صدفة غيرت حياتي

صدفة غيرت حياتي

last update最終更新日 : 2026-06-18
作家:  فاطمة العبيدي たった今更新されました
言語: Arab
goodnovel16goodnovel
評価が足りません
5チャプター
6ビュー
読む
本棚に追加

共有:  

報告
あらすじ
カタログ
コードをスキャンしてアプリで読む

概要

قوة المرأة

حزن عميق

محزن لحد البكاء

طبيب

بطلة لطيفة\مشرقة

الحرم الجامعي

الحب الأول

تحديات الزواج

بين شتاءٍ مَضى سرقَ منها قطّعةً من جسدها ورفيقةَ عُمرها، وشتاءٍ حاصَرَها فجأةً ليعيدَ نكءَ الجراح؛ تقف 'ياسمين' أمام طرِيقٍ تخافُ عبورَه. بسبب سائقٍ متهور، تحوّل مَستقبلُها في لمحةِ عينٍ إلى كابوسٍ دائم، لتنعزلَ عن العالم وتتقوقعَ خلفَ جدرانِ خَوفها. لكنَّ القدرَ يضعُ في طريقِها 'دكتور إسلام' بصدفةٍ قاسية تتسببُ في كسرِ قدمِها من جديد، وتجبرُه على دخولِ حياتِها مرغماً لتكفيرِ ذنبه! بين أسرار الماضي الأليم وقهر السنين، وبين شهامة شابٍ يحاول بكل طاقته إصلاح ما انكسر؛ هل تكون هذه الصدفة الجديدة هي ذاتها طوق النجاة الذي يخرجها إلى نور القوة والنهوض، أم أنها ستفتح أبواب جحيمٍ لم يكن أحدٌ مستعداً له؟" "صدفةٌ غيرت حياتي".. قصةٌ عن الانكسار، الكبرياء، ورحلة البحث عن صك الغفران وسط أشواك الواقع.

もっと見る

第1話

الفصل الاول

في ساعات الصباح الأولى، والأيام تلفظ أنفاسها الأخيرة من فصل الشتاء البارد، كانت تمشي في رصيف الشارع بخطوات وئيدة، يشوبها عرج خفيف تحاول جاهدة أن تخفيه عن أعين المارين كبرياءً وخجلاً. كانت تضم إلى صدرها كتبها الجامعية كمن يتمسك بأمانه الوحيد، بينما يداعب الهواء العليل ذيل فستانها الطويل ويطيره بخفة، لتمسكه بأصابع مرتجفة واستحياء، محاولة السيطرة عليه وسط زحام الشارع وموجات الصباح الباردة.

وصلت إلى حافة الرصيف، وكان عليها أن تعبر إلى الطرف الآخر من الطريق؛ تلك اللحظة بالذات هي أكثر ما تخشاه دائماً، حيث تبدو السيارات كوحوش معدنية لا ترحم. وقفت لبرهة، استجمعت شجاعتها المحتبسة في صدرها، وتلت الشهادتين بصوت خافت وقلب ينبض رعباً، ثم بدأت في السير. وفجأة، في منتصف الطريق، انفلت أحد كتبها من يديها ليسقط أرضاً. انحنت بلهفة ومدت يدها المرتجفة لتلتقطه، وفي تلك اللحظة الخاطفة، دَوَّى صوت محرك سيارة يقترب بسرعة جنونية، تبعه صرير حاد وقاسٍ لكبح الفرامل. تزلزل العالم من حولها، وبفعل الصدمة والرعب، لم تحتمل أنفاسها فسقطت مغشياً عليها قبل أن تلامسها السيارة، لتغرق في ظلام دامس.

نزل السائق من سيارته مفزوعاً، وجسده يتفضض عرقاً برغم برودة الجو، ولم يكن يدري ماذا يفعل والهلع ينهش عقله. اقترب منها وجثا على ركبتيه وهو يصرخ بهلع:

"يا نهار أسود! إيه اللي حصل ده؟! يا آنسة.. يا آنسة فوقي أبوس إيدك!"

بدأ يتفقد نبضها بيدين ترتعدان، ويسلط نظراته القلقة عليها ليرى إن كانت هناك أي إصابات أو دماء. في ثوانٍ معدودة، بدأت الجموع تتجمع من حولهما في حلقة ضيقة، وكل منهم يلقي بكلمته كالعادة. صاح أحدهم بحدة: "مش تحاسب يا أستاذ؟ ولا أرواح الناس بقت لعبة في إيدكم؟!"، ليرد عليه آخر هامساً بسوء ظن: "ده بينه شارب ومتقل والظاهر مش في وعيه!"، بينما تدخل شخص ثالث محاولاً تهدئة الموقف وقال: "الاستاذ شكله محترم ومبين عليه ابن ناس، أكيد البنت هي اللي جت فجأة قدامه".

