وصلت إلى المقهى القريب من الميناء قبل الموعد بعشر دقائق، اخترت طاولة في الزاوية بعيداً عن النافذة الأمامية، حيث يمكنني مراقبة الباب دون أن أكون مكشوفاً بشكل مباشر للشارع. طلبت كوباً من القهوة لم ألمسه تقريباً، عيناي معلقتان على الباب في انتظار وصول عادل، بينما كانت لمى تجلس في مقهى آخر على بعد أمتار قليلة، حسب اتفاقنا المسبق مع كمال، كإجراء احترازي في حال كان هذا اللقاء فخاً منصوباً بطريقة ما.وصل عادل في الموعد بالضبط، رجل في الأربعينيات، يرتدي ملابس بسيطة أنيقة، لكن ملامح القلق كانت واضحة على وجهه، عيناه تتحركان باستمرار نحو الباب والنوافذ، وكأنه يخشى أن يُرى وهو يتحدث معي. جلس أمامي بحذر، وطلب كوباً من الشاي دون أن يمسه هو الآخر."شكراً لموافقتك على اللقاء"، بدأ حديثه بصوت خافت. "أعرف أن هذا يبدو غريباً، رجل غريب يتصل بك فجأة يدّعي أن لديه معلومات مهمة. لكنني تابعت أخبار القضية عبر معارف مشتركين، وشعرت أن ضميري لن يرتاح إن بقيت صامتاً وأنا أعرف ما أعرفه.""أنا أقدّر شجاعتك في التواصل"، قلت بحذر مماثل، محاولاً أن أبني الثقة تدريجياً. "أخبرني، ما الذي كنت تعمل عليه بالضبط مع زهير الق
Última atualização : 2026-08-31 Ler mais