جميع فصول : الفصل -الفصل 17

17 فصول

الفصل الثالث عشر

"الخطر الحقيقي بدأ الآن"دوى صوت الرصاصة داخل المخزن المهجور.ارتجفت ليلى بعنف.ولم تشعر بنفسها إلا وهي تُسحب للخلف بقوة.اصطدمت بصدر عمر مباشرة.بينما أحاطها بذراعه في حركة تلقائية وسريعة.وكأنه لم يفكر.تصرف فقط.لثوانٍ قليلة اختفى كل شيء من حولها.صوت الرصاصة.الرجال.المخزن.كل شيء.لم تعد تسمع سوى دقات قلبها المتسارعة.ودقات أخرى قوية وثابتة.كانت دقات قلب عمر.أما عمر نفسه...فلم يكن ينظر إليها أصلًا.كانت عيناه مثبتتين على الرجال الثلاثة الذين ظهروا عند مدخل المخزن.نظرة باردة.قاسية.تخلو تمامًا من الخوف.قال الرجل الذي يحمل السلاح:ـ ابعد يا عمر بيه.الليلة دي مش ليلتك.رفع عمر أحد حاجبيه بسخرية.ـ وأنت محدش قالك إنك اخترت الليلة الغلط؟ابتسم الرجل ابتسامة ساخرة.ـ الظرف ده لازم يختفي.رد عمر بهدوء:ـ وأنا بقولك محدش هيلمسه.ساد الصمت.توتر خانق سيطر على المكان.أما ليلى فكانت تحاول استيعاب ما يحدث.كل شيء أصبح أكبر منها.أمها اختفت.رجل مجهول يتصل بها.أسرار قديمة.وظرف يبدو أن الجميع مستعد لقتل الآخر من أجله.---فجأة.سمع الجميع صوت سيارات تتوقف بالخارج.واحدة تلو الأخرى.
اقرأ المزيد

الفصل الرابع عشر

"أنتِ ترفضينني قبل أن أقترب"تجمدت ليلى في مكانها.ما زالت تمسك الهاتف.رغم أن المكالمة انتهت منذ ثوانٍ.لكن الكلمات ظلت تتردد داخل رأسها."ابعدي عن عمر المسلماني..."شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.رفعت رأسها ببطء.لتجد عمر ينظر إليها.كانت ملامحه هادئة.لكن عينيه لم تكونا كذلك.أبدًا.قال بصوت منخفض:ـ إيه اللي قاله؟حاولت التظاهر بالقوة.لكنها فشلت.ـ مفيش.رفع حاجبه.ـ مفيش؟ـ مجرد تهديد.ـ ليلى.قال اسمها ببطء.وكأنه يحذرها.ثم أكمل:ـ أنا سمعت آخر جملة.خفضت عينيها.فقال:ـ قالك تبعدي عني.أليس كذلك؟لم تجب.وكان صمتها كافيًا.---ساد الصمت بينهما للحظات.ثم أمسك مفاتيح السيارة.ـ يلا.نظرت إليه باستغراب.ـ على فين؟ـ أوصلك البيت.ـ مش محتاجة.ـ وأنا مش بسألك.تنهدت بضيق.ـ إنت دايمًا كده؟ـ كده إزاي؟ـ متحكم.ابتسم.ـ لا.ـ لا؟ـ أنا متعود أنفذ اللي شايفه صح.ـ حتى لو الناس مش عايزاه؟ـ خصوصًا لو الناس مش عايزاه.اتسعت عيناها.أما هو ففتح باب السيارة.وكأن النقاش انتهى.---طوال الطريق لم تتحدث.كانت تنظر للشارع فقط.تحاول تجاهل وجوده.وتحاول تجاهل ذلك الشعور الغريب الذي بدأ يزداد
اقرأ المزيد

