เข้าสู่ระบบ
بينما عند بطلنا فكان لايزال يراجع الملف حتي تجاوزت الساعة الحاية عشر ولم ينهيه بعد ليتعجب كونه لم يجد خطئا واحدا حتى الان لينهيه ولكن عند منتصف الليل ليتنهد ويتجه الي غرفته ويفكر في مقابلة كل منهما ومكافئتهن على عملهم الجيد بل الممتاز
ليستيقظ وبعد فترة يرتدي ثيابه ويضع عطره المفضل وينزل ليجد الصغيرة بانتظاره وصديقه حسام بجانبها أحمد: صباح الخير وهو يقبل رأس والدته ناهد: صباح الخير يحبيبي ليقبل طفلتة أحمد: صباح الخير يانونا نور: صباح الخير يبابا ليقول احمد: حسام خد الملف ده خليه معاك حسام: ايه فيه حاجة غلط ولا ايه أحمد: لا مفيش وكل حاجة فيه مضبوطة ناهد: فيه ايه ياولاد حد عمل حاجة ولا ايه ليرد حسام سريعا: لا يأمي مفيش حاجة بس .....ليحكي لها ماحدث لتقول ناهد:النوعية اللي علي نياتها دي خلصت من زمان اللي مبتعرفش تزوق الكلام او تكذب دي معدنها كويس احمد: طيب يلا ياحسام عشان منتأخرش ليتجهوا الي عملهم ************************************ لتصل الي عملها مع خالها ككل يوم ولكن رأسها يؤلمها فهي لم تنم مطلقا في المكتب تدخل لتجد صديقتها تجلس بانتظارها لتلاحظ وجهها الشاحب ايمان: مالك ينجلاء شكلك تعبانة نجلاء: مفيش حاجة انا بس مصدعة شوية عشان منمتش كويس بس ايمان: ايه اللي قلقك مخلكيش تنامي وشكلك مرهق بالطريقة دي لتتنهد وهي تقص عليها ماحدث ايمان: ده حيوان هو عاوز منك ايه بس متزعليش ان شاء الله ربنا مش هيسيبه كفاية الظلم اللي ظلمهولك واللي كان بيعملوا حتي وجوزك لسة عايش نجلاء: ايمان انا هقوم اجيب ازازة مياه عشان اخد حاجة للصداع عشان اقدر اشتغل لتعلم ان صديقتها لا تريد الحديث عن هذا الموضوع اكثر من ذلك لتقول لها ايمان: طيب خليكي وانا هجيبلك نجلاء: لا انا هروح لتذهب ******************************* بينما في ذلك الوقت يدخلان الي الشركة ومعهم نور فتتجه كل الأعين عليهم فالجميع يعرف ان مديرهم كان متزوجا من قبل ولديه طفلة وكثيرات حاولو الايقاع به منهم مطلقات ومنهم لم يسبق لهم الزواج من قبل واثناء سيرهم ينده عليهم احد ما ليتوقفوا ويتحدثون سويا ولم ينتبهو الي نور وهي تسير بمفردها لتتوقف فجأة ولا تجد والدها او عمها حولها فتقف مكانها وتبكي وفي هذا الوقت كانت بطلتنا جلبت المياه وعائدة الي مكتبها فيلفت انتباهها هذه الطفلة الصغيرة التي تبكي فتذهب اليها نجلاء: مالك يحبيبتي واقفة لوحدك هنا ليه نور:....... نجلاء: طيب بتعيطي ليه مين معاكي طيب نور: ............. نجلاء: بصي يعسل انا أسمي نجلاء انتي اسمك ايه نور:لتظل تنظر لها وهي تشعر بالحنان تجاهها اسمي نور نجلاء: الله نور ازيك يانور انتي زعلانة ليه بقي نور: انا كنت مع بابا ومش عارفة راح فين وانا خايفة نجلاء: لتقترب منها وتقبلها متخافيش يحبيبتي انا معاكي وهندور على بابا سوي انتي عارفة انا عندي 3بنوتات حلوين زيك كده لتبتسم نور نجلاء: تحبي تشوفيهم لتخرج هاتفها وتريها صور اطفالها فتبتسم وهي تقول نور:حلوين أوي يطنط نجلاء: انتي احلي المهم تعالى ندخل جوة عشان ندور على بابا ماشي نور: ماشي ليتجهوا