All Chapters of أنياب في الظلام : Chapter 61 - Chapter 69

69 Chapters

الفصل الحادي والستون

أول خيط...هبط الليل على الأكاديمية أسرع من المعتاد.كان الهدوء الذي خيم على الأسوار يخفي توترًا واضحًا بين الحراس، فبعد الهجوم على القرية لم يعد أحد يصدق أن الوحشيين يتحركون بعشوائية. أصبح الجميع يدرك أن هناك من يقودهم، لكن أحدًا لم يكن يعرف هويته.عادت فرقة الاستطلاع قبل منتصف الليل بقليل.ما إن دخلوا البوابة الرئيسية حتى هرع عدد من المعالجين نحو الجرحى، بينما استقبلهم مدير الأكاديمية بنفسه عند الساحة.وقعت عيناه أولًا على الحارس المصاب الذي أنقذوه.ثم نظر إلى القائد."كيف كان الوضع؟"أجابه القائد بإيجاز:"القرية دُمِّرت جزئيًا... لكننا أنقذنا بعض الناجين."ساد الصمت لحظة.ثم أضاف:"والوحشيون لم يكونوا وحدهم."تغيرت ملامح المدير."ادخلوا جميعًا إلى قاعة الاجتماع."بعد دقائق...اجتمع القائد، والمدير، ودارين، وكاسيان، ولورين داخل القاعة الحجرية.وضعت لورين قطعة القماش السوداء فوق الطاولة."وجدتها في موقع المعركة."اقترب المدير منها.قلبها بين يديه عدة مرات.ثم انعقد حاجباه."هذا الشعار..."سألته لورين بسرعة:"هل تعرفه؟"ظل صامتًا للحظات، قبل أن يجيب بحذر:"رأيته منذ سنوات طويلة."تبا
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

الفصل الثاني والستون

أول خيطحلّ الصباح على الأكاديمية مثقلًا بأجواء لم يعتدها الطلاب. لم تعد ساحات التدريب تضج بالأحاديث والضحكات كما في السابق، بل خفتت الأصوات، وازدادت الدوريات حول الأسوار، بينما انتشرت أخبار الهجوم على القرية بين الجميع، وإن لم يعرفوا تفاصيله كاملة.كانت لورين تقف في ساحة التدريب منذ شروق الشمس، تكرر حركاتها بالسيف بلا توقف.ضربة...ثم أخرى...ثم ثالثة.كانت تضرب بقوة أكبر من المعتاد، حتى بدأت أنفاسها تتسارع.راقبها دارين من بعيد، ثم اقترب منها."منذ متى وأنتِ تتدربين دون راحة؟"أوقفت سيفها أخيرًا."منذ أن عدنا."عقد حاجبيه."الإرهاق لن يساعدك."أجابته دون أن ترفع عينيها:"والجلوس لن يعيد الموتى."ساد الصمت بينهما.كان يعلم أنها تقصد عائلتها، لذلك لم يحاول مواساتها بكلمات يعرف أنها لن تغير شيئًا.قال بهدوء:"المدير يريد رؤيتك."في مكتب المدير...طرقت لورين الباب ودخلت.كان المدير يقف أمام النافذة، بينما وُضعت أمامه عدة ملفات قديمة.استدار إليها بابتسامة هادئة."اجلسي."جلست في صمت.فتح أحد الملفات، ثم دفعه نحوها."هل تعرفين هذا الخط؟"نظرت إلى الورقة.اتسعت عيناها."إنه... خط والدي."
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

