ما شفت سؤال أحلى من هذا بين زملائي في المقهى الجامعي: نعم، كتب نوال السعداوي تُدرّس فعلاً في مناهج جامعية لكن بطُرُق متباينة حسب المكان والسنة.
أثناء دراستي لاحظت أن أعمالها تظهر بقوة في مقررات الأدب العربي المعاصر وبعض مساقات دراسات الجندر وحقوق الإنسان. مثلاً تُستخدم قصص وروايات مثل 'امرأة عند نقطة الصفر' كمادة مركزية لمناقشة صوت المرأة والتمثيلات الأدبية للاضطهاد، بينما تُدرّس كتاباتها النقدية مثل 'المرأة والجنس' في كورسات نظرية عن السلطة والطب والدين. هذه المواد في العادة تكون ضمن اختيارات أو مواضيع مخصصة، وليست دائمًا مقررات إجبارية لكل طالب.
في بعض الجامعات قد تُحذف أو تُقلل من وجودها لأسباب سياسية أو اجتماعية، وفي أخرى تُحتفى بها كأيقونة نضال. خلاصة ما أراه: وجودها حقيقي ومؤثر، لكن متوقف على المناخ الأكاديمي والمحلي، وما زالت تثير نقاشات حماسية داخل الصف وخارجه.
2026-01-30 02:52:35
13
Molly
قارئ نشط
شرطي
ما زال شعور الإثارة يتكرر عندما أسمع أن طلابًا جددًا يقرؤون نصوصها؛ هناك طاقة في الصف تُشبه النقاشات الحية في المقاهي. تُدرّج أعمال نوال في مناهج جامعية متعددة التخصصات، وغالبًا ما تكون مادة مفضّلة في مساقات الكتابة النسوية والنقد الأدبي، وحتى في بعض وحدات التاريخ الاجتماعي.
أحب كيف تُحرّك كتاباتها طلابًا من خلفيات مختلفة ليطرحوا أسئلة جريئة عن السلطة والجسد والهوية. لو سألتني هل يجب أن تُدرّس؟ فسأقول نعم، لأن نصوصها تنتج تفكيرًا نقديًا ومواجهة صريحة للواقع، وهذا بالضبط ما يحتاجه التعليم الجامعي اليوم.
2026-01-30 04:39:36
7
Violet
مشارك
طبيب بيطري
توقفت عند أرفف مكتبة الكلية كثيرًا لأجد نسخًا من كتبها موضوعة في قسم الدراسات النسوية، وهذا ما يختصر الواقع: تُدرَس لكن بدرجات متفاوتة. أحيانًا تُطرح كقِراءة اختيارية في مقررات الأدب، وأحيانًا تُستخدم في مشاريع بحث تركز على حقوق المرأة أو عنف الدولة.
الميزة أنها تلاقي تجاوبًا كبيرًا من الطلاب الذين يبحثون عن أصوات صريحة، والعيب أنها قد تتعرّض للرقابة أو التجاهل في بيئات أكثر تحفظًا. في كل الأحوال، تظل أعمالها جزءًا مهمًا من المشهد الأكاديمي للمهتمين بالقضايا الاجتماعية والأدبية.
2026-01-31 05:26:44
9
Piper
مراجع
طبيب
أتذكّر كيف غيّرت مقالاتها النقاش داخل قاعة المحاضرات؛ أسلوبها المباشر يجعلها مادة جذابة للجامعين بين الأدب والدراسات الاجتماعية. في تجربتي التدريسية غير الرسمية، رأيت أن الجامعات تدرج نوال السعداوي عادة في ثلاث أطر: دراسات المرأة والجندر، الأدب المعاصر أو الرواية النسوية، والتحليل النقدي للمؤسسات (الطبيّة والدينية والسياسية). على سبيل المثال تُدرّس 'امرأة عند نقطة الصفر' في مقررات تناقش تمثيلات الجسد والتمرد، بينما تُستخدم 'مذكرات من سجن النساء' كنقطة انطلاق لمناقشات حول الاعتقال السياسي والهوية.
