Todos os capítulos de استيقظتُ فوجدتُ عدوي زوجي!: Capítulo 11 - Capítulo 20

30 Capítulos

الفصل 11

"كينو! لا تقل لي إنك تمكنت من الحصول على مقاعد مميزة لعرض تالا!"وضع كنان هاتفه جانبًا ونظر إليها بلا تعبير. أكان ذلك مفاجئًا إلى هذا الحد؟ ألم تكن تعرف قدرته المالية ونفوذه في الوقت الحاضر؟لكن حين التقت عيناه بعينيها المتألقتين المفعمتين بالترقب، أومأ لها في النهاية."يا إلهي!"أخذت روان تقفز من شدة الفرح، ثم اندفعت نحوه وعانقته."كم أنت وفيّ يا كينو! إن عاقبك أبوك يومًا، فاذكر اسمي، وسأتحمل العقاب عنك!"حدق فيها كنان في حيرة.لماذا شعر فجأة أن زوجته صارت تتعامل معه كأنها أحد رفاقه، لا زوجته؟مد يده وثبت روان، التي لم تكف عن القفز، ثم سألها: "هل... فقدت ذاكرتك حقًا؟"حين سمع منها هذا العذر أول مرة، لم يصدقها مهما قالت.فقد رأى الجميع كيف عذبته وعذبت كل من حولها خلال السنوات الماضية.لكن تصرفاتها في اليومين الأخيرين لم تبد كخدعة.ومع ذلك، لم ير في عينيها أي حب له.غير أن النفور اختفى منهما أيضًا.فروان التي أمامه الآن لا تكرهه على الأقل، بل عادت مرحة مفعمة بالحيوية كما كانت في طفولتها.ولم يجد كنان بدًا من إرغام نفسه على تقبل ما قالته؛ فلعلها فقدت ذاكرتها فعلًا.قالت روان وهي ترفع رأس
Ler mais

الفصل 12

لم تكن روان تتنصت على المكالمة، بل جاءت فحسب لتسأل كنان كم سيطول اتصاله.لكن صوت المكالمة كان يتسرب من الهاتف، فبلغها الكلام واضحًا.واللوم كله على الهاتف؛ أي جودة اتصال هذه التي تجعل المكالمة مسموعة لكل من حوله؟وما إن رآها كنان تقترب حتى أنهى المكالمة فورًا، ثم استدار نحوها بشيء من الحرج."ليس الأمر...""ما الذي ليس كذلك؟ لقد سمعت كل شيء."زمت روان شفتيها وقالت: "يا كينو، نحن نعرف بعضنا منذ الطفولة. ألا تستطيع أن تميز إن كنت مريضة أم لا؟"ثم رمقته بنظرة غاضبة."إن كنت مريضة، فأنت أيضًا. بل أنت المريض بداء لا علاج له."أطلقت همهمة ساخطة وغادرت، ثم تناولت حقيبتها وأمسكت بيد تيم ومضت به نحو الخارج. وحين سمعت ابنها يسأل عما كانا يتحدثان، أجابته بلا تردد: "والدك فقد صوابه."بقي كنان واقفًا في مكانه مذهولًا مدة طويلة.من منهما الذي فقد صوابه حقًا؟وظلت روان، حتى بعد خروجهم من الفندق، غاضبة مما حدث قبل قليل.كان يمكنها تفهم أن يصطحبها كنان إلى المستشفى لإجراء فحص، أما أن يرسلها إلى قسم الطب النفسي، ألم يكن ذلك مبالغة منه؟حاول تيم العاقل أن يصلح بين والديه، فأمسك بيد كل منهما، ومشى بينهما و
Ler mais

