LOGINفي شتاء ثقيلٍ من عامٍ بعيد، تتقاطع طرق فتى فقير لا يخشى شيئًا مع طفلٍ نبيل يحمل عقلًا يفوق عمره... وابتسامةً تخفي أكثر مما تُظهر. ليلةٌ واحدة، تسللٌ محفوفٌ بالمخاطر إلى قصرٍ غامض، ولقاءٌ لم يكن مقدرًا أن يحدث... كانت كافية لتشعل سلسلةً من الأحداث التي لن يستطيع أحد إيقافها. بين جدران القصر العالية، تبدأ لعبةٌ غير متكافئة: فتى يعيش في الظلال، وأميرٌ يهوى كسر القواعد، وشقيقٌ لا يؤمن إلا بفروق الطبقات... وفي الخلفية، يظهر شخصٌ مقنّع يراقب كل شيء بصمت. مع اشتداد العاصفة، وتراكم الأسرار، يجد إلياس نفسه منجذبًا أكثر إلى عالمٍ لم يكن ينتمي إليه يومًا... عالمٍ حيث الصداقة قد تكون خدعة، والاهتمام قد يكون لعبة، والاقتراب خطوة نحو خطرٍ أكبر. هذه ليست قصة تسللٍ إلى قصر... بل بداية عاصفة ستغيّر مصيرهم جميعًا. 🌩️
View More"ألن يقلق والداك من اختفائك؟" سأل آرثر وهو يستند إلى حافة السور الخشبي لسطح السفينة. كان الليل قد استقر تمامًا، والسماء مرصعة بنجوم واضحة، بينما كانت السفينة تشق الماء ببطء منتظم، فيصدر عنها صوت منخفض يشبه تنفسًا عميقًا.تكلم أدريان، الذي كان جالسًا فوق صندوق حبال ملفوفة، حرّك قدميه بتوتر. "هل تود… أن أعرّفهم عليك؟"التفت إليه آرثر بدهشة واضحة. "تمزح… صحيح؟""ما الأمر؟" مال أدريان رأسه قليلًا. "ألست من النبلاء الآن؟ يمكنك زيارتنا بشكل طبيعي."ابتسم آرثر ابتسامة قصيرة، لكنها لم تصل إلى عينيه. "ربما… لكن فيكتور سيتعرّف عليّ.""هو يلاحظ كل شيء… ولكن سأعرفك عليهما دون أن يشعر" تمتم أدريان، وكأنه يوافقه الرأي."ليس هذا فقط،" أكمل آرثر بصوت أخفض، "لقد رآني من قبل… أكثر من مرة."ساد الصمت بينهما، ولم يبقَ سوى صوت الحبال وهي تحتكّ بالصواري."كم يستغرق الوصول؟" سأل آرثر أخيرًا."عشرة أيام… تقريبًا." أجاب أدريان.رفع آرثر حاجبه. "وقت طويل.""هل هذا سيئ؟" بدا القلق واضحًا في صوته."لا… فقط يعني أن أمامنا وقتًا… طويلًا معًا."ابتسم أدريان، لكن ابتسامته خفتت سريعًا. "آرثر… هل سننام الآن؟""نعم، يب
انتهاء الفلاش باك آرثر نهضت ببطء، وأدركت أن المساء قد حلّ دون أن أشعر. أفرطت في التفكير مرة أخرى، حتى فقدت إحساسي بالوقت، كمن يغرق في بحر لا شاطئ له. توجهت نحو أحد جدران القصر غير المحروسه، وأعددت العدة للدخول. ملاكي الصغير لا بد أنه قلق—لم آتِ إليه ليلة أمس، كنت متعبًا بعض الشيء. وربما، إن لم أذهب أنا، سيأتي هو إليّ. وهذا ما لا أريده. أخرجت عدة فؤوس، حادة بما يكفي لاختراق الجدار. ثبتّها بضربة واحدة، بحذر شديد، دون إحداث ضجيج يُذكر. ضربت الأول، ثم الثاني، وهكذا حتى غرست ستة فؤوس. توجهت نحو عمود إنارة، ربطت فيه حبلًا متينًا، ثم تسلقت الفؤوس بصمت حتى بلغت قمة الجدار. وقفت فوقه ساكنًا، كطائر جارح يحلق قبل أن ينقض. تغيرت أشياء كثيرة منذ عامين. أُزيلت الأعمدة الحديدية—بطلب من فيكتور، ذلك الحقير. أتمنى لو أتمكن من أن اوسعه ضربًا. ألا يفهم أنني سأتسلل بأي حال؟ تمسكت بالحبل جيدًا، ثم بدأت بالنزول ببطء وثبات. أي خطأ بسيط قد يكلفني الكثير—فأنا أقف على ارتفاع سبعة أمتار، بعد أن طلب فيكتور زيادة طول الجدار. ناهيك عن أنه إذا تم الأمساك بي، فلن أستطيع الخروج من القصر. ربما أسجن. كنت أعرف
Arthur POV في نهار اليوم التالي، استيقظت متأخرًا نسبيًا عن المدرسة بسبب تأخري في النوم الليلة الماضية… لسببٍ تعرفونه جيدًا. ونعم، أنا أرتاد المدرسة. اتجهت سريعًا لتغيير ملابسي، محاولًا اللحاق بالدوام قبل فوات الأوان. أنهيت روتيني الصباحي في قرابة عشر دقائق، ثم خرجت مسرعًا من شقتي، أغلق الباب خلفي دون أن ألتفت. "أنت متأخر اليوم." سمعت صوت العجوز من الطابق الأول. "لقد تأخرت في النوم… والآن وداعًا!" قلت ذلك وأنا أركض نحو الشارع. --- لسببٍ ما، قررت أن أسلك الطريق الذي يمكنني من خلاله رؤية قصر عائلة لورانس. لم أكن أعلم لماذا اخترت هذا الطريق تحديدًا… لكن قدماي سارتا نحوه دون تفكير. وأثناء سيري، أظن أنه من المناسب أن أوضح لكم وضعي الاجتماعي. صحيح أن والديّ قد توفيا، لكنهما تركا لي مبنى صغيرًا يكفي لأعيش حياة متواضعة. يتكون المبنى من طابقين؛ أعيش في شقة بالطابق الثاني، بينما يستأجر الطابق الأول رجلٌ عجوز يدير مطعمًا صغيرًا. لا يجلب المطعم الكثير من المال، لكنه يغطي احتياجاتي الأساسية… بالكاد. اسم العجوز هو كيفين بالمناسبة. تابعت السير بخطواتٍ سريعة، ومررت بالأزقة المعتادة. كان ال
آرثر هاربر فتى يتيم الأبوين، يبدأ عمره في الأحداث الرئيسية عند السادسة عشرة، بينما يظهر في مشاهد الفلاش باك بعمر الرابعة عشرة. يتميز بشعرٍ بني وعينين رماديتين تظهران عمق تفكيره. شخصيته هادئة، ميّالة للتأمل والتحليل، لا يتحدث كثيرًا لكنه يلاحظ كل شيء. مع مرور الأحداث، تصبح حياته مرتبطة بشكل شبه كامل بـ"أدريان"، حتى يتحول وجوده إلى محور أساسي في قراراته ودوافعه.  أدريان لورانس فتى ينتمي إلى عائلة نبيلة وثرية، يبلغ من العمر أربعة عشر عامًا في الحاضر، واثني عشر عامًا في الفلاش باك. يمتلك شعرًا أشقر وعينين زرقاوين تمنحانه مظهرًا هادئًا وبريئًا. شخصيته رقيقة وهادئة، لكنه يحمل داخله مخاوف خفية من أشياء لا يصرّح بها. رغم ذلك، يبدو مطمئنًا في معظم الأوقات، خاصة عندما يكون "آرثر" بجواره، حيث يجد فيه الأمان والثبات.  فيكتور لورانس الأخ الأكبر لأدريان، يشترك معه في الملامح الخارجية من شعر أشقر وعينين زرقاوين، لكنه يختلف عنه تمامًا في الجوهر. يتمتع بشخصية متغطرسة ومتعالية إلى حدٍ ينفّر الآخرين منه، إذ يرى نفسه أعلى شأنًا من الجميع. يفتقر إلى العلاقات الحقيقية، حيث أن طبيعته المتكبر