كيف تطورت مكانة المرأة في المجتمع الاندلسي عبر الزمن؟
2026-04-02 09:40:33
266
I-follow24
Share
سيرينتتذكر
مستكشف
موظف
ABO Personality Quiz
Sagutan ang maikling quiz para malaman kung ikaw ay Alpha, Beta, o Omega.
Amoy
Pagkatao
Ideal na Pattern sa Pag-ibig
Sekretong Hangarin
Ang Iyong Madilim na Pagkatao
Simulan ang Test
4 Answers
Mason
ناقد
ممثل
أتصوّر أن الصورة الحقيقية للمرأة الأندلسية تشبه فسيفساء مركّبة: ألوانها مختلفة باختلاف الزمن والمكان والمكانة الاجتماعية.
في المراحل الأولى بعد الفتح الإسلامي كان القانون والشريعة يمنحان المرأة حقوقاً واضحة نسبياً بالمقارنة مع كثير من المجتمعات المعاصرة: حقّ الميراث بنسب معيّنة، وملكية خاصة، وحقّ العقد والطلاق بظروف. هذا لم يجعل الحياة سهلة دائماً، لكن أعطى بعض الحريات القانونية التي استغلّتها نساء من الطبقات الحضرية والنخبوية للظهور كمربيات للثقافة، شاعرات، ورعاة للفنون. أذكر أمثلة متداخلة في الذاكرة التاريخية—نساء علمن في حلقات القراءة وساهمن في المكتبات والنسخ.
مع ازدهار قرطبة والمرابطين والموحدين تغيّرت الظروف: في فترات الخلافة ظهر تساهل ثقافي ونشاط أدبي بالمقابل جاء زمن الإصلاح الديني والحركات المحافظة فتقلّصت المساحات العامة للنساء واشتدت الرقابة على السلوك العام. وفي مرحلة سقوط الممالك والأندلس المسيحية النهائية تغيّرت القوانين وفرضت قيود جديدة على النساء، فضلاً عن ترحيل أو اضطهاد كثيرين. أحسّ أن القصة ليست خطية أبداً؛ هي أمواج صعود وهبوط تتداخل فيها الدين، السياسة، والاقتصاد، وتترك بصمات مختلفة على حياة النساء.
2026-04-04 06:43:29
5
Violet
قارئ مفيد
سباك
حين أتصفّح المصادر القديمة والبحوث الحديثة أجد أن السؤال عن مكانة المرأة في الأندلس يحتاج تفكيكاً بين القانون والممارسة. القانون الشرعي قدّم قواعد ورسم حقّ الميراث وحق الملكية وحقّ الطلاق في إطار الزواج، لكن التطبيق اليومي كان متأثراً بالطبقات والاقتصاد: نساء القرى والقرى الصغيرة غالباً عشن حياة أقرب إلى العمل والزراعة ونقّعن دوراتهن الاقتصادية داخل الأسرة، بينما النساء في المدن كنّ أكثر ظهراً في أسواق النسيج والورش وفي البيت الثقافي للمدينة.
كما لا بدّ من التفكير في النساء كفاعلات ثقافياً: شاعرات مثل ولّادة في قرطبة، ومدن تزخر بحلقات أدبية ومكتبات حيث شاركت نساء في النسخ والكتابة. بصفة عامة، تذبذبت الحرية العامة مع تشتت السلالات (الطوائف) والصعود والانحدار السياسي—فشهدنا فترات رخاء ثقافي تلاها مجتمع أكثر تحفظاً، وهذا وحده يشرح لماذا يصعب رسم حكم قطعي على وضع المرأة الأندلسية عبر كل القرون.
2026-04-06 04:43:26
16
Everett
مشارك
بائع
أظل أرى تطوّر مكانة المرأة في الأندلس كسرد متماهٍ مع حالة المدينة والحكم، وليس كقفزة واحدة. بدأتُ أقرأ عن حقوق المرأة في العقود الأولى بعد الفتح، وكيف أن الشريعة أعطتها حقوق ملكية وولاية على بعض الشئون، ما أعطى بعض النساء هامش قرار اقتصادي واجتماعي في إطار الأسرة والمجتمع. ثم لاحظت تغيرات ملموسة في العواصم: في قرطبة مثلاً كانت هناك طبقة من النساء المتعلّمات والشاعرات ومن يعملن في النسخ والكتابة أو في المكتبات، وسمعت عن أدوار إدارية لبعض النساء في الدواوين على نحو محدود.