الي المكتب فتقابلها ايمان ايمان: نجلاء المدير طالبنا دلوقتي يلا بسرعة لتنتبه الي الطفلة مين دي يانجلاء لتتعلق الطفلة بها اكثر نجلاء: بعدين احكيلك المهم يلا بينا دلوقتي ايمان: طيب والبنت هتسيبيها فين نجلاء: خلقي اخليها عند ندي على مانخرج إيمان: ندي والنبي انتي طيبة يلا ياختي يلا شكلنا هنترفد النهاردة ليتجهوا الي مكتب المدير ولا زالت نور تتعلق بها ايمان: انسة ندي المدير طلبنا ممكن ندخل بينما في الداخل ينتبه احمد ان نور ليست معه فينتفض سريعا احمد: حسام نور فين حسام: كانت ماشية جنبي دلوقت احمد: قوم معايا نشوفها فين بسرعة ليخرجو سريعا وفي نفس اللحظة هم قد اتو للدخول فينتبه احمد الي طفلته التي تحملها فتاة ما وظهرها له وينتبه حسام الي صاحبة الغابات الخضراء التي اسحوزت على تفكيره ولكنه ينتبه على صوت احمد وهو يقول نوووووور ******************************** وهناك يقف من لايخشي الله ويتعدي حدوده ونسي ان الله يرانا ولا يرضي بالظلم سعيد: ها عملت اللي قولت لك عليه اوعي تكون لخبط شخص ما: يعم متقلقش وبعدين هي اول مرة نتعامل مع بعض ده احنا دفنينه سوا سعيد: بس اسكت هتفضحنا مانت واخد حقك شخص ما: بس انت عاوز تعمل فيها كدة بجد دي مرات اخوك سعيد: اخرس، كانت مراته لكن دلوقتي هتكون لية انا وبس مش بعد كل اللي عملته وتكون لغيري يلا سلام فهذا قرائي الاعزاء مايدعي بشيطان الإنس يفعل كل ما حرمه الله تحت مسمي الحاجة يظن ان الله غافلا عنه ولكن لا فالله على كل شئ قدير ************************* نذهب لبيت بطلتنا لنجد الجميع استيقظ ويدور هذا الحوار الأم: هتعمل ايه يفتحي هتقولهم ايه الأب: ولا حاجة هبلغهم قرارها وانتي فكرك لو هي كانت وافقت انا كنت هرضي مستحيل اخليها تدفن نفسها تحت مسمي ارملة الاخ يتجوزها اخوه عشان الورث ومستحيل ارجعها وسطهم تاني بعد اللي عملوا فيها بس انا عاوزها تخرج من القمقم اللي حابسة نفسها فيه بتفكر في رد فعل الناس قبل ماتعمل اي حاجة ولو فضلت كدة هتموت نفسها بالبطئ الأم:بس انا خايفة عليها نفسي ربنا يعوضها وفي نفس الوقت خايفة على البنات ملهومش ذنب حياة:والله حسبي الله فيهم وسعيد ده كمان ده مفيش مشكلة حصلت الا وكان هو السبب فيها ومكنش بيطيقها ولا هو ولا مراته دلوقتي حليت في عنيه وبعدين ده اكبر منها ب19 سنة الأب: سيبوها على الله وجهزو غدا حلو عشان ياسين اخوكي جاي النهاردة الأم: يحبيبي ده وحشني اوي بيغيب كتير على مابينزل حياة: شغلهم كدة ياماما سما: جدو عاوز حاجة حلوة حياة: ماما هتجيب لك وهي جاية يسما زي كل يوم وبعدين خالو جاي النهاردة كمان وهيجيب لك سما: خلاص ماشي هاتيلي بقي الكرتون حياة: ماشي يست سما نوران: (تتة بابا جيه) (تيتة بابا جيه) الجدة: لا يحبيبتي ده خالو اللي جاي ملك: (لأ تتة بابا جيه وانا نايمة ننة وقالي انه هو داي)(لأ ياتيتة بابا جالي وانا نايمة وقالي انه جاي) لينظر الجميع الي بعضهم باستغراب فالاطفال لا يكذبون ولكن يقولون على فطرتهم وما حدث ******************************** لنعود مرة اخري احمد: نووووووووور ليفزع الجميع