تتهاوى الثلوج تحت وطأة أقدام ساشا بينما تجري عبر الغابة، والرياح الباردة تصفّر فوق فرائها الأبيض. كان تنفّسها محموماً لكن منتظماً، وحواسها في حالة تأهب قصوى.الذئاب المتوحّدة كانت مباشرة خلفها، حضورها كظلال مظلمة وتهديدية تقترب أكثر فأكثر. كان زؤيرها وطقطقة مخالبها على الأرض المتجمدة تذكيراً دائماً بالخطر الوشيك، وكانت تشعر به في كل عضلة، لكنها رفضت التوقف.نجح مخططها؛ جميع الأعداء يتبعونها، تاركين رفاقها في أمان حتى تصل المساعدة، لكن الثمن كان باهظاً. الآن، كانت وحيدة ضد الجميع.حسناً، ليست وحيدة تماماً.«يا صغيري» ارتعشت ساشا داخلياً، وتسارعت دقات صدرها بالخوف الذي اجتاح كل خلاياها، شعرت بالرغبة في النحيب، في مناشدة ميغيل، في الاختباء خلف حضوره لتشعر بالأمان والطمأنينة.انغلقت الفسحة أخيراً داخل غابة كثيفة، غابة كانت ساشا فضولية جداً لاكتشافها، والآن لم تعد الغابة جميلة كما كانت من نافذتها.تبدو أغصان الأشجار العارية كأيدي هياكل عظمية تحاول الإمساك بها وهي تمرّ بينها. كان تنفّسها ثقيلاً، وأقدامها تحترق من إجهاد الجهد، لكنها لم تسمح لنفسها بالتردد. لم يكن هناك مجال للأخطاء. كان عليها
Última actualización : 2026-08-29 Leer más