حين رفضت الملياردير

حين رفضت الملياردير

last update最後更新 : 2026-06-23
作者:  الحالمه 剛剛更新
語言: Arab
goodnovel16goodnovel
評分不足
17章節
20閱讀量
閱讀
加入書架

分享:  

檢舉
作品概覽
目錄
掃碼在 APP 閱讀

故事簡介

حب حنون

الرومانسية المظلمة

رئيس الشركة

الحب من النظرة الأولى

بين عالمين مختلفين تمامًا، يلتقي عمر المسلماني وليلى البنداري صدفةً في موقف غير متوقع. عمر، الرجل الذي اعتاد أن تُفتح له كل الأبواب، يجد نفسه مفتونًا بفتاة بسيطة لم تحاول لفت انتباهه، بل كانت أول من يواجهه دون خوف أو مجاملة. أما ليلى، فترى فيه مثالًا للرجل المتكبر الذي يعتقد أن المال قادر على شراء كل شيء. يتحول إعجاب عمر إلى تعلق، ثم إلى حب يسيطر على قلبه وعقله، بينما تزداد ليلى إصرارًا على الابتعاد عنه. لكن كلما حاولت الهرب، وجد عمر طريقة جديدة للوصول إليها، لتبدأ بينهما حرب من المشاعر والعناد، حيث يقاتل هو للفوز بقلبها، بينما تقاتل هي للحفاظ على استقلالها وكرامتها. فهل ينجح عمر المسلماني في كسر الحواجز التي بنتها ليلى حول قلبها؟ أم أن الفارق بين عالميهما أكبر من أن يتجاوزه الحب؟ ️

查看更多

第 1 章

الفصل الاول : على طرفى نقيض

في الخامسة والنصف صباحًا، كان الحي الشعبي الصغير لا يزال غارقًا في هدوءه المعتاد.

أصوات قليلة متفرقة تتسلل من بعيد.

صوت بائع الخبز.

صوت باب يُفتح.

وصوت منبه يصر على أداء مهمته للمرة الثالثة.

فتحت ليلى البنداري عينيها بتعب.

حدقت لثوانٍ في سقف غرفتها الأبيض قبل أن تمد يدها وتغلق المنبه أخيرًا.

جلست على حافة السرير وهي تمرر يدها فوق وجهها محاولة طرد بقايا النوم.

لم تكن من الأشخاص الذين يكرهون الصباح.

لكنها كانت تكره الإرهاق الذي يسبقه.

نظرت نحو مكتبها الصغير المكدس بالأوراق واللوحات الهندسية.

مشروع التخرج.

ذلك المشروع الذي استهلك منها شهورًا طويلة من التفكير والسهر والعمل.

تنهدت ببطء.

ثم نهضت متجهة نحو المطبخ.

كانت رائحة الشاي تملأ المكان.

ابتسمت فور رؤيتها لوالدتها.

هدى.

المرأة التي كانت بالنسبة لها البيت والعائلة والأمان وكل شيء.

كانت تقف أمام الموقد مرتدية ثوبًا منزليًا بسيطًا بينما ترتب الإفطار.

التفتت فور سماع خطواتها.

وابتسمت.

ابتسامة دافئة اعتادت ليلى أن تبدأ بها يومها منذ طفولتها.

- صباح الخير يا حبيبتي.

اقتربت ليلى وقبلت رأسها.

- صباح النور يا أمي.

جلستا معًا حول الطاولة الصغيرة.

راقبتها هدى بصمت للحظات.

كانت تعرف ابنتها جيدًا.

تعرف أن الإرهاق ظاهر في عينيها مهما حاولت إخفاءه.

وتعرف أن تلك الابتسامة الهادئة تخفي وراءها الكثير من القلق.

قالت هدى أخيرًا:

- نمتي إمبارح بدري؟

ابتسمت ليلى بخبث.

- على حسب معنى بدري.

ضيقت هدى عينيها.

- ليلى.

ضحكت الأخيرة.

- يمكن الساعة اتنين.

شهقت هدى.

- الساعة اتنين؟!

