الفصل الحادي والعشرون: خيوط تتقاربمع اقتراب موعد محاكمة يوسف الرسمية، بدأت حياة الأصدقاء الستة تأخذ أشكالاً جديدة، وكأن كل واحد منهم كان يعيد بناء نفسه من الأنقاض التي خلفتها العاصفة الطويلة التي عصفت بحياتهم خلال الأشهر الماضية. جلست سارة في مكتبها بالشركة التي ورثت إدارتها المؤقتة بعد استقالة والدها الرسمية، تراجع تقارير مالية معقدة، محاولة أن تنقذ ما تبقى من إرث عائلي أوشك على الانهيار الكامل بسبب الفضيحة المتفجرة.كان عمر يقف بجانبها في أغلب الأوقات، يقدم لها دعماً معنوياً هادئاً لم تعتد أن تراه فيه من قبل بهذه القوة والثبات. لاحظت سارة تغيراً عميقاً في علاقتهما، وكأن الأزمة الطويلة التي مرا بها معاً، رغم كل قسوتها، قد أعادت بناء جسر من الثقة المتجددة بينهما، جسر كان قد تآكل تدريجياً على مدار سنوات من الصمت المتراكم والأسرار المخفية. "أشعر أننا أخيراً نتحدث بصدق كامل لأول مرة منذ سنوات طويلة يا عمر." قالت ذات مساء، وهما يجلسان معاً على شرفة منزلهما، يراقبان غروب الشمس فوق البحر بهدوء لم يعرفاه منذ زمن بعيد.ابتسم عمر بحنان، وأمسك بيدها بلطف. "ربما كان علينا أن نمر بكل هذا الألم ل
Última atualização : 2026-09-03 Ler mais