ログインتأخذنا الرواية إلى عوالم يختلط فيها كبرياء الرجال برقة النساء، حيث تدور الأحداث خلف أسوار قصر "الشاذلي" العريق ذلك المكان الذي يشهد ولادة عشق استثنائي لم يكن في الحسبان. تولين.. الزهرة الرقيقة في مهب القدر بطلة الحكاية هي "تولين"، تلك الفتاة التي كانت ترى العالم من خلال عينيها الفيروزيتين الحالمتين. عاشت سنوات عمرها وهي تخبئ في صدرها عشقًا طفوليًا لـ "حمزة" الشاب العابث الذي لا يعترف بالحب. كانت تظن أن قصتها معه هي "المستقبل"، ولم تكن تدرك أن القدر يخبئ لها وطناً حقيقياً تحت مسمى آخر. جاسر.. الجبل الذي انحنى أمام العشق على الجانب الآخر، يبرز "جاسر الشاذلي" هو الرجل الصارم، قوي الشخصية، الذي يهابه الجميع. جاسر لم يكن مجرد ابن عم، بل كان "الظل" الذي يحمي تولين دون أن تشعر. كان يحبها بصمت موجع، يراقبها وهي تتألم من أجل أخيه، ويحترق هو من أجلها. حب جاسر لم يكن كلمات، بل كان "أفعالاً" ومواقف، وجبروتاً ينهار فقط أمام دمعة من عينيها. عندما يخطئ القلب في الظلام تصل الرومانسية إلى ذروتها في تلك اللحظة الفارقة، حين يمتزج الخوف بالاعتراف. في عتمة الليل، وبصوت مرتعش بالحب، تهمس تولين بكلمات العشق لمن ظنته حبيبها (حمزة)، لتكتشف أن من يستمع لنبضاتها هو (جاسر). في تلك اللحظة، توقف الزمن، وتكلم الحب بصدق لم تكن تتخيله، لتبدأ رحلة اكتشاف أن "الحب الأول ليس دائمًا هو الحب الحقيقي"، وأن القدر قد يسلبنا ما نتمنى ليعطينا ما نحتاج. مزيج من الوجع والأمل بين طيات الرواية، ستشعرون بدفء نظرات جاسر القاسية التي تفيض حناناً، وبحيرة تولين وهي تمزق قيود الماضي لتستسلم لحب جاسر الجارف. هي رواية عن العشق الذي يرمم القلوب المحطمة، وعن الرجل الذي يكون للمرأة "الأب والوطن والملجأ". "أنتِ البداية التي تمنيت اختيارها، والنهاية التي لا أريدها أن تأتي.. الحب ليس مجرد شعور، بل هو وطن أسكنه؛ حيث لا يوجد وطن آخر سواك يمكن أن يكون فيه قلبي."
もっと見るفي تلك اللحظات التي تحتبس فيها الأنفاس بالتوجس والقلوب تمتلئ بالتساؤلات كان جاسر يجلس على المقعد يرمق الحضور بعينين غارقتين في صمتٍ ثقيل ووجع دفين. تنهد ببطء؛ ثم رفع رأسه، وكأنه يزيح عن كاهله عبء السنين وقال بصوتٍ رصين كالسيف فـ ستكون اللحظة الحاسمة. قال وقد تجلت في صوته قوة لم يشعر بها من قبل: بدأ الأمر عندما وصلتني شكاوى من داخل الشركة عن قيام بعض الأشخاص بأعمال تُنجز دون أي تصريح منا؛ حيث كانت الطلبيات تُرسل في أوقات غير محددة وبدون اتفاقات مسبقة مع تعديلات مشبوهة على الأوراق الرسمية. حدث كل هذا في فترة وفاة يوسف رحمه الله ومرض دارين؛ حيث كان تركيزنا منصبًا على ما يجري في حياتنا الشخصية آنذاك؛ ثم تلقيت اتصالًا من المقدم هاشم يُطالبني بالحضور إلى المديرية. وعندما وصلت هناك صُدمت بالكارثة الكبرى تبين أن هالة هانم، ومدحت زهران، ومساعدة عوني كانوا وراء تلك المؤامرة الخطيرة في خروج شُحنات ممنوعات ومواد مشبوهة تحت أسم شركاتنا وبتزوير امضائي. دار بنظره نحو هالة مباشرة وقال ببرود: للعلم قد فارقا الحياة كلاهما والشرطة هي التي قتلتهم وأنتِ متورطة في ذلك كله معهم. تجمدت هالة في