الثالث والستون

الفصل الثالث والأربعونالفخ الذي نُصب في الظلام(الجزء الأول)لم يتحرك أحد لثوانٍ بعد كلمات كاسيان.ظل الجرس الأخير يتردد صداه في أنحاء الأكاديمية، بينما خيم الصمت على الساحة كأنه يسبق عاصفة جديدة. كان الجميع ينظر إلى البوابة الشمالية، حيث أكد الكشاف وجود مجموعة صغيرة من الوحشيين، لكن كلمات كاسيان جعلت الأمر يبدو أخطر بكثير من مجرد مواجهة عادية.قال المدير بهدوء:"تظن أنهم يريدون سحبنا بعيدًا؟"أجاب كاسيان وهو يثبت بصره على الخريطة المعلقة أمامهم:"خمسة وحشيين لا يقتربون من الأكاديمية علنًا إلا إذا كانوا متأكدين أن وجودهم سيجبرنا على التحرك."تقدم القائد خطوة."إذن لن نمنحهم ما يريدون."رفع كاسيان رأسه إليه."بل سنمنحهم جزءًا مما يريدون."نظر إليه الجميع باستغراب.تابع بهدوء:"أرسلوا فرقة صغيرة فقط إلى الطريق الشمالي، أما بقية الحراس فيبقون داخل الأكاديمية."سأل دارين:"ولماذا؟"أجاب:"إن كان الأمر فخًا، فسيفشل. وإن لم يكن، ففرقة صغيرة تكفي للتعامل مع خمسة وحشيين."هز المدير رأسه موافقًا."اقتراح منطقي."ثم أصدر أوامره بسرعة."القائد، خذ دارين وعددًا محدودًا من الصيادين. أما بقية القو
last updateLast Updated : 2026-08-05
Read more

الرابع والستون

الرسالة التي تأخرت سنوات..خيّم الصمت على الغابة بعد سقوط الرجل فاقدًا للوعي، ولم يعد يُسمع سوى صوت أنفاس أفراد الفرقة المتسارعة وحفيف الأشجار الذي حملته الرياح الباردة.انحنى دارين بسرعة ليفحص نبضه.قال بعد لحظات:"ما زال حيًا... لكنه فقد كمية كبيرة من الدم."اقتربت لورين وجلست إلى جواره، ثم أخرجت من حقيبتها ضمادات صغيرة وبدأت توقف النزيف كما تعلمت في الأكاديمية.راقبها كاسيان بصمت، قبل أن يحول بصره إلى الأنبوب الجلدي الذي ما زال الرجل يقبض عليه بقوة، حتى بعد فقدانه الوعي.قال القائد:"انزعوه من يده."حاول أحد الجنود سحبه، لكن أصابع الرجل بقيت منغلقة عليه بعناد.همس كاسيان:"تمهل."اقترب بنفسه، ثم قال للرجل المصاب بصوت هادئ:"وصلت رسالتك... اطمئن."وكأن كلماته بلغت الرجل رغم غيابه عن الوعي، فقد ارتخت أصابعه ببطء، وسقط الأنبوب الجلدي في يد كاسيان.نظرت إليه لورين بدهشة."كيف...؟"ابتسم ابتسامة خفيفة."أحيانًا يتمسك الإنسان بواجبه أكثر من تمسكه بحياته."فتح القائد الغلاف بحذر.كان بداخله ورق قديم التف بعناية، وقد خُتم بالشمع الأحمر، لكن الختم كان مكسورًا جزئيًا بفعل الزمن.نشر الورقة
last updateLast Updated : 2026-08-06
Read more

الخامس والستون

الرسالة التي تأخرت سنوات ..ظل الجميع يحدق في المكان الذي اختفى فيه الظل بين الأشجار، بينما عادت الغابة إلى سكونها الثقيل، وكأنها ابتلعت ذلك الدخيل في لحظة واحدة.خفض القائد سيفه ببطء، ثم قال:"لن نطارده."أومأ كاسيان موافقًا."هذا هو القرار الصحيح."سأل دارين وهو ما يزال يراقب الأشجار:"وهل نتركه يهرب؟"أجاب كاسيان بهدوء:"الهروب شيء... واستدراجنا شيء آخر."ثم انحنى مرة أخرى بجوار آثار الأقدام، وقال:"لو أردنا الإمساك به الآن، فسندخل أرضًا اختارها هو بنفسه. أفضل أن نعود بما حصلنا عليه، فهذه الرسالة أهم بكثير من مطاردة قد تنتهي بلا نتيجة."اقتنع القائد أخيرًا."نعود إلى الأكاديمية."صنع الجنود حمالة مؤقتة من الأغصان والحبال، ووضعوا عليها الرجل المصاب بعد أن أوقفت لورين نزيفه قدر الإمكان.وقبل الانطلاق، التفتت لورين نحو المكان الذي اختفى فيه الظل.لم يكن هناك أحد.لكن شعورًا غريبًا بقي يلازمها، وكأن عينين تراقبانهم من خلف الأشجار.اقترب منها كاسيان."لا تنظري إلى الخلف كثيرًا."نظرت إليه."أتعرف هذا الشعور؟"ابتسم ابتسامة خافتة."الصياد الحقيقي يعرف متى يكون هو من يراقب... ومتى يصبح ه
last updateLast Updated : 2026-08-06
Read more

