Share

من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة
من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة
Author: الباحث الأبدي

الفصل 1

Author: الباحث الأبدي
"إذن، ست سنوات من المواعدة طويلة جدًا وقد مللت منها؟"

عندما سمع فادي الخطاب سؤالها كان يدير كأس النبيذ في يده دون أن يُظهر أي رد فعل يُذكر.

"يمنى، خلال هذه السنوات الست، اصطحبتكِ لرؤية العالم وأرسلتكِ للدراسة في الخارج ووفرت لكِ أفضل حياة. أليس من الأفضل أن نفترق الآن بهدوء وبشكل لائق؟"

كانت الفتاة الجالسة قبالته فائقة الجمال، بشعرٍ أسود وشفاهٍ حمراء وجمال لا خلاف عليه.

في هذه اللحظة تحديدًا، كانت عيناها الجميلتان مرفوعتين قليلًا، وفي داخلهما برودة زادت من جمالها القاسي. إنها يمنى الزيات، حبيبة فادي التي كانت تواعده لمدة ست سنوات.

كان صوتها ساخرًا بعض الشيء وهي تقول: "فادي، أنت من قلت إنك لن تتزوج بغيري، وأنت من تقدم بطلب الزواج في حفل التخرج أمام الجميع. والآن تقول لنفترق بهدوء؟ ماذا عن كل تلك الوعود التي قطعتها حينها؟"

تجمدت ملامح فادي، وبدا الألم واضحًا في صوته وهو يقول: "الزواج في عائلتي يجب أن يكون على أساس تكافؤ اجتماعي، ووالدي لن يوافق على انضمام فتاة بخلفية عائلية كخاصتكِ إلى العائلة."

خلفية عائلية... سبق أن قال وهو يسعى إلى التقرب منها إن الخلفية العائلية لن تكون عائقًا بينهما، لكنها الآن أصبحت سبب انفصالهما.

"يمنى، مشاعرنا في الماضي كانت حقيقية، فلنتركها في الماضي، حسنًا؟ ليكن الأمر كذلك، سأنقل ملكية المنزل المطل على النهر في المنطقة الغربية إلى اسمكِ، وسأعطيكِ أيضًا خمسمائة ألف دولار. استخدمي هذا المال لتعيشي حياة كريمة، وإن واجهتكِ أي صعوبات يمكنكِ التواصل معي في أي وقت، حسنًا؟"

كانت يمنى تستند إلى ظهر الكرسي وتستمع إلى كلماته الباردة، بينما كان قلبها يتحطم إلى شظايا صغيرة من شدة الألم.

لقد كانت ست سنوات. كانت معه منذ أن كانت في التاسعة عشرة من عمرها وحتى الخامسة والعشرين.

كانت تظن أنها ستحصل على الأقل في المقابل على بعض الحب الصادق، لكنها في الحقيقة أخطأت في رهانها.

"ليس الأمر بسبب والدك، بل لأن ولاء السويدي قد عادت، أليس كذلك؟ فادي، لقد قلتَ إنك لن تكذب عليّ أبدًا، لكنك الآن تكذب حتى بشأن سبب انفصالنا."

تغيرت ملامح وجهه أكثر من مرة قبل أن يعترف قائلًا:

"أنا آسف يا يمنى، عندما رحلت ولاء آنذاك كان ذلك لسبب قسري. والآن بعد أن عادت، لا يمكنني أن أخذلها."

أرادت يمنى أن تضحك على سذاجتها وعلى نفاقه، لكن ألمها في تلك اللحظة كان يفوق كل شيء.

"لا أريد المنزل، حوّله إلى مال نقدي. خمسمائة ألف كرسوم للانفصال، بالإضافة إلى قيمة المنزل بسعر السوق، يُقدر تقريبًا ببضعة ملايين، أليس كذلك؟ أريد مليونين. حوّل لي مليونين وخمسمائة ألف قبل ظهر الغد. وإذا تجاوز الوقت الثانية عشرة، سأقوم بتجميع محادثاتنا خلال السنوات الست الماضية وأرسلها إلى مجلة ترفيهية."