من ناحية المنهج، تواجدها قد يكون كمقرر كامل، فصل دراسي، أو كتَيّب قراءة مصاحبة لمقررات أكبر. أحد التحديات التي رأيتها هي نقص المصادر الثانوية والتحليل الأكاديمي باللغة العربية في بعض الجامعات، مما يدفع إلى ترجمة مقالات وكتابات نقدية أجنبية أو إعداد مواد تدريسية محلية. بالنسبة للطلاب، قراءة أعمالها غالبًا تحرّك نقاشات شخصية قوية وتحوّل الفهم النظري إلى تجارب إنسانية ملموسة.
2026-02-02 21:15:52
3
Liam
محب روايات
صيدلي
لا أستطيع أن أنسى أول حلقة نقاش حضّرتها عن كتبها؛ الجو كان مشتعلًا من الجدال. تُدرّس نوال السعداوي لدى طلاب الأدب والنسويات بلا شك، لكن غالبًا ضمن مواد اختيارية متخصصة مثل دراسات المرأة أو الأدب السياسي. أذكر أن الكثير من الطلاب في الكليات العربية يلتقون بها كمادة نقدية تفتح أبوابًا للنقاش حول الدين والطب والهيمنة الذكورية.
سأكون صريحًا بما يكفي: وجودها يختلف بين جامعات محافظة وأخرى ليبرالية. في أماكن تُعتبر مناهجها أساسية لقراءة الواقع الاجتماعي، وفي أخرى تُعامل كمواد ثانوية أو تواجَه بالرقابة. بالنسبة لطلاب الثقافة العربية خارج العالم العربي، تُدرّس أعمالها مترجمة وتُستخدم كنافذة لفهم حركات النسوية العربية والتغيير الاجتماعي، لذلك تظل جزءًا مهمًا من مناهج متعدِّدة التخصصات.
2026-02-04 17:18:12
9
查看全部答案
掃碼下載 APP
相關作品
لقاء تحت رفوف الكتب
هشام عارف
0
173
في مدينة هادئة، كان ياسر يعمل في مكتبة قديمة يعشق رائحة الكتب، بينما كانت ليان تزور المكتبة كل أسبوع بحثًا عن رواية جديدة. في البداية، لم يتبادلا سوى الابتسامات، ثم تحولت إلى أحاديث قصيرة عن الكتب والأحلام والسفر.
مع مرور الأيام، أصبحت زيارة ليان للمكتبة أجمل لحظات يوم ياسر، وأصبح يختار لها الروايات التي يعتقد أنها ستنال إعجابها. أما هي، فكانت تجد في حديثه راحة لم تشعر بها من قبل.
ذات مساء، انقطعت الكهرباء في المدينة، ولم يبقَ سوى ضوء القمر يتسلل عبر نوافذ المكتبة. جلسا يتحدثان لساعات عن طفولتهما، وعن الأشياء التي يخافان خسارتها، وعن المستقبل الذي يحلمان به.
وقبل أن تغادر، قدم لها ياسر كتابًا قديمًا، وبين صفحاته رسالة كتب فيها: "ربما جمعتنا الكتب في البداية، لكن قلبي هو الذي اختارك ليكمل هذه الحكاية."
شاب بسيط يصل إلى الجامعة ليبدأ حياة جديدة، لكنه يكتشف سريعًا أن الحياة الجامعية ليست كما تخيلها.
بين الصداقات الجديدة، والمنافسة بين الطلاب، والعلاقات المعقدة، يجد نفسه في سلسلة من الأحداث التي تغير حياته تمامًا.
مع مرور الأيام، يبدأ في اكتشاف أسرار خفية داخل الجامعة، وصراعات بين بعض الطلاب الذين يخفون نواياهم الحقيقية.
