كان زواجي من العرّاب لورينزو كورسيكا دائمًا ينقصه الخطوة الأخيرة.
خمس سنواتٍ من الخطوبة، أقمنا اثنين وثلاثين حفل زفاف، لكن في كل مرة كانت هناك حوادث تقطعنا في منتصف الطريق، وتنتهي مراسم الزفاف بالفشل.
حتى في المرة الثالثة والثلاثين، في منتصف الحفل، انهار جدار الكنيسة الخارجي فجأة، وسُحقتُ تحته ثم نُقلت إلى العناية المركزة.
كسرٌ في الجمجمة، وارتجاجٌ شديد في المخ، وأكثر من عشر إشعاراتٍ حرجة…
كافحتُ بين الحياة والموت لمدة شهرين، قبل أن أنجو أخيرًا.
لكن في يوم خروجي من المستشفى، سمعتُ حديثًا بين لورينزو وذراعه اليمنى.
"سيدي، إن كنتَ حقًا تحب تلك الفتاة الفقيرة، فاقطع خطوبتك من الآنسة كيارا فحسب. قوةُ عائلة كورسيكا كفيلةٌ بإسكات أيّ شائعة، فلماذا تُسبّب هذه الحوادث مرارًا وتكرارًا..."
"لقد كادت أن تموت." قال ذراعه اليمنى تلك الجملة بنبرة اعتراض.
ظلّ لورينزو صامتًا طويلًا، ثم قال أخيرًا:
"أنا أيضًا ليس بيدي حيلة… قبل عشر سنوات، السيد مولتو أنقذ حياتي بحياته وحياة زوجته. لا أستطيع ردَّ هذا الدين إلا من خلال هذا الزواج."
"لكنني أحبّ صوفيا، ولا أريد أن أتزوج أيّ امرأةٍ أخرى سواها."
نظرتُ إلى ندوب جسدي المتشابكة، وبكيتُ بصمت.
إذن، لم يكن الألم الذي تحملتُه نتيجةً لقسوة القدر، بل نتيجةَ مؤامرةٍ من الرجل الذي أحببتُه بعمق.
ومادام هو عاجزًا عن اتخاذ القرار، فسأنهي كلَّ شيءٍ من أجله بنفسي.
"أه… لا تلمس هناك، سيُسمَع صوت الماء…"
بعد عيد منتصف الخريف، نظّمت الشركة رحلة جماعية إلى الينابيع الجبلية الدافئة.
لكن في طريق العودة، أُغلِق الطريق بشكل مفاجئ، واضطررنا جميعًا للبقاء عند الينابيع لليلة إضافية.
ولأول مرة أقضي ليلة خارج المنزل، كُشِف أمري دون قصد، وانفضح أمري بسبب طبيعتي الجسدية الخاصة.
فلم أجد بُدًّا من طلب المساعدة من أحد.
وفي النهاية، اخترتُ الرجل الأكثر صمتًا بينهم.
لكن لم أتوقع أنه سيكون الأكثر قدرة على السيطرة عليّ.
أثناء ما كنتُ أقطّع قطعة قطعة، بذلت قصارى جهدي للاتصال بأخي بدر العدواني.
قبل تشتت وعيي بلحظات، أجاب على الهاتف، وكانت نبرة صوته مليئة بالاستياء.
"ما الأمر مجددًا؟"
"بدر العدواني، أنقذ..."
لم أكمل كلامي، لكنه قاطعني مباشرة.
"لم تحدث المشاكل طوال الوقت؟ نهاية الشهر سيكون حفل بلوغ زينب، إذا لم تحضري، فسأقتلك!"
بعد قوله ذلك، أغلق الهاتف دون تردد.
لم أستطع تحمل الألم، وأغلقت عيني للأبد، ولا تزال الدموع تسيل من زوايا عيني.
بدر العدواني، لست بحاجة لقتلي، لقد متّ بالفعل.
في دائرة أغنياء مدينة المنارة، كان الجميع يعلمون أن السيد الشاب لعائلة سرحان، الذي يبدو قاسيًا،لا يتردد في التضحية بثروة عائلته، بل وحياته أيضًا، من أجل امرأة.
