LOGIN
الفصل الأول: القطة نور
كان كريم يعتقد أن حياته تسير كما خُطط لها تمامًا.
في التاسعة والعشرين من عمره، كان يعمل مهندسًا مدنيًا في إحدى أكبر شركات المقاولات. يمتلك وظيفة جيدة، وراتبًا مستقرًا، وشقة صغيرة اشتراها بعد سنوات من العمل المتواصل. لم يكن ينقصه شيء في نظر الآخرين، لكنه كان يشعر أحيانًا أن أيامه متشابهة بشكل ممل.
يستيقظ في السادسة صباحًا، يحتسي قهوته على عجل، ثم يغادر إلى موقع العمل. يعود مساءً مرهقًا، يتناول عشاءً سريعًا، ويخلد للنوم استعدادًا ليوم جديد يشبه اليوم السابق.
حتى جاء ذلك الصباح.
بينما كان يسير بالقرب من سور قديم في طريقه إلى الموقع، لمح قطة رمادية صغيرة تجلس وحدها.
كانت نحيفة قليلًا، لكن عينيها كانتا جميلتين بشكل لافت.
توقفت عيناه عليها لثوانٍ.
ثم أكمل طريقه.
لم يكن يعلم أن تلك النظرة العابرة ستكون بداية قصة ستغير حياته بالكامل.
في اليوم التالي وجدها في المكان نفسه.
وفي اليوم الثالث أيضًا.
كأنها تنتظره.
وفي صباح بارد من أيام الشتاء، توقف أخيرًا أمامها.
أخرج قطعة خبز وبعض الجبن من حقيبته ووضعها بالقرب منها.
ترددت القطة قليلًا قبل أن تقترب.
راقبها وهي تأكل بسرعة.
ابتسم دون أن يشعر.
"واضح إنك جعانة."
رفعت القطة رأسها للحظة.
التقت عيناه بعينيها.
لسبب لا يفهمه شعر بالارتياح.
ومنذ ذلك اليوم أصبح يحمل لها شيئًا تأكله كل صباح.
مرت الأيام.
وأصبحت القطة جزءًا من روتينه اليومي.
كان العمال يضحكون كلما رأوه يبحث عنها.
قال أحدهم ذات صباح:
"لو غبت يوم هتعمل إضراب في الموقع."
ضحك كريم وهو يهز رأسه.
لكن الحقيقة أنه أصبح ينتظر رؤيتها فعلًا.
وفي أحد الأيام سأل نفسه:
"هو أنا هفضل أناديها يا قطة؟"
نظر إليها للحظات.
ثم قال:
"نور."
لا يعرف لماذا اختار هذا الاسم.
لكنه شعر أنه مناسب.
ومنذ ذلك اليوم أصبحت القطة تحمل اسمًا.
كلما ناداها به، كانت ترفع رأسها نحوه.
وكأنها تعرفه منذ سنوات.
مرت ثلاثة أسابيع.
وفي صباح هادئ، استدعاه مدير الشركة إلى مكتبه.
قال الرجل وهو يقلب بعض الأوراق:
"عندنا مشروع جديد في مدينة الساحل الغربي، وعايزك تكون المسؤول عنه."
رفع كريم حاجبيه.
"هسافر إمتى؟"
"بكرة الصبح."
كانت فرصة مهمة.
لذلك وافق دون تردد.
لكن عندما عاد إلى الموقع وأخبر العمال، وجد نفسه ينظر تلقائيًا نحو نور.
كانت تجلس بالقرب من السور المعتاد.
شعر بغرابة.
كيف سيتركها شهرًا كاملًا؟
ضحك من الفكرة.
"واضح إني اتعلقت بيكي أكتر من اللازم."
في الليلة السابقة للسفر، أنهى تجهيز حقائبه.
حاول النوم مبكرًا لكنه ظل مستيقظًا فترة طويلة.
