เข้าสู่ระบบلاحظ عاطف الحسين أنني لم أعد أخبره بكل شيء. عندما أوفدتني الشركة في رحلة عمل، وقعت مباشرة. دعتني صديقتي المقربة إلى زفافها مع حبيبي، فحضرت وحدي وقدمت هدية النقود الكثيرة. حتى عندما مرضت ودخلت المستشفى لإجراء عملية، حجزت الموعد بنفسي. وعندما علم عاطف، وهو طبيب، عقد حاجبيه. "لماذا لم تخبريني عندما مرضت؟ أعطيني ملفك الطبي، وسأتولى ترتيب الأمر لك." أجبت من دون أن أفكر: "لا داعي، أستطيع تدبر الأمر بنفسي، ولن أزعجك، شكرا." ما إن انتهيت من الكلام حتى تجمدنا نحن الاثنان. فقبل نصف شهر فقط. كنت لا أزال شديدة التعلق به. حتى إنني كنت أراسله لأسأله أيَّ ثوب أرتدي في الموعد، وماذا أتناول على الغداء.
ดูเพิ่มเติมبعد أن انتهى من تناول الطعام، لم يفكر في أن يخبرني إطلاقا، أو حتى يسألني ماذا كنت أفعل.لم أفكر كثيرا في الأمر في ذلك الوقت، وواصلت الحديث معه.ثم بدأ عاطف يتأخر في الرد على رسائلي مع مرور الوقت.وعندما كنت أسأله، كان يجيبني ببرود: "أليس لديك ما يشغلك؟"…مع أنني تجاوزت العمر الذي كنت أنشغل فيه بسرعة الرد على الرسائل منذ زمن.لكن عندما رأيت تفسير سليم، شعرت بسعادة خفية في قلبي.ومع ذلك، رددت عليه بأدب:[لا بأس، أنجز عملك أولا، ولا داعي للرد علي.]لكن أعلى المحادثة تحول فورا إلى: [الطرف الآخر يكتب...]وبعد فترة طويلة.وصلتني رسالة طويلة فجأة.[حتى الجنود في الحرب العالمية الثانية كانوا يجدون وقتا لكتابة رسالة حب لمن يحبون. ومعلقوا الأولمبياد يتصلون بصديقاتهم أثناء الاستراحة. وحتى أعضاء الفرق الموسيقية يوقفون العرض ليردوا على رسائل صديقاتهم.][أنا شخص عادي مقارنة بهم، فمهما كنت مشغولا، أستطيع أن أجد وقتا للرد على رسالة واحدة دائما.][لذلك، هل تقبلين أن أكون حبيبك؟]تعمدت مغادرة العمل مبكرا حتى أتجنب سليم.لكن لم أتوقع أنني تجنبته.بل وجدت عاطف الذي كان ينتظرني أسفل الشركة، وهو يحمل باقة
لا أعرف متى ظهرت نورا عند الباب، ثم اقتربت مبتسمة."اذهبي إلى الطبيب المناوب أو الطبيب المشرف عليك، ولا تأتي إلي مرة أخرى."تجمدت نورا للحظة، وتجمدت ابتسامتها، ثم نظرت إلي وكأنها تطلب المساعدة."الأخت ريم، حقا لا أفهم، هل يمكنك ألا تضغطي على الدكتور عاطف أكثر؟"ابتسمت."لقد انفصلنا، ولا علاقة لي بما بينكما."لمعت عينا نورا بخفية، لكن صوتها حمل نبرة بكاء مكتومة."أرجوكما، لا تتشاجرا بسببي، وإلا سأشعر بالذنب حقا..."قاطعها عاطف ببرود."هذا هو الكتاب نفسه، فلماذا يفهمه الجميع بينما أنت وحدك لا تفهمينه؟""إذا كنت لا تفهمين حتى هذه الأساسيات، فهذا يعني أنك لا تصلحين للعمل في المجال الطبي، فمن الأفضل أن تغيري مهنتك مبكرا."احمرت عينا نورا.ولم تستطع تصديق أن هذا الكلام صدر ممن كان صبورا معها دائما."أخشى أن أخطئ فقط، لذلك أردت أن أسأل أكثر..."قاطعها عاطف مرة أخرى."هذا مستشفى، وليس مركزا للدروس الخاصة بك. أنا طبيب، ولست مدرسا خاصا لك.""وقتي مخصص للمرضى ولعائلتي، أما أنت، فلا شأن لك بي، لا تأتي إلي مرة أخرى، فهذا مزعج."هربت نورا باكية كما كانت في المرة السابقة، لكن هذه المرة كان السبب هو ع