الفصل الخامس عشر

أول شرارة للغيرةتجمدت ليلى للحظة وهي واقفة عند بوابة الجامعة.شعرت أن كل العيون انتقلت من عمر المسلماني إليها في نفس اللحظة.خصوصًا بعدما ابتسم لها.ابتسامة صغيرة جدًا.لكنها كانت كافية لإشعال خيال عشرات الطالبات الواقفات حولها.ـ هو بص لمين؟ـ أكيد مش لينا إحنا!ـ يا بنتي ده بيبصلها هي!ـ ليلى؟!ارتفع صوت مريم كعادتها:ـ والله العظيم أنا قولتلكم!التفتت ليلى إليها بسرعة.ـ مريم اسكتي.لكن مريم لم تسكت.بل ازدادت حماسًا.ـ هو أنا عمياء؟ الراجل داخل الجامعة كلها وعينه راحت عليكِ مباشرة.سارة ضحكت وهي تحاول تهدئة الموقف.ـ خلاص يا مريم سيبي البنت.لكن ليلى كانت تشعر بالحرج.والأغرب...أنها شعرت بالتوتر.توتر لم تعتد عليه.رفعت عينيها نحو عمر مرة أخرى.فوجدته ما زال ينظر إليها.وكأنه لم يأتِ إلى هنا إلا من أجلها.فأدارت وجهها بسرعة.ودخلت إلى الجامعة.في الجهة الأخرى...تابع عمر اختفاءها داخل المبنى.ثم تنهد دون أن يشعر.فؤاد كان محقًا.هناك شيء يحدث له.شيء لا يستطيع تفسيره.كل يوم يقول لنفسه إنه سيبتعد.ثم يجد نفسه يبحث عنها من جديد.وكل مرة يقترب منها...تزداد رغبته في الاقتراب أكثر.
اقرأ المزيد

الفصل السادس عشر

حين يشتعل الصمت وقفت ليلى مكانها وهي تحدق في العلبة الصغيرة المفتوحة أمامها. لم تتحرك. لم تنطق. وكأن الهواء نفسه أصبح أثقل فجأة. خاتم صغير. بسيط. لكن معناه كان أكبر من أي كلمة تُقال الآن. من حولها... سكتت مريم لأول مرة. وسارة تبادلت معها نظرة صادمة. أما كريم... فكان واقفًا بثبات ظاهري، رغم أن توتره كان واضحًا في عينيه. قال بصوت منخفض: ـ أنا مش جاي أضغط عليكِ. لكن لازم تعرفي الحقيقة. في تلك اللحظة... على بعد أمتار قليلة. كان عمر واقفًا. لا يتحرك. لكن داخله لم يكن ساكنًا أبدًا. عيناه مثبتتان على الخاتم. ثم على ليلى. ثم على كريم. ثم مرة أخرى على ليلى. شيء ما داخله انكسر. أو ربما اشتعل. تحرك خطوة للأمام دون أن يشعر. لكن صوت أحد مساعديه أوقفه: ـ حضرتك رايح فين؟ لم يرد. لكن نظرته كانت كافية. في نفس الوقت... ارتبكت ليلى. وأغلقت العلبة بسرعة. ـ كريم… إنت بتعمل إيه؟ ابتسم كريم بخفة متوترة. ـ بقول الحقيقة. أنا بحبك يا ليلى. كلمة واحدة. لكنها قلبت الجو بالكامل. مريم شهقت: ـ يا لهوي! وسارة وضعت يدها على فمها. أما ليلى... فتراجعت خطوة للخلف. ـ كريم… أ
اقرأ المزيد

الفصل السابع عشر

"حين يقترب الخطر أكثر"كانت ليلى واقفة عند بوابة الجامعة، لكن عقلها لم يكن حاضرًا بالكامل.كل ما حدث في اليوم السابق كان يضغط على صدرها.عمر.كريم.نظرات الناس.وكلمة واحدة ما زالت تتكرر في رأسها:"هخليكي تركبي غصب عنك."رفعت يدها على صدرها وكأنها تحاول تهدئة قلبها.ـ إيه اللي بيحصل معايا؟من بعيد…دخلت مريم بسرعة وهي تلوح بيدها.ـ يا بنتي! الأخبار مولعة!نظرت لها ليلى بقلق.ـ إيه تاني؟ضحكت مريم.ـ عمر المسلماني!اتسعت عينا ليلى.ـ ماله؟ـ موجود في الجامعة تاني!ـ تاني؟!لم تكن تعلم لماذا هذا الخبر بالتحديد جعلها تتوتر.لكنها شعرت بانقباض داخلي.في نفس اللحظة…كان عمر بالفعل داخل الحرم الجامعي.لكن هذه المرة لم يكن يحضر اجتماعًا.ولا مشروعًا.كان يبحث عنها.فقط.اقترب منه أحد الموظفين:ـ حضرتك عايز تشوف المشاريع تاني؟رد عمر بهدوء:ـ لا.ثم أضاف بعد لحظة صمت:ـ عايز أشوف ليلى البنداري.سكت الموظف للحظة.ثم أومأ بسرعة:ـ حاضر.وفي جهة أخرى…كانت ليلى تحاول التركيز في مراجعة بعض الرسومات مع كريم.كان قريبًا منها أكثر من اللازم.لكنها لم تلاحظ.أو لم تهتم.قال كريم بابتسامة:ـ التعديلات
اقرأ المزيد

