عندما استيقظتُ، كان فارس جالسًا بجانب سريري يحرسني.وحين شعر بحركتي، نهض بصمت، واتجه نحو الطاولة، ثم صبَّ كوبًا من الماء وقدّمه إليّ.رفعتُ عينيّ والتقتا بنظرته المليئة بالقلق، فكِدتُ أظن أنه عاد من جديد إلى فارس الذي كان يقف دائمًا إلى جانبي.لكن في اللحظة التالية، قلب كفّه، فكشف عن الأقراص البيضاء المألوفة.خرج صوتي متوترًا، يحمل في طياته رجاءً:"هل يمكن… ألا أتناول الدواء؟"توقف فارس للحظة، ثم وضع القرص مباشرة عند فمي."سارة، كوني مطيعة".التزمتُ الصمت للحظات، ثم استسلمتُ لمصيري، ورفعتُ رأسي لأبتلع الدواء.لكن دمعة انزلقت من زاوية عينيّ، بينما ازداد مرار الطعم في فمي انتشارًا.منذ أن حاولتُ بكل ما أملك كشف حيل لمى، اعتبرني الجميع امرأةً مجنونة يغلب عليها الحسد.وحده فارس قال إن توتري النفسي لم يكن سوى نتيجة نقص بعض الفيتامينات.فهو طبيب نفسي، وقد حضّر لي الأقراص بنفسه، وكان يلاطفني برفق حتى أتناولها، يومًا بعد يوم دون انقطاع.وفي كثير من الأحيان، لم أستطع منع نفسي من الشك… هل كانت كل الأمور مجرد أوهام نسجتها غيرتي الشديدة تجاه لمى؟لكنني عرفت الآن أخيرًا…أنها لم تكن
Read more