تنفس إسلام الصُّعداء بعد أن زال عن كاهله جبلٌ من القلق والخوف على شقيقته، وتراجع بجسده المنهك إلى الخلف مستنداً على الأريكة، لكن ومضة من الحذر الطبي والحرص المهني لمعت في عقله فجأة، فاعتدل في جلسته وتذكر شيئاً مهماً وسألها بجدية: "ملك.. ركزي معايا، الفون اللي ضاع ده كان معمول ليه باسورد وقفل أمان كويس؟".أومأت ملك برأسها بسرعة لتطمئنه وقالت: "آه طبعاً يا أبيه، متقلقش.. معمول ليه باسورد معقد، وكمان قفل ببصمة الوش وبصمة الصباع. وهو أصلاً مش عليه أي حاجة خصوصية، يدوب الأرقام وصور ورق الدروس والملازم وكدا.. أنت عارف إنني نقلت كل الملفات والصور القديمة من عليه للاب توب عشان أفضي مساحة لملفات الحصص والمحاضرات الجديدة زي ما حضرتك قلت لي بالظبط.. بس برضه يا أبيه أنا زعلانة، الفون ضاع خلاص!".ابتسم إسلام بحنان وربت على يدها قائلاً بنبرة حانية: "الحمد لله إنك بخير وفي حضني وجت في حديد.. فداكي ألف فون يا ملوكة، والله أنا كنت قلقان عليكي أنتِ ونفسيتي تعبت في المستشفى، التليفون أمره سهل وهجيبلك غيره فوراً".نظرت إليه ملك بامتنان ممزوج بالخجل، وقالت بصوت منخفض: "يا أبيه هو أنت حمل مصاريف وضغط دلوقت
آخر تحديث : 2026-07-06 اقرأ المزيد