تحت وابل المطر الذي يهطل بلا رحمة، كان يقف كظل ساحق بقامته الطويلة وملامحه الحادة التي نحتها الغضب كالحجر. في قبضته اليسرى، كان يحمل قلباً بشرياً ما زال يخفق بعجز، يبعث دفئاً زائفا في هواء الليل القارس، بينما تتساقط منه الدماء قطرة تلو الأخرى لتختلط بماء المطر على الأرض. تحت قدميه، كانت ترقد جثة خاوية.. جسد كان يتنفس منذ لحظات فقط، قبل أن يبتلعه هذا الزقاق المظلم، وقبل أن يشق صوت المنشار المرعب صمت الصدر ليفترس قفصه الصدري. في تلك اللحظة، استيقظت سديم من نومها وهي تصارع لاستعادة أنفاسها الهاربة. كانت هذه هي المرة المليون التي يطاردها فيها كابوس من هذا النوع؛ كابوس ترى فيه ضحية تُقتل بأبشع طريقة ممكنة.. لكن الأكثر رعباً وحيرة، أن كل الضحايا الذين تراهم في أحلامها يقتلون بالأسلوب ذاته في الواقع! حاولت النهوض من فراشها والتحرك نحو الباب، لكن قدميها الخائرتين كانتا تتعثران مع كل خطوة تخطوها. فجأة، شق صوت رنين الهاتف سكون الغرفة. أسرعت للرد وهي تعلم يقيناً أنه لا أحد يتصل بها في هذا الوقت المتأخر سوى "كايل".. صديقها المقرب، والشخص الوحيد الذي ظل واقفا بجانبها في أحلك أوقاتها. كانت
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-30 อ่านเพิ่มเติม