Todos los capítulos de زوجة بالعقد وملكة بالإنتقام: Capítulo 11 - Capítulo 20

27 Capítulos

الفصل الحادي عشر

الفصل الحادي عشر: ظلّ من الماضيبعد أيام من انتصار الميناء، بدا القصر أكثر ودًّا. كفّت زينب عن رمقي بنظراتها الجليدية، وصارت تضع لي فنجان الشاي على مكتبي دون أن أطلبه، وإن لم تقل شيئًا. وحتى الحرس كانوا يحيّونني بانحناءة أعمق. غير أنني كنتُ أعلم أن هذا الهدوء ليس سوى الوجه الآخر للعاصفة.كان القصر أكبر من أن أحيط به. تعلمتُ في أسبوعي الأول أن الجناح الغربي للعائلة، والجناح الشرقي مغلق. وحين سألتُ زينب عنه ذات صباح، تجمّدت ملامحها وقالت: «إنه جناح المرحوم السيد هشام، والده. لا يدخله أحد يا سيدتي».ومنذ تلك اللحظة، لم يفارقني فضول مؤلم.في ليلة كان آدم فيها في اجتماع متأخر خارج القصر، وكانت الجدة نورة قد أوت إلى فراشها، وجدتُ نفسي أمشي في الممر الطويل المؤدي إلى الجناح الشرقي. لم أكن أنوي فتح الباب، أردتُ فقط أن أقف أمامه. لكنني حين لمستُ المقبض النحاسي البارد، انفتح الباب بصرير خافت، كأنه كان ينتظر من يدفعه منذ سنوات.دخلتُ إلى غرفة واسعة مغطاة أثاثها بأغطية بيضاء، والغبار يكسو الهواء برائحة الورق القديم والتبغ الخفيف. كانت هناك مكتبة عالية، ومكتب من الخشب الداكن، ولوحة كبيرة لرجل في ا
last updateÚltima actualización : 2026-09-30
Leer más

الفصل الثاني عشر

الفصل الثاني عشر: عودة الأختبعد أسبوع من تلك الليلة، عاد كل شيء إلى ظاهره الهادئ. تجنّبنا، أنا وآدم، الحديث عن الغرفة المغلقة، وكان كل منا يعرف أن الصمت بيننا لم يكن سلامًا بل هدنة قلقة.جاءت الدعوة إلى حفل مؤسسة «الياسمين» الخيرية التي ترعاها الجدة نورة منذ خمسين عامًا. كان حفلًا سنويًّا في حدائق القصر، تحضره الطبقة المخملية كلها، ويُفتتح بخطاب الجدة. وقفتُ أمام مرآتي أرتدي فستانًا من الحرير الأسود المطرز بخيوط فضية، وأسأل نفسي كيف سأتحمل ليلة كاملة من الابتسامات المزيفة.كانت الحديقة كلوحة مسحورة: مصابيح معلقة بين الأشجار، وطاولات مغطاة بأزهار الياسمين البيضاء، وموسيقى ناعمة تنساب من فرقة وترية. وقفتُ إلى جانب آدم أستقبل الضيوف، وأتقن ابتسامة العروس الهادئة التي علّمتني إياها الصحافة. وفجأة، سمعتُ ضحكة أعرفها كما تعرف الجريحة سكينها.استدرتُ ببطء.كانت سلمى تقف عند مدخل الحديقة في فستان أحمر فاقع كالدم، وشعرها المنسدل يلمع تحت الأضواء، وإلى جوارها يقف كريم في بدلة سوداء، يتجنب النظر نحوي. تقدّما بخطوات واثقة، وعلى وجه سلمى ابتسامة المنتصرة التي وصلت إلى ما جاءت من أجله.— ليلى! يا
last updateÚltima actualización : 2026-09-30
Leer más