ولاحقًا، تزوج من المرأة الأغلى في قلبه كما كان يتمنى، وتناقلت الناس حكايتهما على نطاق واسع.
تلك المرأة كانت أنا.
كنت أظن أننا سنعيش في سعادة إلى الأبد، حتى وصلني ذات يوم مقطع فيديو على هاتفي، كان الفيديو يُظهر رجلًا وامرأة في علاقة حميمية.
وعبر سماعة الهاتف، جاء صوت لهاث وائل سرحان ثقيل وخشن بشكلٍ واضح، "عزيزتي، رائحتكِ جميلة جدًا."
والمرأة كانت تتظاهر بالرفض وتستجيب له في الوقت ذاته، وتُصدر همهمات رقيقة متتالية.
أطفأت شاشة الهاتف فجأة، فظهر انعكاس وجهي الذي تغمره الدموع على الشاشة السوداء.
أنا ووائل منذ أيام الدراسة وحتى زواجنا، كنا مغرمين ببعضنا البعض لمدة خمسة عشر عامًا، وأصبحنا نموذجًا للزوجين المثاليين الذي يُعجب به الجميع.
لكن وحدي من كنت أعلم أن وائل أصبح يحب امرأة أخرى منذ زمن.
لقد وقع في حب المساعدة التي اخترتها له بنفسي.
أنا لا أطيق الخيانة.
ولذلك، كانت هديتي له في عيد ميلاده، هي أننا لن نلتقي مجددًا.
مِتُّ قبل زفاف زوجي دريك على شريكته مباشرة.
قبل عشرة أيام من وفاتي، عادت شريكة دريك السابقة.
تخلى عني دريك ليقضي الليل مع شريكته، رغم أنني تعرضت لهجوم من قطاع الطرق وأُصبت بجروح خطيرة.
عاد في اليوم التالي مباشرة، ليس لرؤيتي، بل ليخبرني بالخبر.
"أريد أن أقطع رابطة الشريك بيننا."
"لقد تسممتُ بخانق الذئاب."
"أنتِ تكذبين مرة أخرى. على أي حال، يجب أن أرفضكِ اليوم."
لم يكن يعلم أن رفضه سيعجّل بوفاتي.
اعتقدت أنه بعد زوال هذه العقبة—أنا—سيتمكن أخيرًا من العيش بسعادة مع شريكته.
لكن ما فاجأني أنه تخلى عن عروسه في حفل الزفاف وركض إلى شاهد قبري، باكيًا.
"ليرا، أنتِ زوجتي. أمنعكِ من الموت!"
الخبر الجيّد أن الكثير من كليات التكنولوجيا الحيوية فعلاً تفتح برامج للدراسات العليا، لكن المسألة ليست موحدة على مستوى كل الجامعات؛ تعتمد على قدرة القسم والميزانية والكوادر البحثية المتاحة. أنا شخصياً راقبت أكثر من جامعة؛ بعض الكليات تقدم ماجستير بحثي وماجستير مهني (تكويني)، وأخرى توفر مسارات دكتوراه مرتبطة بمختبرات محددة أو مراكز أبحاث. قبل أن تتقدم أفحص برنامج الدراسة، وعدد أعضاء هيئة التدريس، وأرقام مشاريع البحث الحالية.
في تجربتي، برامج الماجستير عادةً تستغرق سنة إلى سنتين بدوام كامل، وتجمع بين مقررات ودبلوم بحثي أو رسالة، بينما الدكتوراه تأخذ عادة ثلاث إلى خمس سنوات وتتطلب مشروع بحثي مكثف ونشر مقالات. كما لاحظت أن وجود تمويل (منح بحثية أو مساعدات تدريس) يختلف كثيراً بين الجامعات، لذا المهم أن تسأل عن المنح وفرص التدريب العملي داخل المختبرات أو التعاون مع الصناعة. هذه النقاط ساعدتني في اتخاذ قرار مستنير عندما راجعت خياراتي، وأعتقد أنها ستكون مفيدة لك أيضاً.