من هذا ليذهب مسرعا ويأخذ ابنته لأحضانه وهو يصيح احمد: نور حبيبتي انتي كويسة حد عملك حاجة وانتي ازاي تتجرأي وتاخديها فلم يكن ينتبه لما يقول لنجد بطلتنا قد ملأ الدمع عينيها فتلاحظ صديقتها وتهم للحديث ولكن تمنعها من الحديث بإمساك يدها نور: لأ يبابا هي اللي لقتني وجبتني هنا انا كنت بعيط ليهم بالحديث فتوقفه وهي ترفع راسها ليري هذه الفتاة البسيطة التي تملأ الدموع عينيها فلا يستطيع رفع نظره عنها هي ليست اجمل مارأي ولكن وجهها يشع براءة ونقاء لم يره من قبل ليفيق سريعا على حديثها نجلاء: حضرتك حمدالله على سلامة بنت حضرتك بس حضرتك طلبت قسم الملفات واحنا موجودين اتفضل حضرتك ولكنها لم تستطيع إكمال حديثها فيكفيها ماحدث لها بالأمس ليتراكم كل هذا فلم تستطيع المقاومة اكثر لتنزل دموعها فتمسحها سريعا اما ايمان فكانت حزينة لحال صديقتها التي لا تستحق كل هذا الظلم فكيف لها احتمال كل هذا اما حسام فكان ينظر لها وعند حديث صديقه انتبه لما يحدث ليقول مسرعا حسام: طيب اتفضلوا عشان نخلص الملف ايمان: اتفضل حضرتك وفي الداخل تترك نور يد والدها وتذهب مسرعة الي نجلاء التي تحملها بحنية برغم ماحدث فتتعلق بها كطوق نجاتها أحمد: نور عيب كدة تعالى نور: لا انا عاوزة افضل معاها انا حبيتها عشان خاطري يابابا خليني نجلاء: خليها يفندم مفيش مشكلة لتقبلها وتحتضنها ولكنها من تحتاج الي الاحتضان فيلاحظ حسام ماحدث وكيف تعلقت بها نور وهي لم تتعلق بأحد ابدا سوي والدها حسام: احم طيب نتكلم في الشغل ايمان: حضرتك انا ونجلاء مسؤولين عن الملف لو فيه خطأ او حاجة غلط ليرد حسام عليها سريعا: بالعكس ده ممتاز بينما بطلنا كان شارد فيمن تعلقت بها طفلته فكان ينظر لها بداية من حجابها لوجهها الخالي من الصبغات الصناعية الي ملابسها الفضفاضة المحتشمة ليفق سريعا الي حديثهم أحمد :لا يأنسة ايمان الملف مضبوطوكل حاجة تماما انا طلبتكم عشان اكافئكم على شغلكم ده لترد لاول مرة منذ دخولها نجلاء: مفيش داعي لده يفندم ده شغلنا وبناخد عليه مرتب لازم يكون على افضل وجه وكمان احنا بنعامل ربنا قبل مبنعامل العبد لينظر لها بإعجاب وكذلك حسام أحمد :بس ديسمبر مكافئة ولازم تقبلوها لتتذكر صديقتها واحتياجها للمال لعلاج والدتها فوالدتها مريضة سكر وايمان من تعولها بعد وفاة والدها تمام يفندم إيمان: حضرتك لسة حاجة ولا نروح على شغلنا حسام: هههههه مالك يانسة ايمان احنا مش هناكلك ايمان: لتقول بسخرية لحمنا مر 🤨 نجلاء: نستأذن حضراتكم نروح شغلنا لتتعلق بها نور ولاتريد تركها نور: خديني معاكي ياطنط انا هقعد مؤدبة احمد: نووور مينفعش سيبي طنط تروح شغلها كدة هتعطليها و لتلاحظ نجلاء بكاء الطفلة فتقول بشئ من التردد نجلاء: ااحم ممكن حضرتك تسيبها معايا هي مش هتعطلني ولا حاجة أحمد: بس ايمان: مفيش مشكلة يفندن خليها معانا لينظر لها حسام وفي داخله شئ ما سنويا فعله ياتري ماهو ليأخذو نور معهم ويتوجهون الي مكتبهم وهم في الطريق يستمعون لنداء انسة نجلاء لتظهر معالم الغضب عليها بينما ايمان تكتم ضحكتها غصب عنها رأفت: انسة نجلاء لو سمحتي