وفي وسط كل ذلك، تظهر فتاة غامضة تقلب حياته رأسًا على عقب.
هل سيتمكن من تحقيق أحلامه في الجامعة؟
أم أن الأسرار التي سيكتشفها ستدمر كل شيء؟
عندما تكونى لا تشبهين من مثلك
عندما يكون كل شيء يحدث لك بسبب الأقرب الأشخاص لك
عندما تظن بأحد وتكون خد أخطأت له بتلك الظن السيء
عندما تضعك الظروف في وضع لا تحبينه
عندما تتحول حياتك إلي إنتقادات بسبب أمر واقع وجدتي ذاتك به
عندما يفكر الجميع بك بطريقة أخري
عندما تكون عيون الجميع مليئة بالتسائلات
عندما يكون هناك أشخاص يضعونك في مركز أتهامات دائما
عندما تكون عينيهم مليئة بالتسائلات
عندما يجب عليك وضع مبرر دائم أمامهم
عندما يخونون ويخدعون
عندما يكون كل شيء وأقل شيء مرهق أمامهم عندما يكون تنفسك بمبرر لهم
عندما تكون كلماتك وحروفك غير موثوق بها لهم
يصبح كل شيء سام في حياتك نومك كلمات حتى تكون راحتك سامه
يكون كل شيء ساك حتى علاقاتك تصبح سامه.
يصبح كل شيء سام في حياتك نومك كلماتك حتى تكون
راحتك مرهقة
يكون كل شيء مرهق حتى علاقاتك تصبح مرهقة.
رواية جديدة
علاقات سامه
بقلم داليا ناصر الاسيوطي
D.N.A
رسالة خاطئة واحدة قلبت حياة الطالبة الجامعية "حلا" رأساً على عقب، وربطتها بصلة غير متوقعة مع أستاذها الصارم والغامض "البروفيسور يوسف".
بدأ كل شيء بكوب قهوة وشرط واحد جعله يبقيها قريبة منه. هي تردّ بدلع واستفزاز، تشعل في أعماقه رغبات كان يكافحها طويلاً. في كل مرة يخلو بها المكتب بينهما، تتحول المساحة إلى ساحة مواجهة متسارعة النبضات – هو يخطو بحذر محسوب، وهي تتلاعب بين القبول والرفض، بينما تتهاوى حدود المحرمات تحت وطأة قبلات ملتهبة.
لكن الأمور تأخذ منحى أكثر خطورة عندما يتسلل "طالب مؤثر" من حياة حلا الإلكترونية إلى واقعهما، محاولاً تهديد هذه العلاقة السرية. هنا، يشتعل الغيور في قلب البروفيسور، ويمزق قناع الهدوء البارد الذي كان يرتديه.
قصة حب تبدأ بسوء فهم، وتتغذى على التجارب، وتنتهي بانهيار كامل أمام العاطفة. علاقة محرمة بين أستاذ وطالبته – عندما يحترق العقل والأخلاق بنار الرغبة، من الذي سينجو بقلبه سالم؟
هل سبق أن اتخذت قرارًا ظننت أنه قرارك، ثم اكتشفت لاحقًا أن عقلك هو من خدعك؟
هل تساءلت يومًا لماذا يخاف الناس من أشياء لا وجود لها، أو لماذا يصدقون إشاعة تتكرر، أو كيف تستطيع كلمة واحدة أن تغيّر مستقبل إنسان، أو كيف يمكن لثلاثة أصدقاء أن يعيدوا تشكيل شخصية كاملة؟
"قصص صنعت قواعد نفسية" ليس كتابًا يشرح علم النفس بالطريقة التقليدية، بل يأخذك إلى عالم من القصص المشوقة التي تبدو في بدايتها مجرد أحداث عادية، قبل أن تكشف في نهايتها عن قاعدة نفسية خفية كانت تتحكم في كل شيء منذ اللحظة الأولى.