أمسك فادي بمعصمها قائلًا: "يمنى، لسنا بحاجة لأن نصل إلى هذه المرحلة. إذا قلتِ مباشرة إنكِ تريدين المال، كنت سأعطيكِ إياه."

سحبت يمنى معصمها وارتدت معطفها، ثم قالت: "أنت تشتري إخلاصك ووفاءك لحبك الأول بذلك المبلغ. إنها صفقة رابحة، لن تخسر شيئًا."

وقف فادي في مكانه يراقبها وهي تغادر، وشعر فجأة بفراغ بداخله.

لكنه سرعان ما تخلص من انزعاجه؛ فهي لم تكن سوى عصفور كناري احتفظ به لست سنوات، ولا بأس إن طار.

عادت ولاء وانتهى سوء الفهم. لقد انتظر كل هذه السنوات، ولا يمكنه أن يخسرها مجددًا.

أما بالنسبة إلى يمنى، فقد كانت معه ست سنوات، والمال الذي منحه إياها يكفيها لتعيش بقية حياتها بلا قلق.

لقد فعل كل ما يجب عليه فعله.

خرجت يمنى من الفندق وسارت ببطء على ضفة النهر. كانت امرأة ذات إرادة قوية للغاية، ولم تنهمر دموعها التي كتمتها طويلًا إلا الآن.

إنها ست سنوات وليست ستة أيام، بل هي شبابها كله، فكيف لهذا الانفصال المفاجئ ألا يجعلها تحزن؟

سرعان ما وصلت رسالة من البنك. مليونان وخمسمائة ألف، لم تنقص شيئًا. أغلقت الهاتف ومسحت دموعها، ثم رفعت رأسها لتنظر إلى ناطحات السحاب على الضفة الأخرى.

كان منظر مدينة الريان ليلًا خلابًا ومتلألئًا بالأضواء. هذا هو المكان الذي بذلت قصارى جهدها لتثبت أقدامها فيه.

قبل ست سنوات، جاءت من مدينة صغيرة والتحقت بجامعة الريان المصنفة ضمن أفضل الجامعات في البلاد. قال لها والداها: "ما فائدة أن تدرس الفتاة كل هذا الوقت؟ الزواج مبكرًا هو الأهم. أخوكِ على وشك دخول الصف الثالث الثانوي ويحتاج دروسًا خصوصية، ونحن نعاني من ضائقة مالية. دبري أموركِ بنفسكِ."

لم تبك ولم تُثر ضجة، بل غادرت المنزل، واقترضت قروضًا دراسية، وعملت في ثلاث وظائف.

بعد بضعة أشهر من بدء الدراسة، التقت بفادي في مسابقة مناظرة.

كان ثريًا ووسيمًا، وبمجرد لقائه بها مرة واحدة بدأ في ملاحقتها بحماس. أغدق عليها الزهور والهدايا والسيارات الفاخرة والاهتمام البالغ، مما جعل الآخرين يحسدونها.

في البداية كانت في حيرة، لكنها سرعان ما اتخذت قرارها. كانت تريد الصعود إلى القمة، وكانت تريد المال والسلطة، كما كانت تريد أن تثبّت قدميها في هذه المدينة.

كان فادي ثريًا وصاحب نفوذ ووسيمًا ويعاملها معاملة حسنة.

فلماذا لا تقبل؟

خلال هذه السنوات الست، شاهدت معه قمة هذا العالم.

لكنها كانت تدرك جيدًا أن كل ذلك كان بفضل كونها حبيبته.

بمجرد أن تتلاشى هذه الهوية، لن يكون لها قيمة.

لذلك درست بجد وحصلت على منح دراسية وعملت في مجال صناعة المحتوى عبر الإنترنت، وكافحت بشدة بعد تخرجها لتنضم إلى أفضل شركة تصميم معماري، وكانت تعمل دائمًا لساعات إضافية حتى ساعات الصباح الباكرة.

ما إن وضعت هاتفها في جيبها حتى تلقت رسالة أخرى.

