Todos os capítulos de بعد سبع سنوات من الزواج: Capítulo 1 - Capítulo 10

20 Capítulos

١

الفصل الأولالورقة التي أنهت سبع سنواتكانت الساعة تقترب من الحادية عشرة ليلًا، حين أدركت مريم أن انتظارها لم يعد انتظار زوج يعود إلى منزله.كان انتظارًا لشيء آخر.شيء لم تعرف له اسمًا حتى تلك اللحظة.جلست أمام مائدة الطعام الصغيرة التي أعدتها بنفسها، تنظر إلى الشموع السبع الموضوعة فوق الكعكة.سبع شموع.واحدة عن كل سنة.ابتسمت بسخرية خافتة وهي تتأملها.في العام الأول، كانت قد أشعلت شمعة واحدة وهي تضحك لأن سليم لم يكن يعرف حتى عدد السنوات التي مرت على زواجهما.في العام الثاني، طلبت منه أن يعود مبكرًا.في العام الثالث، لم تطلب شيئًا.وفي العام الرابع، بدأت تتعلم كيف تحتفل وحدها.أما العام الخامس، فقد نامت قبل أن يعود.العام السادس مر كأنه لم يكن.والآن…العام السابع.سبع سنوات كاملة.وضعت يدها على فنجان القهوة أمامها، لكنه كان باردًا منذ أكثر من ساعة.نظرت إلى هاتفها للمرة العاشرة.لا رسائل.لا مكالمات.لا حتى كلمة واحدة.فتحت محادثتهما.آخر رسالة أرسلتها كانت قبل ساعتين.«هل ستتأخر؟»لم يجب.تنهدت وأغلقت الهاتف.كانت تعرف أن سليم لا يحب الاحتفالات.تعرف أنه يكره المناسبات العائلية.تعر
last updateÚltima atualização : 2026-08-29
Ler mais

٢

الفصل الثانيالمرأة التي ماتت ليلة الزفافلم تنم مريم.حتى عندما بدأ ضوء الفجر يتسلل من بين ستائر غرفة المعيشة، كانت لا تزال جالسة في المكان نفسه.الظرف الأبيض أمامها.الصورة إلى جواره.والقلادة فوق الطاولة.أما الرسالة، فكانت بين أصابعها منذ ساعات، وقد أصبحت حوافها مجعدة من كثرة ما أعادت قراءتها.«إذا أردتِ معرفة سبب زواج سليم منك، ابحثي عن المرأة التي ماتت ليلة زفافكما.»لم تكن الجملة منطقية.ليلة زفافهما كانت منذ سبع سنوات.ليلة هادئة، على الأقل بالنسبة إليها.كانت تتذكر كل شيء.الفستان.قاعة الفندق.الزهور البيضاء.صوت الموسيقى.والوجوه التي أحاطت بهما.كانت تتذكر والدها وهو يبكي حين سلمها لسليم.تتذكر أمها وهي تمسك بيدها وتوصيها بالصبر.تتذكر سليم.كان صامتًا طوال الحفل تقريبًا.لكنها لم تتخيل يومًا أن شيئًا آخر كان يحدث في تلك الليلة.وضعت الرسالة جانبًا.ثم أمسكت هاتفها.فتحت محرك البحث من جديد.كتبت:نورا فؤاد الراوي وفاة ليلة زفاف سليم الراوي.ظهرت نتائج قليلة.قرأت واحدة تلو الأخرى.لا شيء.ثم غيرت طريقة البحث.كتبت:نورا الراوي اختفاء.ظهرت أخبار قديمة.لكن لم تجد أي خبر عن
last updateÚltima atualização : 2026-08-29
Ler mais