علا الضجيج وتداخلت الأصوات في أذنيه، ليتنفس الصعداء أخيراً بعدما تأكد من نبضها، ويقول بصوت مرتفع ليحسم الموقف: "الحمد لله هي كويسة، الإصابة ظاهرياً بسيطة وهي بس اتخضت وأغمى عليها.. وسعوا كده لو سمحتم، أنا هاخدها المستشفى فوراً".

حملها برفق شديد بين ذراعيه، وكأنها قطعة من الزجاج يخشى كسرها، ووضعها بعناية على الكرسي الخلفي لسيارته. ساعده أحد المارة الشهمين بوضع حقيبتها وكتبها المبعثرة بجانبها، ثم ركب سيارته وانطلق بأقصى سرعة نحو المشفى.

دلف بالسيارة إلى ساحة المستشفى ودخل مسرعاً، فاستقبلته الممرضة بدهشة قائلة: "دكتور إسلام! إيه رجعك تاني؟ أنت مش لسه مخلص نبطشيتك؟"

رد عليها إسلام والأنفاس تكاد تقطع صدره من القلق: "تعالي يا هناء ساعديني بس بسرعه!"

توجه نحو السيارة، وفتح الباب الخلفي وحمل الفتاة برفق، لتشهق هناء بفزع وصدمة: "مين دي يا دكتور؟! وإيه اللي حصلها؟!"

أجابها إسلام وهو يسرع الخطى بداخل الممر: "عملت حادثة بالسيارة.. تعالي نادي دكتور مهاب فوراً يشوفها، أنا شاكك إن في كسر في رجلها.. يلا بسرعة ما تضيعيش وقت!"

ذهبت هناء ركضاً لتنفذ ما طلبه منها، بينما وصل إسلام بها إلى غرفة الكشف، وضعها على السرير الطبي وانتظر قلقاً وعيناه لا تفارق وجهها الشاحب. حضر دكتور مهاب على الفور، وبدأ في فحصها وعمل اللازم لها وتجبير قدمها المصابة.

انتظر إسلام حتى هدأت الفتاة تماماً وبدأت تستعيد وعيها ببطء، فتقدم نحوها وتحدث بنبرة يملأها الحرج والأسى: "أنا آسف جداً.. حقيقي مش عارف خبطتك إزاي، أنا مشفتكيش واقفه.. أنا آسف بجد على الألم اللي سببته ليكي". قال كلماته وهو يتذكر بقلب يعتصره الألم صرخاتها المكتومة أثناء تجبير قدمها، ودموعها الدافئة التي ما زالت تُذرف على وجنتيها الشاحبتين.

نظرت إليه بعينين متعبتين وانكسار، ثم قالت بصوت متحشرج: "حصل خير.. أنا اللي غلطت، الكتاب وقع مني ومخدتش بالي من العربية وهي جاية بسرعة".

حاولت القيام وتعديل جلستها، لكنها تأوهت ولم تستطع بفعل ثقل الجبس والألم، فهبّ إسلام واقفاً يمد يده لمساعدتها وهو يقول بحنان واهتمام: "تحبي أجيبلك حاجة تاكليها أو تشربيها لحد ما تهدي خالص؟"

ردت بنبرة خجولة ومضطربة: "لا متشكرة جداً.. أنا بس عاوزة أمشي وأروح.. هي فين شنطتي؟"

طمأنها إسلام بابتسامة هادئة محاولاً امتصاص خوفها: "استني بس هجيبلك عصير تشربيه عشان الضغط، متخافيش حاجتك كلها أمانة في العربية.. ولسه كمان هنسجل اسمك في كشف المستشفى، إنتي كان مغمى عليكي و..."

عاجلته بنبرة يكسوها الخجل الشديد والارتباك، وهي تفرك كفيها بتوتر: "أنا.. أنا آسفة جداً.. بجد تعبتك معايا.. واحد غيرك كان ممكن يسيبني في الشارع ويمشي، أو حتى يدخلني المستشفى ويهرب خوفاً من المسؤولية..".

قاطعها إسلام بملامح جادة ونبرة مستنكرة: "إزاي بس تقولي كده؟! ده لما يبقى إنسان معندوش ضمير ولا ذرة إنسانية!".

