وصلت سيارة الإسعاف إلى موقع الحادث.استخدم رجال الإطفاء الكماشة الهيدروليكية لقطع باب السيارة في جهتي.خفضت بصري إلى أسفل المقعد، كان ذلك دمي.كانت التقلصات تضرب أسفل بطني موجةً بعد أخرى.ضممت بطني بكلتا يديَّ بإحكام. كان طفلي في شهره السابع، ولم أكن أعلم إن كان لا يزال يتحرك في داخلي.انهرت على النقالة التي أُدخلت من باب السيارة.وضع طبيب الطوارئ قناع الأكسجين على وجهي، ثم رفع رأسه وصاح خارجًا:"أين أحد أفراد العائلة؟ في أي أسبوع من الحمل؟ هل معكم ملف الحمل؟"كان نعيم منحنِيًا يمسح بمنديل ورقي الجرح الصغير عند صدغ شادية، الذي لم يتجاوز طوله سنتيمترين.صاح الطبيب مرة أخرى.التفت نعيم نحوي، فتح فمه ثم أغلقه."تسعة وعشرون أسبوعا... أما البقية... فلا أعرف."لا يعرف.كل مرة أعود من فحص الحمل، كنت أضع التقرير في الدرج الثاني من غرفة المكتب، وهو لم يفتحه يومًا.لكنه كان يحفظ عن ظهر قلب الأدوية التي تعاني شادية من الحساسية تجاهها، وفي أي ساق كانت إصابة ركبتها، وحتى كم دقيقة تترك شايها المهدئ قبل أن تشربه.وبينما كانت النقالة تُدفع بي، التفتُّ لأنظر إليه.لم يتبعني.أمسكت شادية بذراعه وانكمشت
Ler mais