"يمنى، أنا والدتكِ، أخوكِ يواعد فتاة ويريد أن يتزوج، لكن عائلة الفتاة تطلب مهرًا قدره ثمانون ألفًا ومنزلًا في مدينة الريان. نحن حقًا لا نستطيع تحمل هذه التكاليف، هل يمكنكِ مساعدته؟ أعرف أنكِ ناجحة، وبالتأكيد تعرفين الكثير من الأثرياء في مدينة الريان."

كانت يمنى منهكة تمامًا جسديًا ونفسيًا، فقامت بحظر الرقم وحذف سجل الرسائل دون أي تعبير على وجهها، ثم تابعت سيرها وانعطفت إلى شارع هادئ.

كان ذلك حيّ الفيلات القديمة في مدينة الريان، حيث الأشجار تغطي الشوارع والأضواء خافتة بلون أصفر.

استخدمت المال الذي ادخرته من عملها كمؤثرة بالإضافة إلى جزء أعطاه لها فادي، وقامت بشراء شقة صغيرة في هذا المكان.

كان هناك رجل وامرأة يقفان أمام المبنى وينظران حولهما بقلق.

انقبض قلب يمنى؛ فقد كانا والديها اللذين انقطعا عنها طوال ست سنوات.

توالت المصائب.

"يمنى" كانت نظرات والدتها ثاقبة ورأتها على الفور، فاندفعت نحوها وأمسكت بذراعها قائلة: "أخيرًا عدتِ، اتصلت بكِ مرات عديدة، فلماذا لم تجيبي؟"

تقدم والدها أيضًا وهو يفرك يديه ويبتسم معتذرًا، ثم قال: "يمنى، أعلم أنني أخطأت في حقكِ في الماضي، لكن لا ينبغي أن تتراكم الضغائن بين العائلة الواحدة. زواج أخيكِ لا يمكن تأجيله أكثر من ذلك. الفتاة حامل، وإذا لم يتزوجا، فسيقومون برفع قضية علينا."

دفعت يمنى يد والدتها وتراجعت خطوة إلى الخلف، ونظرت إليهما ببرود وهي تقول: "أنتما من قلتما إنكما لن تقبلاني ابنةً لكما، فبأي حق تطلبان مني المال الآن؟"

"كان ذلك في لحظة غضب" مسحت والدتها دموعها وقالت: "أنتِ قطعة مني، فكيف يمكن أن أقول ذلك؟ يمنى، أعلم أنكِ الآن ناجحة وتعيشين حياة جيدة في مدينة الريان. أتوسل إليكِ أن تساعدي أخاكِ."

"أنا لا أملك مالًا" قاطعتها يمنى قائلة: "أنا مجرد موظفة، وراتبي الشهري لا يكفي الإيجار والطعام."

"من تخدعين؟" رفع والدها صوته فجأةً موبخًا إياها: "لقد سمعت أن حبيبكِ هو ابن عائلة الخطاب، وهي أغنى عائلة في المدينة. مجرد فتات مما بين أصابعكِ يكفي ليشتري أخوكِ به منزلًا."

ضحكت يمنى من شدة الغضب، وقالت: "لم تسألا عني أو تهتما لأمري طوال ست سنوات، وعندما سمعتما أنني ارتبطت بشخص ثري، تهرعان لتطلبا مني المال. يا لها من خطة محكمة!"

"كيف تتحدثين بهذه الطريقة؟" احمرّ وجه والدها قائلًا: "لقد ربّيناكِ كل هذه السنوات، ومع ذلك أنتِ ناكرة للجميل. لديكِ المال ولا تساعدين عائلتكِ وتعيشين حياتكِ بسعادة، أين ضميركِ؟"

بكت والدتها أيضًا قائلة: "يمنى، ارحمي أخاكِ. إن لم يتزوج، فأنا أيضًا لا أرغب في العيش بعد الآن."

دفعتهما يمنى وتوجهت إلى الداخل وهي تقول: "ليس لدي المال، ولدي حياة واحدة فقط، خذيها إن أردتِ."

