انتفضت ساشا مذعورة، وهي ترمش بعينيها حين رأت صورة ميغيل منعكسة في مرآة المغسلة. لم تكن تتوقع وجوده هناك، فجأة وبدون سابق إنذار، وجعل هذا الرعب قلبها يتسارع، بينما طغى حضوره على المكان.«أذاهبة إلى مكان ما، يا لوكس لوناريس الصغيرة؟»، سأل ميغيل بصوت منخفض مشحون بالتوتر. بالكاد استطاع نطق الكلمات من شدة ضغط فكيه بصرامة؛ فالغضب بداخله كان على وشك الانفجار.«الحمد لله!»، هتفت ساشا، ولم تخفِ الراحة التي ارتسمت على وجهها بعد زوال الصدمة، ثم قالت بنبرة حادة وهي تشير إلى الأنثى الأخرى من جنسها: «كنت قلقة من أنك مستمتع للغاية مع تلك البشرية، لدرجة أنك نسيتني».أمال ميغيل رأسه قليلاً، وعيناه مسمرتان عليها، بينما استند بظهره إلى باب الحمام. كانت كل ذرة في كيانه ترغب في سحق تلك المسافة القصيرة بينهما، وضغطها ضد المغسلة، والاحتكاك بها حتى تتلاشى رائحة ذلك العجوز اللعين، ولا يتبقى سوى رائحته هو. كانت الرغبة لا تطاق تقريباً، لكنه أجبر نفسه على التزام الهدوء.«حقاً؟»، تساءل ميغيل بحاجب مرفوع، غير مصدق لكلمات أمَته، موضحاً شكوكه بشكل صريح.قطبت ساشا حاجبيها، وتحول تعبير وجهها من الاستحقار إلى الحيرة، ث
Última atualização : 2026-07-08 Ler mais