نجلاء: استاذ رأفت مش كل يوم والتاني حضرتك هتوقفني الوقفة دي كدة مينفعش وبعدين انا قولت لحضرتك كل شئ نصيب وبعدين انت لازم تدور على بنت تناسبك حضرتك انسان كويس وتستاهل كل خير لكن للأسف انا منفعكش لاني مدام مش انسة وعندي 3بنات وحضرتك كل مرة بتحرجني استاذ رأفت يريت تعتبرني زي اختك وبس انا مليش أخ اكبر مني وكان نفسي يكون عندي أخ اكبر مني لو مش هيدايقك اعتبرني أخت ليك يمكن ربنا له حكمة في كدة استاذ رأفت ربنا سبحانه وتعالي لما بيحب عبد من عباده بيختبره وبيبعت له اللي يفوقه عشان يرجع لربه تاني وانا متأكدة ان ربنا محافظ لك على نصيبك لحد متلاقيه بعد إذنك ******************** انتهي الفصلليلة مرت طويلة على جميع الأبطال.. ليلة كشف فيها ماضٍ أليم.. ماض كان السبب في فراق الإخوة.. ماض كان المتسبب في هدم هذه العلاقة بين الإخوة لم تكن سوى فتاة سيئة.. فتاة يوجد مثيلتها بكثرة في مجتمعنا.. الذي على النقيض يوحد فتيات معتزة بنفسها.. تعيش دوما معززة مكرمة.. تظل دوما عزيزة تكرم والدها لتربيته الحسنة.. لكن لي سؤال ممن الخطأ؟ منا؟ أم من التربية الخاطئة؟ أم من البعد عن الدين والسير وراء ملاهي الحياة الدنيا؟كانوا جالسين بالمنزل بعد مغادرة الأخوان بقلب ينزف دما .. كانت في هذه اللحظة من المفترض أن تكون السعادة طاغية على الجميع.. لكن الصدمة والحزن لا زالت تسيطر على الجميع.. منهم من صدم بكيفية معرفته بخاله حامد عن طريق إحدى الصور التي كانت تعرضهم عليه والدته.. منذ الصغر والتي للمصادفة تذكره عندما رآه يراقبه أثناء عودته يوما من عمله.. منذ ما يقرب الخمسة أشهر.. لكنه آثر الصمت وعدم لفت انتباهه لكونه تعرف عليه... فهو لا زال يتذمر لحظة وقوفه أمام جثة والده هو وخاله حسن.. عقب الحادث.. والدموع المنهمرة من أعينهم ... كانوا جالسين والهدوء الطاغي على وجوههم ليبادر سليم بالحديث الذي شق الص
كانت هنا ورؤى لا تعيان ما يحدث... فكلتاهما كانتا لا زالتا صغيرتان... ولم يتذكرا شيء... أما هو ففطن لكل ما يحدثلتعود إليه ذاكرته... لكنه آثر الصمت... لينتاب الجميع القلق... ويصير المشهد محملا بوخزات الماضي وآلامه... لا تدري ما حدث لها عند رؤيتها لأبيها وأخيها... لتعود لها ذكريات طفولتها مع أخيها وأختها الراحلة... تنهمر دمعاتها تباعا على صفحات وجهها... ليقترب منها والدها مناديا إياها بنبرة حنونة... لم تدري حينها إلا وهي ترتمي بين أحضان والدها.. التي اشتاقت لها وافتقدتها... صالح : وحشتيني يا بنتي... وحشتيني جوي يا ريحة الغاليةترفع رأسها لرالدها بعيون حمراء تداريها الدموع المنهمرة ...فاطمة: وانت وحشتني يا ابوي... والله العظيم وحشتني..صالح : غصب عني كان البعد يا بنتي... بس حان وقت اللقايمد يده بهدوء وخوف من ردة فعل أخته على لقائه... حسن : ازيك يا فاطمة.. تنظر له نظرات معاتبة.. نظرات بها الشك.. تخاول الخديث فيخرج القول مزلزلا لقلوب الجميعفاطمة : حسن ! ليه يا اخوي.. ليه تكون سبب فراقنا لم يدري سوى ودموعه تنهمر كالشلال وهو يحتضن وجهها بين كفيهحسن : والله العظيم ندمان يا فاطمة...