الفصل الثامن عشر

"حين ينهار الجدار"كانت ليلى تحاول طوال اليوم تجاهل ما حدث في الجامعة.لكن الأمر كان أصعب مما توقعت.كلمات عمر.نظراته.جملته الأخيرة:"أنا بدأت أفقد السيطرة."كانت تتردد في رأسها بشكل مزعج.في المساء…خرجت من الجامعة برفقة مريم وسارة.كانت السماء تميل للغروب.والهواء هادئ بشكل غريب.قالت مريم وهي تمشي بجانبها:ـ بصراحة يا ليلى…الراجل ده مش طبيعي.ردت ليلى بسرعة:ـ أنا مش عايزة أتكلم عنه.لكن سارة قالت بهدوء:ـ بس هو واضح إنه مهتم بيكي.نظرت ليلى أمامها:ـ اهتمامه ده بيوترني.مريم رفعت حاجبها:ـ ليه؟ أي بنت تتمناه.توقفت ليلى لحظة.ثم قالت بجدية:ـ عشان أنا مش أي بنت.صمت.ثم أكملت:ـ وأنا مش عايزة أبقى لعبة في إيد حد.في نفس اللحظة…على بعد شارع واحد فقط…كانت سيارة عمر تقف ببطء.عيناه تراقبانها من بعيد.كان متابعًا لها من الصباح.بدون أن يدري أحد.قال السائق:ـ نتحرك يا فندم؟لكن عمر لم يرد.كان مركزًا فقط عليها.ثم قال بصوت منخفض:ـ لأ.خليها كده.في الطريق…انفصلت ليلى عن صديقاتها للحظة.دخلت شارع جانبي قريب من بيتها.كان هادئًا.مظلمًا قليلًا.وفجأة…سمعت صوت خطوات خلفها.توقفت.
اقرأ المزيد

الفصل العشرون

"حين يلتقي الحاضر بالماضي"كانت الساعة تقترب من التاسعة مساءً…والهدوء يسيطر على البيت بشكل غريب.لكن هدى لم تكن تشعر بالهدوء.كانت واقفة أمام النافذة منذ دقائق طويلة.تنظر إلى الشارع.نفس السيارة السوداء ما زالت واقفة.عمر.لم يتحرك.لم يغادر.وكأنه ينتظر شيئًا… أو شخصًا.شعرت هدى بانقباض في صدرها.ـ مين الراجل ده… وعايز إيه من بنتي؟في الخارج…كان عمر جالسًا داخل سيارته.ينظر إلى البيت.لكن عقله لم يكن هادئًا.رسالة واحدة فقط كانت تدور في ذهنه:"أنا تحت بيتك."لم يكن يعرف لماذا فعلها.ولا لماذا لم يغادر بعد أن رآها.لكن هناك شيء بداخله كان يقول له:لا تمشي.فجأة…فتح باب السيارة.ونزل.في نفس اللحظة داخل البيت…سمعت هدى صوت خطوات عند الباب الخارجي.تجمدت.ثم رنين جرس.اقتربت ببطء.من الباب.ثم قالت بحذر:ـ مين؟صمت.ثم جاء صوت هادئ… منخفض… لكنه ثابت:ـ أنا عايز أتكلم مع ليلى.اتسعت عيناها.ـ حضرتك مين؟لحظة صمت.ثم قال:ـ عمر المسلماني.تجمدت هدى تمامًا.الاسم لم يكن غريبًا.بل كان ثقيلًا.كأنه سمعته من قبل في سياق لا يطمئن أبدًا.فتحت الباب جزئيًا.ونظرت إليه.كان واقفًا.هادئًا.ل
اقرأ المزيد
السابق
12
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status