كان يفكر في المشروع الجديد.
وفي المدينة الجديدة.
وفي حياته التي تتحرك دائمًا دون أن تترك له فرصة لالتقاط أنفاسه.
عند الفجر انطلق بسيارته.
كانت الطرق شبه خالية.
والسماء مغطاة بغيوم رمادية.
مرت ساعة كاملة دون أي شيء مميز.
ثم سمع صوتًا خافتًا خلفه.
نظر في المرآة.
لم ير شيئًا.
أكمل القيادة.
لكن الصوت تكرر.
هذه المرة كان أوضح.
أوقف السيارة على جانب الطريق.
فتح الباب الخلفي.
وتجمد مكانه.
كانت نور جالسة بين الحقائب.
تنظر إليه بهدوء شديد.
فتح عينيه بدهشة.
"إنتي جيتي هنا إزاي؟"
تفحص السيارة بالكامل.
لم يجد تفسيرًا.
كان متأكدًا أنه أغلقها جيدًا.
حملها بلطف ووضعها على الأرض.
ربت على رأسها وقال:
"ارجعي مكانك بقى."
أغلق الباب.
ثم عاد إلى السيارة وانطلق.
ظل ينظر إلى المرآة كل دقيقة تقريبًا.
لكن القطة لم تظهر مجددًا.
وبعد نصف ساعة بدأ يضحك على نفسه.
"واضح إني بقيت بتخيل."
وصل كريم إلى المدينة الجديدة قبل الغروب.
كانت مدينة جميلة تطل على البحر.
استلم غرفته في الفندق.
ثم خرج قليلًا للتجول.
كان المكان مختلفًا تمامًا عن القاهرة.
الشوارع أهدأ.
والهواء أنقى.
والناس أقل ازدحامًا.
شعر براحة لم يشعر بها منذ فترة طويلة.
وفي طريق عودته إلى الفندق لمح شيئًا لفت انتباهه.
محل صغير لبيع الكتب القديمة والتحف.
توقف أمامه.
لا يعرف لماذا.
لكن شيئًا ما دفعه للدخول.
كان المكان مليئًا بالرفوف الخشبية.
والرائحة القديمة للكتب.
وبينما يتجول بين الأرفف لمح سلسلة فضية صغيرة موضوعة داخل صندوق زجاجي.
شعر أنها مألوفة بشكل غريب.
اقترب أكثر.
ثم اتسعت عيناه.
كانت تشبه تمامًا السلسلة التي وجدها قبل دقائق أمام باب غرفته عندما عاد إلى الفندق.
أخرج السلسلة من جيبه.
نظر إليها.
ثم إلى السلسلة الموجودة داخل الصندوق.
نسخة مطابقة.
لاحظ صاحب المحل دهشته.
فتقدم نحوه مبتسمًا.
وقال:
"واضح إنك مهتم بيها."
رفع كريم السلسلة التي يحملها.
"حضرتك تعرف عنها حاجة؟"
اختفت الابتسامة من وجه الرجل فجأة.
وتغيرت ملامحه.
نظر إلى السلسلة للحظات طويلة.
ثم قال بصوت منخفض:
"منين جبتها؟"
"لقيتها النهاردة."
ظل الرجل صامتًا.
ثم سحب نفسًا عميقًا.
وقال:
"السلسلة دي كانت ملك لبنت اسمها نور."
توقف قلب كريم للحظة.
"نور؟"
أومأ الرجل برأسه.
"آه... نور."
شعر كريم بقشعريرة خفيفة.
تذكر القطة.
والاسم الذي اختاره لها دون سبب.
نظر إلى الرجل مرة أخرى.
وقال بسرعة:
"تعرف هي فين دلوقتي؟"
ساد الصمت.
ثم أجاب الرجل:
"آخر مرة شفتها كانت من خمس سنين."
"يعني إيه؟"
رفع الرجل عينيه نحوه.