هذا سؤال يطرحه كثيرون داخل وخارج قاعات الدراسة، وله أكثر من جواب عملي ونفسي في نفس الوقت.
أقدر أبدأ بقصة قصيرة من أيام الجامعة: دخلت كلية تختص بتقنية المعلومات وكانت التخصصات متغيرة، فلاحظت أن معظم الكليات الآن بالفعل توفر مسارات أو مواد مرتبطة بـ'الذكاء الاصطناعي' و'علوم البيانات'، سواء كتخصص مستقل أو كتركيز ضمن 'علوم الحاسب' أو 'تقنية المعلومات'. بعض الجامعات تطرح برنامج بكالوريوس واضح باسم 'علوم البيانات' أو 'الذكاء الاصطناعي'، وفي جامعات أخرى تكون المواد موزعة ضمن مسار تعلم الآلة، قواعد البيانات الضخمة، تحليل البيانات، وبرمجة الشبكات العصبية. المهم أن تتأكد من الخطة الدراسية: هل تشمل مقررات في الإحصاء، تعلم الآلة، معالجة البيانات، قواعد البيانات، والتعلم العميق؟ وهل هناك مشاريع تطبيقية ومعامل جيدة؟
لو كنت أفكر باختيار مسار كهذا، أبحث عن فرص التدريب الصيفي، التعاون مع أساتذة لمشاريع بحثية، وفرص تطبيق الواقع الصناعي. سوق العمل يطلب مهارات عملية أكثر من مجرد شهادة: نمذجة، تنظيف بيانات، استخدام مكتبات مثل TensorFlow وPyTorch، وإتقان لغات مثل Python. باختصار، نعم، الكثير من كليات الـIT توفر هذه التخصصات أو مسارات قريبة منها، لكن الجودة والاسم يختلفان بين الجامعات، فاختر على أساس المقررات والفرص العملية والبُنى التحتية، وليس فقط عنوان التخصص. هذه كانت تجربتي وانطباعي بعد متابعة عدة برامج وزيارات لمعامل، وأعتقد أنها خطوة واعدة إذا كانت الجامعة تدعمها بشكل عملي واحترافي.
أذكر أنني تساءلت عن هذا بنفسي قبل السفر للدراسة، لأن مصطلح 'تخصص أدبي' يبدو واسعًا جدًا للوهلة الأولى. أول شيء أشرحه دائمًا هو أن التخصصات الأدبية ليست مجرد قراءة روايات؛ هي دراسة اللغة، النصوص، التاريخ الثقافي، والنظريات التي تفسر كيف ولماذا تُنتج الأدب. تشمل الشعبة العربية والإنجليزية والأدب المقارن، وكذلك فروع متخصصة مثل النقد الأدبي، الكتابة الإبداعية، الترجمة، دراسات الوسائط، واللسانيات التطبيقية.
من ناحية المنهج، ستمر بدورات في تحليل النصوص، تاريخ الأدب، نظريات الأدب، مقارنة بين ثقافات، ومن المحتمل أن تُطلب منك كتابة أوراق طويلة ومشاريع بحثية أو مجموعات كتابة إبداعية. البرامج تختلف: بعض الجامعات تركز أكثر على القراءة النقدية والتاريخية، وبعضها يقدم مسارات عملية للترجمة أو العمل الإعلامي.
بالنسبة لشروط القبول كطالب دولي، فالأمور الأساسية عادة: شهادة الثانوية أو البكالوريوس مع كشف درجات مُعتمد ومترجم، إثبات إجادة لغة التدريس (مثل TOEFL/IELTS للبرامج الإنجليزية، أو اختبارات في اللغة العربية للبرامج العربية)، سيرة ذاتية، رسالتان توصية غالبًا، وخطاب نية أو عينة كتابية—خاصة لمسارات الكتابة الإبداعية أو الماجستير. بعض الجامعات قد تطلب امتحانًا موحدًا أو مقابلة قصيرة، ودرجات قبول رسمية كحد أدنى (مثلاً معدل 2.5-3.0 أو ما يوازيه). لا تنسَ متطلبات التأشيرة وإثبات القدرة المالية، وتصديق الشهادات قبل التقديم. نصيحتي العملية: ابدأ مبكرًا في ترجمة وتصديق الوثائق وتحضير عينة كتابة قوية، لأن الفرق في المتطلبات بين بلد وآخر كبير، والتحضير المبكر يوفر لك خيارات أكثر وفرص منحة أفضل.
