LOGINطفله صغيرة كانت سببا في تغير مجرى حياتي وهاذا حدث بعد خطوبتي لشقيقتها حولت حياتي من طريق الى طريق بطريقة لم تخطر ببال احد
View Moreفابتسمت وقالتلي للأسف كلامها مش هيعجبك، فبلاش!
فرديت بمنتهى الثقة قُلت لها طول ما أنا معملتش حاجة تديني كل اللي مش هيعجبني مش هيأثر فيا، فمتقلقيش..' ضحكت وقالتلي إنت حر، ولكن قبل ما تقعد معاك، لازم تعرف إنك مش هتبقى قاعد مع مجرد قاصر لم تتخطى الستاشر سنة من عمرها وإنما روح أمها وستها أم أمها وأبوها اللّٰه يحرمهم التلاتة وست حاملة كتاب اللّٰه في قلبها ومئات الأحاديث، ومن وجهة نظري كمرات أبوها راجل البيت وطريقنا كلنا للجنَّة! فقُلت لها عارف ومقدَّر واللّٰهِ، ولذلك مهتم أفهم أنا عملت معاها إيه يخليها تتعامل معايا كده؟ قالتلي ماشي، لكن مش قدام خطيبتك لإنها فرحانة بيك ومش هتسمحلها تتكلم معاك براحتها حتَّى ولو بالخناق! فقُلت لها مفيش مشكلة، وإنتهى الكلام يومها على كده؛ وبعدها بيومين كلمتني في التليفون إطمنت عليا الأول وبعدين قالتلي لو عاوز تكلم أية وخطيبتك نايمة دلوقتي؛ خُدها معاك أهيه... فقُلت لها هاتيهاـ إذيك يا أية عاملة إيه؟ قالتلي الحمدُّ للّٰه، حضرتك اللي عامل إيه؟ قُلت لها حضرتي! ماشي يا ستي، أنا الحمدُّ للّٰه كويس، مالك؟ فقالتلي مش هتزعل من كلامي! قُلت لها أبدًا إن شاء اللّٰه- لو عتاب على غلط ارتكبته بدون قصد، هتقبَّله وهبرره وهعتذر عليه ولو نصيحة هعمل بيها ولو تجاوز منك في حقي هتغافل عنه لأجل إنك أختي الصغيرة كمان.' فقالتلي عتاب ونصيحة وتجاوز في نفس الوقت- لما دخلت البيت وقعدت معاك لأول مرة حسيت من ناحيتك طيبة القلب الزايدة عن الحد المألوف ولما إتكررت القعدة مرة وإتنين وتلاتة إتأكدت إنك طيِّب القلب فعلاً وحنين للحد اللي مش هيخلي أختي تهون عليك في يوم من الأيام، فاطمنت عليها معاك وإبتديت أعاملك كأخ لحد ما حصل منك أكتر من موقف قفلوني منك خالص بصراحة؛ أول موقف خالص لما لقيتك بترشَّح ليها أفلام وأغاني تتفرج عليها وتسمعها بدال ما ترشحلها قرآن بصوت قاريء جيد أو محتوى ديني على أي منصة في السوشيال ميديا، وتاني موقف واللي إتكرر أكتر من مرة تبقى قاعد معانا والعصر يأذن ومتقومش تصليه جماعة وتفضل مأخرة لحد قبل المغرب، وتالت موقف وأسوء موقف من وجهة نظري كان الإسبوع اللي فات لما كنت خارج مع الكبيرة العاقلة وطِلِعت عليك وهي حاطة ميك أب لأول مرة يعتبر، وقالتلك إيه رأيك؟ فبدال ما تقولها إيه اللي إنتي عملاه في نفسك ده أو إدخلي إغسلي وشك أو هو أنا مش مالي عينك ولا إيه وتتعامل مع اللي عملاه في نفسها كراجل مسلم شرقي دمه حامي والغيرة مبدأ في فطرته اللي إتربى عليها، لقيتك بتقولها طب واللّٰهِ بتعرفي تحطي ميك أب ومبسوط أوي إنها هتخرج معاك في كامل زينتها... فإتخذلت فيك! قُلت لها على عيني وراسي كل كلمة قولتيها، ولكن باللّٰه يبنتي لما لقيتها مهتمة بالأغاني والأفلام قُلت أشاركها إهتماماتها من باب الإهتمام، ولما كنت بأخر صلاة العصر كان بيبقى غصب عني لإنكم بتبقوا وقتها حاطين الأكل أو عاملين الشاي أو بتتكلموا معايا ومن باب الإحترام لازم أعمل كده، ولما لقيتها طالعة عليا وهي حاطة ميك أب محبتش أزعلها وقتها ولكن واللّٰهِ لما خرجنا قُلت لها مع إن الميك أب على ملامحك تحفه ولكنك في نظري أجمل وأرق من إنك تحطي ميك أب والحمدُّ للّٰه قدرت أقنعها وقتها بكلامي والدليل إنها مبقتش تعمل كده من بعدها، صح؟ فقالتلي لأ مش صح؛ ما زالت بتحط لكن على خفيف، ودي حاجة مضيقاني أوي رغم إني بنت مش ولد وأختها مش جوزها المستقبلي! أختي عشان فرحة أمي الأولى كانت مدلعاها أوي، ولذلك لما توفاها اللّٰه دخلت في حالة نفسية ما يعلم بيها غير ربنا، فستي اللّٰه يرحمها محبتش تشد عليها إحترامًا للحالة النفسية دي، وبالتالي كملت تدليع فيها هي كمان، ولكنها عوضت اللي مش عارفة تعمله معاها فيا وودتني كُتاب مع بنات إخوالي وعلمتني الغزل والطبخ وكانت بتعاقبني لو نقصت ولو درجة واحدة في أي إمتحان لحد ما ربنا سبحانه وتعالى رزقني الهدى والتوفيق وتوفاها اللّٰه، فبابا إتجوز أمي التانية، ولإنها ست بنت أصل كانت وما زالت بتخاف تزعلنا إحترامًا لبابا حتَّى بعد ما توفاه اللّٰه هو كمان! وعشان كده كنت شايلة همها ديمًا رغم صغر سني، وكان نفسي ومنى عيني ربنا سبحانه وتعالى يرزقها باللي يعوضها عن كل اللي فارقوها، والشهادة للّٰه حسيتك الشخص ده جدًا، ولكنك للأسف أثبت العكس في أكتر من موقف..' قُلت لها يبنتي ما أنا شرحتلك أنا إتصرفت كده بناءً على إيه! فقالتلي مقدرة شرحك واللّٰهِ، ولكن دين ربنا مباديء كاملة متكاملة تجبر المؤمن بعدم التهاون فيها حتَّى ولو على حساب قلبه؛ وربنا سبحانه وتعالى نزِّل آية: 'ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليُضِلَّ عن سبيل اللّٰه' تحريمًا لسماع لأغاني، ونزِّل سورة كاملة إسمها الماعون تجريمًا للسهو عن الصلاة، وسيدنا وصف عدم الغيرة بالدياثة والعياذ باللّٰه! قُلت لها عندك حق واللّٰهِ، وبعد ما كنت بكلمها بمنتهى الثقة اللي في الدُّنيا مبقتش عارف أودي وشي منها فين من شدة الخجل..' ولذلك وعدتها يومها بعدم التهاون معاها في شرع اللّٰه مرة تانية. يتبع.....مرت السنون كأنها طيف عابر، ولم يعد بيتنا مجرد مأوى لأربعة جدران، بل استحال إلى مدرسة حقيقية تضج بالحياة والإيمان. كبر الأطفال، ومع كبرهم، بدأت تظهر ثمار ذلك الغرس الذي وضعته "آية" فينا وسقيناه بدموع الصبر واليقين. "محمد" الآن في الثامنة عشرة من عمره، طويل القامة، يحمل في ملامحه حزماً يشبه حزم عمته، وفي عينيه حناناً ورثه عن أمه "سارة". أما مريم وخديجة، فقد أصبحتا شابتين يافعتين، تشبهان في عفافهما ووقارهما لؤلؤتين مكنونتين، تنطقان بالقرآن وتعملان به قبل أن تتكلما.كان التحدي الأكبر في هذا الفصل من حياتنا هو مواجهة "المجتمع المفتوح". دخل محمد الجامعة، ودخلت الفتاتان مراحل دراسية متقدمة، حيث الاختلاط، وصرعات الموضة، والضغوط النفسية التي يمارسها الأقران. في أحد الأيام، عاد محمد من جامعته بوجهٍ يملؤه التفكير. جلس بجانبي وقال: "يا أبي، زملائي في الجامعة يلقبونني بـ (الصحابي)، ويسخرون من غضي لبصري ومن اعتذاري عن حضور الحفلات الصاخبة. يقولون إنني أعيش في عصر غير عصري، وأن الحياة أقصر من أن أقضيها في القيود. أحياناً أشعر بالغربة بينهم، وأتساءل: هل أنا فعلاً متشدد كما يقولون؟".نظرتُ إليه، وتذ