لكن تلك الحريات لم تكن متساوية؛ اختلاف الطبقات والجنسيات (عرب، بربر، مولدين، يهود ومسيحيين) شكّل تجارب متباينة. ومع وصول المرابطين والموحدين بدأت الضوابط الاجتماعية تتشدد، وراجع بعض الحقوق والمظاهر العامة. هذا التنوع يذكرني دائماً بأن الحديث عن المرأة الأندلسية يتطلّب تفكيك شروط الزمان والمكان والسُلطة.
2026-04-07 05:18:38
13
Quinn
قارئ خبير
قاض
أجد أن ملخّص التطور يمكن اختصاره كحركة بين فتوح ثقافي ثم تقييد سياسي: في البداية امتلكت المرأة الأندلسية امتيازات فقهية واجتماعية مكنتها من المشاركة الاقتصادية والثقافية إلى حدّ ما، خاصة في المدن الكبرى. على هذا النحو، باتت بعض النساء شاعرات وناشرات ومعلمات ومشاركات في الحياة العامة.
لكنّ العصور اللاحقة شهدت تضييقاً على هذه المساحات—خاصة في فترات المرابطين والموحدين ومن ثم خلال الضغوط المسيحية بعد سقوط المدن—ما قلّل من الظهور العلني للمرأة وساهم في رسم صورة أكثر تحفظاً. خاتمة صغيرة مني: صورة المرأة في الأندلس تعكس دائماً تداخل السلطة والثقافة والاقتصاد، ولا يزال في تلك الحكاية ما يستحق التأمل والإعجاب.
2026-04-07 07:01:05
3
Tingnan ang Lahat ng Sagot
I-scan ang code upang i-download ang App
Kaugnay na Mga Aklat
أميرة الأندلس
Yallow
0
104
كانت جولنار في ربيعها العشرين، وقد نشأت في بلاط الأندلس، حيث كانت الفنون والعلوم تتألق كنجوم في سماء المعرفة. لم تكن مجرد أميرة تتقن فنون التطريز والحديث في مجالس النساء، بل كانت فارسة ماهرة، وشاعرة مرهفة الحس، وعازفة عود لا يشق لها غبار. كانت مكتبة والدها، الأمير عبد الرحمن، ملاذها الأثير، حيث كانت تقضي الساعات الطوال بين المخطوطات القديمة وكتب الفلسفة والفلك، تتغذى روحها على رحيق المعرفة. كانت تحلم بالحرية، بالترحال، باكتشاف عوالم جديدة تتجاوز أسوار قصرها الذهبية، لكنها كانت تدرك، في أعماقها، أن قدرها كأميرة قد خطّ لها مساراً آخر.
في ذلك الصباح، لم يكن رنين الماء المتساقط في النافورة هو الوحيد الذي يملأ أذنيها، بل كان هناك همس خفي، صوت قلق يتسلل من أروقة القصر، يشي بحدث جلل. كانت قد لاحظت حركة غير معتادة بين الخدم والحاشية، وجوه متوجسة، ونظرات متبادلة تحمل الكثير من الأسئلة.
العنوان: علاقات نسائية 1
إيلينا، 28 عاماً، مساعدة قانونية عاطلة عن العمل، تحصل على منصب مساعدة شخصية لدى أدريانا فولكوف، مليارديرة باردة وجذابة. في علاقة منذ أربع سنوات مع توماس، حياتها مستقرة، متوقعة... فاترة.
منذ المقابلة الأولى، اخترقتها نظرة أدريانا الرمادية. سؤال يتردد: هل تعرفين كيف تطيعين؟
بين جدران المكتب الزجاجية، يصبح الانجذاب هوساً. نظرات مثابرة، احتكاكات، قبلات مسروقة. تكتشف إيلينا رغبة لم تعرفها من قبل تجاه امرأة. لكن كل ليلة تقضيها في منزل أدريانا هي كذبة إضافية بحق توماس.
بين الذنب والعاطفة الجارفة، بين علاقتها التي تتهاوى وهذه المرأة التي تلتهمها، سيتعين على إيلينا الاختيار: البقاء في حياتها الفاترة، أو الاستسلام للهب.
قصة رغبة محرمة، وهيمنة مرغوبة، واكتشاف الذات.
فتاة بريئة وفاتنة وواعية + رجل أكبر سنًا ناضج وذو نفوذ
/ زواج قبل الحب / حين يخفض صاحب النفوذ رأسه للحب/ مدبر منذ وقت بعيد /
بعد ست سنوات من المواعدة، وقبل زفافهما مباشرةً، انفصل حبيب يمنى عنها بجملة واحدة: "والدي لن يوافق على انضمام فتاة بخلفية عائلية كخاصتكِ إلى العائلة."
