خريطة المصادر التي اكتشفتها تقود غالبًا إلى أماكن غير متوقعة، وليس بالضرورة إلى
رفوف الكتب المشهورة فقط.
أبدأ دائمًا بالمكتبات الوطنية والأرشيفات العامة؛ مثل
مكتبة الإسكندرية ودار الكتب المصرية والأرشيفات الوطنية في دول المغرب العربي ومؤسسات
الجامعة، لأن هناك مجموعات من الجرائد وال
مجلات القديمة التي كانت تنشر قصصًا عائلية وشائعات و
خواطر اجتماعية لم تُعاد طباعتها. أرشيفات الصحف مثل 'الأهرام' و'الهلال' و'المقتطف' تخبئ سلاسل مقالات وسيرًا مصغّرة عن نزاعات إرث، طلاق،
فضائح محلية، وحتى سيرة عائلية مبالغ فيها يمكن أن تكون مادة
مثيرة للباحث.
لا تغفل السجلات القضائية وسجلات المحاكم الشرعية و
الوقفية؛ فهي كنز لمن يبحث عن نزاعات نسب ومطالبات وصية وتحويلات أموال داخل العائلات. كما أن الأرشيف العثماني وأرشيفات الانتداب البريطاني والفرنسي تحتوي على
تقارير قنصلية ومحاضر تحقيقات تتناول نزاعات عائلية بلهجات إدارية صريحة. للأعمال الأدبية والدرامية القديمة تأثير كبير كذلك: أعمال مثل '
أولاد حارتنا' وغيرها من الروايات والمسرحيات والسينما القديمة عكست ونقّشت قضايا عائلية جدلية في زمانها. نصيحتي العملية: استخدم
كلمات مفتاحية متنوعة عند البحث (طلاق، وقف، وصية، نزاع، نسب، فضيحة)، تواصل مع أمناء الأرشيف واطلب أن يصلكوا بمجموعات الحوافظ غير المفهرسة، واحرص على التعاطي الأخلاقي مع مواد حساسة تخص أفرادًا وأُسرًا لا زال لها أحفاد على
قيد الحياة.