- كان عندي شوية تعديلات في المشروع.

- المشروع ده هيجيبلي الضغط.

مدت ليلى يدها تمسك يد والدتها.

- اصبري بس يا أمي.

لما أتخرج وأشتغل هنعوض كل التعب ده.

ارتسمت ابتسامة حزينة على وجه هدى.

كانت تسمع الجملة نفسها منذ سنوات.

لكنها كانت تؤمن بها.

فابنتها لم تكن يومًا من الأشخاص الذين يستسلمون.

---

بعد ساعة تقريبًا...

كانت ليلى تعبر بوابة كلية الهندسة.

المكان يعج بالحركة.

طلاب يحملون لوحات.

آخرون يركضون نحو المحاضرات.

وأصوات متداخلة في كل اتجاه.

- ليلى!

التفتت لتجد نور تلوح لها من بعيد.

وخلفها سارة.

ابتسمت فور اقترابهما.

كانت سارة أقرب صديقاتها.

هادئة وعقلانية.

أما نور فكانت العكس تمامًا.

مرحة.

صاخبة.

ولا تتوقف عن الكلام أبدًا.

قالت نور وهي تلتقط أنفاسها:

- عندي خبر خطير.

تنهدت ليلى.

- لا.

- إيه لا؟

- لأني عارفة إن الخبر مالوش أي علاقة بالدراسة.

ضحكت سارة.

بينما عقدت نور ذراعيها باعتراض.

- أنتم ظالميني والله.

- قولي يا نور.

خفضت صوتها وكأنها تكشف سرًا خطيرًا.

- سمعت إن في رجال أعمال كبار هيحضروا مناقشات مشاريع التخرج.

رفعت ليلى حاجبها.

- وإيه يعني؟

- وإيه يعني؟! يمكن حد منهم يعجب بمشروعك.

قالت سارة:

- بصراحة مشروع ليلى فعلًا يستحق.

أخفضت ليلى رأسها نحو أوراقها.

لم تكن تحب المبالغة.

لكنها في أعماقها كانت تعلم أن مشروعها مختلف.

مشروع بعنوان:

"المركز الذكي للتنمية العمرانية المستدامة"

فكرة عملت عليها لأشهر طويلة.

بحثت.

ودرست.

وسهرت الليالي.

حتى أصبح المشروع جزءًا منها.

---

مر اليوم الدراسي سريعًا.

اجتماعات.

مراجعات.

وتعديلات أخيرة.

وقبل مغادرتها الجامعة، أوقفها الدكتور سامح.

مشرف مشروعها.

- ليلى.

التفتت بسرعة.

- نعم يا دكتور؟

ابتسم بفخر واضح.

- كنت براجع المشروع النهارده.

الحقيقة أنا فخور بيكي جدًا.

احمر وجهها بخجل.

- شكرًا يا دكتور.

- خليكي واثقة من نفسك يوم المناقشة.

مشروعك من أقوى المشاريع الموجودة السنة دي.

خرجت من مكتبه وقلبها أخف قليلًا.

لكن القلق لم يختفِ تمامًا.

---

في المساء...

كانت ترتدي زي العمل الخاص بالمقهى.

المكان مزدحم كعادته.

طلبات لا تنتهي.

وأصوات متداخلة.

لكن ليلى كانت تتحرك بخفة اعتادت عليها.

أخذت طلبًا من إحدى الطاولات.

ثم انتقلت إلى أخرى.

ثم ثالثة.

إلى أن ألقى أحد الزبائن المال فوق الطاولة بطريقة متعالية.

توقفت.

نظرت إلى النقود.

ثم رفعت عينيها إليه.

التقطت المال وأعادته نحوه.

- حضرتك.

نظر إليها باستغراب.

- نعم؟

- ممكن تديني الفلوس بإيدك.

عقد حاجبيه.

- ليه؟

ابتسمت بهدوء.

- لأن دي الطريقة اللي بحب أتعامل بيها.

ساد الصمت للحظات.

ثم مد يده وأعطاها النقود.

أخذتها بابتسامة صغيرة.

- شكرًا.

