أدركت منذ فترة أن حفظ الأدعية ليس مسألة حفظ كلمات فحسب، بل هو بناء علاقة بين المعنى والذاكرة، لذلك بدأت أغيّر طريقتي تدريجيًا لتكون عملية ومرحة أكثر بالنسبة لي. أول ما فعلته هو فهم كل جملة من الدعاء — التوقف لدقيقة وقراءة المعنى أو ترجمة مفردة إن لزم — لأن العقل يميل لتذكر شيء ذي معنى. قسمت الدعاء إلى مقاطع قصيرة، كل مقطع أكرره عشر مرات بصوت مسموع ثم أكرره بصمت أثناء المشي أو أثناء الانتظار، وهكذا بدأت أنسجم مع إيقاع الكلمات.
بعد الفهم والتقسيم، أدخلت عنصرًا بصريًا وصوتيًا. صورت مقطع صغير على هاتفي ثم استمعت إليه بشكل متقطع طوال اليوم، وصنعت صورًا ذهنية بسيطة مرتبطة بكل جزء: مشهد، رائحة، أو حركة. استخدمت تقنية التكرار المتباعد: أراجع بعد ساعة، ثم بعد يوم، ثم بعد ثلاثة أيام، وهكذا. كتبت الأدعية بخطّي على بطاقات صغيرة وضعت بعضها في جيب المعطف وأخرى بجانب فرشاة الأسنان حتى تلتصق بالعادات اليومية.
لم أغفل الجانب العملي: ربط الدعاء بفعل — قبل النوم، بعد الصلاة، أثناء السفر — يجعل الاستدعاء تلقائيًا. أيضا، ممارسة الاستذكار النشط: أحاول أن أقول الدعاء دون النظر وأصلح الأخطاء فوراً بدلاً من القراءة السلبية. بهذه الطريقة صار الحفظ أقل عبئًا وأكثر دفئًا؛ كل دعاء أصبح له مقطع يعيدني إلى لحظة حسّية من يومي، وهذا ما جعلني أحتفظ به طويلاً وبتصميم أكبر.
2026-03-19 17:35:25
8
Lila
قارئ وفي
مصمم
يخطر ببالي موقف ساعدني على تبنّي طُرق أبسط للحفظ: كنت في نقل يومي وأردت ترديد دعاء طويل فلم أتمكن من تذكُّر بدايته، فاقترنت البداية بصورة واضحة في مخيلتي وأصبحت أعود إليها بسهولة. منذ ذلك الحين، أستخدم طريقة الربط البصري كثيرًا؛ أختصر كل جملة بصورة واحدة قوية أو حركة جسدية، ثم أمثل المشاهد بأداء بسيط حين أكون وحدي.
أجرب طريقة القصر الذهني أحيانًا: أضع كل مقطع من الدعاء في غرفة في خيالي، وأسير بين الغرف لاسترجاع المقطع. هذه التقنية تعشقها ذاكرتي لأنها تستخدم الخيال بدل الحفظ الجاف. كذلك جعلت المراجعات قصيرة ومتكررة بدل جلسات طويلة: خمس دقائق صباحًا وخمس دقائق مساءً أكثر فعالية من ساعة واحدة مرة أسبوعيًا. أكتب الأدعية بخط اليد ولو مرة واحدة قبل النوم، لأن الكتابة تثبت المسارات العصبية.
وأخيرًا، أستفيد من التقنية دون أن أبالغ؛ أضع تذكيرًا هادئًا على هاتفي أو أضع البطاقة بجانب كوب القهوة، هكذا يقترن الدعاء بنشاط يومي ويصبح جزءًا من روتيني. هذه الممارسات جعلت الاستذكار أمرًا طبيعيًا وليس واجبًا ثقيلًا.
2026-03-20 11:44:21
11
Yvette
قارئ شغوف
طبيب بيطري
نقطة سريعة مفيدة: أستخدم قائمة خطوات عملية أكررها باستمرار لأنها توفر لي نتائج سريعة. أولًا أقرأ الدعاء بتركيز مرة لفهمه، ثم أقطعه أجزاء صغيرة لا تتجاوز ثلاث كلمات أو جملة قصيرة، أكرر كل جزء 8-10 مرات بصوت منخفض، ثم أدمج الأجزاء معًا. بعدها أُسجّل صوتي وأنا أقرأ الدعاء وأستمع له أثناء القيام بأعمال بسيطة.
