All Chapters of كان اختيارك فلا تبكي نادما: Chapter 1 - Chapter 10

16 Chapters

الفصل ١

ساد الجو الحزين والبائس اجواء منزل عائلة الجبالي من يوم وفات هاني الجبالي كبير العائلة، كانت اثواب الحداد السوداء تغطي الساحة الواسعة وجميع الخدم المتحرك صامتين، لا يجرؤون على إصدار أي صوت.جلست الام فادية الجبالى فى قلب الساحة بجوارها كانت تجلس تهانى سعدان ، وبعد تنهيد. حزينة امسكت فادية بيد الفتاة وقالت متوسلة " تهاني ، هادي يجلس فى قاعة الذكريات امام صورة والده منذ يومين اذا ا استمر على هذا الحال ف جسده لن يتحمل ، انت قضيت ثلاث سنوات فى العائلة و هادئ يحبك اكثر من أي شخص اخر، انه يعاملك كأخته، هل يمكنك اعداد الطعام له ، إذا أعددتِه بنفسكِ، فسيأكله بالتأكيد." تجولت نظرات تهانى على وجه الام ثم فكرة فى عادي المعتصم فى قاعة العزاء، ووجهها الرقيق والجميل يعكس قلقًا بالغًا، مجرد التفكير في تعبيرهادي الجامد وهو يحمل جرة الرماد في ذلك اليوم جعل قلبها يعتصر ألمًا.بعد صمت دام عدة ثواني قالت "حسنًا."ما ان وافقت حتى ابتسمت الام فادية وهى ماتزال ممسكة بيدها وقالت بسعادة قائلة "عمتك تعرف أنك طفلة مطيعة، يمكنكِ اختيار ما تشائين من المكونات الموجودة في المخزن، طالما أن هادي يستطيع الأ
last updateLast Updated : 2026-10-24
Read more

الفصل ٢

حلّ الليل، وبدأ المطر يهطل في الخارج، فغطى صوته على كل الأصوات الأخرى، كانت قاعة الذكريات المظلمة والموحشة باردةً قارسة بعد وقتٍ غير معلوم، توقف المطر أخيرًا.شعرت تهاني بعجزٍ تام، وجسدها مرتخٍ اسفله بعد ما فعله معها، كانت تعلم منطقيًا أنه لا ينبغي لها ان تشعر بالنوم في هذا الوقت او فى هذا المكان، ولكن لسببٍ ما، غمرتها موجة من النعاس، ولحسن الحظ لم تكن النافذة مغلقةً بإحكام، فدخلت نسمةٌ خفيفةٌ من الريح الباردة، ارتجف جسدها، وعضّت معصمها بقوةٍ لتستيقظ بصعوبة وهي ترتجف، دفعته بعيدًا، متحملةً الألم الخفيف، ثم ساعدته فى ارتداء ملابسه و نظفت كل آثار علاقتهما العبثية، بعد أن انتهت، حدّقت في وجهه بذهولٍ لفترةٍ طويلة قبل أن تهرب من قاعة الذكريات في حالةٍ من الذعر، كان عقلها في حالةٍ من الفوضى العارمة، لقد ارتكبت خطأً فادحًا - فقد أقامت علاقة مع من كانت تعتبرها اخ لها في قاعة الذكريات، لم تكن تعرف كيف ستواجهه بعد ذلك، أو كيف سينظر إليها عندما يستيقظ. وبينما كانت غارقة في أفكارها، دوّى صوت امرأة فجأة:"تهاني، ما بكِ؟"جعلها الصوت المألوف تتوقف في مكانها، اتسعت عينا تهاني في صدمة وهي تنظ
last updateLast Updated : 2026-10-24
Read more

الفصل ٣

غضب هادي من دموعها وسحبها للخارج صارخًا "لماذا تبكين يا تهاني؟ ما حقكِ في البكاء؟ اخرجي من هنا! اخرجي من منزل عائلة الجبالي!"في تلك اللحظة، هرعت والدته مذعورة وهي تبكي: "هادي، لقد حدث مكروه! غادرت ميادة منزل عائلة الجبالي، اتصلت الشرطة للتو وأخبرتهم أن سيارتها تحطمت على الجسر، و ميادة ... اختفت جثتها!""ماذا؟!"صُدم كل من هادي و تهاني .سأل هادي "لماذا غادرت فجأة؟!" نظرت والدته إلى تهاني بنظرة مُعقدة، فخفق قلب تهاني بشدة، تذكرت لقاءهما أمام قاعة الذكريات فانتابها شعور سيء، وبالفعل، بعد ثانية، سمعت والدة هادي تتلعثم قائلة: "قالت الخادمة إن ميادة التقت ب تهاني قبل مغادرتها منزل العائلة ، عند مدخل قاعة الذكريات ..."قبل أن تُكمل كلامها، نظر هادي فجأة إلى تهاني وعيناه تفيضان بالحقد."يا عاهرة، هذا ما أردتِه إذًا، ماذا قلتِ لها؟ ماذا قلتِ؟!"تشتت ذهن تهاني، لا بد أن ميادة قد خمنت وجود علاقة بينها وبين هادب ولهذا لم تستطع تحمل الموقف وانصرفت،بينما كانت تفكر أمسك هادي ب معصمها بقوة، وكأنه يريد سحق عظام يدها ،لكنها لم تعد تشعر بالألم، لم تكن تعرف لماذا تطورت الأمور على هذا النحو؛ لم
last updateLast Updated : 2026-10-24
Read more