"الرغبة في المشاركة هي أرقى أنواع الرومانسية. أتمنى أن تشاركيني كل شيء، وألا تتحملي كل شيء وحدك. وفي كل مرة يرن فيها هاتفي، أتمنى أن تكون الرسالة منك."دوى التصفيق في أرجاء القاعة.ومن بين الحشود، رأيت عاطف من النظرة الأولى.كان مستندا إلى الباب، يحدق في العريس وهو يتلو عهوده شارد الذهن.ثم رفع عينيه والتقت نظراتنا من بعيد كأنه شعر بنظرتي.مثل لقائنا الأول في المدرسة الثانوية.في حفل افتتاح العام الدراسي، التفت فجأة وسط الحشود بالطريقة نفسها، فالتقت عيناه بعيني.لكن ذلك الخفقان الذي شعرت به آنذاك لم يعد موجودا.لم يبق سوى الهدوء، دون أي مشاعر أخرى.بعد انتهاء المراسم، ذهبت إلى الكواليس لأبدل ملابسي استعدادا لحفل الطعام.لكن حدث خطأ مفاجئ في توزيع المقاعد، فوُضعت على طاولة الأطفال.قادني طفل الزهور إلى الطاولة وقال بصوته الطفولي:"قالت أمي إن كل الكبار الذين يجلسون هنا عزاب.""انظري، هذا عمي الصغير، يمكنكما تبادل خبرات العزوبية."وسط طاولة مليئة بالأطفال.كان هناك شاب وسيم يلفت الأنظار.شعره أبيض لافت، ونظارته تتدلى منها سلسلة فضية رفيعة، ويرتدي ملابس وكأنه خرج للتو من أحد عروض أزياء ال
شعرت بإحراج شديد.وكنت على وشك أن أشرح بعناية أن الأمر لا يحمل أي تلميح.لكن سليم أرسل رسالة أخرى.[تلمحين لي؟]وفي الثانية التالية، أرسل شيئا ذا لون ذهبي.حوالة مالية متكونة من خمسة أرقام!الإمبراطور الصغير: [لم أرسلها بالخطأ.][رافقيني إلى حفل زفاف في عطلة نهاية الأسبوع.][ابن عم حفيدة عمي الصغير سيتزوج.][على الأرجح سيبدأ أفراد العائلة في الإلحاح بشأن زواجي، وهذا يزعجني. أنت عزباء، أليس كذلك؟ اعتبري هذا عملا إضافيا.]لكن زفاف صفاء يوم السبت أيضا...مرت صداقتي مع صفاء بأكبر اختبار في تاريخها!ظللت أحدق في تلك الأصفار، بينما كان الصراع يحتدم في داخلي.وفي النهاية، نجحت في مقاومة إغراء المال، ورددت بإصبع مرتجف بدافع الضمير:"شكرا لك، سيد سليم، لكن أعز صديقاتي ستتزوج يوم السبت، ويجب أن أكون حاضرة."وفي اللحظة التي أرسلت فيها الرسالة.شعرت وكأنني أسمع صوت المال وهو يطير بعيدا.ومعه لحن أغنية "الصداقة إلى الأبد" يتردد بهدوء.لكن في يوم الزفاف، التقيت بشخص لم أتوقعه.رن المنبه في الخامسة صباحا.لم يكن موعد الذهاب إلى الدراسة الصباحية هذه المرة، بل لحضور زفاف صفاء.ما زالت صفاء كما كانت في