الفصل الرابع والعشرونيجلس الجميع ببهو المنزل والفرحة مرتسمة على وجوه الجميع.... كانت تنظر لهم بفرحة وحنين لأبناء أختها ... كانوا جميعا سعداء ... لكن قطع صوت ضحكهم ظهور أشخاص غير متوقعين... أشخاص على وشك قلب الموازين كافة... لتنهض فاطمة ومصطفى بصدمة من وجودهم الآن وفي مثل هذا الوقت...فاطمة: أبويا .. حسن! صالح : فاطمة بتي وحشتيني يا بنتي...صدمة ألجمت الجميع... ولم يلحظ أحد الواقف بالخلف الذي نشبت به بعينيه نيران الغضب... لم يدرك الجميع نظرة الطفل الصغير الذي عاد يتجسد أمامه حادث والديه... حادث تسبب في حرمانهم من مصدر أمانهم... لتعود اليه ذاكرته لهذا اليوم وما حدث مع والديه... بداية من فرحة والدته بعودتها لبلدتها اليوم... وفرحتها بلقاء والديها وعائلتها مرة أخرى... كانت فرحتها تكاد تبلغ عنان السماء... تذكر حينما عادوا لمنزلهم ومان الجميع سعداء... يستعدون للذهاب لزيارة جدهم وجدتهمفاطمة: حمد لله على السلامة يا حنين.. وحشتيني أوي يا توأم روحي..حنين : وانتي وحشتيني يا طمطم.. فراقك كان صعب عليا والله.. بس غصب عني كنت خايفة حسن يأذي محمودفاطمة : حسن للأسف كان مغيب بسبب اللي حصل.. ب
فتاة سلبت منها فرحتها في ظرف ليلة وضحاها.. كالفراشة تطير من الفرحة التي تغمرها، تتشكل على معالم وجهها سعادة لا تضاهيها سعادة.. كانت تطير بسعادة كالفراشة الصغيرة... لم تكن تصدق أن حلمها أصبح حقيقة ... وصارت هي من بين الجميع امرأته الوحيدة... لكن ما حدث فاق تصورها ... وكان كالقشة التي قسمت ظهر البعير... عندما دخل أخيها المنزل ... يحمل في إثره عاصفة هوجاء ... أطاحت بفرحتها وجعلت الحزن يرتسم على معالم وجهها ... لتصبح العروس الحزينة ....كانت تعتقد أن أخيها عاد لطبيعته مرة أخرى ... كانت أفعاله تدل على هذا..خاصة عقب طلبه رفيقتها منار كما. كانت تريد ... إلا أنه ضرب بأحلامها وأمالها عرض الحائط... لتتفاجأ به يخبرها أنها لن تتزوجه مهما حدث... لكن لماذا؟ وكيف يكون هذا ممكنا وهي قد أصبحت فعليا زوجته؟!تدخل عليها والدتها تجدها متكورة على حالها... الدموع تشق كريقها على صفحات وجهها.. وجهها تحول ورُسِمت على معالمه الحزن الشديد الذي يكاد يفتك بقلبها... تجلس والدتها لجوارها رابتة على كتفيها بحنان طغى عليه الحزن الشديد... حزنا لخال صغيرتها التي كانت على أعتاب الفرحة وأفسدها شقيقها بعصبيته ورعونته التي أص
كانت الأجواء مليئة بالحنين... كان يجلس بالأسفل مع حسام ومحمد... لكن عينيه تفيض حبا وحنانا... واستأذن سليم بالصعود للأعلى مع أخته الكبرى لرؤية والدتهم والتحدث معها... كانت في هذا الوقت تجلس مع رؤى وهنا بغرفتها... تساعدهم في التجهز للحفل ... حاولوا كثيرا جعل رؤى تجلس مدة أطول... ولكنها أخبرتها أنها رأت أخيها قادم منذ قليل.... وحتمت ينتظرها بالأسفلهنا : يا رؤى والنبي خليكي شوية على الحفلة متبدأرؤى : يا هنا والله أنا شوفت أبيه محمد من شوية جاي برة... مش هينفع اسيبه يستنى برة كتيرنهضت تحتضنها بربتة حانية على كتفيهافاطمة: ومين قال بس إن احنا هنسيبه يستني برة... احنا هنستأذنه تقعدوا معانا شوية و....