في كل قصة ستلاحق الأدلة، وتعيش الصراع مع الشخصيات، وتحاول توقع النهاية... لكن المفاجأة الحقيقية ليست فيما يحدث للأبطال، بل فيما ستكتشفه عن نفسك.
قد تجد نفسك في طالب غيّرت كلمة واحدة حياته، أو في شخص صدّق كذبة لأنه سمعها كثيرًا، أو في إنسان قادته عاداته اليومية إلى النجاح أو الفشل دون أن يشعر.
هذا الكتاب لا يمنحك نصائح مباشرة، بل يترك القصص تقوم بالمهمة. ومع كل صفحة ستدرك أن كثيرًا مما اعتقدت أنه "طبيعتك" ليس سوى عادة، وأن كثيرًا مما ظننته "حقيقة" قد يكون مجرد وهم صنعه عقلك.
بعد أن تنتهي من القراءة، لن تنظر إلى الناس... ولا إلى نفسك... بالطريقة نفسها مرة أخرى.
نور: قصة لا تُنسى
تدور أحداث الرواية حول القطة الصغيرة نور، التي تعيش حياة هادئة حتى تقودها الصدفة إلى لقاء غريب مع مهندس شاب يعيش وحيدًا ويحمل في قلبه أسرارًا لم يبح بها لأحد. في البداية يبدو اللقاء عاديًا، لكن مع مرور الوقت تنشأ بينهما علاقة مميزة تقوم على الثقة والاهتمام، لتصبح نور جزءًا من حياته اليومية.
خلال الأحداث تكتشف نور أن المهندس يخفي ماضيًا مليئًا بالألم والذكريات الغامضة، بينما يكتشف هو أن وجودها في حياته يغير الكثير من الأشياء التي اعتقد أنها انتهت إلى الأبد. ومع تطور العلاقة بينهما، تبدأ سلسلة من الأحداث المشوقة التي تكشف أسرارًا قديمة وتضعهما أمام تحديات غير متوقعة.
بين لحظات الدفء الإنساني والمواقف المؤثرة والمغامرات الغامضة، تسير نور في رحلة مليئة بالاكتشافات، باحثة عن الحقيقة التي تربطها بالمهندس وبالأحداث التي تدور حولهما. ومع كل فصل تزداد الأسئلة وتتعقد الأمور، مما يجعل القارئ متشوقًا لمعرفة ما سيحدث بعد ذلك.
"نور: قصة لا تُنسى" رواية تجمع بين الغموض والمغامرة والصداقة والمشاعر الإنسانية، وتقدم قصة مؤثرة عن الأمل والوفاء وقدرة العلاقات الصادقة على تغيير حياة الإنسان. إنها رحلة مليئة بالأسرار والتشويق، تبدأ بلقاء بسيط بين قطة صغيرة ومهندس شاب، لكنها تقود إلى أحداث أكبر بكثير مما يتوقعه أي منهما.
أتصور قارئًا يدخل عالم نوال السعداوي خطوة بخطوة، ولهذا أميل لبدء القراءة من السيرة ثم الانتقال إلى النظرية فالإبداع الروائي.
أبدأ عادةً بـ'مذكرات طبيبة' لأنها تمنحك خلفية حياتها وتجاربها الشخصية كقاعدة لفهم دوافع كتاباتها. بعد ذلك أقرأ 'المرأة والجنس' لتتعرف على أطرها الفكرية والنظرية؛ هنا تتوضح قضاياه النسوية والعلمية والاجتماعية التي ستتكرر كموضوعات عبر أعمالها.
بعد امتلاك هذا الأساس، أختم بمجموعة من رواياتها مثل 'امرأة عند نقطة الصفر' لعيش الجانب الإبداعي والصراعات الإنسانية بصورة مكثفة. بين هذه الخطوات أمزج مقالاتها وكتاباتها القصيرة لالتقاط نبرة صوتها المباشرة والساخرة.
