Lahat ng Kabanata ng كأن القلب يعود إلى الظل القديم: Kabanata 11 - Kabanata 20

24 Kabanata

الفصل 11

نظرت جمانة إلى الرجل المتألم أمامها، فلم تستطع إخفاء فرحتها. ارتعشت يداها من شدة الحماس.أخيرًا رحلت سهى! تلك المرأة المزعجة التي لم تكن سوى أخت بالاسم، وكانت تتفوق عليها في كل شيء، اختفت أخيرًا وبشكل نهائي من عالمها وعالم جلال.من الآن فصاعدًا، ستكون هي وحدها في عيني جلال. ستكون حبيبته الرسمية، وربما زوجته.لكن فرحة جمانة لم تدم طويلاً.تمامًا كما توقعت، أخذ رحيل سهى معه كل حيوية جلال.ومع ذلك، لم ينقل مشاعره إليها كما كانت تأمل، بل انحدر بسرعة إلى الهاوية.بدأ جلال يشرب الخمر بشراهة.لم يعد يذهب إلى الشركة في مواعيده، وإذا ذهب، فغالبًا ما كانت تفوح منه رائحة الخمر.بعد انتهاء العمل، إما أن يمضي وقته في الحانات، أو يشتري كميات كبيرة من الخمر ويعود إلى الشقة ليشرب حتى يثمل تمامًا.اختفى ذلك الرجل الواثق الهادئ المهيب الذي كان يُعرف بالسيد جلال، وحلّ محله رجل بلحية غير مرتبة وشعر أشعث، عيناه فارغتان، وملامحه كلها تنمّ عن الانهيار.كانت جمانة قد انتقلت إلى شقة جلال منذ فترة طويلة، بحجة حاجتها إلى من يعتني بها.كانت تتزين يوميًا بعناية، وتعدّ الطعام، وتحاول بلطفها واهتمامها أن تعيده إلى ح
Magbasa pa

الفصل 12

لكن في اللحظة التي لمست فيها أطراف أصابعها جلده، فتح جلال عينيه فجأة.كانت نظرته في البداية شاردة وغائمة بفعل تأثير الكحول والمادة معًا، لكن سرعان ما تركزت، فتعرّف على الشخص الذي أمامه.لم تكن هي التي كان يشتاق إليها ليل نهار.اندفعت في صدره موجة قوية من الاشمئزاز والرفض."ابتعدي عني!" صرخ بكل قوته المتبقية، ودفع جمانة بعنف.لم تتوقع جمانة الدفع، فترنحت إلى الخلف وسقطت جالسة على السجادة.نظرت إليه بذهول. كان يحاول النهوض بصعوبة، ورغم غشاوة عينيه، كان الرفض واضحًا وباردًا في نظرته."جلال، أنا..." حاولت الاقتراب مرة أخرى."لا تلمسي!" زأر بصوت أجش لكنه قاطع كحد السيف."أنتِ لستِ هي...ولن تكوني أبدًا!"ثم أدار ظهره لها، وترنح نحو الحمام الملحق بغرفة النوم، وأغلق الباب خلفه بعنف.بعد لحظات، سمعت أصوات قيء عنيفة من الداخل.ظلت جمانة جالسة على الأرض، تستمع إلى الأصوات القادمة من الحمام، وتنظر إلى الباب المغلق، وتشعر ببرودة الأرض تحتها.بدأت الدماء تنسحب من وجهها تدريجيًا، حتى لم يبقَ سوى شحوب مميت.فشلت.حتى بعد استخدام المادة، كان عقله الباطن ما زال يرفضها.غمرتها موجة هائلة من الإذلال والفش
Magbasa pa