الفصل الثالث عشر

الفصل الثالث عشر: رسالة بلا اسماستيقظتُ في الصباح التالي على صوت الطرق الخفيف على باب غرفتي. لم يكن أحد هناك، لكنني وجدتُ على عتبة الباب مغلفًا أبيض بلا اسم ولا ختم، وقد دُسّ تحت الباب بعناية.جلستُ على حافة السرير وفتحتُه بأصابع باردة. كانت بداخله ورقة واحدة مطبوعة بحروف سوداء، بلا توقيع:**«اسألي أباكِ عن ليلة الحادي والعشرين من مارس. واسألي أم صالح عن الصندوق الخشبي. ولا تثقي بمن يبتسم لكِ أكثر مما ينبغي».**قرأتُ الأسطر مرة بعد مرة، وقلبي يخفق حتى أوجعني صدري. ليلة الحادي والعشرين من مارس. كان ذلك التاريخ منقوشًا في ذاكرتي؛ إنه اليوم الذي انهار فيه برج النخيل، قبل أحد عشر عامًا، اليوم الذي قال لي أبي وأنا في الرابعة عشرة إنه سيغيب عن البيت لأنه مصاب في عمله. وأتذكر أنه عاد بعد أسبوع شاحب الوجه، وأنه لم يبتسم بعدها ابتسامة صافية.وأم صالح. أي صندوق خشبي؟طويتُ الورقة ووضعتُها في دفتر أمي، وارتديتُ ثيابي بسرعة. كنتُ أعلم أنني لا أستطيع السؤال عن الرسالة أمام أحد في القصر، فالجدران، كما علّمني آدم، تسمع.وقفتُ عند النافذة أراقب الحديقة الهادئة في الصباح الباكر، وتساءلتُ من يملك مفتا
last updateÚltima actualización : 2026-09-30
Leer más

الفصل الرابع عشر

الفصل الرابع عشر: ليلة المطرلم أجد أم صالح في بيتها ذلك اليوم. أخبرتني جارتها العجوز أنها سافرت إلى قريتها لزيارة ابنتها المريضة، وستعود بعد أسبوع. عدتُ إلى القصر مساءً بقلب مثقل، وقد أخفيتُ عودتي كما أخفيتُ خروجي. لم يعلم أحد بشيء، أو هكذا ظننتُ.في اليوم التالي، عاد آدم من الإسكندرية، وأبلغني بأننا سنذهب صباح الغد إلى موقع الميناء على الساحل لتفقد العمل هناك. قال بلهجة عملية:— ستأتين معي. من الأفضل أن ترى الأرض التي تتحدثين عن عقودها.كان الساحل على بعد ثلاث ساعات بالسيارة، والطريق يمر بين حقول ومنحدرات ثم يصعد إلى جرف مطلّ على البحر. وقفنا على حافة الموقع، والرياح تعصف بشعري، ونظرتُ إلى الأمواج الرمادية التي تلطم الصخور بعنف، وإلى الرافعات الضخمة المتوقفة كالوحوش النائمة. أشرح لي المهندس بحماس حجم الرصيف المخطط له، وشعرتُ بلمعة فخر في عيني آدم وهو ينظر إلى حلم أبيه الذي يوشك أن يتحقق.لكن السماء كانت تتلبد بغيوم سوداء ثقيلة. قال المهندس بقلق: «سيدي، العاصفة قادمة. من الأفضل أن تغادرا الآن».انطلقنا في السيارة، لكن قبل أن نبلغ الطريق الرئيسي، انهمر المطر كأن السماء انشقت. اختفى ال
last updateÚltima actualización : 2026-09-30
Leer más

الفصل الخامس عشر

الفصل الخامس عشر: سرّ الجدةعدنا إلى القصر بعد ظهر اليوم التالي، مرهقَين ومبلّلين، فاستقبلتنا زينب بوجه شاحب من القلق، وقالت إن الجدة نورة طلبت رؤيتي فور وصولي، وحدها.وجدتها في المكتبة تجلس أمام النافذة، تحدّق في المطر الأخير الذي يتساقط رذاذًا على زجاجها، وأمامها صندوق خشبي صغير منقوش لم أره من قبل. أشارت لي بالجلوس، وحين استقررتُ، فتحت الصندوق ببطء، وأخرجت منه حزمة رسائل قديمة مربوطة بشريط مخملي بالٍ.قالت دون مقدمات:— أعلم أنك ذهبتِ إلى الجناح الشرقي، يا ليلى. لا تنكري، فأنا أعرف كل ما يجري في هذا البيت قبل أن يقع.أطرقتُ رأسي، لم أجد ما أقوله.— لن ألومك، — أكملت. — فالحقيقة التي تُخفى تتعفن كالجرح المغطى. وقد آن الأوان أن تُفتح الضمادة.مدّت لي إحدى الرسائل. كانت بخط يد أمي، عرفتُه فورًا من انحناءة الحروف، من نقطة على النون تُرسم كقطرة ندى. ارتجفت يدي وأنا أفتحها، وقرأتُ سطورًا كتبتها أمي إلى «نورة» قبل زواجها من أبي بعام، تتحدث فيها عن رجل أحبته قبل أن تلتقي يوسف، رجل يُدعى «هشام».رفعتُ عينيّ عن الورقة، وقد اختنق صوتي:— أمي كانت تعرف هشام الراوي؟أومأت الجدة برأسها ببطء موجع
last updateÚltima actualización : 2026-09-30
Leer más

