خلال تلك الفترة، وبسبب إصرار نفيسة على إعادة بناء مشاعرهما، نام الاثنان في غرف منفصلة.وذات يوم، قطعت نفيسة ثمرة مانجو، وتوجهت بها نحو سامر الذي كان منشغلاً في عمله، وقالت بابتسامة عريضة:"سامر، يبدو أنني بدأت أتذكر بعض الأشياء."تصلب سامر في مكانه، ولم تكن ملامحه توحي بأنه سعيد أو حزين."أتذكر أنك تحب المانجو كثيراً، وكنت تتصل بي يومياً قبل عودتك من العمل لتطلب مني تقطيع طبق منها لك."كانت هذه الكلمات كدلو من الماء البارد سُكب على رأسه، وجمدت دماء سامر في عروقه.فمحب المانجو هو فواز.ما تذكرته نفيسة كان تفاصيل حياتها مع فواز.عندما رأت صمت سامر، بدت على وجه نفيسة علامات الحيرة:"لماذا لا تأكل؟ هل يعقل أنني أخطأت في تذكري؟ لكنني أذكر أن زوجي كان يعشق هذا، أم أن لي زوجاً آخر؟""بالطبع لا! أنا من أحب أكلها، لكنني فرحت كثيرا حتى لم أعرف كيف أتصرف!"ولإثبات أنه هو من يحب أكلها، أخذ سامر يأكل المانجو بنهم، وسرعان ما انتشر طفح جلدي على ذراعيه وظهره، لكنهما تصرفا وكأن شيئا لم يكن.كانت تطعمه مبتسمة، وكان يأكل مبتسماً.كانا يبدوان كزوجين في غاية الانسجام، وهما في الحقيقة زوجان يجمعهما حقد وغل
Baca selengkapnya