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 315

    أطلق طارق ضحكة خافتة، فارتجف صدره قليلا، وقال بنبرة تحمل شيئا من الممازحة: "لا داعي لكل هذا العناء، سأعلمك، الأمر بسيط جدا."وأشار إلى يمنى أن تفتح الماء الساخن وتضبطه على درجة حرارة دافئة، ثم ضغط قليلا على العبوة ليخرج قليلا من رغوة الحلاقة في راحة يده، وفركها حتى تحولت إلى رغوة كثيفة وناعمة.قال طارق وهو يوجهها: "ضعي منشفة ساخنة أولا لتليين اللحية."فعلت يمنى كما طلب، وأخذت منشفة وجه نظيفة، وبللتها بالماء الساخن، ثم عصرتها حتى بقيت رطبة، ووضعتها على الجزء السفلي من وجه طارق.تصاعد البخار، فحجب ملامح خط فكه الحادة، وأغمض عينيه، تاركا إياها تفعل ما تشاء.وبعد دقيقة أو دقيقتين تقريبا، أزالت يمنى المنشفة.كانت بشرة الجزء السفلي من وجه طارق قد اكتست بحمرة خفيفة، فقال لها: "الآن، وزعي الرغوة بالتساوي."أخذت يمنى قليلا من الرغوة البيضاء الناعمة بأطراف أصابعها، وبدأت توزعها شيئا فشيئا على ذقن طارق وحول شفتيه وعند صدغيه.كانت حركاتها رقيقة للغاية.وبعد أن انتهت، غطت الرغوة البيضاء طبقة كاملة من لحيته، وحجبت الشعيرات الخفيفة.وقال طارق: "الآن، أمسكي الشفرة."أمسكت يمنى بشفرة الحلاقة، فبدت أثقل

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 314

    تصاعد بخار الماء الدافئ، فاستقرت قطرات صغيرة من الماء برموشها، واكتست وجنتاها بحمرة خفيفة.رفع طارق يده اليمنى، ومسح برفق بطرف إصبعه تحت عينيها.توقفت يمنى عن الحركة، ورفعت نظرها إليه.سألها طارق بصوت بدا وكأنه يتردد بجوار أذنها مباشرة: "هل بكيت؟"هزت يمنى رأسها وقالت: "لا، لقد تناثرت بعض قطرات الماء من جسدك على وجهي."أدرك طارق أنه بالغ في الحذر، فضحك ضحكة خفيفة امتزجت بشعور بالعجز.أغلقت يمنى الماء، وتناولت منشفة الاستحمام، ثم قالت: "حسنا، جفف نفسك واخرج، حتى لا تصاب بنزلة برد."ثم أخذت منشفة لنفسها أيضا، وراحت تجفف شعرها المبلل ووجنتيها.بعد خروجهما من الحمام، ارتدت يمنى ملابس نوم أخرى، وجلست أمام منضدة الزينة، وأخذت تمشط شعرها ببطء أمام المرآة.ارتدى طارق ملابس نومه أيضا، ثم اقترب منها من الخلف.وانعكست صورتهما معا في المرآة.كان واقفا، بينما هي كانت جالسة.نظرت إليه يمنى عبر المرآة، وسألته: "هل تريد أن أجفف لك شعرك؟"أجابها طارق: "لا داعي، شعري قصير، وسيجف سريعا." ثم وضع يده اليمنى على كتفها، وضغط عليه برفق.لم تتحرك يمنى، وظلت تنظر إليه عبر المرآة.وبعد أن حدقت فيه بضع ثوان، استد

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 313

    عندما عاد طارق إلى غرفة النوم الرئيسية، كان صوت الماء المنهمر يتردد من الحمام.فاستدار وغادر الغرفة.وقف في الممر، وسقط بصره على الباب المغلق المقابل.كانت يمنى تستخدم حمام غرفة النوم الرئيسية، ولم يكن راغبا في الانتظار أكثر، فقرر أن يستحم في غرفة الضيوف.وصل إلى باب غرفة الضيوف، وأمسك المقبض ودفعه برفق.انفتح الباب.لكنه لم يجد أثرا لغرفة الضيوف المرتبة والمريحة التي كان يتوقع رؤيتها.إذ لفحه هواء محمل برائحة الغبار، كما لو أن الغرفة لم تهو منذ زمن طويل.وبفضل الضوء المتسلل من الممر، تمكن طارق من رؤية ما في الداخل بوضوح.كانت الغرفة واسعة، وقد غطي جميع أثاثها بأغطية واقية من الغبار، وكانت الأرضية خشبية بلونها الطبيعي، وقد غطتها طبقة رقيقة مرئية من الغبار، بينما تراكمت طبقة واضحة منه على الأسطح، كحافة النافذة وطاولة السرير.لم ينظفها أحد قط.لم يقتصر الأمر على عدم تنظيفها؛ بل بدت وكأن أحدا لم يدخلها منذ أن انتقلت يمنى إلى هذا المنزل.في ذلك الوقت، كانت يمنى قد تعمدت اصطحابه إلى هذه الغرفة، وقالت له بجدية مصطنعة إن والدتها طلبت من الخادمة أن تجهز له هذه الغرفة خصيصا.آنذاك، ظن أن الأمر