هذا الترتيب يمنحني إحساسًا بالتطور: أولًا السيرة لتثبيت السياق، ثانيًا النظرية لفهم الإطار، وأخيرًا الأدب ليشهد القلب والعاطفة. أنهي دائمًا القراءة بشعور بأن الصورة أصبحت أوضح، وأنني قادر على مقارنة النصوص على أساس تاريخي وفكري.
أجد أن إدراج 'سورة القلم' في مناهج الجامعات يختلف جداً حسب التخصص والبلد وسقف البرنامج الدراسي. في كثير من كليات الشريعة والدراسات الإسلامية، تُدرَس سور مكثفة أو مختارات من التفاسير ضمن مقررات التفسير، وقد تُختار 'سورة القلم' لأن مكانتها المكية وأسلوبها البلاغي يجعلها مادة ممتازة لتحليل السرد القرآني والخصائص الأسلوبية. تدريسها عادة ما يأتي ضمن وحدات عن السور المكية أو ضمن موضوعات مثل الأخلاق، الأخطار الاجتماعية، وموضوعات الثبات أمام الابتلاءات — وهي مواضيع مركزية في الآيات الأولى من السورة. يُعطى الطلاب مصادر متنوعة من التفاسير الكلاسيكية كـ'تفسير الطبري' و'تفسير ابن كثير' إلى تفاسير حديثة ونقدية لتحفيز مقارنة المنهج.
في جامعات غير دينية أو أقسام الأدب العربي، قد تُذكر 'سورة القلم' كجزء من دراسات عن البلاغة العربية أو الأدب الديني، لكن ليس كمقرر مستقل؛ هنا التركيز أكثر على اللغة والأسلوب وتأثيرها التاريخي والأدبي. أما في كنُس مناهج أكثر تخصصاً فقد تُدرَس آيات محددة فقط كنماذج لشرح مبحث معين، مثل مظاهر التشخيص أو التوكيد أو خطاب التهديد والوعد.
باختصار، نعم تُدرَس ولكن ليس بالضرورة كمقرر منفصل في كل مكان — السياق الأكاديمي والهدف التعليمي هما اللذان يحددان شكل الدراسة ومدى عمقها، وهذا يترك مساحة كبيرة للمدرِّس والطالب في كيفية الاقتراب منها وفهمها.
لا أستغرب أن المخرجين يلتفتون إلى أعمال نوال السعداوي؛ نصوصها مكتنزة بصراعات قوية وشخصيات حية تستدعي صورة وشاشة. في الواقع، تحوّلت بعض رواياتها ونصوصها إلى عروض مسرحية وأحيانًا إلى مشاريع فنية في مهرجانات ومسرحيات جامعية ومشاريع مستقلة، لكن التحولات الكبيرة إلى أفلام تجارية ومسلسلات تلفزيونية واسعة الانتشار قليلة نسبيًا. السبب ليس في نقص المادة بل في حساسية الموضوعات: المواضيع النسوية الحادة، والتحدّي للسلطة الدينية والاجتماعية، والجرأة في تناول الجسد والسلطة تجعل المنتجين التقليديين يترددون.
من جهة أخرى، السرد الداخلي والكثافة النفسية في روايات مثل 'امرأة عند نقطة الصفر' أو 'اللّه يموت في النيل' يعطيان سيناريوهات سينمائية رائعة إذا عولجت بحرفية؛ لكن التحجيم الإعلامي والرقابة والاعتبارات التجارية غالبًا ما تعرقل ذلك. شاهدت عروضًا مسرحية وتحويلات درامية تجاوزت الحدود المحلية ولاقَت صدى في أوروبا وأماكن أخرى، ما يعني أن الفرصة موجودة أكثر في المسارات الفنية المستقلة والمهرجانات.
كمشاهد ومحب للأدب والسينما، أتصور أن حقبة البث الرقمي والـ'limited series' قد تفتح المجال أمام تحويلات أعمق وأكثر ولاءً لروح نصها من مجرد تقليصاته التجارية، وأتمنى رؤية منتج يجمع بين جرأة النص وذكاء التنفيذ يوصل صوتها لجمهور أوسع.