الفصل ٤

لكن كما حدث قبل خمس سنوات، لم يستمع هادي إلى تفسيرها على الإطلاق، ونظر إلى المرأة على السرير، لقد كانت عيناها تفيضان بالدموع، وشفتيها منتفختين قليلاً، وخصلات شعرها مبللة وملتصقة بخديها، وبشرتها البيضاء كالثلج متوردة، بدا هذا المظهر الغامض وكأنه أشعل نارًا خبيثة في عيني هادي.ضغط عليها بقوة مرة أخرى، وداعب خديها بأصابعه النحيلة، وقال بصوت أجش: "تهاني لقد مرّت ثماني سنوات على وجودك في عائلة الجبالي، أليس كذلك؟ لقد كبرتِ كثيرًا."ما زال هادي يتذكر كيف كانت تبدو عندما احضرها إلى عائلة الجبالى لأول مرة، كانت الفتاة شاحبة ونحيلة، وقد تعرضت للإيذاء والجلد من قبل والدها البيولوجي لفترة طويلة، وكان جسدها مغطى بالندوب، كانت في الخامسة عشرة من عمرها بوضوح، لكنها بدت كطفلة في الثانية عشرة أو الثالثة عشرة، تعاني من سوء تغذية حاد والآن كبرت المسكينة، بملامح رقيقة ووجه جميل.تذكر هادي نظرات الرجال الغامضة في الحانة، فازدادت عيناه قتامة، وانحنى وعض شفتها السفلى بقوة ثم نظر إلى الفتاة التي تحته، وعيناه قاتمتان، لم يستطع أن يؤذيها؛ كان يكرهها، ومع ذلك لم يستطع فعل ذلك.بعد العاصفة، كان الفجر قد بزغ،
last updateLast Updated : 2026-10-24
Read more

الفصل ٥

عند سماع هذا الاسم، بحّ صوت رفعت على الفور، كما لو كان في حالة عدم تصديق. استغرق الأمر منه وقتًا طويلًا ليقول متلعثمًا: "أخي الجبالى خمس سنوات... أنت... ما زلت لم تتجاوز الأمر؟"كان اسم ميادة بعيدًا جدًا؛ لقد نسيه رفعت. لم يكن يتوقع أن يتذكره أخوه ، وبخه هادي قائلًا:"لذا في المستقبل، لا تتفوه بكلام فارغ إذا لم تفهم شيئًا!"وكان على وشك إغلاق الهاتف عندما سمع فجأة صوت رفعت المتذمر "أخي الجبالي لم أتفوه بكلام فارغ. لقد ناديتَ ميموا مرة واحدة و تهاني اثنتي عشرة مرة، ولم أقل شيئًا خاطئًا!"توقفت أصابع هادي للحظة: "أنت، ماذا قلت؟""لقد شربتَ الكثير من الكحول الليلة الماضية وظللتَ تنادي تهاني. أردتُ أن آخذك إلى المنزل، لكنك لم تسمح لي بلمسك وكدتَ تؤذيني، لم يكن لدي خيار سوى مناداة تهاني."بعد أن أنهى رفعت كلامه، لم ينتظر رد هادي وسأله بحذر: "أخي الجبالى ، هل أنت غاضب؟"تصلّب ظهر هادي، وتشتّت ذهنه، وشعر وكأن قلبه ينهار.عندما سأله رفعت مرة ثانية، نفض فجأة أفكاره المتضاربة وقال ببرود: "لماذا أنا غاضب؟ احتفظ بهذا لنفسك ولا تخبر أحدًا، وخاصة تهاني، هل تسمعني؟" "اجل، سمعتك"بعد أن أغلق الها
last updateLast Updated : 2026-10-24
Read more