أتابع توقيتات النشر بعناية منذ أن صرت أعتمد على ملخصات قسم it لتحديد أي الكتب الصوتية أستمع لها أولًا.
في التجربة التي عشتها مع فرق محتوى مختلفة، وجدت أن هناك نمطًا شائعًا: ينشر القسم ملخصات قصيرة وسريعة مباشرة بعد إصدار النسخة الصوتية الرسمية أو بعد وصولها لقاعدة المشتركين، وهذا غالبًا يحدث خلال 24 إلى 72 ساعة من التاريخ الرسمي، خصوصًا للكتب الشهيرة أو العناوين التي تثير ضجة. أما الملخصات الأطول والتحليلات المعمقة فتأخذ وقتًا أطول لأنها تتطلب الاستماع الكامل والتحضير، لذلك تميل لأن تصدر ضمن جداول أسبوعية أو نصف شهرية.
أحيانًا يرافق النشر خلاصات مرئية على وسائل التواصل أو حلقات صوتية صغيرة، وفي أوقات أخرى يتم تضمين الملخصات ضمن نشرات بريدية أو صفحات خاصة بالموقع. بالنسبة لي، أفضل أن أبحث عن الملخصات السريعة أولًا لتحديد إن كانت تستحق وقت الاستماع الكامل، ثم أعود للقراءة التفصيلية عندما يضيف القسم تحليلًا أعمق. الخلاصة: هناك خليط بين ردود الفعل السريعة بعد الإطلاق وتحليلات مجدولة لاحقًا، فكل نوع يخدم غرضًا مختلفًا من جمهور المستمعين.
أصابني الفضول يوم طرحت هذا السؤال على أصدقائي من مختلف محافظات الأردن، لأن موضوع «تخصصات الأدبي» واسع ويطلّ على مشاهد تعليمية متعددة.
بدايةً، يجب أن تفرق بين مرحلتين: الثانوية العامة (التوجيهي) التي تحتوي على المسار الأدبي في المدارس الحكومية والخاصة في كل أنحاء الأردن، وبين التعليم الجامعي حيث تدرس المواد الأدبية كتخصصات مستقلة. على مستوى الجامعات، معظم الجامعات الحكومية الكبرى تقدم أقسامًا مرتبطة بالأدب والعلوم الإنسانية مثل 'اللغة العربية والأدب' و'اللغة الإنجليزية' و'التاريخ' و'الصحافة والإعلام'؛ من الأمثلة البارزة الجامعة الأردنية، جامعة اليرموك، جامعة آل البيت، الجامعة الهاشمية، وجامعة مؤتة.
إلى جانب ذلك، توجد جامعات حكومية أخرى وكليات جامعية ومعاهد تقدم برامج أدبية أو إنسانية مثل جامعة الحسين بن طلال، وجامعة البلقاء التطبيقية، وفي القطاع الخاص هناك مؤسسات مثل جامعة البترا، جامعة الزيتونة، الجامعة الأهلية، والجامعة الإسراء التي تفتح أبوابها لتخصصات كالترجمة والإعلام واللغات. أنصح دائماً بمراجعة مواقع الجامعات ورسائل القبول لأن أسماء البرامج وتفاصيلها تتغير بين كل سنة وأخرى، وتجربة زيارة يوم مفتوح أو التحدث مع مكتب القبول تكون مفيدة جدًا.
أشعر بالفضول كلما يسأل أحدهم عن موضوع الرواتب لأن قصتي مع البداية كانت متواضعة وعلّمتني الكثير.