وقال جملة واحدة فقط:
"من يومها اختفت... ومحدش عرف عنها حاجة."
خرج كريم من المحل بعد دقائق.
والأسئلة تدور داخل رأسه بلا توقف.
كيف اختار اسم نور للقطة؟
ولماذا تحمل السلسلة الاسم نفسه؟
ومن تكون هذه الفتاة؟
وأين اختفت؟
رفع رأسه نحو السماء التي بدأت تظلم.
ثم أخرج الصورة الصغيرة الموجودة داخل السلسلة.
تأمل ملامح الفتاة مرة أخرى.
ولأول مرة شعر برغبة حقيقية في معرفة شخص لم يقابله قط.
لم يكن يعلم أن بحثه عن نور قد بدأ بالفعل.
وأنه بعد ساعات قليلة فقط...
سيجد أول دليل يقوده إليها.
الفصل الثاني والثلاثون: بين طبقتين من الوجودالظلام لم يكن ظلامًا حقيقيًا.كان أقرب إلى فراغ بلا تعريف.كريم شعر وكأن جسده يطفو، لا يسقط ولا يستقر، وكأن الجاذبية نفسها فقدت قرارها.الصوت الوحيد الذي كان يسمعه هو أنفاسه… وأنفاس شخص آخر قريب جدًا منه.فتح عينيه ببطء.لم يكن هناك أرض واضحة.ولا سقف.ولا جدران.فقط امتداد غير مفهوم من الظلال الرمادية التي تتحرك ببطء، كأنها تتنفس.ثم بدأ الإدراك يعود تدريجيًا.كان هناك شخص بجانبه.التفت بسرعة.كانت النسخة الأخرى من كريم.تقف على بعد خطوات قليلة.تنظر حولها بتركيز شديد، وكأنها تعرف هذا المكان أكثر مما ينبغي.قال كريم بصوت منخفض:ـ إحنا فين دلوقتي؟لم يجب الآخر فورًا.بل أدار رأسه ببطء، يتأمل الفراغ حوله.ثم قال بهدوء:ـ ده مش مكان واحد.ـ ده تقاطع طبقات.تجمد كريم.ـ تقاطع إيه؟اقتربت النسخة خطوة.ـ كل اللي شفناه قبل كده كان طبقة.ـ المنشأة… المرحلة الثالثة… المنطقة البيضاء…ـ كل ده مجرد مستويات فوق بعض.سكت لحظة ثم أضاف:ـ إحنا دلوقتي بين المستويات.شعر كريم بصداع خفيف.كأن عقله يحاول رفض الفكرة.ـ يعني إحنا مش في مكان ثابت؟ابتسمت النسخة
الفصل الحادي والثلاثون: المكان الذي لا يكتملالصمت كان مطبقًا.كريم فتح عينيه ببطء.لم يعد هناك صوت إنذار.لا شاشات.لا جدران.ولا حتى إحساس بالمكان الذي كان فيه منذ لحظات.كل شيء أبيض.لكن ليس بياضًا طبيعيًا.كان بياضًا بلا عمق.كأن الفراغ نفسه له لون.تحرك خطوة إلى الأمام.لم يشعر بأي أرض تحت قدميه في البداية.ثم بدأ الإحساس يعود تدريجيًا.أرض صلبة.لكنها غير مرئية تقريبًا.قال بصوت منخفض:ـ أنا فين؟لا رد.رفع يده أمامه.اختفت حدود يده أحيانًا داخل الضوء.كأن جسده نفسه غير مستقر.ثم…ظهر صوت.لكن ليس من مكان محدد.بل من كل الاتجاهات.صوت هادئ جدًا.ـ أنت في المنطقة بين الطبقات.تجمد كريم.ـ مين بيتكلم؟الصوت لم يجب مباشرة.ثم أضاف:ـ هنا لا يوجد “مكان ثابت”.ـ هنا فقط بقايا الوعي قبل إعادة التشكيل.بدأت الأرض — أو ما يشبه الأرض — تتغير تحت قدميه.دوائر ضوئية تظهر وتختفي.كأن المكان يحاول بناء نفسه باستمرار ولا ينجح.وفجأة…ظهرت صورة أمامه.نور.لكنها لم تكن كاملة.كانت عبارة عن ظل فقط.تتحرك في اتجاه غير واضح.قال كريم بسرعة:ـ نور!لكن الصورة اختفت فورًا.ثم ظهر صوت آخر.هذه المرة