الفصل 13

"هذه... متعلقات أختي الراحلة..."قالت جمانة بصوت متقطع من شدة البكاء، وكأنها استنفدت كل قوتها لتخرج هذه الجملة.اهتز جلال بعنف، وانقبضت حدقتاه فجأة.خطف الظرف الورقي منها، ومن شدة قبضته كادت إبرة المحلول في ظهر يده أن تُنتزع، فسَال الدم فورًا، لكنه لم يشعر بشيء.فتح الظرف بيديه المرتجفتين. كان بداخله ورقتان رقيقتان.الورقة الأولى: شهادة طبية لإثبات الوفاة (تقديرية).الاسم: سهى الغامدي.سبب الوفاة: إصابات دماغية خطيرة وتمزق في أعضاء متعددة ناتجة عن السقوط من ارتفاع.تاريخ الوفاة: قبل أيام قليلة من دخول جلال المستشفى بسبب نزيف المعدة.المكان: منحدر العودة في قرية النهر الصغير، بمقاطعة الغابات الخضراء التابعة لمدينة الزمرد.توقف تنفس جلال في تلك اللحظة، وكأن دمه تجمد.حدّق في الورقة بشدة، وكل حرف فيها كان كقطعة حديد محمّاة تُحرق شبكية عينيه وتطبع في قلبه.لا...مستحيل! كيف يمكن لسهى أن...التقط الورقة الثانية بيد مرتجفة.كانت رسالة بخط سهى! كان جلال يعرف كل شيء عنها جيدًا، وتعرّف على خطها فورًا، وكانت بين حروفها آثار من الضعف والوهن."جلال:عندما تقرأ هذه الرسالة، سأكون قد غادرت هذا العالم
Magbasa pa

الفصل 14

التزم جلال بالعلاج، وتناول طعامه في مواعيده، وحاول أن "يتحسن".لكنه تغيّر تمامًا.أصبح أكثر صمتًا، واختفى أي بريق من عينيه، كأنه مجرد جسد بلا روح يؤدي واجبًا ما.بدأ "يرعى" جمانة، يلبي كل مطالبها المادية، ويسمح لها بالبقاء إلى جانبه.لكن نظرته إليها لم تعد تحمل أي دفء، بل كان يخيّم عليها خدر ثقيل، كأنه يحمل عبئًا لا يستطيع التخلص منه.يبدو أن المعنى الوحيد لحياته أصبح تنفيذ "وصية" سهى.أما جمانة، فقد حصلت أخيرًا على ما أرادت. ربطت نفسها بجلال بقوة تحت غطاء "وصية الأخت الراحلة" و"الأخت الصغرى التي تحتاج إلى الرعاية."استمتعت بالحياة المرفهة التي يوفرها لها، وبدأت تدريجيًا تظهر أمام الناس بصفة "مخطوبة جلال".لكن في ساعات الليل المتأخرة، عندما تنظر إلى جلال النائم بجانبها، وترى حاجبيه المعقودين حتى في نومه، وتسمع الاسم الذي يتمتم به بلا وعي، كانت تعرف أنها لم تحصل إلا على قشرة بلا روح.دُفن كل حب ذلك الرجل، وكل ألمه، وكل روحه مع سهى التي ظن أنها ماتت، بسبب تلك الرسالة المزورة.أما هي، جمانة، فقد صنعت بكذبة شريرة قفصًا باردًا سجنت فيه جلال، وسجنت نفسها معه.ذلك "النصر" الذي سعت إليه بكل ده
Magbasa pa

الفصل 15

حصلت جمانة أخيرًا على ما أرادت.أصرت بشدة على إقامة حفل زفاف فاخر وخيالي، لتعلن للجميع أنها زوجة جلال الشرعية والمعترف بها.لم يعترض جلال. كأنه ينفذ مهمة، لبى كل مطالبها. كان الزفاف في غاية الفخامة: فستان الزفاف من أغلى التصاميم المخصصة، والضيوف كثيرون، ووسائل الإعلام تتنافس على التغطية.في يوم الزفاف، دقت أجراس الكنيسة بنغمات عذبة.ارتدت جمانة فستانًا أبيض ناصعًا، وابتسمت ابتسامة مشرقة، وأمسكت بذراع جلال، وسارت على السجادة الحمراء المفروشة بالبتلات.في الأسفل، كانت لينا وصديقاتها يصفقن بقوة، ووجوههن مشرقة بابتسامات التهنئة."لم يكن الأمر سهلاً...أخيرًا وصلت جمانة إلى هذا اليوم.""نعم، حان الوقت لجلال أن يخرج من الظل. سهى في السماء ستطمئن أيضًا.""هما مناسبان لبعضهما. جمانة مفعمة بالحيوية، ستجعل جلال أكثر سعادة."وقف جلال أمام القس، يستمع إلى الكلمات المألوفة، لكن عينيه كانتا شاردتين، تستقران على نقطة بعيدة في الفراغ.شرد ذهن جلال بعيدًا.في يوم من الأيام، كان يتخيل زفافه مع سهى مرات لا تحصى.يتخيل شكلها وهي ترتدي فستان الزفاف: هادئة وساحرة، كزنبقة تحت ضوء القمر.يتخيل دفء يدها حين وضع
Magbasa pa