الفصل السادس عشر

الفصل السادس عشر: خيط الحقيقةلم أستطع النوم تلك الليلة. جلستُ في غرفتي أقرأ رسائل أمي القديمة واحدة تلو الأخرى، وصوتها يتردد في أذني من خلال الكلمات كأنها تتحدث إليّ عبر الزمن. في إحدى الرسائل الأخيرة، كتبت أمي جملة أثقلت قلبي: **«سأتزوج يوسف، فهو رجل طيب وإن لم يكن قلبي معه بالكامل. أرجو أن يغفر لي هشام يومًا، وأرجو ألا يعرف يوسف أبدًا بما كان بيننا»**.هل عرف أبي؟ هل كان صمته وقسوته طوال هذه السنوات نتيجة شكّ ظل يعذبه، شكّ في أن زوجته لم تحبه كما أحبت صديقه؟ بدأتُ أفهم قطعة من لغز أبي القاسي الذي لم أفهمه قط.في الصباح، وجدتُ آدم في غرفة الإفطار يقرأ الصحف بصمته المعتاد. جلستُ أمامه، وسألتُه مباشرة دون مقدمات:— آدم، أريد أن أعرف كل تفاصيل انهيار برج النخيل. كل التفاصيل.وضع الصحيفة جانبًا، ونظر إليّ طويلًا كمن يزن الأمر في عقله. ثم قال بصوت متعب:— لماذا الآن؟— لأنني أحمل اسمك الآن، ولأن أبي كان طرفًا في القصة، ولأنني أستحق أن أعرف لماذا تخفي عني هذا منذ البداية.تنهد آدم بعمق، ووضع يديه على الطاولة متشابكتين:— كان أبي وأبوكِ شريكين في شركة إنشاءات صغيرة قبل أن تكبر. برج النخيل
last updateÚltima actualización : 2026-09-30
Leer más

الفصل السابع عشر

الفصل السابع عشر: سرّ الشركةبعد أيام من تلك المحادثة، طلب مني آدم مرافقته إلى مقر الشركة الرئيسي لحضور اجتماع مجلس الإدارة الفصلي. كان هذا أول اجتماع رسمي أدخله بصفتي عضوًا مراقبًا، بناءً على شرطي القديم أن أتعلم اللعبة كاملة.كانت قاعة المجلس مهيبة، بجدارنها المكسوة بالخشب الداكن وصور الأجداد المعلقة بترتيب زمني صارم. جلس أعضاء المجلس الاثنا عشر حول الطاولة البيضاوية، وفي مقدمتهم طارق، الذي يشغل منصب نائب رئيس المجلس بحكم وصية الجد القديمة، رغم أن آدم هو الرئيس التنفيذي.بدأ الاجتماع بمراجعة أرباح الربع الأخير، ثم انتقل إلى بند غامض في جدول الأعمال بعنوان «مراجعة استثمارات صندوق الأفق». شعرتُ بجسدي يتوتر عند سماع الاسم، فهو نفسه الشركة التي وجدنا اسمها مختبئًا في عقد الميناء.قدّم طارق تقريرًا مطولًا يشيد فيه بأداء الصندوق، ويقترح زيادة استثمار المجموعة فيه بمقدار ثلاثين بالمئة. لاحظتُ أن معظم الأعضاء أومأوا بالموافقة بشكل تلقائي، كأن الأمر روتيني لا يستحق النقاش. لكن آدم رفع يده وقال بهدوء:— قبل أن نصوّت، أريد توضيحًا: من يملك صندوق الأفق للاستثمار؟ارتبك طارق للحظة، ثم أجاب بثقة
last updateÚltima actualización : 2026-09-30
Leer más

الفصل الثامن عشر

الفصل الثامن عشر: ما سمعتُه خلف الباببعد فضيحة صندوق الأفق، ساد القصر توتر خفي لم يعلن عن نفسه، لكنه كان محسوسًا في كل نظرة، في كل باب يُغلق بحذر زائد. تجنّبت سوسن النظر إليّ في الممرات، وبدا فادي أقل سخرية من المعتاد، وكأن العائلة كلها تنتظر ضربة قادمة.في ليلة متأخرة، نزلتُ إلى المطبخ لأحضر كوبًا من الحليب الدافئ، عادة تعلمتها من طفولتي حين كان الأرق يزورني. وبينما كنتُ أعبر الممر المؤدي إلى جناح المكاتب، سمعتُ صوت طارق منخفضًا وحادًّا يتسرب من خلف باب مكتبه المواربّ قليلًا. توقفتُ في الظل دون قصد، ثم بقيتُ حين سمعتُ اسمي.— …ليلى المنصور أصبحت مشكلة أكبر مما توقعنا. — كان صوت طارق. — لم تعد مجرد فتاة نستخدمها لإضعاف آدم، بل صارت تهدد كل شيء بنيناه.جاء صوت آخر، لم أعرفه، رجولي هادئ:— قلتُ لك من البداية إنها لن تكون سهلة. ابنة يوسف المنصور لا تشبه أمها في الاستسلام.تجمدتُ في مكاني. «استخدامها لإضعاف آدم»؟ ماذا يقصدون؟استمر طارق:— الحمداني ما زال غاضبًا لأننا خدعناه وأفلتت الفتاة من صفقته. أخبرته أننا سنعوّضه بطريقة أخرى. أما بخصوص يوسف المنصور، فقد اقترب موعد استحقاق قرضه الأخي
last updateÚltima actualización : 2026-09-30
Leer más

