في الخامسة والنصف صباحًا، كان الحي الشعبي الصغير لا يزال غارقًا في هدوءه المعتاد.أصوات قليلة متفرقة تتسلل من بعيد.صوت بائع الخبز.صوت باب يُفتح.وصوت منبه يصر على أداء مهمته للمرة الثالثة.فتحت ليلى البنداري عينيها بتعب.حدقت لثوانٍ في سقف غرفتها الأبيض قبل أن تمد يدها وتغلق المنبه أخيرًا.جلست على حافة السرير وهي تمرر يدها فوق وجهها محاولة طرد بقايا النوم.لم تكن من الأشخاص الذين يكرهون الصباح.لكنها كانت تكره الإرهاق الذي يسبقه.نظرت نحو مكتبها الصغير المكدس بالأوراق واللوحات الهندسية.مشروع التخرج.ذلك المشروع الذي استهلك منها شهورًا طويلة من التفكير والسهر والعمل.تنهدت ببطء.ثم نهضت متجهة نحو المطبخ.كانت رائحة الشاي تملأ المكان.ابتسمت فور رؤيتها لوالدتها.هدى.المرأة التي كانت بالنسبة لها البيت والعائلة والأمان وكل شيء.كانت تقف أمام الموقد مرتدية ثوبًا منزليًا بسيطًا بينما ترتب الإفطار.التفتت فور سماع خطواتها.وابتسمت.ابتسامة دافئة اعتادت ليلى أن تبدأ بها يومها منذ طفولتها.- صباح الخير يا حبيبتي.اقتربت ليلى وقبلت رأسها.- صباح النور يا أمي.جلستا معًا حول الطاولة الصغيرة
続きを読む