وعادت لعملها وكأن شيئًا لم يحدث.

---

على الجانب الآخر من المدينة...

كان برج المسلماني يلمع تحت أضواء المساء.

في الطابق الأخير.

جلس عمر المسلماني خلف مكتبه الضخم.

يتصفح مجموعة من التقارير المالية.

كان المكتب هادئًا.

هادئًا أكثر مما ينبغي.

طرق السكرتير الباب.

- اتفضل.

دخل الرجل ووضع مجموعة من الملفات أمامه.

- دي ملفات المشروعات المشاركة في مبادرة التطوير العمراني يا فندم.

أومأ عمر دون اهتمام كبير.

ثم عاد إلى عمله.

لكنه بعد لحظات فتح أحد الملفات عشوائيًا.

توقف عند صورة لمشروع معماري.

تأملها قليلًا.

ثم أغلق الملف مجددًا.

لم يكن يعلم أن اسم صاحبة ذلك المشروع سيتردد كثيرًا في حياته قريبًا.

---

في العاشرة مساءً...

عادت ليلى إلى منزلها.

أخرجت المفتاح بهدوء وفتحت الباب.

فوجدت والدتها نائمة على الأريكة.

والتلفاز لا يزال يعمل.

ابتسمت بحنان.

أغلقت التلفاز.

ثم أحضرت غطاءً خفيفًا وغطتها بهدوء.

لكنها لاحظت شيئًا.

علبة دواء جديدة على الطاولة.

توقفت.

نظرت إليها باستغراب.

لم تر هذا الدواء من قبل.

التقطتها بين يديها.

وحاولت قراءة الاسم.

لكن هدى استيقظت فجأة.

وأخذت العلبة بسرعة.

- دي فيتامينات.

نظرت ليلى إليها لثوانٍ.

شعرت أن والدتها تخفي شيئًا.

لكنها لم تعلق.

ابتسمت فقط.

- يلا يا أمي ادخلي نامي.

أومأت هدى بصمت.

بينما ظل القلق يلمع للحظة داخل عينيها قبل أن يختفي.

أما ليلى...

فلم تكن تعلم أن ذلك الدواء الصغير سيكون بداية سلسلة طويلة من الأسرار.

أسرار دفنتها السنوات.

وأحداث ستقلب حياتها رأسًا على عقب.

وتربط مصيرها برجل لم تتقاطع طرقهما بعد.

رجل يدعى...

عمر المسلماني.