٣

الفصل الثالثمن احترق في تلك الليلة؟لم تستطع مريم أن تتحرك.ظلت واقفة أمام سليم، تحدق في وجهه وكأنها تنتظر أن تتغير ملامحه، أو أن يضحك فجأة ويخبرها أن كل ما قاله كان مجرد سوء فهم.لكن سليم لم يضحك.ولم ينكر.وهذا كان أسوأ شيء.قالت بصوت مرتجف:— أنا مين؟ظل صامتًا.اقتربت منه خطوة.— سألتك سؤال واضح.لم يجب.— أنا مين يا سليم؟أدار وجهه بعيدًا عنها.فشعرت بالغضب يتغلب على خوفها.— بص لي!رفع عينيه إليها.— أنتِ مريم.— مريم مين؟توقف.— بنت مين؟لم يجب.— بنت بابا؟ظل ساكتًا.ضحكت مريم بمرارة.— واضح إن حتى دي مش قادر تقولها.قال أخيرًا:— أنتِ ابنة والدك، بالطبع.— إذن لماذا قلت إنني المرأة التي كنت تبحث عنها؟— لأن هناك أشياء لا تعرفينها عن عائلتك.— وأنت تعرفها؟— بعضها.— ومن أخبرك؟— والدك.تراجعت مريم خطوة.كانت كلمة واحدة كافية لإشعال عشرات الأسئلة داخل رأسها.والدها.الرجل الذي وثقت به طوال حياتها.الرجل الذي شجعها على الزواج من سليم.الرجل الذي كتب لها قبل زفافها أن هذا الزواج «مهم».والآن يخبرها سليم أن والدها يعرف الحقيقة.قالت:— اتصل به.— ماذا؟— اتصل ببابا.— مريم...—
last updateÚltima atualização : 2026-08-29
Ler mais

٤

الفصل الرابعالرجل الذي مات مرتينظل اسم فؤاد الراوي معلقًا في الهواء.لم تستطع مريم أن تنطق.كانت تنظر إلى سليم، ثم إلى نورا، وكأنها تنتظر من أحدهما أن يقول إن ما سمعته مجرد خطأ.لكن لم يحدث.خارج المنزل، كانت خطوات الرجال تقترب.صوت أحذية فوق الحصى.ثم صوت باب سيارة يُغلق.ثم صمت.قال سليم بصوت منخفض:— مريم، لازم نخرج من هنا.لم تتحرك.— فؤاد كان هنا.قالت الجملة وكأنها تسأل.لكنها لم تكن تسأل.كانت تتذكر.ليلة الحريق.النار.الدخان.يد رجل تحملها.صوت يقول:«لا تخافي يا مريم.»لم تكن تتذكر وجهه بوضوح.لكنها الآن بدأت ترى ملامحه.شعره الأبيض.عينيه.الخاتم في يده.خاتم يحمل شعار عائلة الراوي.رفعت عينيها إلى سليم.— أبوك هو اللي أنقذني.لم يجب.— صح؟أخفض سليم رأسه.— نعم.اتسعت عيناها.— وقلت لي إنه مات.— لأنه مات.ضحكت مريم ضحكة خافتة.— لأ.أشارت إلى رأسها.— أنا شفته.تدخلت نورا:— مريم، الذكريات ممكن تكون ناقصة.— أنا شفته.— أعرف.— إذن كيف مات؟قال سليم:— بعد تلك الليلة.التفتت إليه.— كيف؟— بعد الحريق بأيام، اختفى.— اختفى؟— نعم.— لكنك قلت إنه مات.— هكذا اعتقدنا.— وم
last updateÚltima atualização : 2026-08-29
Ler mais

٥

الفصل الخامسالاسم الذي لم يكن لهالم يكن أمامهم سوى ثوانٍ.انفجر صوت الباب الرئيسي في الأعلى، وتردد صدى الخشب المتحطم داخل الممرات القديمة، ثم تبعته خطوات سريعة تهبط الدرج.قال فؤاد بصوت منخفض:— لا أحد يتكلم.أمسك بالمصباح وأطفأه تمامًا.أصبح الظلام كثيفًا.كانت مريم تشعر بأنفاسها تصطدم بصدرها.لم تكن تعرف إلى أين يذهبون، ولا من هؤلاء الرجال، ولا لماذا أصبحت حياتها التي عاشت فيها سبعًا وعشرين سنة مجرد كذبة كبيرة.لكن يد سليم كانت ما تزال ممسكة بيدها.هذه المرة لم تسحبها.قال فؤاد:— اتبعوني.تحرك أولًا.نورا خلفه.ثم مريم وسليم.دخلوا من الباب السري، وأغلقه فؤاد خلفهم.وفي اللحظة التالية، سمعوا أصوات الرجال فوق رؤوسهم.— فتشوا كل الغرف!— الصندوق كان هنا!— ابحثوا في القبو!توقفت مريم.نظرت إلى فؤاد.همست:— هم يعرفون عن الصندوق؟أشار لها أن تصمت.ثم بدأ يسير داخل الممر الضيق.كان الممر ينحدر إلى الأسفل.كلما تقدموا، أصبحت الأصوات أبعد.وبعد دقائق، توقف فؤاد أمام باب حديدي صغير.أخرج مفتاحًا من جيبه.فتحه.دخلوا.كانت الغرفة صغيرة، لكنها تحتوي على أرفف مليئة بالملفات والصناديق القدي
last updateÚltima atualização : 2026-08-29
Ler mais