كمعدل ميداني، خريجو التخصصات الأدبية في الأردن غالبًا ما يبدأون برواتب بين 250 و450 دينار أردني في القطاع الخاص، خاصة لو دخلوا مجالات مثل العلاقات العامة، التحرير، التسويق الرقمي أو العمل لدى شركات صغيرة ومتوسطة. في القطاع العام أو الوظائف المثبتة لدى مؤسسات أكبر، قد ترى أرقامًا افتتاحية أعلى قليلاً، تتراوح عادة بين 400 و650 دينار بحسب الدرجة الوظيفية والبدلات.
المؤسسات غير الحكومية والهيئات الدولية تميل لأن تدفع أكثر من الشركات المحلية حينما تكون الميزانيات متاحة، فتجد بدايات تتراوح بين 350 و800 دينار للخريج المباشر حسب التمويل والدور. ومع السنوات واكتساب مهارات مثل الترجمة المتخصصة، التسويق الرقمي، إدارة المحتوى أو المناصب الإدارية، يمكن أن ترتفع الرواتب لتتراوح بين 700 و1500 دينار أو أكثر. أما العمل الحر أو الوظائف عن بُعد المدفوعة بالدولار فقد يرفع الدخل بشكل كبير، لكن اعتماد هذا المسار يتطلب بناء سمعة ومحفظة عمل قوية.
الخلاصة العملية: الرواتب في الأدبي ليست ثابتة وتعتمد على المهارات الإضافية، القطاع، الخبرة والموقع الجغرافي داخل الأردن. نصيحتي العملية أن تستثمر في مهارات قابلة للتسويق لتسريع قفزتك من نطاق البداية إلى مستويات أعلى.
عندي قائمة مرتبة في بالي عن الجامعات الأردنية اللي تفتح أبوابها لتخصصات الأدبي، وأحب أشاركها معك بطريقة عملية.
الجامعات الحكومية الكبرى اللي تركز بقوة على الآداب هي 'الجامعة الأردنية' في عمّان و'جامعة اليرموك' في إربد؛ هاتان مؤسستان لهما سمعة أكاديمية قوية في أقسام العربية والإنجليزية والتاريخ والفلسفة واللغة والترجمة. أيضًا 'الجامعة الهاشمية' و'جامعة مؤتة' و'جامعة البلقاء التطبيقية' تقدم برامج أدبية وإنسانية جيدة، وتتميز بوجود برامج تدريب وتأهيل للمعلمين في كثير من الحالات.
من ناحية الجامعات الخاصة، أجد أن 'جامعة فيلادلفيا' و'جامعة البترا' و'الجامعة العربية الأهلية' و'جامعة جرش' و'جامعة الزرقاء الخاصة' تقدم خيارات مرنة وعملية أكثر، مع كليات للآداب واللغات وبرامج دراسية تناسب من يبحث عن فصول أصغر وفرص تدريبية مباشرة. كما أن 'جامعة آل البيت' معروفة بتركيزها على الدراسات الإسلامية واللغة العربية في مناطقها.
نصيحتي العملية: راجع برامج كل قسم (أسماء المواد، ونسبة العملي/النظري، وفرص التوظيف والتدريب)، وتابع صفحات القبول لأن لكل جامعة شروط وترتيبات مقاعد ومِنَح مختلفة. تجربة الجامعة تعتمد كثيرًا على القسم، لذلك اختَر بناءً على المنهاج والبيئة أكثر من اسم الجامعة فقط.
أُحب أن أبدأ بواقعية وأقول إن اختيار تخصص أدبي في الأردن يحتاج لموازنة بين الشغف والفرص العملية. أُقيّم أولاً ميولاتي الأدبية: هل أستمتع بالقراءة النقدية، أم بالكتابة الإبداعية، أم بالتحليل التاريخي أو السياسي؟ بعد تحديد الميل الأساسي، أراجع مقررات التخصص في الجامعات المحلية لأعرف إن كانت المواد تتوافق مع ما أريده بالفعل. كذلك أنظر إلى سمعة الكلية وأعضاء الهيئة التدريسية، لأن الأستاذ المناسب يجعل الاختيار تجربة تعلم حقيقية.