الفصل السادس والستون

الرسول الذي نجا من الموت...ساد الصمت داخل غرفة الاجتماعات بعد كلمات المعالج، ولم يتبادل أحد النظرات أو يعلق، فقد كانت الجملة التي نطق بها الرسول كافية لتثير عشرات الأسئلة.قال المدير أخيرًا:"لنذهب إليه."غادر الجميع الغرفة بخطوات سريعة، وساروا عبر الممرات الحجرية المؤدية إلى جناح العلاج، بينما كانت لورين تراقب كاسيان من حين لآخر.كان هادئًا كعادته...لكنها بدأت تلاحظ أنها أصبحت تستطيع التمييز بين هدوئه الحقيقي، وذلك الهدوء الذي يخفي خلفه أفكارًا لا يريد لأحد أن يقرأها.فتح المعالج الباب بهدوء.كانت الغرفة صغيرة، تضيئها مصابيح زيتية خافتة، بينما كان الرجل المصاب مستلقيًا على السرير، وقد لُفت كتفه وذراعه بالضمادات.ما إن وقع بصره على كاسيان حتى تنفس بارتياح واضح.همس بصوت متعب:"إذن... وصلت."اقترب كاسيان حتى وقف بجوار السرير."كيف عرفت أنني كنت هناك؟"ابتسم الرجل ابتسامة باهتة."لأن الوحشيين... لا يُهزمون بهذه السرعة إلا على يد شخص واحد."عقد القائد حاجبيه."هل تعرفه؟"أجاب الرجل وهو يهز رأسه ببطء:"لا أعرف اسمه... لكنني سمعت عنه."ظل كاسيان صامتًا.لم يشأ أن يطيل الحديث في هذا الات
last updateLast Updated : 2026-08-07
Read more

الفصل السابع والستون

الرسول الذي نجا من الموت...ساد صمت طويل داخل غرفة العلاج بعد كلمات إيثان، حتى إن لورين شعرت أن الهواء أصبح أثقل من أن تتنفسه. كانت تحدق في الرجل الذي عرف والدها، بينما تداخلت في ذهنها صور طفولتها الأخيرة؛ وجه والدها المبتسم، ووالدتها وهي تضمها بقوة، ثم تلك الليلة التي احترق فيها كل شيء.قطع المدير الصمت بهدوء:"إيثان... هل أخبرك والدها بأي شيء آخر قبل أن تفترقا؟"أغمض إيثان عينيه لحظة وكأنه يحاول انتزاع ذكرى دفنتها السنوات.ثم قال بصوت متعب:"قبل آخر مهمة... سلمني ظرفًا صغيرًا."اتسعت عينا المدير."ظرف؟"أومأ إيثان."قال لي: إذا لم أعد... فسلمه لك."شعرت لورين بأن قلبها توقف.اقتربت خطوة دون أن تشعر."وأين هو؟"خفض إيثان رأسه بأسف."سُرق."ساد الصمت من جديد.قال القائد بحدة:"متى؟""بعد إصابتي مباشرة."رفع كاسيان رأسه فجأة."إذن الذي هاجمك لم يكن يريد قتلك."نظر إليه إيثان."نعم... كان يبحث عن الظرف فقط."قال المدير وهو يضم الرسالة القديمة بين يديه:"وهذا يعني أن ما تركه والد لورين كان مهمًا إلى درجة أن شخصًا ما خاطر بكل شيء للحصول عليه."رفعت لورين رأسها ببطء.كان الحزن يملأ عينيها
last updateLast Updated : 2026-08-07
Read more

