كانت ليان تؤمن دائماً أن الحياة قد تكون قاسية أحياناً، لكنها لم تتخيل يوماً أنها قد تنقلب رأساً على عقب خلال ليلة واحدة فقط. في ذلك المساء، عادت إلى المنزل بعد يوم طويل في الجامعة وهي تحمل بين يديها مجموعة من الكتب الطبية، بينما كانت تفكر في الامتحانات القادمة والخطة التي وضعتها لمستقبلها منذ سنوات. كانت تريد أن تصبح طبيبة ناجحة. هذا كل ما كانت تفكر فيه. لم تكن تحلم بالقصور أو الثروة أو الحياة المترفة. كل ما أرادته هو أن ترى والديها فخورين بها يوماً ما. لكن ما إن فتحت باب المنزل حتى شعرت أن هناك شيئاً غير طبيعي. كان الصمت يملأ المكان. صمت ثقيل لم تعتد عليه. وضعت حقيبتها على الأريكة ونادت: — أمي؟ لم يصلها جواب. اتجهت نحو غرفة الجلوس. وهناك… توقفت خطواتها فجأة. كانت والدتها تبكي. أما والدها فكان جالساً على المقعد المقابل وكأنه فقد عشر سنوات من عمره خلال ساعات قليلة. شحب وجه ليان. — ماذا حدث؟ رفعت والدتها رأسها بسرعة ومسحت دموعها. — لا شيء يا ابنتي. لكن ليان لم تكن طفلة. كانت تدرك جيداً أن عبارة “لا شيء” تعني دائماً أن هناك مصيبة حقيقية. اقترب
Última atualização : 2026-06-28 Ler mais