٦

الفصل السادسالرصاصة التي كشفت الكذبةانخفضت مريم إلى الأرض في اللحظة التي دوى فيها صوت الرصاصة.كان كل شيء يحدث بسرعة مخيفة.صرخة سليم.صوت ارتطام شيء معدني بالأرض.ثم ظلام كامل.مدت مريم يدها أمامها، لكنها لم تجد شيئًا.— سليم؟لم يجب.— سليم!جاءها صوته من مكان قريب:— أنا هنا.شعرت بيد تمسك معصمها.سحبها إلى الجدار.— لا تتحركي.— هل أنت مصاب؟— لا.لكن صوته لم يكن مطمئنًا.سمعت نورا تصرخ:— أبي!ثم صوت فؤاد:— أنا بخير.تبع ذلك صوت سامر من الظلام:— كنت أتوقع منكم أكثر من ذلك.أشعل ضوءًا صغيرًا.كان يقف عند نهاية الممر، والمسدس في يده.لكن مريم لاحظت شيئًا آخر.لم يكن سامر وحده.كان خلفه رجلان.قال سامر:— انتهت اللعبة.رد سليم:— لم تبدأ بعد.ضحك سامر.— ما زلت تتحدث بنفس الثقة القديمة.ثم وجه سلاحه نحو مريم.— تعالي.تشبثت بيد سليم.قال:— لن تذهب.نظر سامر إليه.— أنت تحديدًا لا يحق لك منعها.ثم ابتسم.— لأنك كنت تعرف الحقيقة منذ البداية.قالت مريم:— أي حقيقة؟اقترب سامر خطوة.— اسأليه.لم تجب.حدقت في سليم.— قل لي.صمت.— سليم، قل لي.قال سامر:— لم يخبرك أنه ليس سليم الراو
last updateÚltima atualização : 2026-09-02
Ler mais

٧

الفصل السابعلم تنم مريم تلك الليلة.جلست على طرف السرير، والستائر مغلقة، والهاتف مستقر بجوارها منذ أكثر من ساعة دون أن تلمسه.كان البيت هادئًا بشكل غريب.هادئًا إلى درجة جعلت صوت عقارب الساعة يبدو أعلى من المعتاد.كلما أغمضت عينيها، عادت إليها اللحظة نفسها.سامر أمامها.فؤاد يظهر فجأة.سليم واقف بينهما، وجهه جامد، لكنه لم يكن هادئًا.ثم تلك الجملة التي ظلت تدور في رأسها بلا توقف:«والدك حي.»فتحت عينيها.تنفست ببطء.لم تكن تعرف ما الذي يؤلمها أكثر.أن يكون والدها حيًا طوال هذه السنوات؟أم أن يكون الجميع قد عرفوا شيئًا عنها لم تعرفه هي؟وضعت يدها على جبينها.كانت تشعر أن حياتها التي ظنت أنها تعرفها أصبحت فجأة مجموعة من الأبواب المغلقة، وكلما فتحت بابًا وجدت خلفه بابًا آخر.لكنها هذه المرة لم تكن تريد أن تفتحه.على الأقل ليس الآن.رن الهاتف.انتفضت مريم.نظرت إلى الشاشة.سليم.تركت الهاتف يرن.توقف.بعد ثوانٍ عاد للاتصال.لم تجب.ثم وصلت رسالة.«أنا في الأسفل.»نظرت إلى الساعة.كانت الثالثة وعشر دقائق صباحًا.نهضت ببطء واتجهت إلى النافذة.فتحت الستارة قليلًا.كانت سيارته تقف أمام المنز
last updateÚltima atualização : 2026-09-02
Ler mais