ثم أضع خطة عملية: أحضر أيام تعريفية، أتحدث مع طلاب من سنوات متقدمة، وأحاول الانضمام إلى نوادٍ أو ورش كتابة داخل الجامعة قبل الالتزام النهائي. أُفضّل دائماً أن أترك لنفسي خيار التوسع: اختيار تخصص يسمح بإضافة مساق ترجمـة أو إعلام أو إدارة ثقافية كـمادة فرعية، حتى أتمكن من تطوير مهارات قابلة للسوق.
أخيراً أتابع فرص التدريب والعمل التطوعي في المؤسسات الثقافية والإعلامية؛ هذه الخبرات مبكرة تمنحني فكرة أوضح عن المسار المهني الممكن، وتخلق شبكة معارف تفيدني بعد التخرج.
صفحت قوائم القبول الرسمية هذا الصباح وبدأت أرتّب الأفكار حول الجامعات التي تقبل تخصصات الأدبي هذا العام.
أول شيء ألاحظه هو أن الصورة لا تتّسع لاسم جامعات محددة بدون معرفة البلد أو نظام القبول، لأن كل دولة وكل جامعة لها معاييرها؛ لكن بشكل عام هناك فئات واضحة: الجامعات الحكومية الكبرى عادة تفتح أبوابها لتخصصات الأدب والآداب والعلوم الإنسانية مثل 'اللغة العربية'، 'اللغات والترجمة'، 'التاريخ'، و'علم الاجتماع'، لكنها قد تضع قواعد قبول أعلى للتخصصات ذات الطلب الكبير مثل الحقوق أو الإعلام. الجامعات الإقليمية أو الكليات المحلية تميل لأن تكون أكثر مرونة وتقبل بمعدلات أقل، خاصة لتخصصات التربية والفنون.
من تجربتي في متابعة كيانات القبول، الجامعات الخاصة توفر خيارات أوسع بقواعد قبول أقل صرامة، وبعضها يوفّر منحًا أو برامج تقسيط للطلاب الحاصلين على معدلات متوسطة. النصيحة العملية التي أؤمن بها: راجع بوابة القبول المركزية لوزارتك التعليمية أو صفحات القبول في موقع كل جامعة، راقب إعلانات الفرز، وقدم على أكثر من خيار (حكومي، خاص، معاهد)، لأن الأصناف كثيرة والفرص أكبر مما تعتقد. في النهاية، اختر مكانًا يقدم مسارًا لما تريد تعلمه وليس فقط اسمًا لامعًا، وستشعر بارتياح أكبر بعد التسجيل.
أتذكر جيدًا اللحظة التي وقفت فيها أمام قائمة التخصصات وشعرت أن المعدل يتكلم نيابة عني.
أنا ارتكبت لاحقًا خطأ الاعتماد على رقم وحيد ليقرر مستقبلي، لأن المعدل لا يعكس ميولي ولا قدراتي العملية. كثير من الطلاب يدخلون تخصصات أدبية معتقدين أنها «مناسبة للمعدل» فقط، ثم يكتشفون فروقًا كبيرة بين متطلبات المواد: بعض التخصصات تطلب حفظًا نظريًا مكثفًا، وبعضها يحتاج مهارات كتابة وبحث وتفكير نقدي لا يختبرها المعدل. هذا الفرق يجعل الطالب يشعر بالصدمة في السنة الأولى.
خبرتي الشخصية تقول إن تجاهل تجربة مقررات تمهيدية، وعدم سؤال خريجين أو محاضرين، والاعتماد على صور نمطية عن التخصصات من أهل أو أصدقاء، كلها أخطاء تؤدي إلى خسارة وقت وسنوات تعليمية. أفضل نصيحة أُعطيها دائمًا هي اختبار مواد مفتوحة إن أمكن، وقراءة خطط المقررات قبل التقديم، لأن الجملة الأوسع من المعدل هي التي تحدد مدى تناسبك الحقيقي مع تخصص أدبي أو غيره.