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 312

    تابع طارق قائلا: "هذا الأمر ليس محسوما، فالعملية تستغرق وقتا وتخضع لاتفاقيات قانونية، ولا يمكنها نقل الأسهم إلى من تشاء لمجرد أنها تريد ذلك."وقال أيضا بهدوء: "أحتاج إلى وقت لتثبيت الوضع، وأحتاج أيضا إلى أوراق ضغط إضافية، ببساطة، أحتاج إلى أن أجعل نسبة الأسهم المؤيدة لي بوضوح تفوق النسبة التي تستطيع هي حشدها."وأضاف: "المسألة لا تتعلق بالمال وحده، فهيكل ملكية مجموعة الخطاب معقد للغاية، وينطوي على مصالح أطراف عدة، فمواقف بعض المساهمين متذبذبة، وبعض الأسهم يخضع نقلها لقيود صارمة، وهذا يتطلب مفاوضات، ومساومات، وعملية تتسم بالبطء والمشقة."سألته يمنى، وقلبها يخفق بسرعة داخل صدرها: "وكم نسبة الأسهم التي تحتاج إليها؟"قال طارق: "الأسهم التي ورثتها عن أبي تبلغ خمسة بالمئة، وعلى مدى هذه السنوات، تمكنت من السيطرة فعليا، بوسائل مختلفة، على أسهم تصل نسبتها الإجمالية إلى خمسة عشر بالمئة، وهذا يعني أنني ما زلت بحاجة إلى الحصول على أكثر من خمسة بالمئة من الأسهم، مع ضمان أن يصوت أصحابها لصالحي في اللحظة الحاسمة."وعقد طارق حاجبيه قليلا قبل أن يضيف: "هذا ليس بسيطا، فالأمر وراءه علاقات ومصالح متشابكة ا

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 311

    كلما حاول طارق تهدئة يمنى، ازدادت مشاعرها اضطرابا.كانت كلمات والدته قاسية وجارحة للغاية، لكنها في الوقت نفسه لم تكن سوى حقائق.قد لا تهتم يمنى بنفسها، لكنها لا تستطيع ألا تقلق عليه.قالت بصوت مكتوم: "طارق، عدني... إذا جاء يوم، أقصد إذا احتجت إلى الاختيار بين نفسك وبيني، فاختر نفسك، أرجوك."كان طارق يعرف يمنى جيدا، فهي لم تكن من النوع الذي يقول كلاما كهذا لاختباره أو لتتدلل عليه.لقد كانت جادة فيما تقول، فقد فكرت فيه مليا، وكانت تمهد له طريقا للخروج.سألها طارق بصوت أجش: "ماذا قالت لك أمي؟ أخبريني."لم تخف يمنى عنه شيئا.رفعت رأسها من بين ذراعيه، وكانت عيناها لا تزالان محمرتين، لكن نظرتها استعادت صفاءها.وقالت له: "قالت إنها تملك عشرين بالمئة من أسهم مجموعة الخطاب، وإنها أكبر مساهم فيها، وإذا أصررت على البقاء معي، فستصاب بخيبة أمل شديدة منك، وسترى أنك لم تعد مناسبا لقيادة مجموعة الخطاب."ترددت يمنى قليلا، ثم تابعت بصعوبة، خشية أن تؤذيه كلماتها."وقالت أيضا إنها ستنقل جميع أسهمها إلى فادي، من دون مقابل وفورا، وستعلن هويته بوصفه الحفيد الأكبر لعائلة الخطاب، وتدعمه ليصبح الوريث الشرعي الم

