"ستخضعين للعملية غدا؟ بهذه السرعة؟"ناولني الطبيب المعالج الملف الطبي، وكان في صوته شيء من الاستغراب:"الدكتور عاطف سيعود قريبا من رحلة العمل، انتظري حتى يعود ليبقى معك..."قاطعته بهدوء: "هذا أمري، أستطيع تدبره بنفسي."بدا الطبيب متفاجئا بعض الشيء.فأنا معروفة بدلالي هنا، وحتى لو كان مجرد صداع أو حمى خفيفة، كنت أتشبث بعاطف ليبقى معي.وما إن خرجت من غرفة الكشف.حتى صادفت شخصا مألوفا.كان عاطف يدفع حقيبة سفر بيد واحدة، وكأنه عاد لتوه من المطار إلى المستشفى.وكانت نورا العمر ترافقه كعادتها، وترتدي معطفا أسود من الكشمير، وهو هدية ذكرى العلاقة السنوية الثالثة التي قدمتها لعاطف.عقد عاطف حاجبيه."ماذا تفعلين هنا؟... هل مرضت مجددا؟"مجددا.كانت نبرته تحمل ضيقا مألوفا، وكأنني مشكلة يجب التعامل معها فورا.سحب الملف الطبي من يدي، وألقى عليه نظرة سريعة، ثم قال بلهجة آمرة:"لدي أمر غدا.""أجلي موعد العملية إلى الأسبوع المقبل، وسأرافقك."فخرجت الكلمات من فمي دون تفكير:"أستطيع تدبر الأمر بنفسي، ولن أزعجك، شكرا."ذلك التهذيب المبالغ فيه والبرود في التعامل جعلا عاطف يذهل.في السابق.حتى لو جرحت الورق
Read more