سعل سعالًا خافتًا امتزج بالدم وارتخت ملامحه تدريجيًا، كأنما أقر بالهزيمة في صمتٍ موجع.رد هاشم بصوت حاسم وهو يبصق عليه:لا لقد أنتهى الدرس يا غبي.وهكذا أُسدل الستار على واحدة من أكبر عمليات التهريب في البلاد بمصرع مدحت وعوني، والقبض على جاك، لكن النهاية لم تأتي دون ثمن فقد تركت خلفها حزنًا عميقًا على ضابط شجاع اغتاله الغدر في ريعان شبابه. ❈-❈-❈في صباح اليوم التالي طلب جاسر من جميع ساكني القصر النزول والتجمع لأمر هام. كانت نبرة صوته صارمة يغلفها غموض أثار فضول الجميع غير أن أحدًا لم يجرؤ على طرح أي سؤال. ارتسمت ملامح الدهشة على الوجوه ما عدا سعيد الشاذلي الذي نزل بخطى واثقة يحمل بين يديه مجموعة من الأوراق، وكأنها كنز لا يُقدر بثمن.أما دارين فقد قابلت الأمر بالرفض في بادئ الأمر واحتجت بصوت خافت يكسوه الحزن:لا أظن أن وجودي بينكم ضروري يا جاسر.إلا أن جاسر أجابها بصوت هادئ يملأه اللين وهو يربت على خدِها برفق:دارين ليس هذا وقت الاعتراض فالأمر يعني الجميع وأنتِ على وجه الخصوص ولا مجال للرفض الآن.أمام إصراره لم تجد دارين بُدًّا من التوجه نحو القاعة بخطى بطيئة و
كان جاسر في طريقة إلى الشركة كعادته منتظرًا يومًا عاديًا، لكن القدر أعد له مفاجأة قاسية. فجأة ظهرت سيارة مسرعة من زاوية جانبية واندفعت بقوة إلى مساره مما دفعه إلى فقدان السيطرة وعدم تمكنه من تفادي الاصطدام. وقع الاصطدام بعنف يترافق مع انفجار الإطار الأمامي وتحطم الزجاج. ملأ المكان بصوت مدوٍ ومروع وانقلبت سيارة جاسر عدة مرات في الهواء قبل أن تستقر أخيرًا في وضع مائل. ففقد وعيه على الفور فيما هرع المارة إلى موقع الحادث وتم نقله بسرعة إلى أقرب مستشفى؛ حيث تكفل الفريق الطبي بتقديم الإسعافات الأولية وسط أجواء من القلق والترقب.بعد فترة دخل حمزة ومعتصم إلى قسم الحوادث يلهثان بحثًا عن أي خبر يطمئنهما. قابلوا أحد الأطباء الذي أنهى للتو فحص جاسر قال الطبيب مبتسمًا مطمئنًا:الحمد لله هو بخير لا توجد إصابات خطيرة سوى كسر في يده اليسرى وبعض الرضوض في جسده ويحتاج إلى الراحة التامة لمدة أسبوعين على الأقل وبإمكانه الخروج اليوم، ولكن الأهم هو أن يلتزم بالراحة في المنزل، حتى يتعافى تمامًا.تنفس حمزة الصعداء رغم ذلك فشل في أن يبعد قلقه عن شقيقه فسأل:الحمد لله، لكن هل سيحتاج لجلسات علاج طبيعي لاحقًا؟أ
بينما كان المأذون يغادر القصر برفقة جاسر وانصرف الجميع كان كل شخص يحمل في قلبه مشاعر متناقضة ومن بينهم جيهان وسعيد اللذان يمشيان بخطى بطيئة تعكس استيائهما العميق. ظهرت مشاعرهما في نظرات باردة وأجساد مشدودة، كأن كل شيء يعبر عن توقعاتهما لهذه الزيجة. وقفت هالة بالقرب من جيهان تقترب بخطوات واثقة محاولة بناء تواصل مع من أصبحت الآن حماتها للمرة الثانية. تبسمت هالة ابتسامة مشوبة بالمكر ومدت يدها لتحييها، لكن جيهان ردت بنظرة قاسية لم تعهدها هالة منها من قبل. كانت عينا جيهان تعكسان الحقد والغطرسة؛ ثم نظرت إلى يد هالة بحده فقالت هالة بنبرة ساخرة: حماتي الغالية على حياتي. دفعت جيهان يدها بعيدًا عنها، كأنها شيء لا يستحق؛ ثم قالت بصوت عالٍ، واضح كضوء الشمس الساطع: أنا لست بحماتكِ ولا أمًا لأي أحد سوى تولين ولن أكون جدة لأولاد أحد غيرها. أما أنتِ فلا تظني للحظة أن أيامكِ في هذا القصر طويلة ولا تتوهمي أني رضيت بهذا الزواج البغيض فقد كنت مجبرة على الحضور في هذه اللحظة. وإن صادفكِ وجودي في أي مكان داخل هذا القصر أو خارجه فاعتبري أني لا أعرفكِ أبدًا. كانت كلماتها قاسية مثل السوط تحمل في طياتها قس
レビュー