الفصل 16

الاكتئاب كان مزيفًا!شهادة الوفاة كانت مزيفة!الرسالة الأخيرة كانت مزيفة!وحتى "الحادثة" تلك الليلة...ربما كانت فخًا صمّمته بعناية فائقة!وهو...كان أحمقًا تامًا! تلاعبت به هذه المرأة كما لو كان لعبة بين يديها!من أجل وصية مزيفة، خان المرأة التي أحبها أكثر من أي شيء، وعاش في ألم ولوم لا ينتهيان، بل...بل تزوج هذه المرأة السامة!فكر أن سهى ربما ما زالت على قيد الحياة، ربما تعاني وحدها في مكان ما، بينما هو هنا يقيم حفل زفاف فخم مع من كانت السبب في أذيتها."بُف—"اندفع طعم الدم الحلو المائل إلى المرارة إلى حلقه. بصق جلال فجأة دمًا، وتمايل جسده، فتمسّك بالحائط بصعوبة.الكراهية! كراهية عارمة كنار جهنم أحرقت ما تبقى من عقله في لحظة!احمرّت عيناه، ورفع رأسه ببطء لينظر إلى العروس المبتسمة في الصالة مرتدية فستان الزفاف. كانت نظرته باردة وقاسية، كأنه ينظر إلى شخص ميت.لم تنتهِ أجواء الفرح بعد، لكن في زاوية درج هذه الفيلا الفخمة، بدأت عاصفة حقيقية تتشكل.رتّب جلال شهر العسل بعناية فائقة.ذهبا إلى جزر المالديف، وأقاما في فيلا مائية خاصة من الدرجة الأولى، يستمتعان بالبحر الأزرق والسماء الصافية.كان ج
Magbasa pa

الفصل 17

انفتح مشبك الملف من شدة الاصطدام، وتناثرت كميات كبيرة من الصور والأوراق على سطح الطاولة الزجاجية كلها."اشرحي."كان صوت جلال منخفضًا وأجشًّا، يحمل غضبًا مكبوتًا على وشك الانفجار. كلمة واحدة فقط، لكنها كانت ثقيلة كالجبل.نظرت جمانة إلى الأسفل بدهشة وريبة، فسقطت عيناها على تلك الأوراق والصور المتناثرة.بمجرد نظرة واحدة، أصبح وجهها شاحبًا كالورق، واختفى كل لون الدم من وجهها، وبدأت شفتاها ترتجفان بلا سيطرة.تلك الصور: لقطات لها مع الشخص الذي ساعدها في تزوير شهادة الوفاة، وهما تتبادلان الصفقة في مكان سري؛وصور سرية لها مع لينا أثناء حديثهما في مناسبات مختلفة؛بل وحتى...لقطات من كاميرات المراقبة وهي تسكب مسحوقًا أبيض في كوب جلال!وأما الملفات...هي سجلات تحويلات بنكية إلى المزور؛هي سجلات محادثات أجرتها عبر الإنترنت بشكل مجهول مع جيوش إلكترونية، تنشر شائعات مفادها أن سهى "أجبرتها" على الإصابة بالاكتئاب، وأنها كانت منعزلة وتسيء معاملة أختها، مرفقةً بأدلة تتبع عناوين الإنترنت الخاصة بها؛تفاصيل مبالغ "الشكر" التي وصلت إلى حساب لينا منها؛وحتى...نسخة عن بطاقة استعارة الكتب أصدرتها سهى في مكتبة
Magbasa pa

