الفصل الحادي عشرفي اليوم التالي، لم تفعل مريم شيئًا يتعلق بالماضي.وهذا، في حد ذاته، كان قرارًا صعبًا.استيقظت مبكرًا، أعدت قهوتها، ذهبت إلى عملها، حضرت اجتماعًا طويلًا، عادت إلى المنزل، وأغلقت هاتفها لساعتين كاملتين.لم تبحث عن معنى «م.ج».لم تتصل بهالة.لم تسأل سليم عن الرجل الذي يعمل في الأرشيف.ولم تفتح أيًا من الملفات القديمة التي تركها أدهم.كانت تحتاج إلى يوم عادي.يوم لا يحمل فيه كل صوت بابًا سريًا، وكل صورة سؤالًا، وكل شخص وجهًا آخر لا تعرفه.لكن الماضي لم يمنحها ذلك اليوم بسهولة.عند عودتها إلى المنزل، وجدت ظرفًا أبيض صغيرًا تحت الباب.توقفت.نظرت حولها.الممر خالٍ.التقطت الظرف.لا اسم.لا عنوان.ولا ختم بريد.فقط حرفان صغيران في الزاوية:م.جأغلقت مريم عينيها.— ليس مرة أخرى.دخلت وأغلقت الباب.وضعت الظرف على الطاولة، ثم ابتعدت عنه.ذهبت إلى المطبخ.غسلت يديها.أعدت القهوة.جلست.وبقي الظرف أمامها.لم تفتحه.مرّت عشر دقائق.ثم عشرون.أخيرًا أخذت هاتفها واتصلت بسليم.أجاب بعد الرنة الثانية.— مريم؟— وجدته.سكت.— ماذا وجدتِ؟— ظرفًا.— أين؟— تحت الباب.تغير صوته.— هل فت
Última actualización : 2026-09-02 Leer más