كانت غرفة الانتظار هادئة، بجدرانها المطلية باللون البيج وإضاءتها الخافتة. جلست جوي إلى جانب والدتها، تقبض على مجلة بين يديها من دون أن تقرأ منها كلمة واحدة. كانت ساقها تهتز بعصبية تحت الكرسي.وضعت والدتها يدها على ركبتها وقالت مطمئنة:"إنه مجرد فحص بالموجات فوق الصوتية يا عزيزتي. كل شيء سيكون بخير."أومأت جوي، لكنها لم تجب.كانت تفكر في آخر مرة خضعت فيها لهذا الفحص. كان زين إلى جانبها آنذاك، يضم يدها بين يديه. يتابعان معًا الصورة المرتجفة على الشاشة، ثم ذلك الوميض الصغير الذي أكد وجود نبض.أما الآن... فأين كان؟ربما كان جالسًا أمام طاولة الرسم، غارقًا في العمل. وربما لم يفكر فيها ولو مرة واحدة.نادتها الممرضة.رفعت جوي رأسها ونهضت، فنهضت والدتها معها.قالت جوي بسرعة:"أريد أن أدخل وحدي الآن. سأخبرك بكل شيء بعد أن أنتهي."ضيقت والدتها عينيها قليلًا، وكأنها لم تقتنع تمامًا، لكنها أومأت وجلست من جديد.تبعت جوي الممرضة عبر الممر، متجاوزة الغرف والستائر الفاصلة، حتى وصلتا إلى غرفة الفحص.كانت أخصائية التصوير بانتظارها، امرأة ذات ملامح ودودة وحركات عملية هادئة.قالت:"السيدة بلاك وود؟ تفضلي
Last Updated : 2026-08-23 Read more