أضيف لمسة شخصية: أضع كل دعاء في موقف يومي مرتبط بعادة — مثل أثناء شرب الشاي أو قبل النوم — لأن الربط بالعادات يساعد الذاكرة على استدعائه بدون عناء. أُراجع بشكل متباعد: بعد ساعة، وبعد يوم، وبعد أسبوع. أنصح أيضًا بالكتابة اليدوية مرة أو مرتين لأن حركة اليد تقوّي التذكر. بهذه الخلطة البسيطة أصبحت الأدعية أقل قابلية للنسيان وأكثر حضورًا في يومي، وهذه نتيجة أراها عمليًا كل أسبوع.
2026-03-23 15:54:58
14
查看全部答案
掃碼下載 APP
相關作品
تعويذة العشق الأبدي
Samar Ibrahim
10
1.2K
فرقهما القدر قديمًا وكان من المستحيل أن يجتمعا سويًا ولكنها أبت الاستسلام فقامت بعمل تلك التعويذة لتجمع بها عاشقين آخرين في زمن آخر علهما ينجحا فيما فشلت فيه.
ترا هل سينجحا في ذلك حقًا أم سيكون للقدر رأي آخر.
ماذا لو استيقظ الشخص الذي تحبه ذات يوم... ولم يعد يتذكرك؟
كان آرثر وليزلي يعيشان قصة حب ظن الجميع أنها خُلقت لتدوم إلى الأبد... قصة بدأت بصدفة بسيطة، وتحولت مع السنوات إلى وطنٍ يسكنه قلباهما.
لكن في لحظة واحدة، يتغير كل شيء.
حادث غامض يسلب آرثر بعض ذكرياته، فيستيقظ ليجد نفسه غريبًا عن المرأة التي أحبته أكثر من نفسها، بينما تجد ليزلي نفسها واقفة أمام الرجل الذي منحته قلبها ذات يوم... لكنه لم يعد يتذكر أنها كانت كل حياته.
لتتحول من المرأة الأقرب إلى قلبه إلى مجرد صديقة مقربة في نظره. وبينما تحاول جاهدة جمع شتات الرجل الذي أحبته، تجد نفسها في مواجهة نسخة مختلفة منه؛ نسخة قاسية، مشوشة، وعالقة بين الماضي والحاضر.
رغم الألم والخذلان، ترفض ليزلي الاستسلام. تخفي دموعها خلف ابتسامتها، وتواصل الوقوف إلى جانبه بينما يحارب أشباح ذكرياته المفقودة. لكن عندما تبدأ أسرار الماضي بالظهور، وتعود وجوه ظنت أنها اختفت إلى الأبد، تصبح الحقيقة أكثر خطورة مما توقعه الجميع.
ورغم قسوته، وغضبه، والمسافة التي صنعها بينهما، لم تتراجع ليزلي خطوة واحدة. بقيت إلى جانبه، تحمل أوجاعه فوق أوجاعها، وتخفي دموعها خلف ابتسامة متعبة، على أمل أن يتذكر يومًا أنه لم يكن يرى السعادة إلا بعينيها.
لكن ماذا لو كان قلبه يتذكرها قبل عقله؟
وماذا لو كانت مشاعره تجاهها أقوى من الذكريات التي فقدها؟
بين لحظات القرب والابتعاد، وبين الحب الذي يرفض الموت والذكريات التي ترفض العودة، يخوض آرثر وليزلي رحلة مؤلمة ومليئة بالمشاعر، رحلة سيكتشفان خلالها أن الحب الحقيقي لا يحتاج دائمًا إلى ذاكرة ليتذكر طريقه.
فكلما حاول القدر إبعادهما عن بعضهما، كان قلباهما يجدان طريق العودة من جديد.
رحلة حب صمد أمام النسيان، وعن امرأة اختارت البقاء حين كان الرحيل أسهل، وعن رجل أضاع ذكرياته... لكنه لم يستطع أن يضيع قلبه الذي ظل ينبض باسمها حتى وهو لا يعلم السبب.
لأن بعض الأشخاص لا يسكنون الذاكرة فقط... بل يسكنون القلب.
أحبك… رغم أنك تنساني كل يوم
ماذا لو وقعت في حب شخص…
ينساك كل ليلة؟
سيلين لم تكن تخطط للحب،
لكنها وجدت نفسها أمام أكثر تحدٍ جنوني في حياتها…
آدم.
رجل يستيقظ كل صباح دون أن يتذكر أي شيء عن اليوم الذي قبله.