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 310

    بعد أن قالت ذلك، غادرت.اندفع الهواء البارد إلى الداخل، ثم انقطع مع إغلاق الباب.بقيت يمنى في مكانها دون أن تتحرك.لم تكن تنوي إخفاء الأمر عن طارق. ومهما كانت النتيجة في النهاية، فمن الأفضل دائما أن تخبره مسبقا ليتخذ احتياطاته.لكن لا بد أن تحزنه معرفة مدى برود أمه الحقيقية وقسوتها تجاهه.تنهدت يمنى.ولم تجرؤ مدبرة المنزل على فتح باب غرفة صفية والنزول إلى الطابق السفلي إلا بعد أن لم تعد تسمع حركة في الخارج. أطلت برأسها بحذر، ثم نزلت إلى الأسفل.وعندما رأت يمنى وحدها جالسة على الأريكة، وقد بدت في حالة من الذهول والانهيار، تفاجأت، وأسرعت نحوها."سيدة يمنى، هل أنت بخير؟ هل فعلت تلك السيدة بك شيئا؟"استفاقت يمنى من شرودها، وأجبرت نفسها على رسم ابتسامة لمدبرة المنزل، وقالت بصوت جاف قليلا: "أنا بخير، لا تقلقي. كيف حال جدتي؟""أقنعتها بشرب الحليب، ثم استلقت للتو. كانت لا تزال خائفة قليلا، فبقيت معها وتحدثت إليها لبعض الوقت، والآن بدأت تغفو." أجابت مدبرة المنزل وهي تنظر إلى يمنى بقلق."يمكنك أن ترتاحي، سأذهب للاطمئنان على جدتي." توجهت يمنى إلى غرفة جدتها.فتحت الباب برفق، وكانت الغرفة مضاءة بم

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 6

    "على كل حال، لقد صُمم وفقًا لمقاسي، وأنا من اخترته."شحب وجه ولاء وحدقت في يمنى وهي تبتعد تدريجيًا، بينما قبضت يديها بقوة، وضغط الخاتم الألماس غير المناسب على راحة يدها مؤلمًا إياها.فادي، ومكانة زوجة عائلة الخطاب، والمستقبل الزاهر الذي لا حدود له، كل ذلك كان يجب أن يكون ملكها منذ ست سنوات.كل ذلك ل

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 5

    "لم أجن." نظرت يمنى إلى البحيرة حيث كانت عدة بجعات تسبح بهدوء، وقالت: "لقد عرض عليّ شروطًا سخية، فلماذا أرفض؟""لكنه والد فادي، حتى لو لم يكن والده الحقيقي، فهو والده بالاسم. سيكون الأمر محرجًا بشدة عندما تلتقيان في المستقبل.""فادي من سيكون محرجًا، وليس أنا." قالت يمنى بهدوء: "من الآن فصاعدًا، عليه

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 4

    تنفست يمنى الصعداء.أخذتها الخادمة إلى الغرفة، وكان جناحًا يضم غرفة نوم وغرفة ملابس وحمامًا وصالة صغيرة متوفر فيها كل شيء، كما أن الإطلالة كانت رائعة وتطل على البحيرة.ما أثار دهشتها هو الديكور الداخلي الذي كان مطابقًا تمامًا لذوقها.أما غرفة الملابس فكانت مليئة بالثياب، من الملابس اليومية إلى فساتي

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 3

    بعد أسبوع، التقى الاثنان في مكتب الأحوال المدنية.كانت الإجراءات سريعة جدًا.تم التصوير والتوقيع ووضع الأختام، ثم أصبحت وثيقة الزواج بين يديها، وعندها نظرت يمنى إلى الاسمين المتجاورين عليها، وشعرت بشيء من الذهول.سمعت صوت طارق بجانبها يقول: "لنذهب إلى شقتكِ، سأساعدكِ في نقل أغراضكِ."عندها فقط أدركت

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status