الفصل التاسع عشر

الفصل التاسع عشر: خطيب الأمسفي اليوم التالي، وبينما كنتُ أراجع بعض الأوراق في مكتبي الصغير، أخبرتني زينب بأن رجلًا يُدعى كريم ينتظرني عند البوابة الخارجية، ويصرّ على رؤيتي وحدي. ترددتُ طويلًا، لكن كلماته الغامضة في حفل الياسمين ظلت تطاردني: «لم أكن الوحيد الذي يعرف».خرجتُ إليه في الحديقة الأمامية، بعيدًا عن أعين الحراس قدر الإمكان. بدا كريم متعبًا، عيناه محاطتان بهالات داكنة، وقميصه غير مكوي كعادته الأنيقة القديمة.— ماذا تريد يا كريم؟ لا وقت لديّ لألعابك.— لستُ هنا للعب يا ليلى. أتيتُ لأحذّرك، وربما لأطلب سماحك، وإن كنتُ لا أستحقه.عقدتُ ذراعيّ أمام صدري وانتظرتُ.لاحظتُ أن يديه ترتجفان قليلًا وهو يتحدث، وأن عينيه، اللتين طالما أحببتُ فيهما دفئًا مزيفًا، تحملان الآن شيئًا يشبه الندم الحقيقي أو الخوف من عاقبة ما. لم أعد أعرف إن كان يستحق أن أصدقه، لكنني قررتُ أن أستمع أولًا، وأحكم لاحقًا.— حين خنتك مع سلمى، لم يكن الأمر بريئًا كما بدا. سلمى… سلمى لم تكن تحبني يا ليلى. كانت تنفذ خطة أبيك.جمدت في مكاني:— ماذا تقول؟— أبوكِ أراد أن يفسخ خطبتك مني قبل أن يكتشف العالم أن شركته تترنح،
last updateÚltima actualización : 2026-09-30
Leer más

الفصل العشرون

الفصل العشرون: قناع آدمفي الأيام التي تلت اعتراف كريم، شعرتُ بتغيّر خفي في علاقتي بآدم، كأن جدارًا زجاجيًّا بيننا بدأ يتشقق دون أن يتحطم بعد. صار يبحث عن ذرائع صغيرة ليجلس معي: مراجعة تقرير لا يحتاج إلى رأيي، أو سؤال عن كتاب رآه على مكتبي. وكنتُ، رغم كل حذري، أنتظر تلك الذرائع أكثر مما أعترف به لنفسي.في مساء هادئ، دعاني إلى شرفته الخاصة في الطابق الأخير، حيث لا يُسمح لأحد بالصعود سواه. كانت الشرفة صغيرة، بها كرسيان من الخيزران وطاولة، وتطل على المدينة بأكملها كأنها بساط من النجوم المقلوبة. قدّم لي كأس عصير، وجلس بجواري صامتًا لدقائق طويلة قبل أن يتكلم.— أتعرفين لماذا أحضرتُكِ إلى هنا؟— لأنك تحب الصمت المشترك، على ما يبدو.ابتسم ابتسامة حقيقية، نادرة، ثم قال:— هذا المكان كان ملاذ أبي. كان يجلس هنا وحده كل ليلة بعد أن انهار البرج، يحدّق في المدينة كأنه يبحث فيها عن إجابة. وحين مات، توقفتُ عن الصعود إلى هنا لسنوات. أنتِ أول من أدعوه معي منذ ذلك الحين.شعرتُ بثقل الشرف الذي منحني إياه، وسألتُه بحذر:نظرتُ حولي إلى الشرفة الصغيرة المتواضعة مقارنة بفخامة القصر كله، وأدركتُ أن أعظم الكن
last updateÚltima actualización : 2026-09-30
Leer más
ANTERIOR
123
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status