لا يتذكر الوجوه، ولا اللحظات… ولا حتى الأشخاص الذين أحبهم.
باستثناء شيء واحد غريب:
قلبه… الذي ينجذب إلى سيلين كل مرة، وكأنه يختارها من جديد.
بدل أن تهرب،
تقرر سيلين أن تخوض اللعبة المستحيلة:
أن تجعله يقع في حبها… كل يوم.
كل صباح:
تعرّف نفسها من جديد
تقنعه أنها ليست غريبة
تحاول أن تزرع في قلبه شعورًا لا يمكن للذاكرة أن تمحوه
لكن الأمر ليس سهلًا…
لأن آدم لا يثق بسهولة،
وأحيانًا… يبتعد عنها بسبب أشياء كتبها لنفسه.
وسط مواقف مضحكة،
ولحظات محرجة،
ومشاعر تتكرر ثم تنكسر…
تبدأ سيلين في طرح السؤال الذي تخافه:
هل الحب كافٍ…
إذا كان الطرف الآخر لا يتذكرك؟
لكن الحقيقة أخطر مما تبدو…
لأن فقدان ذاكرة آدم ليس مجرد حالة عابرة،
وسيلين ليست مجرد فتاة صادفها في طريقه…
بعد حادث غامض، يستيقظ آدم وهو لا يتذكر سوى اسمه، بينما تبدو كل الوجوه من حوله وكأنها تخفي حقيقة لا يريد أحد أن يبوح بها. يبدأ رحلة للبحث عن ماضيه، فيجد رسائل قديمة وصورًا ممزقة وأشخاصًا يدّعون أنهم يعرفونه، لكن لكل واحد منهم رواية مختلفة.
كلما اقترب من الحقيقة، اكتشف أن النسيان لم يكن مصادفة، بل كان ثمنًا لسرٍ خطير قد يغيّر حياة الجميع. وبين الذكريات المفقودة والخيانة والحب والندم، يصبح السؤال الأصعب:
هل من الأفضل أن يتذكر الحقيقة... أم يبقى على حافة النسيان؟
رواية تمزج بين الغموض والتشويق والدراما النفسية، وتطرح سؤالًا مؤلمًا: هل الحقيقة دائمًا تستحق أن تُعرف، مهما كان ثمنها؟
بعد صمت "نور" غرق "رعد" في عاصفة الشك. رفض التوسل واختار بناء نفسه. واجه الجوع والوحدة والحرب. صنع سفينة من ألمه. في اليوم الأربعين عبر النهر فوجدها تنتظره. تعلم أن الملوك لا يطاردون. من يبني مملكته، يأتيه الجميع راكضين.
تحذير: هذا هو "فن الخطايا".
إذا كنت تبحث عن القبلات العذبة والمداعبة اللطيفة، أغلق هذا الكتاب فوراً. هذه الصفحات لا تهمس بالرغبة، بل تجرك من عنقك، تمزق ملابسك، وتنهش حواسك بعنف. توقع إباحية جامحة، قذرة، وبلا حدود: أب بالتبني يفرض سيطرته على صغيرته السرية، زعماء ألفا بلا رحمة يمارسون سطوتهم، رؤساء عصابات المافيا يحولون الديون إلى حفلات جنس جماعية لا تنتهي، أساتذة يعاقبون حيواناتهم الأليفة المحرمة، وكل خيال قذر ومهين لا يُفترض بك أن ترغب فيه.
هذا هو الخطيئة كفن رفيع؛ قاسية، لا تعرف الهوادة، ومسببة للإدمان تماماً. للبالغين فقط . تقدم إن كنت تجرؤ على التعرض للدمار.
أحيانًا أجد أن أفضل طريقة لحفظ الأدعية هي تحويلها لطقوس صغيرة متكررة داخل يوم رمضان؛ هذا جعل 'مفاتيح الجنان' جزءًا من روتيني بدلاً من مهمة ثقيلة. أبدأ بتقسيم الصفحات إلى قطع صغيرة—مثلاً 2-3 أدعية في اليوم—وألتزم بها عند الفجر أو بعد صلاة التراويح، لأن تكرار الوقت نفسه يوميًّا يساعد العقل على ترسيخ النص. أكتب كل دعاء بخطّي على ورقة صغيرة وأعلّقها قرب السرير أو في المطبخ، وهذا يخلق محفزات بصرية طوال اليوم.