展開
下一章
下載

最新章節

更多章節
暫無評論。
17 章節
الفصل الاول : على طرفى نقيض
في الخامسة والنصف صباحًا، كان الحي الشعبي الصغير لا يزال غارقًا في هدوءه المعتاد.أصوات قليلة متفرقة تتسلل من بعيد.صوت بائع الخبز.صوت باب يُفتح.وصوت منبه يصر على أداء مهمته للمرة الثالثة.فتحت ليلى البنداري عينيها بتعب.حدقت لثوانٍ في سقف غرفتها الأبيض قبل أن تمد يدها وتغلق المنبه أخيرًا.جلست على حافة السرير وهي تمرر يدها فوق وجهها محاولة طرد بقايا النوم.لم تكن من الأشخاص الذين يكرهون الصباح.لكنها كانت تكره الإرهاق الذي يسبقه.نظرت نحو مكتبها الصغير المكدس بالأوراق واللوحات الهندسية.مشروع التخرج.ذلك المشروع الذي استهلك منها شهورًا طويلة من التفكير والسهر والعمل.تنهدت ببطء.ثم نهضت متجهة نحو المطبخ.كانت رائحة الشاي تملأ المكان.ابتسمت فور رؤيتها لوالدتها.هدى.المرأة التي كانت بالنسبة لها البيت والعائلة والأمان وكل شيء.كانت تقف أمام الموقد مرتدية ثوبًا منزليًا بسيطًا بينما ترتب الإفطار.التفتت فور سماع خطواتها.وابتسمت.ابتسامة دافئة اعتادت ليلى أن تبدأ بها يومها منذ طفولتها.- صباح الخير يا حبيبتي.اقتربت ليلى وقبلت رأسها.- صباح النور يا أمي.جلستا معًا حول الطاولة الصغيرة
閱讀更多
الفصل الثاني
النظرة الأولىمنذ اللحظة التي فتحت فيها ليلى عينيها ذلك الصباح، شعرت أن اليوم مختلف.اليوم لم يكن مجرد يوم عادي في الجامعة.كان يوم مناقشة مشروع التخرج.اليوم الذي انتظرته طويلًا.اليوم الذي ستُوضع فيه سنوات الدراسة والتعب تحت المجهر.وقفت أمام المرآة تعدل حجابها للمرة الأخيرة.بينما كانت هدى تراقبها من باب الغرفة.ابتسمت الأم بحنان.- ربنا يوفقك يا حبيبتي.التفتت ليلى.ثم احتضنتها سريعًا.- ادعيلي بس.- طول عمري بدعيلك.ابتسمت ليلى.لكنها كانت متوترة أكثر مما تريد الاعتراف به.---بعد ساعة...كانت قاعة المناقشات الكبرى في كلية الهندسة تعج بالحركة.طلاب.أساتذة.لجان تحكيم.وممثلون عن شركات استثمارية مختلفة.وقفت ليلى أمام الماكيت الضخم الخاص بمشروعها.تتفقد التفاصيل للمرة الأخيرة.اقترب الدكتور سامح منها.- متوترة؟ضحكت بخفة.- شوية.- طبيعي.ثم أضاف بفخر:- بس متنسيش إن مشروعك من أقوى المشاريع الموجودة السنة دي.شعرت بشيء من الراحة.لكن التوتر لم يختفِ تمامًا.---في الجهة الأخرى من القاعة...كانت نور تمشط المكان بعينيها.وفجأة شهقت.شهقة عالية جدًا.لدرجة أن بعض الطلاب التفتوا نحوه
閱讀更多
الفصل الثالث : ما لم يقال
لم تنم ليلى تلك الليلة إلا ساعات قليلة.كانت مستلقية على سريرها وعيناها معلقتان بسقف الغرفة.تعيد في ذهنها الجملة التي سمعتها خلف باب غرفة والدتها."ليلى لا تعرف شيئًا... وأريد أن يظل الأمر كذلك."شيئًا؟أي شيء؟وماذا يمكن أن تخفيه عنها والدتها طوال هذه السنوات؟أغمضت عينيها بقوة.ربما كانت تبالغ.ربما يتعلق الأمر بصحتها فقط.ربما...لكن شيئًا داخلها أخبرها أن الأمر أكبر من ذلك.أكبر بكثير.---في الصباح...استيقظت هدى كعادتها مبكرًا.وكأن شيئًا لم يحدث.