الفصل الثلاثون: انهيار النسخالقاعة كلها اهتزت.الأرض تحتهم بدأت تتشقق ببطء، كأن المكان نفسه لم يعد قادرًا على تحمل ما يحدث داخله.النسخة الأخرى من كريم كانت واقفة في المنتصف.تبتسم.لكن هذه المرة لم تكن ابتسامة هادئة.بل ابتسامة شخص يعرف أن النهاية بدأت.قال بصوت منخفض:ـ مفيش خروج.ـ النظام انتهى خلاص.تراجع عادل خطوة وهو يرفع سلاحًا صغيرًا كان يحمله دون أن ينتبه أحد.ـ متقربش!لكن النسخة لم تهتم.نظر إلى كريم الحقيقي مباشرة.وقال:ـ أنا مش عدوك.ـ أنا أنت… لما تفتكر كل حاجة.نور تقدمت خطوة للأمام.ـ متسمعوش.ـ هو بيحاول يعيد تشكيل وعيك.لكن الرجل الغامض كان يقف في الخلف، يراقب بصمت.كأنه ينتظر اللحظة المناسبة فقط.ثم قال بهدوء:ـ الصراع الحقيقي لم يبدأ بعد.فجأة…انطفأت جميع الشاشات.ثم عادت للعمل في نفس اللحظة.لكن هذه المرة لم تعرض صور أطفال.بل عرضت دماغًا بشريًا.مقسمًا إلى أجزاء.كل جزء عليه رقم.وكل رقم عليه اسم:كريم.نور.يوسف.والنسخة الأخرى.اتسعت عين كريم.ـ إيه ده؟أجابت نور بصوت منخفض:ـ ده أنت.ـ أو بالأصح… الطريقة اللي اتقسمت بيها.اقترب الرجل الغامض خطوة.وقال:ـ كل
الفصل التاسع والعشرون: ما تحت الأرضالظلام كان كاملًا.كريم لم يكن يشعر بالأرض تحت قدميه.كل ما حوله كان سقوطًا مستمرًا لا نهاية له.أصوات معدنية.صدى أنفاس متقطعة.وصوت عادل يختفي تدريجيًا في الأعلى.ثم…ارتطام قوي.صمت.فتح كريم عينيه بصعوبة.كان مستلقيًا على أرض باردة جدًا.أرض مختلفة عن أي شيء رآه داخل المنشأة.رفِع رأسه ببطء.لا أسقف واضحة.بل سقف ضخم مرتفع جدًا لدرجة أنه يختفي في الظلام.إضاءة خافتة تأتي من خطوط زرقاء ممتدة في الجدران.كأن المكان لا يعمل بالكهرباء… بل بشيء آخر.سمع صوت عادل قريبًا:ـ كريم… إنت كويس؟أجاب بصعوبة:ـ تقريبا…نهض ببطء.ثم نظر حوله.تجمد مكانه.المكان لم يكن ممرًا.ولا غرفة.بل مدينة صغيرة تحت الأرض.ممرات تمتد بلا نهاية.جسور معلقة.غرف شفافة داخل الجدران.وأشخاص…أو ما يشبه الأشخاص…يتحركون ببطء في الظلال.قال كريم بصوت منخفض:ـ إحنا فين؟لكن لم يجب أحد فورًا.فجأة، ظهر الرجل الغامض من الظلام أمامهم.كأنه كان ينتظرهم هناك.لم يسقط معهم.لم يتأذَّ.بل كان واقفًا بهدوء.قال:ـ المرحلة الثالثة.تراجع عادل خطوة:ـ دي مش منشأة… دي مدينة كاملة!أجاب الرج