أستخدم مزيجًا من السمع والكتابة والمناظرة: أسجل صوتي أثناء تلاوة الدعاء ثم أستمع له أثناء الأعمال البسيطة أو المشي، ثم أعيد كتابة الدعاء من الذاكرة بعد السماع. هالطريقة تضاعف فرص التذكر لأن الدماغ يعالج المعلومة بطرق مختلفة. أضيف أيضًا شرحًا موجزًا لكل دعاء (سطرين) لربطه بالمعنى، فالمعنى يجعل الكلمات أقل غموضًا وأسهل للحفظ.
أقترح اعتماد مبدأ التكرار المتباعد: أمسح ما حفظته بعد يوم، ثم بعد ثلاثة أيام، ثم بعد أسبوع. وأجد أن تعليم شخص آخر أو المشاركة مع صديق رمضاني يزيد الالتزام ويكسر الملل. في النهاية، لا أتعجل الحفظ؛ الهدف أن تصبح الأدعية طبيعية في لسانك، فالصبر والمواظبة أفضل من الحفظ السريع الذي يزول مع الوقت.
دائماً أجد أن البداية الصغيرة والممتعة هي المفتاح: لما أحاول حفظ دعاء جديد أبدأ بتقسيمه إلى جمل قصيرة جداً، ثم أربط كل جملة بصورة حية في ذهني. على سبيل المثال، إذا كان الدعاء يطلب السكينة فأتصور مكاناً هادئاً أود الجلوس فيه، ولو طلبه رزقاً أتصور لقمة طيبة أو باب منزل يفتح. هذا التصوير يجعل الكلمات أكثر جذرية في الذاكرة بدلاً من مجرد احتيال صوتي.
بعد ذلك أعتمد تكراراً متباعداً بسيطاً: أقرأ الدعاء بصوت واضح ثلاث مرات متتالية، ثم أحاول استرجاعه بعد عشر دقائق، ثم بعد ساعة، ثم في اليوم التالي. كتابة الدعاء بخط يدّي مراراً يساعد كثيراً لأن اليد تُخزن النمط الحركي للجمل. أحياناً أسجل صوتي وأنا أقرأ وأسمعه أثناء المشي أو التنقل؛ هذا يخلق روابط سمعية مع الكلمات.
أحب أيضاً تحويل الأدعية إلى إيقاعات ناعمة أو لحن بسيط، لأن الإيقاع يجعل التكرار ممتعاً ويقلل الملل. أنصح بأن لا تجبر نفسك على حفظ كثير دفعة واحدة: دعاء واحد أو اثنين في الأسبوع كافيان للتماسك، ومع الوقت ستجد خزينة من الأدعية محفوظة في قلبك وعقلك، وتصبح استحضارها طبيعياً مع أي موقف يحتاجها.
اكتشفت أن تقسيم الحفظ لقطع صغيرة كان المفتاح الذي احتاجته.
أبدأ دائماً بتحديد هدف يومي بسيط: آية أو نصف صفحة، لا أكثر. أقرأ الآية مرارًا بصوتٍ مسموع لفهم النطق ثم أغلق المصحف وأحاول تكرارها، أكرر هذا ثلاث إلى خمس مرات متتالية. بعد ذلك أستمع لتلاوة قارئ محترف لأتأكد من الصوت والحُروف، وبهذه الطريقة أدمج السمعي والبصري والشَفهي معًا.
بعد حفظ مقطع جديد أطبّق مبدأ المراجعات: أراجعه في نفس اليوم مساءً، ثم في اليوم التالي، وبعد ثلاثة أيام، ثم أسبوعًا، وهكذا — هذا يخلصني من النسيان السريع. أستخدم دفترًا صغيرًا أكتب فيه بداية الآية ونقاط المفاتيح لتقوية الذاكرة البصرية، كما أسجل صوتي عند التلاوة وأعيد سماعه في الرحلات أو أثناء المشي.
ما يجعل المطلوب قابلًا للاستمرار بالنسبة لي هو أن أجعل الجلسات قصيرة وممتعة، لا أكلف نفسي أكثر من 20-30 دقيقة دفعة واحدة، وأحاول ربط الآيات بأحداث حياتية أو تفسيرات بسيطة لأن الفهم يثبت الحفظ أكثر من الحفظ الآلي. هذه الطريقة جعلت الحفظ أسرع وأقل رهقًا لي.
