بينما كانت سهى تتدحرج إلى أسفل الدرج، شعرت في أعماق قلبها بإحساس لم يكن غريبًا عليها.ففي النهاية، كانت جمانة تنتزع من سهى كل شخص يقترب منها.كانت جمانة فتاةً مفعمة بالحيوية والدفء، كأنها شمس صغيرة تنشر نورها من حولها.أما سهى، الصامتة والمنعزلة، فكانت كما يوحي اسمها، كظلٍّ لا يكاد يلاحظه أحد.منذ اللحظة الأولى التي رأى فيها جلال جمانة، انتاب سهى شعور سيئ لا يمكن تفسيره.في ذلك الوقت، كانت تحاول طمأنة نفسها: عشر سنوات من الحب بينها وبين جلال، لا يمكن أن يحدث ذلك أبدًا.لكن الواقع صفع سهى بقسوة.نقلها جلال إلى المستشفى، وبقي بجانب سريرها. كان يخشى أن تكون يدها باردة بسبب المحلول، فطلب من الممرضة كيسًا دافئًا ليضعه بجانب يدها."لم تكن تلك القبلة سوى حادثة عابرة."وأضاف جلال:"لقد رأيتها للحظة كأنها أنتِ...أنتِ حين كنتِ أصغر سنًا، المرحة والمنفتحة.""سهى، أنتِ شديدة الاستقلال، وقليلة التعبير عن مشاعرك...لطالما شعرتُ أن وجودي في حياتك لم يعد مهمًا.""لن يحدث هذا مرة أخرى...إنها أختكِ في النهاية، وما زالت صغيرة. لا داعي لأن تحملي ضغينة ضدها، أليس كذلك؟"خفضت سهى عينيها، ثم ضحكت فجأة."أنت ت
Read more