ألاحظ في جولاتي بين رفوف المكتبات أن موضوع الروايات المترجمة التي تجمع بين الفانتازيا والرومانسية بدأ يلقى مساحة أكبر مما كان عليه قبل سنوات.
في المكتبات الكبيرة وخاصة في المدن الكبرى، سترى رفوفًا مخصصة للشباب والشابات (YA) وللفانتازيا عمومًا، وغالبًا ما تُدرج الروايات المترجمة ذات الطابع الرومانسي هناك أو تحت قسم 'روايات خيالية/عصرها محتوى رومانسي'. ليس كل مكتبة تعرض هذه المواد بكثرة — بعض المكتبات الجامعية أو العامة المحافظة قد تكون أكثر تحفظًا — لكن الاتجاه العام يتحول نحو إدخال المزيد منها بفضل الطلب الشبابي والوسط التجاري الذي يترجم أعمالاً شعبية من الإنجليزية ولغات أخرى.
لو أردت العثور على أمثلة محددة داخل مكتبة، أنصح بالبحث في الفهرس الإلكتروني عن كلمات مفتاحية مثل 'فانتازيا رومانسية' أو 'خيال شبابي'، والسؤال مباشرة لأمناء المكتبة عن إمكانية الاستعارة بين المكتبات أو عن توافر نسخ إلكترونية. في النهاية، وجود هذه الروايات في المكتبات يعتمد كثيرًا على حجم المكتبة وميزانيتها واهتمامات مرتاديها، لكن بالتأكيد ستجدها إن بحثت في الأماكن الأكبر أو عبر الشبكات الرقمية.
هذا التغير ملموس بالنسبة لي كمقَرئ يبحث عن قصص تجمع الخيال بالرومانسية؛ التجربة أصبحت أسهل لكن تحتاج بعض الصبر والبحث الذكي.
ألاحظ بوضوح أن دور النشر العربية بدأت تفتح بابها بنسخة أوسع أمام روايات الفانتازيا ذات البعد الرومانسي، سواء بشكل رسمي أو عبر قنوات أكثر مرونة. في السنوات الأخيرة صار من الممكن أن تجد على رفوف المكتبات وعلى متاجر الإنترنت العربية ترجمات لعناوين عالمية تجمع بين الخيال والرومانسية، خصوصاً تلك التي نجحت على المستوى الدولي وأثّرت في السوق العالمي.
الترجمة تأتي من جهات متعددة: دور نشر كبيرة تتولى طباعة ونشر النسخ الورقية، وبيئات نشر رقمية مستقلة، وأحياناً سلاسل متخصصة داخل دور أصغر تجرّب أصنافَ جديدة. كما أن الصحوة الإعلامية حول الروايات الشبابية والاهتمام بعناوين مثل 'Twilight' أو روايات فانتازيا-رومانسية معروفة جعلت من المسألة استثماراً يجذب الناشرين. لكن هناك فروق مهمة: بعض العناوين تُترجم وتوزع رسمياً بعد شراء الحقوق، وبعض النصوص تصل الجمهور عبر منصات رقمية مترجمة من قبل جماعات قراءة أو مترجمين مستقلين، خاصة إذا كان هناك طلب شعبي قبل أن يحصل ناشر كبير على الحقوق.
لا بد من التنبيه أيضاً إلى عامل التكييف الثقافي والرقابة التحريرية؛ بعض الترجمات تخضع لتعديلات طفيفة أو حذف مقاطع وفق سياسات دور النشر وسوق كل دولة، وهو أمر مهم عند تقييم مدى «رسمية» أو «تكيف» النص. من حيث التوفر: يبحث القارئ في المكتبات الكبرى، أو على مواقع مثل 'نيل وفرات' و'جملون' أو على متاجر الكتب الإلكترونية، ويمكن أن يجد أحياناً نسخاً صوتية على منصات الكتب المسموعة. باختصار، نعم — الفانتازيا الرومانسية المترجمة موجودة في العالم العربي، وتتوسع تدريجياً، لكن الجودة والتوفر يختلفان بحسب الحقوق، والناشر، وسوق القراءة المحلي. أما أنا، فأي قصة تجمع عوالم خيالية برومانسية مُتقنة أعتبرها دائماً مكافأة للقراء الباحثين عن هروب مشوّق وقلب نابض، وأتابع إصداراتها بشغف لأرى كيف تُستقبل هنا.