اكتشفت سرًا بسيطًا جعل حفظ الأدعية أسهل بكثير بالنسبة لي. أول شيء أفعله هو قراءة الدعاء بتركيز لمعرفة معانيه، لأن الكلمات التي أفهمها تلتصق في ذهني أسرع من تلك التي أقرأها دون وعي. أكتب الدعاء كاملاً بخطّي عدة مرات، ثم أبدأ بتقسيمه إلى قطع صغيرة—جملة أو جملتين لكل قطعة—وأكرر كل قطعة بصوت مرتفع حتى أستطيع استعادتها بدون النظر.
بعد أن أتقن القطع الصغيرة، أركبها معًا تدريجيًا، أقرأ القطعة الأولى والثانية معًا ثم أضيف الثالثة وهكذا. أحب أن أربط كل قطعة بصورة أو حركة بسيطة؛ على سبيل المثال أجعل الشكر مرتبطًا بحركة يدي إلى القلب، والدعاء بالهداية مرتبطًا بنظرة للسماء. هذا الربط الحسي يساعدني كثيرًا عندما أصير متعبًا أو مشتتًا.
أستخدم مبدأ التكرار المتباعد: أراجع الدعاء بعد ساعة، ثم اليوم التالي، ثم بعد ثلاثة أيام، ثم بعد أسبوع، وهكذا. أستغل الأوقات القصيرة؛ مثلاً أردد مقطعًا أثناء الاستحمام أو المشي أو قبل النوم. أخيرًا، أجرب أن أعلّمه لشخص آخر قبل أن أنام—التدريس أحيانًا يكشف لي أي كلمات ما زالت ضعيفة في ذهني، ويثبت الباقي بقوة في الذاكرة.
أحب تنظيم الأشياء بطريقة تجعل الحفظ ممكنًا ومستدامًا. بدأت بتقسيم 'ألفية ابن مالك' إلى أجزاء موضوعية: أسماء، أفعال، إعراب خاص، أوزان، استثناءات... كل قسم صار لي قطعة صغيرة أتقنها قبل الانتقال.
أعتمد أسلوب التكرار المباعد: أحفظ عددًا معقولًا من الأبيات في كل جلسة (مثلاً 6-10 أبيات)، أراجعها بعد ساعة، ثم بعد يوم، ثم بعد ثلاثة أيام، ثم أسبوع. أستخدم دفترًا صغيرًا لكتابتي الشخصية — الكتابة تعمق الحفظ في ذهني — وأكتب الشطر بيدي وأعلق ملاحظات تبسيطية لكل قاعدة.
أُسجّل صوتي وأنا أقرأ الأبيات و أستمع أثناء المشي أو التنقل، لأن السمع يرسّخ بطرق مختلفة عن القراءة. كذلك أجعل لي جلسات مُصغّرة قبل النوم؛ النوم يعزز تثبيت المعلومات. ومع مرور الوقت صار عندي روتين يومي عملي يمكن الاستمرار عليه بدون ضغط، وهذا ما أنصح به أي طالب يريد حفظًا ثابتًا بدون نسيان.
أشاركك دعاءً بسيطًا أحب أن أكرره قبل أن أفتح كتبي، لأنه يهدئني ويجعل النية واضحة في بداية كل جلسة.
أقول في البداية: 'رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري' لأنني أجد في هذه الآية من القرآن طاقة لطيفة تطلب التيسير والترتيب في الفهم. ثم أتابع بجملة قصيرة خاصة بي: 'اللهم علمني ما ينفعني وذكّرني ما نسيت' وأرددها بهدوء ثلاث مرات.
بعد الدعاء أعمل خطوة عملية: أكتب أهداف الجلسة على ورقة صغيرة — ثلاثة أشياء فقط — ثم أبدأ بالجزء الأصعب أولًا. أحب أن أجمع بين الدعاء والمراجعة المتكررة؛ قبل النوم أعيد قراءة ملخص قصير لما حفظتُه، وأشعر أن الربط بين الطلب والعمل يسرّ الحفظ. هذا الروتين البسيط يجعلني أكثر ثقة وتركيزًا في المذاكرة.
أحب إحساس الانتظام الذي يمنحه يومي عندما ألتزم بأذكار الصباح، ولهذا طورت طريقة عملية تجمع بين السرعة والتدبّر بحيث لا تصبح مجرد تلاوة آلية.