أجد أن النقاد الذين يقارنون كتابات نوال السعداوي غالبًا ما يشيرون إلى طابعها الصريح والمباشر كخط فاصل بين الأدب السياسي والأدب النفسي. في قراءتي، تظهر نوال كصوت لا يهاب الحديث عن الجنس والسلطة والجسد، وهو ما يجعلها أقرب إلى مناهج النقد الاجتماعي لدى فاطمة المرنيسي من ناحية الطموح التغييري، لكنها تختلف عنها في النبرة: نوال أكثر حدّة واحتجاجًا، بينما تميل المرنيسي إلى البناء النظري والسرد التأملي.
كما أرى نقدًا يقارن سطرتها السردية بالروايات السياسية النسائية مثل 'الباب المفتوح' للكيّنة النسوية العربية التي تفرّق بين السرد الشخصي والسرد الجماعي. بالنسبة لي، تلك المقارنات مفيدة لأنها تبرز كيف تتقاطع كتابات نوال بين الاعتراف الشخصي والسياسة العامة، ولكنها لا تفعل العدالة لخصوصيتها الأسلوبية: خليط من الطب والبحث والشجاعة الأدبية التي لا تشبه أي صوت آخر في المشهد العربي. في النهاية، أشعر أن المقارنات تفتح أبوابًا لفهم أعمق، لكنها لا تنهي الجدل حول مكانتها الأدبية والانفعالية.
أجد نفسي دائمًا مندهشًا من مدى انتشار أعمال نوال السعداوي في العالم، فهي تُرجمت إلى عشرات اللغات. تُرجمت كتبها إلى الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والألمانية والإيطالية والبرتغالية والهولندية والسويدية والنرويجية والدنماركية، كما وُجدت ترجمات إلى التركية والفارسية والعبرية واليونانية. خارج أوروبا وآسيا، بعضها تُرجم إلى لغات آسيوية مثل اليابانية والصينية والكورية، وهناك ترجمات في بعض اللغات الإفريقية واللاتينية أيضاً.
ليست كل أعمالها متاحة في كل لغة؛ بعض الكتب الشهيرة مثل 'Woman at Point Zero' و'God Dies by the Nile' و'Memoirs from the Women's Prison' و'A Daughter of Isis' وجدت طريقها إلى معظم اللغات الكبرى، بينما روايات ومقالات أصغر قد لا تكون مترجمة إلى كل اللغات. الترجمات جاءت عبر دور نشر متنوعة، جامعات ومشروعات أدبية مستقلة، وأحيانًا عبر مبادرات للناشرين المحليين.
أحب أن أقول إن تنوع اللغات يعكس اهتمامًا عالميًا بقضاياها—حقوق المرأة، النقد الاجتماعي والطبي—وأثبت أن صوتها تجاوز الحدود اللغوية والثقافية. هذه حقيقة تسعدني وتذكرني بقوة الأدب في وصل الناس بعضهم ببعض.
كمُهتم بالقراءة النقدية، لدي اقتراحات بسيطة للقراء الجدد عن نوال السعداوي. كتبت لها مرارًا عن تجارب القراءة الأولى التي فتحت عيني على أفكار لم أكن مستعدًا لها، ولهذا أحب أن أبدأ بترتيب يوازن بين الرواية والسرد الشخصي والنصوص النقدية.
أول خيار أفضله دائمًا هو 'مذكرات طبيبة' لأنها تأخذ القارئ في رحلة حياة وشغف ومهنة مع لغة مباشرة وقصص حياتية ممتعة، وهذا يسهّل التعرف على صوتها الأدبي قبل الدخول إلى الموضوعات الأكثر جزرًا. بعدها أنصح بـ 'امرأة عند نقطة الصفر'، رواية مكثفة وصادمة تُعرّض واقعًا اجتماعيًا قاسيًا بشخصية نسائية لا تُنسى، وهي قصيرة نسبيًا وسهلة المتابعة.