٨

الفصل الثامنبقيت مريم واقفة أمام النافذة، والهاتف في يدها.أعادت قراءة الرسالة مرة ثانية.ثم ثالثة.«لا تفتحي الظرف أمام أحد.»لم تكن الرسالة طويلة، لكنها تركت في داخلها سؤالًا أثقل من كل الأسئلة التي حاولت تجاهلها منذ الليلة الماضية.كيف عرف سليم؟هل كانت ليلى قد أخبرته؟أم أنه كان يعرف أصلًا أن ليلى ستأتي؟أم أن هناك شخصًا آخر يراقبهما؟وضعت الهاتف على الطاولة.نظرت إلى الظرف.ثم أعادت النظر إلى السيارة.كان سليم قد خرج منها.رفع رأسه عندما لمحها.لم يتحرك نحو الباب.فقط وقف هناك.كأنه ينتظر قرارها.فتحت مريم الباب الخارجي.لم تخرج.قالت من مكانها:— كيف عرفت؟ظل واقفًا للحظات.ثم أجاب:— عرفت ماذا؟رفعت الهاتف أمامه.— هذا.تغير وجهه قليلًا.لم يكن تغيرًا كبيرًا.لكن مريم اعتادت مراقبة وجهه طوال سنوات زواجهما، وكانت تعرف متى يخفي شيئًا.قال:— لم أكن أعرف أن ليلى ستعطيك ظرفًا.— إذن كيف عرفت؟سكت.— سليم.تنهد.— رأيتها تدخل.اتسعت عيناها.— رأيتها؟— نعم.— وأنت كنت في السيارة؟— نعم.— وكنت تراقب المنزل؟— كنت أنتظر.— الفرق بين الانتظار والمراقبة دقيق جدًا.خفض عينيه لحظة.— رب
last updateÚltima atualização : 2026-09-02
Ler mais

٩

الفصل التاسعفي صباح اليوم التالي، استيقظت مريم قبل المنبه.لم يكن هناك كابوس.لم تستيقظ على صوت هاتف، ولا على طرقات غامضة، ولا على وجه شخص من الماضي يطاردها في أحلامها.استيقظت فقط لأن عقلها قرر أن يرفض النوم.بقيت مستلقية للحظات، تحدق في السقف.ثم مدت يدها نحو الهاتف.لا رسائل.لا مكالمات فائتة.ولا شيء من سليم.لسبب لم تفهمه، شعرت بخيبة صغيرة.سرعان ما غضبت من نفسها بسببها.— ما الذي تنتظرينه منه بالضبط؟قالتها بصوت مسموع.لم يجبها أحد.نهضت من السرير، وارتدت ملابسها، ثم توجهت إلى المطبخ.كان المنزل هادئًا.هادئًا بطريقة جعلتها تشعر للمرة الأولى منذ أيام أن بإمكانها التنفس.فتحت النافذة.دخل هواء الصباح.وضعت الماء على النار.ثم تذكرت الورقة.توقفت.لم تكن تريد التفكير فيها.لكنها عادت إلى غرفة الجلوس، وأخرجت الكتاب من مكانه.كانت الورقة ما تزال داخله.فتحتها.نظرت إلى الحروف الثلاثة في أسفلها.«م.ج»هذه المرة لم تشعر بالخوف.شعرت بالفضول فقط.ومنذ متى أصبح الفضول أخطر من الخوف؟وضعت الورقة على الطاولة.ثم أخذت قلمًا وكتبت في دفترها:التاريخ.الجملة.الحروف.ثم تحتها:«لا أفترض شيئ
last updateÚltima atualização : 2026-09-02
Ler mais

١٠

الفصل العاشرظلت مريم تحدق في الحرفين.م.جلثوانٍ طويلة، لم تستطع أن تفكر في شيء آخر.كان اسمها أول ما خطر في بالها.مريم جابر.لكنها سرعان ما رفضت الفكرة.لو كان المقصود اسمها، فلماذا يكتب شخص حرفي اسمها على صورة قديمة لبيتها؟ولماذا كان الرمز موجودًا في أكثر من مكان؟أعادت فتح الصورة.كبرتها.ظهرت النافذة.الرجل.الورقة في يده.ثم الحرفان.كل شيء كان يبدو عاديًا، باستثناء ذلك الرمز.وضعت الهاتف جانبًا.ثم نهضت واتجهت إلى خزانة قديمة في غرفتها.كانت تحتفظ فيها ببعض الأشياء التي لم تستطع التخلص منها طوال السنوات الماضية.دفتر مدرسي قديم.صورة لوالدتها.مشبك شعر.ساعة صغيرة توقفت عقاربها منذ سنوات.وعدد من الأوراق التي لم تعد تعرف لماذا احتفظت بها.بدأت تبحث.بعد دقائق، وجدت دفترًا بني اللون.فتحته.كانت في الصفحات الأولى كتابات طفولية.حروف غير منتظمة.أسماء صديقات.رسومات.ثم توقفت عند صفحة في منتصف الدفتر.كان هناك رسم لمنزلهم القديم.وبجانبه كتبت بخط طفولي:«بيتنا.»تحت الكلمة، كان هناك شيء آخر.حرفان.م.جتجمدت أصابعها.جلست على الأرض.كانت متأكدة أنها لم تكتب هذا.أو على الأقل لا
last updateÚltima atualização : 2026-09-02
Ler mais
ANTERIOR
12
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status