أبدأ بكتابة الأذكار التي أريد حفظها على ورقة صغيرة أو بطاقة، لكن لا أكتبها كلها دفعة واحدة: أختار ثلاث أو أربع عبارات فقط في كل أسبوع. الكتابة باليد تساعد الذاكرة بصرياً وعضلياً، كما أن تقسيم النص إلى قطع قصيرة يجعل الحفظ أسرع. بعد الكتابة أقرأ كل جزء بصوت مرتفع مرة أو مرتين، ثم أضع ترجمة قصيرة أو شرحًا بسيطًا لكل جملة بجانبها حتى أعلم ماذا يعني كل ذكر بالفعل.
للتدبّر أستخدم خطوة قصيرة بعد كل ذكر: أغمض عيني للحظة وأتساءل 'ما الذي أريد أن أشعر به أو أفعله بعد هذا الذِكر؟' أو 'كيف ينطبق هذا المعنى على يومي؟' تلك اللحظات الصغيرة تحول التلاوة إلى تجربة حقيقية. أكرر الأذكار مع الربط بعادات ثابتة - بعد الوضوء أو بعد غسل الأسنان - مما يجعل الاستذكار سريعًا وطبيعيًا. وأخيرًا، أراجع البطاقات يوميًا لبضع دقائق فقط، وأعيد تدوير العبارات كل أسبوع حتى تتسق في الذاكرة، وبذلك أحفظ بسرعة دون فقدان عمق المعنى الذي أريد تدبّره.
أرتب صباحي دائمًا حول قائمة صغيرة ومكتوبة من الأذكار، لأن وجودها على ورق يجعلها ملموسة وأسهل للحفظ.
أبدأ بجمع الأذكار الصحيحة من مصادر موثوقة وأكتبها بخط واضح على بطاقات صغيرة: بطاقة لأذكار الاستيقاظ، وأخرى لأذكار الوضوء، وبطاقة لآيات الحفظ قصيرة. أترك البطاقة الأقرب إلى السرير، وأضع بطاقة أخرى على المطبخ بجانب إبريق الشاي. هذا التوزيع يساعدني على مقاطعة المهمة إلى خطوات صغيرة: أقرأ البطاقة الأولى أثناء الخروج من السرير، والثانية أثناء تحضير الماء.
أستخدم طريقة التدريج: أحفظ جملة أو فقرة صغيرة كل أسبوع، ثم أدمجها مع الموجود. أيضًا أسجل قراءة قصيرة بصوتي على هاتفي وأسمعها أثناء الاستحمام أو التنقل، لأن التكرار السمعي يثبت العبارة أسرع من القراءة فقط. أحافظ على دفتر صغير لتدوين الانطباعات أو معاني الكلمات التي لا أفهمها، لأن الفهم يعزز الحفظ.
في النهاية، لا أركز على السرعة بل على الاستمرارية: لو فاتني يوم أعود في اليوم التالي دون إحباط. هذه الطريقة جعلت صباحي أكثر هدوءًا وإحساسًا بالاتصال طوال اليوم.
أحببت أن أبدأ بسرد ما تعلمته من الطواف خلال زياراتي، لأن الطواف مكان تتلاقى فيه الكلمات الخشوعية مع شغف القلب. من الأدعية المشهورة التي أكررها باستمرار خلال الطواف هي الأذكار الجامعة: 'سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر' مع تكرار «لا حول ولا قوة إلا بالله» في أوقات الخشوع. أحرص أيضاً على ترديد آيات وأدعية من القرآن مثل: «رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» و«رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ»، لأنهما يصلان القلب بصيغة نبوية وعمل إبراهيمِي.
هناك أيضاً أدعية نبوية ومدنية يتداولها الناس: أنا أردد «اللهم اغفر لي، وارحمني، واهدني، وارزقني»، وأحياناً أقول «اللهم إنك عفوٌ كريمٌ تحب العفو فاعف عني» خاصة في لحظات الصلاة أو قرب الحجر الأسود. عند الاقتراب من الحجر الأسود أكرر ما كان يفعله النبي: أقول «بسم الله والله أكبر» وألمس أو أشير إلى الحجر وأدعو بما يعتمل في صدري.
أخيراً أحب أن أذكر أن الطواف ليس مقيداً بصيغ محددة، فالأفضل أن تكون الدعوات من القلب وتوازي حاجة الداعي؛ اجمع بين التسبيح والقراءة القرآنية والدعاء الشخصي، وختم بنية خالصة فتعمر الذكر والاحتساب، وستشعر بعمق التأثير في داخلك.