## الفصل الحادي والعشرين: ملامح العهد الجديد لم تكن شمس ذلك الصباح كغيرها من الأيام التي مرت على قصر عائلة السيوفي؛ فقد حملت أشعتها الذهبية التي تسللت عبر الستائر المخملية لغرفة المكتب دفئاً افتقده المكان لسنوات طويلة. تلاقت نظرات أدهم وميرا مع تباشير الصباح، وكان التعب الطفيف البادي على ملامحهما جراء السهر يتلاشى تماماً أمام بريق الانتصار والأمل الذي يجمعهما الآن.أغلق أدهم دفتر المذكرات العتيق برفق، وضعه داخل الصندوق الأبنوسي، ثم التفت نحو ميرا التي كانت ترتشف القليل من القهوة الدافئة لتبدد برودة الفجر. اقترب منها خطوة، وارتسمت على شفتيه ابتسامة هادئة حملت الكثير من التقدير العاطفي، وقال بنبرة صوت رخيمة: * "ميرا، الساعات القادمة لن تكون سهلة بالمعنى التقليدي. الصحافة ستتساءل عن غياب والدتي المفاجئ، وأعضاء مجلس الإدارة سينتظرون منا تفسيراً واضحاً للخطوات القادمة بعد توقيع وثائق التنازل. لكن الأهم من كل هذا، هو كيف سنعلن للعالم أننا لم نعد مجرد شريكين فرضا على بعضهما، بل حليفين يربطهما عهد حقيقي."وضعت ميرا فنجانها ببطء، ووقفت لتقابل نظراته الثابتة. عدلت ياقة قميصه الأبيض بعفوية ورق
Last Updated : 2026-07-02 Read more