الفصل 18

نعم...نعم.لم يستطع أن يرد.هو من سمح لجمانة بتجاوز الحدود، هو من استمتع بذلك الدفء والراحة العابرة، هو من اختار مرة بعد مرة، بين سهى وجمانة تلك الأخت الصغرى التي بدت أكثر "حاجة" إلى الحماية، وأكثر قدرة على التظاهر بالضعف.هو من قيّد نفسه بما أسماه "الوصية"، لكنه لم يجرؤ على التعمق في ذلك الشعور الخفي الدقيق...ذلك الارتياح الخفي لأنه تخلّص من عبء الماضي المرتبط بسهى؟هذا الإدراك كان أكثر يأسًا وإثارة للشفقة من أي اتهام.كان هو المتواطئ الحقيقي في كل ذلك!"اسكتي!" صاح جلال بصوت مبحوح، محاولًا إيقاف هذه الكلمات التي طعنت أعمق ما في قلبه.لكن جمانة، عندما رأت أنها أصابت نقطة ضعفه، ازدادت شراسة. ظهر على وجهها نوع من اللذة المشوهة، واستمرت في تقطيعه بكلماتها:"هل تعرف ما أكثر شيء مثير للشفقة في سهى؟""حتى لحظة موتها — أوه لا، حتى الآن ربما ما زالت تظن أنك اخترتني، أنك أحببتني!""هي مثل أمها العاجزة تمامًا، ولا تعرف حتى كيف تدافع عن حقها أو تسعى إلى ما تريد، ولا تجيد المنافسة أصلًا! تستحق أن تُهجر! تستحق أن تبقى بلا شيء!""إنها مجرد بائسة مثيرة للشفقة! وأنت جلال أيضًا! أنتما...""كفى!"انفجر
Magbasa pa

الفصل 19

كانت سماء مدينة الزمرد زرقاء صافية ورحبة على نحو لم تره سهى من قبل.كان الهواء يحمل عبق الصنوبر المنعش ورائحة التراب العطرة، مختلفًا تمامًا عن رائحة عوادم المدن الكبيرة والخرسانة والحديد.استأجرت منزلًا قديمًا بفناء صغير على أطراف البلدة الصغيرة. كان في الفناء شجرة بتولا بيضاء عتيقة.كل صباح، كانت تستيقظ على أصوات الطيور، وعندما تفتح النافذة ترى الجبال البعيدة ذات اللون الضبابي الداكن.تعلّمت من أهل البلدة الذهاب إلى السوق لشراء الخضروات الطازجة، وتطبخ بنفسها، وأحيانًا تتعلم من الجارات كيفية تخليل الخضروات بالطريقة المحلية وخياطة البطانيات القطنية السميكة.كانت تقلب دفتر الملاحظات أحيانًا، لكن تلك الذكريات عن "جلال" و"جمانة" كانت تبدو كقصة غريبة، لا تثير في قلبها سوى تموجات خفيفة.كان العلاج بالصدمات الكهربائية كمحاية ناعمة، طمست تلك الآلام الحادة، ولم تترك سوى آثار باهتة.كانت تحب هذا الهدوء كثيرًا.لم تعد مضطرة إلى التضحية من أجل أحد، ولا أن تخشى أن يتخلى عنها أحد، ولا أن تعيش في المقارنات والحقد.شعرت وكأن طبيعة مدينة الزمرد الصافية قد غسلت قلبها، فأصبح واسعًا وهادئًا.وكثيرًا ما كا
Magbasa pa

الفصل 20

حدثت نقطة التحول في أواخر الخريف.في تلك السنة، شهدت مدينة الزمرد ظاهرة شفق قطبي استثنائية لم تشهدها المنطقة منذ عقود.كانت أشرطة الضوء الخضراء والبنفسجية ترقص في سماء الليل كأنها لوحة من عالم الأحلام.اغتنمت سهى الفرصة دون تردد.عملت ليل نهار، وأعدت نصوصًا ومواد فيديو ترويجية تحت عنوان "البحث عن شفق الشمال"، وتواصلت مع مدوني السفر الذين سبق أن تعاونت معهم، فحوّلت نزل "نور الشمال" إلى وجهة مثالية لمشاهدة الشفق القطبي."تعالوا إلى نور الشمال، واستلقِ على سريرك لتشاهد الشفق!" — شعار مليء بالإغراء.في لحظة، توافدت إلى البلدة الهادئة أعداد كبيرة من السياح الباحثين عن الشفق.أما نزل "نور الشمال"، الذي كان قد استعد لهذه الموجة جيدًا، فقد امتلأ تقريبًا كل يوم، وامتدت قائمة الحجوزات لشهرين قادمين.كان منصور منشغلًا طوال الوقت حتى كاد لا يجد لحظة لالتقاط أنفاسه، وسهى تدير كل شيء من الداخل والخارج: من استقبال الضيوف إلى تخطيط الأنشطة، وحتى الطبخ أحيانًا عندما ينقص الموظفون.كانت مشغولة، لكن وجهها يحمل احمرارًا صحيًا، وعيناها لامعتان. كان ذلك شعورًا عميقًا بالرضا بعد أن وجدت قيمتها الذاتية.بعد ا
Magbasa pa
PREV
123
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status