كانت تعد الإفطار بهدوء.وترتب المائدة.وتسأل ليلى عن الجامعة.طبيعية أكثر مما ينبغي.راقبتها ليلى بصمت.تحاول اكتشاف أي شيء مختلف.أي إشارة.أي ارتباك.لكن هدى كانت ماهرة في إخفاء مشاعرها.لدرجة أثارت قلقها أكثر.- مالك يا ليلى؟رفعت رأسها بسرعة.- مفيش.ابتسمت هدى.- أكيد؟- أكيد.لكنها لم تكن متأكدة من أي شيء.---في الجامعة...كانت سارة تتحدث بحماس عن مشاريع التخرج.بينما كانت نور منشغلة بشيء آخر تمامًا.- يا جماعة... أنا لحد دلوقتي مش مصدقة إن عمر المسلماني كلمني.تنهدت ليلى.- هو قالك "اتفضلي من فضلك" وإنتِ اعتبرتيها قصة حب.ضحكت
閱讀更多
الفصل الرابع : حين يختل الاتزان
لم تستطع ليلى أن تنسى ما رأته.لم يكن مجرد ظرف.ولا مجرد ورقة قديمة.بل شيء يشبه الحقيقة التي كانت مخبأة بعناية داخل حياتها كلها.وقفت في الممر خارج غرفة والدتها، لا تتحرك.عيناها معلقتان بالباب المغلق.وصوت أنفاسها أصبح أعلى من أي صوت آخر في البيت."إلى ابنتي ليلى."كانت الجملة تعيد نفسها داخل عقلها بلا توقف.من محمود؟ولماذا كانت أمها تبكي وهي تنطق اسمه؟ولماذا يخفيان عنها شيئًا بهذا الحجم؟خطت خطوة للأمام.ثم توقفت.ثم عادت للخلف مرة أخرى.كأنها لا تملك الشجاعة لفتح الباب وسؤال الحقيقة.في النهاية...اختارت الصمت.وجلست في غرفتها طوال الليل، تحدق في الفراغ.---في الصباح...كانت هدى تستيقظ وكأن شيئًا لم يحدث.لكن هذه المرة...ليلى لاحظت كل شيء.بطء الحركة.ارتباك بسيط في اليدين.ونظرة عين تهرب من نظرتها.لكنها لم تسأل.ليس الآن.---في الجامعة...لم تكن ليلى في حالتها المعتادة.سارة لاحظت ذلك فورًا.- مالك يا ليلى؟- كويسة.- مش باين.- قولت كويسة.تدخلت نور:- أكيد تعبانة من المشروع.ضحكت سارة:- يا نور المشروع خلص.لكن ليلى لم تكن تسمعهم أصلًا.كانت شاردة.بعيدة.كأنها في عالم آخ
閱讀更多
الفصل الخامس : ما لا يفتح بسهوله
كانت الغرفة ساكنة بطريقة غير مريحة.الهدوء فيها لم يكن هدوء راحة… بل هدوء ما قبل الانفجار.ليلى تجلس على طرف سريرها، ويديها فوق ركبتيها، وعينيها ثابتة على الظرف البني القديم الموضوع أمامها على المكتب.منذ أن رأته أول مرة، لم يتغير مكانه.لكن كل شيء داخلها كان يتغير.كل دقيقة تمر كانت تضيف سؤالًا جديدًا.ولا إجابة واحدة.أغمضت عينيها للحظة.لكنها لم ترَ ظلامًا.بل سمعت صوت أمها."ليلى لا تعرف شيئًا… وأريد أن يظل الأمر كذلك."فتحت عينيها بسرعة.كأن الجملة صفعتها.- إيه الحاجة اللي المفروض ما أعرفهاش؟سألت نفسها بصوت منخفض.لكن الغرفة لم ترد.كما المتوقع.---نهضت ببطء.اقتربت من المكتب.كل خطوة كانت ثقيلة أكثر من التي قبلها.الظرف كان هناك.بسيط جدًا في شكله.لكن ثقله الحقيقي لم يكن في الورق… بل في المعنى.مدت يدها نحوه.توقفت.سحبت يدها.ثم ضحكت ضحكة قصيرة بلا روح.- أنا خايفة من ورقة؟لكنها لم تكن تخاف الورقة.كانت تخاف ما ستقوله.وتخاف أكثر مما قد تغيّره.---في الخارج…كانت هدى تجلس في المطبخ.لكنها لم تكن تفعل شيئًا.فقط تنظر إلى كوب شاي أمامها دون أن تشربه.يدها ترتجف قليلًا.نظرت