الفصل 13

أمسك كنان بيد تيم، وانطلقت الأسرة المكونة من ثلاثة أفراد في جولة التسوق.كان هدف روان من التسوق ذلك اليوم أن تتخلص من الملابس التي تجعل ابنها يبدو كرجل مسن، وتشتري له ثيابًا تناسب عمره.وما إن دخلت مركز السنديان التجاري حتى قصدت منطقة ملابس الأطفال مباشرة. وقبل أن تبدأ الاختيار، التفتت إلى كنان وسألته: "أسرتنا ليست فقيرة، أليس كذلك؟""حالنا لا بأس به.""ويمكننا شراء هذه الملابس كلها، صحيح؟"ألقى كنان نظرة حوله.رأى أن شراء بضع قطع من مركز تجاري بهذا الحجم لن يشكل مشكلة، فأومأ.فركت روان كفيها بحماس.ما دام المال ليس مشكلة، فبوسعها أن تتسوق كما تشاء!كانت في طفولتها تعشق ألعاب التزيين؛ فتزين الدمى والدببة المحشوة، وتشتري لها ملابس وأحذية جميلة.أما الآن، فقد صار أمامها طفل حقيقي تختار له الثياب، فازدادت سعادتها."هذه!""وهذه أيضًا!""غلفوها!"اشترت روان لابنها كومة من الملابس والأحذية، ولم تمض مدة طويلة حتى امتلأت يدا كنان بالأكياس.قطب حاجبيه، وفكر قليلًا، ثم اتصل برامي."ألغيت الإجازة. تعال واحمل هذه الأغراض."ظل رامي صامتًا للحظة بعدما انتهت المكالمة.أما لحياة الموظفين وراحتهم قيمة؟
Ler mais

الفصل 14

رفع الاثنان رأسيهما في اللحظة نفسها؛ لكن روان نظرت إلى باب المطعم، في حين ثبت كنان عينيه عليها.وكان القادم آسر بالفعل.لم يختلف كثيرًا عن صورته؛ بلغ طوله نحو متر وثمانين سنتيمترًا، وكان يرتدي حلة رمادية، وترافقه امرأة جميلة قصيرة الشعر.حدقت فيه روان، وحاولت جاهدة أن تربطه بذلك الطالب الفقير القادم من الريف، الذي كان يطأطئ رأسه ويتصرف بخوف أينما ذهب.لقد تغير كثيرًا منذ صباه.كان آسر قد جمع ثروته مستفيدا من دعم روان، وصار من حديثي النعمة. فلا عجب أن ثقته بنفسه قد تضخمت.لكن ما إن تذكرت أن له يدًا في إفلاس أسرتها حتى أطبقت فكيها، واحتقن وجهها بالغضب.أما كنان، فما إن رأى تعبيرها حتى ظن أنها تغار.إنها تحب آسر حقًا، ولهذا لم تحتمل رؤيته برفقة امرأة أخرى.وماذا ستفعل الآن؟هل ستتركه هو وابنهما، وتندفع نحو آسر لتتشبث به وتفتعل معه مشهدًا صاخبًا؟قبض كنان بقوة على الشوكة في يده حتى ابيضت مفاصله."كينو!"صرفت روان نظرها عن آسر، ثم نادت كنان فجأة بغيظ.ظل كنان يحدق فيها كأنه ينتظر النطق بحكم إعدامه."اطلب لي وجبة أخرى. أريد أن آكل أكثر."لقد حولت غضبها ومرارتها إلى شهية، وهذا منطقي تمامًا.ا
Ler mais

الفصل 15

لكن روان لم تتذكر شيئًا من كل ذلك؛ فلم يعلق بذاكرتها سوى مشهد كنان وهو يشد شريط شعرها ويمد قدمه ليوقعها أرضًا.ولعل رأسها الآن لا يتسع لشيء سوى آسر.استبدت الغيرة بكنان، فسألها من غير وعي:"أجئت إلى هذا المطعم من أجل لقائه؟"ما إن خرج السؤال من فمه حتى توقفت روان وتيم عن الأكل، ثم رفعا رأسيهما وحدقا فيه بالنظرة نفسها، كأنهما ينظران إلى أحمق.قال تيم: "أبي، ألم تتذكر أن السيد رامي هو من حجز هذا المطعم؟"وأضافت روان: "أترى نفوذي يبلغ حد شراء ذمة مساعدك ومعرفة جدول تنقلات آسر؟"تجمد كنان، ومرّ طيف من الحرج على وجهه، حتى شعر بحرارة تسري إلى طرفي أذنيه.خفض عينيه ليخفي ما اعتراه من ارتباك.كيف أمكنه أن يطرح سؤالًا بهذه الحماقة؟فحين يتعلق الأمر بروان، كان يفقد رشده بسهولة، إذ كانت الغيرة ومخاوفه تشوشان تفكيره.ظلت روان تحدق فيه ثانيتين، ثم انفجرت ضاحكة."يا كينو، أأنت غيور؟" ثم اتسعت عيناها حين تذكرت شيئًا. "في العام قبل الأخير من المرحلة الثانوية، كنت أنت من رمى رسالة الحب التي كتبها لي الطالب المتفوق في الصف المجاور، وكانت ملامحك عابسة بالطريقة نفسها! أكنت تغار آنذاك أيضًا؟"حافظ كنان على
Ler mais