الفصل ٦

ابتسمت تهانى ابتسامة باهته وكان وجهها بارد عبست ثم سحبت الغطاء ببطء فوقها وهى تقول "كيف أكون وقحة؟"أشارت إليها احلام، ووجهها مزيج من الخجل والغضب. "لقد أغويتِ أخي، وتشبثتِ به... انظري إلى كل تلك العلامات على جسدكِ! أنتِ، أنتِ وقحة!"أشعلت كلمة "وقحة" غضب تهاني المكبوت، مذكرةً إياها بإذلال هادي لها، اشتدت نظراتها وهي تنظر إليها ثم سخرت قائلةً "احلام ، أنا وأخوكِ مرتبطتان كيف يمكن اعتبار النوم في نفس السرير معا أمرًا وقحًا؟"رفعت تهاني رقبتها، كاشفةً عن علامات حب أرجوانية على بشرتها البيضاء. "لم أغوي أخاكِ، هو من بدأ كل هذا!""أنتِ، أنتِ تتحدثين هراءً!"صرخت احلام، لم تستطع ان تصدق ما تسمعه، كان أخوها يكره تلك المرأة بشدة؛ كيف يمكن أن يكون هو من بدأ كل هذا؟"لكن أنتِ..." نظرت تهاني إليها بنظرة باردة: "لقد ركلتِ بابي دون إذن، ألا تعرفين معنى الأدب؟ أحتاج للراحة الآن، اخرجي فورًا!""أخرج؟" ضحكت احلام بغضب، وهي تنظر إلى تهاني بنظرة حادة: "هذا منزل عائلة الجبالي. كيف تجرؤين، وأنتِ غريبة، على أن تطلبي مني المغادرة؟ انهضي الآن واطبخي لنا، وإلا سأتصل بأخي!"لطالما استخدمت احلام هذه الحيل
last updateLast Updated : 2026-10-24
Read more

الفصل ٧

شعرت احلام بعدم الارتياح وهي تفكر في العلامات الغامضة على جسد تهاني، لم يكن هادي مهذبًا مع النساء قط، وعلى مر السنين، كان عدد النساء من حوله لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، أقرب امرأتين إليه كانتا ميادة و تهاني.لكن حتى عندما كان شقيقها مع ميادة ،لم يكونا بهذه الحميمية؛ لم ترهما احلام يمسكان بأيدي بعضهما قط ،قبضت على يديها، ووجهها يعكس اشمئزازًا شديدًا "إذا لم يعد أخي يريدها، فلن أدعها تذهب أبدًا".أول ما ستفعله حينها هو تشويه وجه تهاني الفاتن، ومعرفة كيف يمكنها إغواء أخيها والتظاهر بالبراءة!ربّتت والدتها على يدها قائلةً بنبرةٍ حنونة: "حسنًا، لا تغضبي، سيكون الفطور جاهزًا قريبًا، بعد أن تتناولي طعامك، ستأخذكِ أمكِ للتسوق، كما ان سيعود ابن عمك ماهر قريبًا؛ لم تريه منذ سنوات، عليكِ أن ترتدي ملابس جميلة وتلفتي انتباهه "عندما فكرت احلام في ماهر المغوري ،احمرّ وجهها قليلًا وهزّت ذراع والدتها قائلةً: "أمي، هل تعتقدين أن الاخ ماهر ، سيُعجب بي؟"  أجابت والدتها "بالتأكيد سيُعجب بي! ابنتي جميلة جدًا ومهذبة، كيف لا يُعجب بكِ؟ سأساعدكِ يا أمي؛ سأحرص بالتأكيد على أن تتزوجيه وتصبحي سيدة عائلة ال
last updateLast Updated : 2026-10-24
Read more

الفصل ٨

لم تستيقظ تهاني إلا بعد الواحدة ظهرًا وهي تشعر بالنعاس، أيقظها رنين الهاتف المتواصل الذي أزعجها ، مدت يدها تتلمس المنضدة المجاورة للفراش ثم امسكت الهاتف و أجابت وعيناها لا تزالان مغمضتين، بصوت أجش "مرحبًا، من المتصل؟" . كانت المتصلة سوسن ،عملت سوسن لدى عائلة سعدان لأكثر من عشر سنوات، وشاهدت تهاني تكبر، وكانت الوحيدة التي اهتمت بها عندما كان والدها يعتدي عليها، الآن، كان صوت سوسن مليئًا بالقلق "سيدتي، أرجوكِي عودي بسرعة! لقد جنّت شريفة مسعود ! لقد تشاجرت للتو مع السيد و قد غادر السيد المنزل للتو، وهي ستحرق ممتلكات السيدة!" شريفة مسعود التي تحدثت عنها هي زوجة الاب ل تهاني .فتحت تهاني عينيها فجأة، وألقت بالغطاء جانبًا على الفور لترتدي ملابسها، ارتجفت من البرد المفاجئ، لكنها لم تُعر أي اهتمام لأي شيء آخر.لم يكن في ذهنها سوى فكرة واحدة: إيقاف شريفة وحماية ممتلكات والدتها، كان خدم عائلة الجبالي ينظفون المنزل عندما رأوا شخصًا يندفع خارجًا، وتبعه صوت سيارة تنطلق. وفي لمح البصر، اختفت السيارة من أمام منزل عائلة الجبالى. كانت سرعتها فائقة لدرجة أنها بدت وكأنها من نسج خيالهم ، عندما وصلت
last updateLast Updated : 2026-10-27
Read more