الفصل الثامن والسبعون

أثرٌ من الماضيلم تستطع لورين النوم تلك الليلة.ظلت كلمات إيثان تتردد في رأسها بلا توقف، خصوصًا الجملة التي نقلها عن والدها، فقد كانت المرة الأولى منذ سنوات التي تشعر فيها أن والدها لم يمت تاركًا خلفه مجرد ذكريات مؤلمة، بل ترك شيئًا كان يريدها أن تعرفه يومًا ما.خرجت من غرفتها قبل الفجر بقليل، وسارت في ممرات الأكاديمية الهادئة حتى وصلت إلى ساحة التدريب.كانت السماء لا تزال مظلمة، والهواء البارد يلامس وجهها، بينما وقفت أمام أحد أهداف التدريب وأخرجت سيفها.بدأت تتحرك.ضربة.ثم أخرى.ثم ثالثة.لكن حركاتها كانت أسرع من المعتاد، وأشد عنفًا.لم تكن تتدرب فقط.كانت تحاول إسكات أفكارها.وفجأة جاء صوت من خلفها:«لو استمريتِ بهذه السرعة، هتكسري السيف قبل ما تكسري الهدف.»توقفت لورين، ثم استدارت.كان كاسيان واقفًا عند مدخل الساحة، واضعًا يديه في جيبي معطفه، وعلى وجهه تلك الابتسامة المستفزة التي بدأت تعتاد وجودها أكثر مما تريد الاعتراف به.ضيقت عينيها.«إنت بتظهر منين كل مرة؟»ضحك بخفوت.«من الباب، زي أي شخص طبيعي.»«مش طبيعي خالص.»تقدم نحوها.«واضح إنك ما نمتيش.»خفضت سيفها.«ولا إنت.»نظر إليه
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more

الفصل التاسع والسبعون

لم تتحرك لورين لثوانٍ بعد أن أنهى المدير كلماته، وظلت عيناها معلقتين بالورقة الملطخة بالدماء، وكأنها تحاول أن تقنع نفسها بأن الكلمات المكتوبة عليها ليست حقيقية، لكن اسم والدها الذي ورد فيها كان كافيًا ليعيد إلى صدرها ذلك الألم القديم الذي ظنت أنها تعلمت كيف تخفيه.قالت أخيرًا بصوت متوتر:«إيثان كان لسه مصاب... إزاي قدروا ياخدوه من الأكاديمية؟»أجاب المدير بصرامة:«لم يأخذوه بالقوة.»رفعت رأسها إليه.«يعني إيه؟»«الحارس الذي كان مكلفًا بمراقبته وجده في غرفته قبل أقل من نصف ساعة، وبعدها بدقائق اختفى، ولم يكن هناك أي أثر لمعركة أو اقتحام.»اقترب كاسيان من المدير.«هل كان الحارس نفسه يعرف إلى أين ذهب إيثان؟»هز المدير رأسه.«قال إن إيثان تلقى رسالة، وبعد قراءتها طلب منه أن يتركه وحده لبعض الوقت، لأنه كان يعتقد أن الأمر يتعلق بالمعلومات التي كان والد لورين قد تركها.»شدت لورين قبضتها.«والحارس وافق؟»صمت المدير لحظة.«قال إيثان إنه سيبقى داخل الجناح، لذلك لم يرَ الحارس سببًا للشك.»خفض كاسيان نظره إلى الورقة.«هذا يعني أن الشخص الذي استدرجه يعرف بالضبط ماذا يقول له.»ثم رفع عينيه إلى المدي
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more
PREV
1234567
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status