ضحكت ياسمين بسخرية مريرة انكسر لها قلبه، وعيناها تشردان بعيداً: "عندك حق.. بس للأسف، الناس اللي من غير ضمير دول بقوا كتير أوي في الدنيا".

نظر إليها إسلام بحزن عميق، وقد فهم على الفور ما ترمي إليه وما تخفيه وراء تلك السخرية الموجعة؛ فقد رأى تلك الساق التعويضية (الاصطناعية) وهو يفحصها برفقة دكتور مهاب قبل قليل، وعلم كم عانت هذه الفتاة في حياتها. تنهد بأسف وقال بنبرة صادقة: "أنا آسف ليكي.. عارف إن أسفي مش هيفيد بحاجة ولا هيصلح اللي انكسر، بس أنا مستعد أعمل أي حاجة علشان تسامحيني يا آنسة.. هو.. هو إنتي اسمك إيه؟".

نظرت إليه بهدوء وقالت بصوت خافت: "ياسمين".

ارتسمت على شفتيه ابتسامة دافئة تحاول بث الأمان في قلبها وقال: "اسم جميل.. لايق عليكي أوي".

في تلك اللحظة، دفت الممرضة هناء وهي تحمل كوباً من العصير الطازج، وجلست لتملأ بيانات ياسمين في دفتر الكشف الطبي. بعد أن انتهت، التفتت ياسمين إلى إسلام وقالت في خجل وتردد، وعيناها تنظران إلى الأرض: "ممكن.. ممكن بس توصلني؟".

أجابها إسلام بلا أي تردد وشهامة بالغة: "آه طبعاً.. يلا بينا، ده واجبي".

ساعدتها هناء في النهوض برفق، وأحضروا كرسيًا متحركاً لتنتقل به داخل ممرات المستشفى تخفيفاً عنها وعن قدمها المجبرة. بمجرد أن جلست ياسمين على ذلك الكرسي الملعون، وشعرت ببرودة معدنه، انقبض قلبها بشدة، وجلب لها هذا المشهد ذكريات مشابهة.. مشهداً مؤلماً أسود تحاول نسيانه في كل يوم وكل ساعة، لكنه يرفض الرحيل عن مخيلتها..

(فلاش باك - ذكريات الماضي)

"مش مصدقة إني أخيراً خلصت من كابوس الثانوية العامة! وبأيامها، ودروسها، ومذاكرتها اللي كانت بتكتم النفس.. ياه! ياه يا جماعة ده كان همّ تقيل أوي على قلبي ونزاح!"

قالتها ياسمين بمرح طفولي وهي تقفز بخفة في الهواء بعد انتهاء آخر يوم من الامتحانات، والبهجة تملأ عينيها.

ردت صديقتها المقربة "نهاد" بتنهيدة طويلة التقطت فيها أنفاسها: "آه والله.. ده كان كابوس طويل ومبينتهيش، أنا كنت بنام وأحلم إني بذاكر برضه من كتر التوتر!".

ضحكت صديقتهما الثالثة "نهلة" صوتاً عالياً، وهي توأم نهاد وتشبهها كثيراً، ثم قالت بحماس: "يا جماعة سيبكم من السيرة دي دلوقتي، لازم ننسى كل اللي فات.. والأهم إننا نحتفل ونتهيص ونعوض كل الأيام اللي راحت!".

علقت ياسمين بمرح ووجه بشوش: "طبعاً هنحتفل! هي دي مناسبة قليلة؟ إحنا عدينا المحنة خلاص!".

قالت نهاد بنبرة عقلانية وهي تبتسم بمرح: "بس لسه النتيجة مظهرتش.. أنا بقول نأجل الفرحة الكبيرة دي شوية لحد ما نطمن".

قاطعتها نهلة بحركة درامية من يدها: "لا يا قلبي! نحتفل دلوقتي ونفرح، علشان لو النتيجة طلعت وحشة هندخل في اكتئاب.. فلازم نفصل بين الاكتئاب والتاني بفسحة حلوة!".

ضحكت نهاد وقالت: "تصدقي صح! إحنا نخلي بابا يحجزلنا أسبوع في إسكندرية ولا حاجة، نصيف بدري قبل نكد النتيجة وظهور المجاميع".

تابعت ياسمين وهي تضم يدي صديقتيها: "إحنا نحتفل دلوقتي، وبعد النتيجة أنا متأكدة إن ربنا مش هيضيع مجهودنا وتعبنا السنين دي كلها.. المهم، إيه رأيكم نروح نجيب أكل من (ماكدونالدز) بالمناسبة دي؟".