閱讀更多
الفصل السادس
"الخطوة الأولى نحو المجهول"لم تنم ليلى تلك الليلة.كيف يمكنها أن تنام أصلًا؟كلما أغلقت عينيها، ظهر أمامها الظرف.ثم الرسالة.ثم السطر الأخير."اذهبي إلى شركة المسلماني القابضة."كانت الجملة تتكرر داخل رأسها بلا رحمة.كأنها أمر.أو دعوة.أو تحذير.ولم تكن تعرف أيهم أخطر.استدارت على سريرها للمرة العاشرة تقريبًا.ثم نظرت إلى الساعة.الرابعة والنصف صباحًا.تنهدت باستسلام.لن تنام.هذا واضح.نهضت من مكانها واتجهت نحو النافذة.المدينة ما زالت غارقة في هدوء الفجر.لكن داخلها كانت عاصفة كاملة.شيء واحد فقط كانت متأكدة منه.لن تتراجع.مهما كانت الحقيقة.في الصباح...لاحظت هدى الهالات السوداء تحت عيني ابنتها فور خروجها من الغرفة.لكنها لم تعلق.ولم تسأل.لأنها كانت تعرف السبب.جلست ليلى أمام الإفطار بصمت.على غير عادتها.لا تمزح.لا تتحدث.لا تشتكي من السهر.فقط صامتة.حتى وضعت الملعقة فجأة.ورفعت عينيها نحو أمها.لأول مرة منذ أن قرأت الرسالة.تلاقت نظراتهما.شعرت هدى بأن قلبها توقف للحظة.ماما.كان صوت ليلى هادئًا بشكل أخافها.نعم يا حبيبتي؟صمتت ليلى لثوانٍ.ثم قالت:إنتِ مخبية عني إيه؟تج
閱讀更多
الفصل السابع
"أسماء من الماضي"لم تستطع ليلى أن تنطق.كانت جالسة أمام مكتب عمر، وعيناها معلقتان به وكأنها تحاول التأكد أنها سمعت جيدًا."أبي."قالها ببساطة.لكن وقعها داخلها لم يكن بسيطًا أبدًا.نظرت إلى الورقة مرة أخرى.ثم إليه.ثم إلى الاسم المكتوب أمامها.فؤاد المسلماني.شعرت أن كل شيء بدأ يختلط.والدها.والدتها.عمر.شركة المسلماني.الرسالة.الظرف.كأن خيوطًا كثيرة مبعثرة بدأت تتقاطع فجأة.لكن الصورة ما زالت ناقصة.ناقصة بشكل مؤلم.أخذ عمر نفسًا هادئًا.كان يراقب ملامحها دون أن يظهر ذلك.يراقب الصدمة.الحيرة.الارتباك.ورغم أنه كان يعلم أن هذه اللحظة ستأتي...إلا أنه لم يكن مستعدًا لرؤيتها بهذا الشكل.كانت تبدو أصغر من المعتاد.أضعف.وكأن العالم الذي بنت حياتها عليه بدأ يتشقق أمامها.ولسبب لا يفهمه...لم تعجبه رؤية ذلك.أبدًا.ممكن حد يفهمني؟قالتها أخيرًا.كان صوتها منخفضًا.لكنه يحمل توترًا واضحًا.أنا بقالي أيام بحاول أفهم إيه اللي بيحصل.كل ما أعرف حاجة ألاقي عشر حاجات تانية.كل ما أقرب من الحقيقة ألاقيها بتبعد.رفعت عينيها نحوه.مين فؤاد المسلماني بالنسبة لأبويا؟ساد الصمت للحظات.ثم جلس
閱讀更多
الفصل الثامن
"الاسم الذي أخفاه الزمن"ساد الصمت داخل المكتب.صمت ثقيل إلى درجة أن ليلى كانت تسمع صوت أنفاسها.كانت ما تزال واقفة أمام المكتب عندما نطق فؤاد تلك الكلمة."هدى...؟"لم تكن الكلمة موجهة إليها.كانت موجهة إلى شخص آخر.إلى امرأة عرفها يومًا.إلى ذكرى لم يمت أثرها رغم مرور السنين.لكن الصدمة الحقيقية...كانت في نظرة فؤاد.لم تكن نظرة رجل يرى فتاة غريبة لأول مرة.بل نظرة شخص عاد به الزمن فجأة عشرات السنين إلى الوراء.أما عمر...فوقف مكانه دون حركة.لم يسبق له أن رأى والده هكذا.طوال حياته عرف فؤاد المسلماني رجلًا صارمًا.