الفصل ٩

اقتربت شريفة منها ببطء وكأنها سمعت نكتة. أمسكت بذقن تهاني بقوة، وأجبرتها على النظر إليها و حدقت في وجهها الصغير الجميل بين يديها، وعيناها تفيضان بالغيرة والكراهية."تهاني، من تظنين نفسك؟ في عائلة سعدان، لم يعاملك والدك كإنسانة قط، بل جلدك لسنوات طويلة، أتظنين أنكِ بمجرد صعودك إلى عائلة الجبالي ستتمكنين من تغيير حياتكِ رأسًا على عقب؟"قالت شريفة وهي تقترب من أذن تهاني وتهمس: "قد لا يعلم الآخرون، لكنني أعلم جيدًا، الجميع يظن أنكِ سيدة عائلة الجبالي المستقبلية، والجميع يظن أن هادي يعشقكِ ويدللكِ، لكننا نعلم جيدًا أن هادي لا ينظر إليكِ حتى، أنتِ مجرد خادمة في عائلة الجبالي، مجرد كلبة يحتفظون بها، أوه، لا، لقد أخطأت في الكلام." ضحكت شريفة بسخرية، "أنتِ لستِ حتى بمستوى كلب، قد تُكنّين مشاعر لكلب بعد الاحتفاظ به لسنوات طويلة، لكن هل يكنّ لكِ هادي أدنى مشاعر؟ هل تكنّ لكِ أمه وأخته أدنى مشاعر؟"كانت كلماتها كسكين حاد، طعنت قلب تهاني مباشرة، فمزقته إربًا، لمعت عينا تهاني ببريق ألم و استشعرت شريفة هذا الشعور، فازدادت سعادة. ضغطت على رأس تهانى وأجبرتها على النظر إلى موقد الفحم، وصرخت في و
last updateLast Updated : 2026-10-27
Read more

الفصل ١٠

ألقت شريفة نظرة خاطفة، وبالفعل رأت أطراف شعرها مشتعلة، ورائحة احتراق تفوح في الأرجاء، كادت تسمع صوت أزيز شعرها وهو يحترق."تهاني، اتركيني، اتركيني!" كان وجه شريفة شاحبًا كالموت وهي تتراجع بجنون، تصرخ وتضرب ذراع تهاني.كادت النيران تلامس يد تهاني وكان ظهر يدها مغطى بخدوش من قبضة شريفة ،تتساقط منها قطرات من الدم، لكن مع ذلك، ظلت تهاني بلا تعبير بجانب موقد الفحم، لا تتحرك قيد أنملة."أسألكِ، هل ما زلتِ ستحرقين بقية الأشياء؟ هل ستدمرينها؟"حتى في هذه اللحظة، كانت لا تزال تطرح هذه الأسئلة، ظنت شريفة حقًا أن تهاني قد جنّت، عضت على شفتها، ولم تنطق بكلمة، لا تريد الاعتراف بالهزيمة أمام تهاني لما رأت تهاني أنها لم تُجب، شدّت شعرها بقوة أكبر قائلةً: "فكّري جيدًا في إجابتكِ، إن لم تتكلمي ثانيةً، فسيكون وجهكِ هو الذي سيحترق في المرة القادمة".عند سماع هذا، لمعت عينا شريفة رعبًا، وصرخت: "كفى حرقًا! كفى حرقًا! خذوا كل شيء آخر، خذوا كل شيء!".عندها فقط أطلقت تهاني شعر شريفة بينما سارعت خادمة مذعورة إلى إحضار وعاء ماء وسكبته على شريفة فأطفأت النيران المشتعلة في شعرها والجمر في موقد الفحم.جلست شريف
last updateLast Updated : 2026-10-27
Read more
PREV
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status