لمن يريد السياق الفكري للفكر النسوي عندها، يأتي بعد ذلك 'الوجه الآخر لحواء' الذي يجمع مقالات وتحليلات عن وضع المرأة والجنس والسلطة. قراءة هذا التدرج —سرد شخصي، رواية، ثم مقالات— تمنح توازناً يجعل الدخول إلى عالم نوال أكثر احتمالًا وأقل إحباطًا. هذه القراءة مروّنة ومعقّلة؛ ستشعر بحدة رؤيتها لكنها أيضًا تسمح بالتفكير والتمعن في تفاصيل القصص والوقائع. كانت هذه خريطتي البسيطة، وظل أثرها معي طويلًا.
أجد أن دراسة كتب سيغموند فرويد لا تزال ظاهرة تعليمية معتبرة، لكنها ليست بالبساطة التي يتخيلها كثيرون.
في السنة الأولى من التدريب الطبي كنت أقرأ مقتطفات من 'تفسير الأحلام' و'مقدمة في التحليل النفسي' ضمن مادة تاريخ الطب النفسي، وكان الهدف واضحًا: فهم كيف تشكلت أفكارنا عن اللاوعي والدوافع الدفاعية ونماذج الشخصية. هذا النوع من القراءة لا يقدم وصفات علاجية مباشرة، لكنه يعطي إطارًا ثقافيًا ولغويًا يساعد على تفسير بعض تعابير المرضى وسردياتهم.
من تجربتي، التدريس العملي اليوم يوازن بين احترام الإرث الفكري لفرويد ونقده علميًا؛ فالخيارات العلاجية الحديثة تعتمد على أدلة تجريبية أكثر، لكن مصطلحات مثل 'اللاوعي' و'آليات الدفاع' و'الانتقال النفسي' ما زالت تتسلل لمناقشات العيادة. أنصح بطلب توجيه تدريجي: قراءة نصوص فرويد الكلاسيكية مع مقالات نقدية حديثة لتكوين نظرة متوازنة وواقعية عن مكانه في المناهج الحديثة.
في رحاب الجامعة، لاحظت اختلافًا كبيرًا في طريقة تدريس الكتب العربية بين الكليات والجامعات وحتى بين الأساتذة.
في تجربتي، أقسام الأدب واللغة العربية تميل أكثر إلى إدراج أعمال كلاسيكية ومحدثة معًا: مثلاً يمكن أن تجد أجزاءً من 'ألف ليلة وليلة' جنبًا إلى جنب مع فصول من 'موسم الهجرة إلى الشمال' أو نصوص لنجيب محفوظ مثل 'زقاق المدق'. لكن النمط ليس ثابتًا؛ بعض المواد تركز على التحليل البلاغي واللغوي، فتُدرّس نصوصًا كلاسيكية قديمة، بينما أخرى تعطي مساحة للرواية والحداثة ونقد ما بعد الاستعمار.
أذكر أن أستاذًا قد طلب منا قراءة فصول من 'موسم الهجرة إلى الشمال' وتحليلها من منظور التاريخ الثقافي، ثم انتقلنا إلى قراءات نسوية ونصوص أدبية معاصرة. لذلك، الجواب المختصر في رأيي: نعم تُدرّس أشهر الكتب العربية، لكن بنسبة وتشكيلة تختلف وفق الهدف الأكاديمي، الخلفية السياسية للمؤسسة، وتفضيلات هيئة التدريس؛ وغالبًا تُدرَّس مقتطفات لا النصوص كاملةً.
الخلاصة العملية: إذا أردت تجربة أدبية جامعة متوازنة، ابحث عن المساقات التي تجمع بين النقد الأدبي والتاريخ الثقافي، هناك ستجد مزيجًا جيّدًا من الكلاسيكيات والمعاصرة.