الفصل الثامن والعشرون: الهارب من الزجاجانفجر الزجاج.صوت مدوٍ ملأ القاعة، كأنه إعلان بداية شيء لا يمكن إيقافه.تراجعت شظايا صغيرة في الهواء، بينما خرجت النسخة الأخرى من كريم من الكبسولة ببطء.كانت خطواته الأولى غير مستقرة.كأنه يتعلم الحركة من جديد.أما كريم الحقيقي، فبقي واقفًا في مكانه، يحدق فيه بصدمة كاملة.هذه ليست مجرد نسخة.هذا هو هو.لكن شيئًا ما في نظراته كان مختلفًا.أبرد.أكثر ثباتًا.وكأنه لا يشعر بالارتباك الذي يشعر به كريم الآن.قال عادل بصوت مرتجف:ـ لقد خرج… انتهى الاحتواء.الرجل الغامض لم يتحرك.بل اكتفى بالمشاهدة.كأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ البداية.قالت النسخة بصوت هادئ:ـ أخيرًا…ثم نظر مباشرة إلى كريم الحقيقي.ـ أستطيع أن أتنفس الآن.تراجع كريم خطوة.ـ مين أنت؟ابتسمت النسخة.ـ السؤال نفسه منذ البداية.ـ لكنك تسأله بشكل خاطئ.اقترب خطوة.ثم أخرى.وكان كل شيء فيه يقول إنه يعرف المكان جيدًا.كأنه لم يكن داخل الكبسولة، بل كان ينتظر فقط أن تُفتح.قال عادل بسرعة:ـ لا تقترب منه!لكن النسخة لم تهتم.بل قالت بهدوء:ـ أنت خائف مني؟ثم ضحك ضحكة قصيرة.ـ أنا أنت.لكن كري
الفصل السابع والعشرون: الانقسام الكاملساد صمت ثقيل داخل القاعة.لم يكن صمتًا عاديًا، بل صمتًا كأنه يضغط على صدورهم جميعًا.كريم يقف في المنتصف، عيناه تنتقلان بين النسخة الأخرى منه داخل الكبسولة، وبين الرجل الغامض، وبين عادل الذي بدا وكأنه فقد القدرة على اتخاذ أي قرار.الضوء الأحمر الخافت كان ينعكس على الزجاج، فيجعل وجه النسخة الأخرى أكثر غموضًا.وفي كل لحظة، كان إحساس كريم بأنه ينظر إلى نفسه يزداد… لكن بشكل غير صحيح.قال الرجل الغامض أخيرًا بصوت هادئ جدًا:ـ الوقت لا يعمل لصالحكم.لم يرفع صوته، لكنه كان كافيًا ليجعل التوتر في الغرفة يزداد.ثم أشار إلى شاشة جانبية.ظهر عد تنازلي جديد.00:04:5800:04:5700:04:56تجمد كريم.ـ ما هذا العد؟ ولماذا يظهر كل مرة نقترب من شيء مهم؟أجابه الرجل:ـ لأنه ببساطة… كل مرحلة لها وقتها.اقترب عادل خطوة للخلف وقال بصوت منخفض:ـ كريم… لا أستطيع تفسير هذا، لكن كل شيء هنا يسير وفق خطة أكبر مما نتخيل.التفت إليه كريم بسرعة:ـ خطة مين؟لكن قبل أن يرد عادل، جاء صوت من داخل الكبسولة.صوت النسخة الأخرى من كريم.ـ لا تصدقه.تجمد الجميع.رفع كريم نظره نحو الكبسو