الفصل 16

زال أثر بقعة العصير بعدما سارعت روان إلى شطفها بالماء.نظرت إلى ثوبها وقد استعاد نظافته، فعادت الابتسامة إلى وجهها.خرجت من دورة المياه وهي تدندن، وكادت تصطدم برجل يقف أمامها.همت بالاعتذار، لكن عينيها التقتا بعيني آسر."آه..."فمات الاعتذار في حلقها.أشاحت ببصرها على الفور، ثم استدارت ومضت متظاهرة بأنها لم تره، تحت نظرته المندهشة."روان."قطب آسر حاجبيه وناداها لتتوقف.كان قد تعمد اللحاق بها فعلًا، مدفوعًا بفضوله إلى معرفة ما تخطط له هذه المرأة.وحين رآها تخرج قبل قليل، كان قد استعد لأن تهرع إليه كما اعتادت أن تفعل طوال الأعوام الماضية.لكنه، قبل أن يستوعب ما يحدث، رآها ترمقه باستخفاف ثم تشيح عنه وتمضي.لقد رحلت هكذا!رحلت فعلًا!سألها آسر بنبرة ممتعضة، ربما لأن الأمور لم تسر كما توقع:"أي لعبة تلعبينها؟"لم تفهم روان سبب سؤاله، فتوقفت وتفحصته من رأسه إلى قدميه."من تكون؟ وهل أعرفك؟"وفجأة، انخمد الغضب الذي كان يتصاعد في صدر آسر، وشعر أن محاولته استفزازها ذهبت سدى.وبعد لحظات، استعاد رباطة جأشه."أتتظاهرين بالابتعاد لتستثيري اهتمامي؟ هذا مثير للاهتمام. أتعمدت إحضار زوجك لترَي إن كنت س
Ler mais

الفصل 17

ضمت روان شفتيها وحدقت في آسر، وقد ابيضت قبضتاها من شدة انقباضهما.وبعد صمت طويل، سألته بصوت بارد:"ما الفرق بينك الآن وبين أصحاب السلطة الذين تحتقرهم لتعاليهم على من دونهم؟"انخفض حاجبا آسر بعدما كان قد رفعهما، وخفض عينيه لينظر إليها.وظل شاردًا لحظة قبل أن يطلق همهمة ساخرة."إذًا، هذه هي حيلتك الجديدة. أتريدين استغلال ما قدمتموه لي قديمًا لتحطيمي؟ انسي الأمر يا روان؛ لن أحبك أبدًا."استدار عازمًا على الرحيل، لكنه غير رأيه حين رأى كنان مقبلًا نحوهما.ضحك بخفة ورفع معصمه."أتذكرين هذين الزرين؟ ألحت علي الشهر الماضي إلحاحًا مذلًا كي أقبلهما منك."وصل كنان في اللحظة التي سمع فيها هذه العبارة، فمر بقلبه ألم حاد.ورأى آسر ينزع زري الأكمام متباهيًا، ثم يلقي عليه نظرة قبل أن يرميهما نحو روان.لم تتمكن روان من التقاطهما، فسقطا على الأرض برنين متتابع.اقترب منها آسر وقال ساخرًا بصوت خفيض:"لا ترسلي إلي هدية أخرى؛ فهداياك لا تستحق أن تمس ثيابي."ثم أدار رأسه نحو كنان وحدق فيه متحديًا."يبدو أن زوجك معجب بهما؛ فهو يلتقط بكل سرور كل ما أستغني عنه."كانت روان تنظر إلى زري الأكمام على الأرض، لكن جفن
Ler mais