بينما كنتُ أعيد بناء حياتي المهنية من الصفر، كانت آية تمر بمنعطف آخر في حياتها. لقد كبرت آية وأصبحت طالبة في كلية الشريعة، وبدأت تنشر خواطرها الإيمانية عبر صفحة صغيرة على وسائل التواصل الاجتماعي. وبسبب أسلوبها العذب، وصدقها الذي يلمس القلوب، انتشرت فيديوهاتها كالنار في الهشيم. فجأة، وجدت آية نفسها "نجمة" يتابعها الملايين، وبدأت القنوات الفضائية تتهافت عليها.في ليلة صيفية، جاءتنا آية في زيارة، كانت تبدو مهمومة على غير عادتها. جلست معنا وقالت: "يا أحمد، يا سارة.. عرضت عليّ قناة شهيرة برنامجاً أسبوعياً بميزانية ضخمة. لكنهم اشترطوا عليّ شروطاً غريبة. قالوا لي: (نريدكِ داعية عصرية، نريد أن يرى الناس وجهكِ الجميل بدون نقاب، نريد خطاباً منفتحاً لا يتحدث عن الحلال والحرام بحدة، بل يتحدث عن الحب والسلام فقط)".نظرت سارة إليها وقالت: "وماذا كان ردكِ يا آية؟".قالت آية والدموع في عينيها: "قلتُ لهم إن ديني ليس للبيع، وإن نقابي هو هويتي، ولكنهم بدأوا يساومونني بالمال وبالتأثير. قالوا لي: (ألا تريدين هداية الملايين؟ النقاب سيعيق وصول رسالتكِ). لقد شعرتُ بالضعف للحظة، فكرتُ في القوة التي سأمتلكها
مرت سنتان على تلك اللحظات الروحانية التي ختمنا فيها القرآن، واستقر القارب في بحر الطاعة. كانت حياتي مع سارة قد تحولت إلى جنة أرضية صغرى؛ الهدوء يلف أركان البيت، وأصوات أطفالنا "محمد ومريم وخديجة" وهم يتنافسون في حفظ قصار السور كانت هي الموسيقى التي تملأ أرواحنا. كنتُ قد وصلت إلى منصب إداري مرموق في شركة هندسية كبرى، وكانت الدنيا تبتسم لنا بوجهها الضاحك، حتى ظننت أن الابتلاء قد ولى دبره.لكن سنن الله في خلقه لا تتبدل، فالإيمان لا يُترك دون تمحيص. في صباح يوم ثلاثاء كئيب، دُعيت إلى اجتماع طارئ لمجلس الإدارة. كانت الوجوه واجمة، والجو مشحوناً بالتوتر. أعلن المدير العام إفلاس الشركة نتيجة صفقات خاسرة وتراكم الديون، وبحلول المساء، وجدتُ نفسي "خارج الخدمة". عدتُ إلى البيت بخطى ثقيلة، أحمل في حقيبتي قرار إنهاء خدمتي بدلاً من الهدايا التي اعتدت جلبها لأطفالي.دخلتُ الصالة، وجدتُ سارة تجلس مع آية التي كانت في زيارة لنا. نظرت سارة إليّ، وبرغم نقابها، شعرتُ أنها قرأت في عينيّ كل انكسارات الدنيا. وضعتُ الأوراق على الطاولة وقلت بصوت متهدج: "سارة.. آية.. الشركة أفلست، وأنا الآن بلا عمل. الديون ستح
لم تعد صرخات أحمد المكتومة، أو انكساره المتكرر تحت أقدام الرجال الذين استأجرتهم لإذلاله، تمنحني ذلك الارتواء الكامل الذي كنتُ أبحث عنه. ثمة شيء في داخلي، في زوايا روحي التي أظلمت تماماً، كان يطالب بنوع جديد من السلطة، نوع لا يعتمد على العنف الجسدي الخام فقط، بل على الدهاء الأنثوي والسيطرة النفسية المطلقة. بدأتُ أشعر بملل من "ذكورية" المشهد، فالتفتت عيناي نحو الفتيات اللواتي بدأتُ أجمعهن حولي ليكونوا واجهة لعملي الجديد في دبي. أردتُ أن أختبر قدرتي على تطويع "الأنثى"، تماماً كما طوعتُ الذكر، وأردتُ أن أرى كيف يمكن لجسد امرأة أخرى أن يكون مرآة لشهواتي التي لا تشبع. في ليلة من ليالي دبي التي لا تنام، داخل جناحي الذي يفوح برائحة البخور والمسك والجلود الفاخرة، استدعيتُ "لينا". كانت لينا فتاة في مقتبل العشرين، بجمال هادئ ملامح توحي ببراءة مزيفة، كانت تشبهني في بداياتي قبل أن أغرق في هذا المستنقع. جعلتُها تشاهد من خلف زجاج معتم طقوس إذلال أحمد التي كانت تجري في الصالة المجاورة. كنتُ أراقب انعكاس الرعب والفضول في عينيها الواسعتين، وشعرتُ بنشوة غريبة وأنا أرى كيف بدأت أنفاسها تضطرب. "تعال