もっと見る
次へ
ダウンロード

最新チャプター

続きを読む
コメントはありません
5 チャプター
الفصل الاول
في ساعات الصباح الأولى، والأيام تلفظ أنفاسها الأخيرة من فصل الشتاء البارد، كانت تمشي في رصيف الشارع بخطوات وئيدة، يشوبها عرج خفيف تحاول جاهدة أن تخفيه عن أعين المارين كبرياءً وخجلاً. كانت تضم إلى صدرها كتبها الجامعية كمن يتمسك بأمانه الوحيد، بينما يداعب الهواء العليل ذيل فستانها الطويل ويطيره بخفة، لتمسكه بأصابع مرتجفة واستحياء، محاولة السيطرة عليه وسط زحام الشارع وموجات الصباح الباردة. وصلت إلى حافة الرصيف، وكان عليها أن تعبر إلى الطرف الآخر من الطريق؛ تلك اللحظة بالذات هي أكثر ما تخشاه دائماً، حيث تبدو السيارات كوحوش معدنية لا ترحم. وقفت لبرهة، استجمعت شجاعتها المحتبسة في صدرها، وتلت الشهادتين بصوت خافت وقلب ينبض رعباً، ثم بدأت في السير. وفجأة، في منتصف الطريق، انفلت أحد كتبها من يديها ليسقط أرضاً. انحنت بلهفة ومدت يدها المرتجفة لتلتقطه، وفي تلك اللحظة الخاطفة، دَوَّى صوت محرك سيارة يقترب بسرعة جنونية، تبعه صرير حاد وقاسٍ لكبح الفرامل. تزلزل العالم من حولها، وبفعل الصدمة والرعب، لم تحتمل أنفاسها فسقطت مغشياً عليها قبل أن تلامسها السيارة، لتغرق في ظلام دامس. نزل السائق من سيارته
last update最終更新日 : 2026-06-17
続きを読む
الفصل الثاني
ردت نهاد وهي تشعر ببعض التعب: "روحوا أنتوا هاتو الأكل، وأنا هستناكم هنا في المكان ده مش هتحرك". أمسكت ياسمين بيد نهلة وقالت بحماس: "يلا بينا!". ذهبا مسرعتين وأحضرا الطعام والضحكات لا تفارق وجوههما. وعند عودتهما، لمحتا نهاد على الطرف الآخر من الطريق وهي تشير إليهما بسعادة بالغة حثاً لهما على العبور. أمسكت ياسمين يد نهلة بمرح وطفولية، ونظرت إلى الشارع قائلة: "الطريق فاضي.. يلا بسرعة نعدي!". وفي جزء من الثانية، ومن حيث لا يحتسب أحد، ظهرت سيارة مسرعة جنونية من العدم، شقت صمت الشارع وهي تنطلق بأقصى سرعتها. وقبل أن تستوعبا ما يحدث، صدمتهما السيارة بكل قوة وعنف. وبفعل قوة الارتطام، طارت ياسمين عالياً في الهواء لتسقط على الأرض جثة خامدة والدماء تسيل منها، أما نهلة، فقد دفعتها الصدمة الأولى لتسقط إلى الأمام مباشرة تحت عجلات السيارة، ليقوم السائق بدهسها مرة أخرى بوحشية وهو يهرب مسرعاً بالسيارة دون رحمة. انطلقت صرخات نهاد الممزقة للقلب وهي تنادي عليهما بأعلى صوتها، وركضت نحوهما والدموع تعمي عينيها، اقتربت من جسديهما الغارقين في الدماء وهي تصرخ وتبكي بهستيرية، ولم يتحمل عقلها بشاعة الم
last update最終更新日 : 2026-06-17
続きを読む
الفصل الثالث
ضغطت بأصابع مرتجفة على زر الجرس، ونبضات قلبها تتسارع مع كل ثانية تمر. وبعد برهة قصيرة، فُتح الباب لتطل منه والدتها، وما إن رأتها حتى بادرتها بلهفة وعتاب خفيف: "إيه ده؟ جيتي بدري يعني؟ مش كنتِ قلتي لي الصبح إنك هتتأخري في الجامعة؟". لم تكد الأم تُنهي جملتها حتى وقعت عيناها على الشاب الطويل الواقف بجوار ابنتها في الممر، فتبدلت ملامحها وتوجست ريبة، وسألت بنبرة حائرة: "مين ده يا ياسمين؟". أجابتها ياسمين بتوتر واضح محاولةً مداراة الموقف: "عدّيني بس يا ماما ندخل جوه وهفهمك كل حاجة..". وما إن بدأت تخطو أولى خطواتها نحو الداخل، حتى انزاح ذيل فستانها الطويل كاشفاً عن قدمها المغطاة بالجبس الأبيض. تيبست الأم في مكانها، وشخصت عيناها بصدمة، ثم أطلقت شهقة فزع مزقت سكون الشقة: "يا لهوي! إيه اللي حصل لرجلك؟! إيه ده يا بنتي!". أمسكت بيديها بلهفة وجنون، وأجلستها على أول مقعد في الصالون، وعلى وقع صرخات الأم المذعورة، هرع الأب من غرفته وعلامات القلق تكسو وجهه. في تلك الأثناء، قالت ياسمين بصوت مهتز ومتحشرج تحاول طمأنتهما: "اتفضل يا دكتور إسلام، ادخل جوه لو سمحت.. اهدي بس يا ماما أرجوكي، أنا كويسة
last update最終更新日 : 2026-06-18
続きを読む
الفصل الرابع
نهض إسلام من مقعده مستجمعاً بقايا قوته وقال: "طب يلا يا ملك، اجهزي بسرعة علشان أوصلك في طريقي". نظرت إليه ملك بدهشة وإشفاق على حاله وقالت: "هتنزل تاني دلوقتي يا أبيه وأنت لسه راجع حالا من بره وما ارتحتش؟! ارتاح أنت وأنا هروح مع مروة صاحبتي، هي مستنياني بره". رد إسلام بنبرة صارمة لا تقبل النقاش، لكنها مغلفة بالخوف الأبوي عليها: "ملك.. يلا قلت، اجهزي فوراً، أنا هروح أغسل وشي وجاي وراكِ على طول". أذعنت ملك لطلب شقيقها وقالت باحترام: "حاضر يا أبيه". فعلت ملك مثلما طلب منها ونزلت بصحبته، وبعد نصف ساعة من القيادة وسط شوارع المدينة، وصلا أخيراً وتوقفت السيارة أمام مركز الدروس (السنتر). التفت إسلام إلى شقيقته، وتلاشت صرامته لتحل محلها نبرة دافئة وقال: "ملوكة.. متزعليش مني ومن تحكماتي، بس أنتِ عارفة أنا بخاف عليكي قد إيه يا حبيبتي الدنيا مبقتش أمان.. أول ما تخلصي كلميني فوراً وهجيلك في ثواني، أوعي ترجعي لوحدك، ماشي؟". ابتسمت له ملك بامتنان ودفء وقالت: "حاضر يا أبيه، متقلقش". ترجلت من السيارة، وظل إسلام يتابعها بنظراته القلقة والمليئة بالمسؤولية إلى أن اختفت تماماً بالداخل ودخلت مبن
last update最終更新日 : 2026-06-18
続きを読む
الفصل الخامس
غلبها النعاس أخيراً بعد ليلة شاقة، لينتشلها من بحر ذكرياتها المظلمة وتستسلم لراحة قصيرة يفتقدها جسدها المتعب... بعد العصر بساعه، استيقظ إسلام من نومه بنشاط، توجه نحو الحمام حيث توضأ وصلى فرضه بيقين وهدوء. بعد ذلك، دلف إلى المطبخ وبدأ في تحضير الغداء؛ صنع المعكرونة والدجاج المقرمش (البانيه)، فهي الوجبة الأسهل والأسرع التي أتقن طهوها منذ وفاة والدته -رحمها الله-. فمنذ ذلك اليوم الحزين، وجد نفسه فجأة المسؤول الأول والأخير عن شقيقته الصغيرة "ملك". نسى إسلام تماماً طعم الوجبات البيئية الدافئة؛ إلا في حالات نادرة عندما تزورهم إحدى خالاته، أو تحن عليه شقيقته الكبرى وتعود إلى مصر في إجازة. لكنها منذ أن تزوجت وسافرت مع زوجها للخارج، أصبحت زياراتها نادرة، لا تتعدى المرة الواحدة كل عام، وها هو العام الثاني يمر دون أن تأتي، متحججة بالظروف وصعوبة السفر. كثيراً ما كان يكلمه عمه في أمر الزواج، يلح عليه لكي يجد زوجة صالحة تؤنس وحدته وتساعده في حمل مسؤولية البيت، لكنه كان يرفض دائماً وبشدة؛ فهو لا يريد الزواج لمجرد الهروب من المسؤولية أو للبحث عن طاهية وخادمة، بل كان يؤمن أنه لابد أن يجد شريكة حيا
last update最終更新日 : 2026-06-18
続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status