الفصل 18

ظل كنان ينظر إلى عيني روان المتلألئتين، وتحركت تفاحة آدم في عنقه صعودًا وهبوطًا، لكنه عجز طويلًا عن النطق.ثم لم يتمالك نفسه، فرفع يده ووضع ظاهر كفه على جبينها."ما الذي تفعله؟"أبعدت روان يده بصفعة خفيفة، وقد بدا عليها الضيق.لم تكن مصابة بالحمى، ولم يكن عقلها قد اختل.فعندما نظرت إلى الهدية التي قدمتها لآسر، لم يكن في عينيها أدنى أثر للحزن، بل فرحة خفية كفرحة من عثر على مكسب غير متوقع.ولم ير كنان مثل ذلك التعبير على وجهها إلا حين كانت في سن المراهقة.أيمكن أن تكون...قد فقدت ذاكرتها حقًا؟"روان.""ماذا؟""ما موضوع التعبير في اختبار اللغة العربية بالثانوية العامة؟"قالت روان وهي تفكر: "دعني أتذكر."رفعت عينيها إلى أعلى قليلًا. ففي ذاكرتها، لم يمض وقت طويل على انتهاء الاختبارات، ولذلك بقي شيء من تفاصيلها عالقًا بذهنها."كان الموضوع عن الروابط.""وما نوع المسألة الأخيرة في اختبار الرياضيات؟""كانت عن المشتقات."وبعدما أجابت، رمشت روان مرتين قبل أن تدرك سبب أسئلته.أما كنان، فخفض رأسه وأخرج هاتفه، ثم بحث عن اختبار الثانوية العامة المعتمد في مدينة الرواء قبل ثمانية أعوام، فوجد إجاباتها م
Ler mais

الفصل 19

طوى الاثنان أمر آسر وزري الأكمام في صمت متفاهم، ولم يعد أي منهما إلى ذكره.وبعد جولة قصيرة أخرى بعد الظهر، توجهت الأسرة المكونة من ثلاثة أفراد إلى دار الفنون الكبرى استعدادًا لمشاهدة العرض.وما إن رأت روان الفنانة التي عشقتها منذ صغرها حتى احمرت عيناها.ثمانية أعوام كاملة.خلالها تحولت تالا من تلك البجعة البيضاء اليافعة والجريئة إلى ملهمة للباليه تتسم بالأناقة والسكينة.وحين نظرت روان إليها، لم تستطع منع نفسها من التفكير في حالها.ولولا ظنها أن شخصًا آخر عاش حياتها بدلًا منها، لما استطاعت أن تفهم كيف أمكنها التخلي عن مسيرتها في الباليه.فقد تخيلت مرات لا تحصى أنها تعتلي مسرحًا كهذا، وتدور وترقص تحت الأضواء مثل تالا.وعندما انتهى العرض، دوى التصفيق في القاعة. ولم تعد روان قادرة على تمالك مشاعرها، فغطت وجهها ونهضت متجهة نحو دورة المياه."أبي."أمسك تيم بيد كنان بقلق."ما خطب أمي؟"قطب كنان حاجبيه ولم يجب.لم يفته أي تغير طرأ على مشاعر روان قبل قليل، فقد رأى في عينيها الحسرة والندم وخيبة الأمل.أكان السبب هو الباليه؟ لقد رفضت في ذلك الوقت مواصلة الرقص، ومهما حاول من حولها إقناعها، ظلت مصم
Ler mais

الفصل 20

حين حطت طائرتهم في مدينة الرواء، كان صباح اليوم التالي قد حل.وبعدما أربك فارق التوقيت نومها طوال اليومين الماضيين، لم تكف روان عن التثاؤب حين وصلت إلى المنزل. وما إن عادت إلى غرفتها حتى ارتمت على فراشها واستغرقت في النوم.أما كنان، فكان في عجلة من أمره للذهاب إلى الشركة ومعالجة العمل العاجل؛ لذلك هدّأ ابنه حتى نام، ثم اتجه مباشرة إلى الشركة.وفي الطريق، لم يستطع رامي كبح فضوله، فسأل:"سيدي، هل السيدة روان..."كان كنان مغمض العينين ليستريح، لكنه فتحهما حين سمعه.فظن رامي أن كنان يلومه لأنه ذكر زوجته، ولاذ بالصمت على الفور."أعتذر يا سيدي. ما كان ينبغي لي أن أتحدث عنها."هكذا كانت الحال دائمًا؛ فمهما بالغت السيدة روان في تصرفاتها، لم يسمح كنان لأحد قط بأن يذكرها بسوء.بل لم يكن يسمح حتى بأن يتناقل الموظفون عنها كلامًا فيما بينهم على انفراد.ولهذا، راجت في الشركة شائعة تقول إن الحب قد سلب كنان عقله."أكمل."لم يلمه كنان، بل طلب منه متابعة حديثه.ظهر الذهول على رامي لحظة، ثم تنحنح وهو ينتقي عباراته."في الحقيقة، ليس الأمر مهمًا. شعرت فحسب أن السيدة روان بدت مختلفة قليلًا في هذه الرحلة. لق
Ler mais
ANTERIOR
123
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status