تلاشت شهقاتها تدريجياً، وبدلاً من السكون المباغت الذي يتبع الإغماء، شعرتُ بجسدها يسترخي ببطءٍ شديد تحت أثر الإنهاك. لم يكن سقوطاً لجسدٍ فاقد للوعي، بل كان استسلاماً بطيئاً من عقلٍ أنهكه الأرق، وجسدٍ لم يذق طعم الراحة منذ دهور.أنفاسها التي كانت متقطعة ومضطربة بسبب البكاء، بدأت تستقيم وتنتظم في إيقاعٍ عميق وهادئ. شعر كايل بذلك التحول؛ كيف تحولت نبضات صدرها المرتجفة ضد صدره إلى إيقاعٍ رتيب، ثقيل، ومطمئن. لقد أخذها النومُ قسراً، ليس بضربةٍ واحدة، بل بغرقه في بحرٍ من الراحة التي لم تجدها إلا في حضنه.تصلب كايل في مكانه لثوانٍ، وعيناه المظلمتان تراقب وجهها الساكن. انطلقت من حنجرته ضحكة خفيضة، جافة، ومكتومة.. ضحكة خيبة أملٍ ممزوجةٍ براحةٍ شيطانية. لقد ألقى باعترافاته في فراغ، ولم تصل كلماته لوعيها؛ لقد غلبتها "الحاجة للراحة" على "الرغبة في المواجهة".أمال رأسه ليتأمل ملامحها الشاحبة تحت ضوء القمر الخافت الذي يتسلل من خلف الستائر الممزقة. لم يغضب من نومها، بل شعر بنوعٍ من السلطة المطلقة؛ فهي الآن كائنٌ وديع بين يديه، كائنٌ أنهكه العالم فجاء يطلب الأمان في عرينه.انحنى وحملها بين ذراعيه ب
Dernière mise à jour : 2026-08-20 Read More