باردًا.يتحكم في مشاعره بشكل مخيف.حتى في جنازة والدته لم يره ينهار.لم يره يفقد سيطرته.أما الآن...فكان ينظر إلى ليلى وكأنه رأى شبحًا.انتبه فؤاد أخيرًا إلى نفسه.أغلق عينيه للحظة.ثم استعاد ملامحه المعتادة بسرعة.لكن الضرر كان قد حدث.ليلى لاحظت.وعمر لاحظ.وكل شخص في الغرفة أدرك أن هناك شيئًا أكبر بكثير مما ظنوا.قال فؤاد أخيرًا:آسف.ثم وجه حديثه إلى ليلى.للحظة ظننتك شخصًا آخر.لم ترد.لأنها لم تصدقه.ولأنها رأت الحقيقة في عينيه قبل أن يخفيها.اقترب فؤاد خطوة.أنتِ ل
閱讀更多
الفصل التاسع
"وجوه لا ينساها القلب"لم تستوعب ليلى ما سمعته.كانت الكلمات تتردد داخل رأسها بينما تندفع نحو المصعد."لن أترك هدى وحدها مرة أخرى."مرة أخرى؟ماذا يعني مرة أخرى؟ولماذا قالها بهذه الطريقة؟ولماذا بدا وكأنه نسي وجودها هي وعمر أصلًا عندما سمع اسم أمها؟لكن الخوف على هدى كان أكبر من أي سؤال.أكبر من أي سر.وأكبر من أي حقيقة كانت تطاردها طوال الأيام الماضية.خرج الأربعة من الشركة بسرعة.ليلى.عمر.فؤاد.وسائق الشركة الذي أُمر بالتحرك فورًا.طوال الطريق...لم ينطق أحد.لكن الصمت بينهم لم يكن متشابهًا.ليلى كانت غارقة في القلق.عمر كان يراقب والده.أما فؤاد...فكان ينظر من نافذة السيارة دون أن يرى شيئًا.كأن عقله عاد إلى مكان آخر.إلى زمن آخر.إلى فتاة كانت تضحك تحت شجرة قديمة في فناء الجامعة.فتاة اسمها هدى.أغمض عينيه للحظة.لكن الذكرى كانت أقوى.أقوى من السنين.وأقوى من محاولات النسيان.وصلوا إلى المستشفى بعد عشرين دقيقة بدت لليلى كأنها عشرون عامًا.فتحت باب السيارة قبل أن تتوقف بالكامل تقريبًا.واندفعت إلى الداخل.الأستاذة هدى البنداري؟سألت أول ممرضة رأتها.أشارت الممرضة إلى نهاية المم
閱讀更多
الفصل الثانى عشر
"لماذا تهربين مني؟"كانت يد ليلى ترتجف حول الهاتف.الصوت ما زال يتردد داخل أذنها.صوت أمها.كانت متأكدة.هدى كانت تبكي.ثم ذلك الرجل الغريب."لو عايزة تشوفي أمك... تعالي لوحدك."وانقطع الخط.فجأة.كأن أحدهم سحب الهواء من المكان كله.شحب وجهها بالكامل.وتجمدت في مكانها.أما عمر...فكان يراقبها منذ اللحظة الأولى.لاحظ تغير ملامحها.ارتجاف أصابعها.واتساع عينيها.حتى أنفاسها أصبحت غير منتظمة.اقترب خطوة.ثم أخرى.حتى أصبح أمامها مباشرة.وقال بصوت منخفض:- مين كان على التليفون؟رفعت رأسها نحوه ببطء.وكأنها عادت للتو من مكان بعيد.- ماما.انعقد حاجباه فورًا.- هدى؟أومأت.- كانت بتعيط.ساد الصمت للحظة.ثم أكملت:- وبعدها واحد أخد التليفون منها.تحولت ملامح عمر إلى الجدية الكاملة.- وقال إيه؟ابتلعت ريقها.- قال لو عايزة أشوفها أروح لوحدي.تجمدت ملامح فؤاد.أما عمر...فضحك فجأة.ضحكة قصيرة باردة.أثارت دهشتها.- بتضحك على إيه؟نظر إليها مباشرة.ثم قال:- على اللي فاكر إني هسمح بده.رفعت حاجبها بغضب.- هسمح؟- أيوة.- وأنا من إمتى باخد إذنك؟اقترب أكثر.- من دلوقتي.اشتعل الغضب داخلها فورًا.
閱讀更多
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status