يقطع حديثها صوت طرقات على باب الغرفة... اتجهت لترى من الطارق... اتسعت ابتسامتها عندما وجدته يقف أمام باب الغرفة والابتسامة تتشكل على وجهه... وتقف أخته الكبرى خلفه...تأخذه بأحضانها بشوق جارف... شوق ولده الفراق حتى وان لم يدم سوى لأيامفاطمة : سليم حبيبي حمدلله على سلامتك... وحشتني أوي... رنا يا روحي حمدلله على سلامتكيرتمون بأحضان والدتهم ... لتتجه هنا بصراخ نحو أخيها...هنا : عااااااا
هذا القصر يجمل ذكريات كثيرة... ذكريات طغى عليها الزمن... ذكريات مليئة بالحب... ذكريات تخمل في طياتها ماضٍ مليء بالشقوق... والندبات... التي لن تنتهي سوى بوضوح معالم الحقيقة... كان يرتدي ثيابه مستعدا للذهاب لإتمام خطبته على الفتاة التي نفذت لحصون قلبه بدون منازع... كان بانتظار أخيه الوحيد للقدوم من السفر... لا يريد أن يذهب بمفرده حتى لا يترك انطباعا سيئا عنه لدى أهل مخطوبته... قطع أفكاره دخول أخيه بعاصفته كالمعتادمحمود : مصطفى يا مصطفى... وبقيت عريس أيوة بقى ليتجه نحو أخيه محتضنا إياه.. رابتا على كتفيه بشوق نابع من طول سفرته... وبعده عنهمصطفى : حمد لله على السلامة يا محمود... وحشتني يا أخي .. إيه مش عاوز تنزل عاجباك العيشة هناك للدرجة ديمحمود : بصراحة أيوة .. ده هناك ايه المزز بالهبل... أنزل ليه بقى مصطفى : عشان تشوفني ولا انا مليش حق عليك ..محمود : إنت الوحيد اللي له كل الحق يا مصطفى.. بس عاوز تتدخل القفص بدري ليه يا حبيبي... انت لو جيت ليا هناك كنت خليتك ملكينفجر ضحكا على حديث أخيه الأصغر... مصطفى : لا يا عم متشكر.. أنا الحمد لله أنا كدة كويس.. وبعدين فاطمة دي البنت اللي أمن
كانت تجلس على الأرضية الصلبة...مكبلة اليدين، والقدمين، ... تنظر بخوف شديد للرحال ضخام الجثة الملتفون حولها... خوف اعتمل قلبها مما هو آت ... فهي لا زالت لا تعلم ماذا يريدون منها... كانت تجلس بوكرها الجحيمي... منتظرة أخبار فعلتها الشنيعة ... بخق فتاة لم تتعرض لها بسوء... سعادتها تزايدت عندما علمت بما
أما الأخوان كانا بالخارج يسيرون باتجاه أحد المحال لشراء هدية قيمة تناسب رفيقتها.... بعد ما استطاعت إقناع أخيها بالذهاب لرفيقتها مبكرا حتى تساعدها في الترتيب للحفل..... لم يشأ أن يرى الحزن بعينيها ....لذا أذعن للأمر...وهاهم قد استقروا على سلسال من الفضة الخالصة لتقديمها..... ولكن يجب تغليفها حيدا حت
كان يجلس مع زوجته بغرفة نومهما، كان الصمت مسيطر عليهما، صمت يثير قلقا في نفوسهم، كانوا بداخلهم يتمنون أتن يكون الشك حقيقة، سعادة تشوبها القلق، وخوفا من ألام الماضي التي لم تندمل جراحها بعد، كانوا كالمريض الذي يرجوا من الله الشفاء ويكره الدواء لمرارته، ولكن يجب أن تنظف الجروح لتلتئم بعد تنظيفها، قط
كان يجلس بهدوء على مكتب والده، يراجع بعض الأوراق الهامة التي لا بد من إنهائها قبيل مغادرته لمقر الشركة هنا، كان يعيد حديثه مع صديقه " حسام" في المكالمة الهاتفية الأخيرة، الذي طلب فيها إن يساعده بإيجاد أبناء عمومته، لكن هل يوجد بالفعل أملا في تحقيق هذا الأمر، هل سيتمكنون من إيجادهم!ولكن إن وجدوهم ك