شعرت يمنى بالسخرية في قرارة نفسها، فقد كانت تعلم أن حبيبة فادي الأولى قد عادت، وأن الوقت قد حان لتتنحّى جانبًا.
وبينما كانت يائسة، قدم طارق، صاحب السلطة الحقيقي في عائلة الخطاب وأشهر عازب في مدينة الريان، عقد زواج لها.
"تزوجي بي وستحصلين على كل ما تريدينه، ويمكنكِ أيضًا الانتقام منه."
الخبر السار: مصروف شهري قدره مليون دولار، وتسخير نفوذ هائل لها، وزوج دائم السفر في رحلات عمل، دون أن يتدخل أي منهما في حياة الآخر، ويمكنها أيضًا استغلال مكانتها لسحق حبيبها السابق.
الخبر السيئ: سفر الزوج الدائم في رحلات عمل كان كذبة، وعدم التدخل كان كذبة أيضًا. وفي ليلة تسجيل زواجهما، طرحها على الفراش وأخذ يقبّلها حتى كادت تختنق، وصار يعود إلى المنزل كل ليلة، متحمسًا لحياتهما الزوجية بشكل مبالغ فيه.
لاحقًا، جثا فادي على ركبتيه أمام الجميع، متوسلًا إليها أن تعود إليه، لكن طارق وضع ذراعه حول خصرها وقال: "فادي، إذا تفوهت بهذا الجنون مرة أخرى، سأطردك من عائلة الخطاب."
في سكون الليل، دفن طارق وجهه في عنق يمنى وقال: "يمنى، انسي الآخرين وأحبيني أنا، حسنًا؟"
"يمنى، بمن تفكرين؟"
"يمنى، لا يمكنكِ التفكير إلا بي."
"يمنى، لننجب طفلًا، ما رأيكِ؟"
...
ظلت يمنى تعتقد أن زواجها من طارق ليس سوى صفقة مربحة للطرفين، لذلك ترددت طويلًا في منحه قلبها.
إلى أن انكشفت الحقيقة، واتضح أن ذلك الزواج الذي أنقذها من مأزق خطير كان ثمرة تخطيطه الطويل الذي استمر لست سنوات.
(البطلان عذارى، فارق العمر بينهما عشر سنوات، البطل يعبر عن مشاعره بوضوح، لا إساءة للبطلة، لا شعور بالظلم، قراءة مريحة للأعصاب)
العصور القديمة
بينما كان شابٌ عادي يجلس في حديقة منزله، لمح ضوءاً خافتاً ينبعث من شجرةٍ عتيقة يبلغ عمرها ألف عام. وفجأة، اقترب ليجد باباً قد ظهر على جذعها؛ بابٌ يمثل معبراً بين عالمين مختلفين. جذب الشاب الباب بقوة، فإذا به يدخل عالم العصور القديمة قبل ألف سنة
تاه الشاب في أرجاء المكان وهو في حالة من الدهشة والذهول، وبينما كان يستكشف المنطقة بحذر، حاصره حراس القصر ووجهوا سيوفهم الحادة نحوه. اقتادوه رهينةً إلى السجن، ظناً منهم أنه جاسوسٌ من مملكةٍ عدوة
فتاة في مقتبل العمر تجد نفسها تحمل لقب أرملة بين عشية وضحاها، لتتوالي صراعاتها وهي تحاول الحفاظ على صغارها، وتحمي حالها من وحوش ضارية طامعة بها، فهل يسخر الله لها من بجميها من بطش الأيام; أم ستظل حبيسة دائرة العادت التي تكاد تفتك بها،
وها هو وسيمنا الذي خانته من كانت تحمل اسمه، ليحل الكره محل الحب والأمان ويصبح ناقما على جنس حواء فهل سيتغير مصيره أم للقدر رأي اخر
في أروقة الشركات الزجاجية الباردة، حيث السلطة هي اللغة الوحيدة المعترف بها، تبدأ قصة ليلى؛ الفتاة التي لطالما اعتزت باستقلاليتها وهدوئها. لم تكن تعلم أن دخولها لمكتب "آدم"، رئيس الشركة ذو الشخصية المسيطرة (Alpha) والملامح الحادة، سيكون بداية النهاية لحياتها المستقرة.
بفارق سنٍّ يمنحه وقاراً مخيفاً وجاذبية لا تُقاوم، يمارس آدم سطوته بكبرياء يستفز تمرد ليلى. بينهما صراع خفيّ، وكراهية معلنة تخفي خلفها شرارات من نوع آخر. هي تراه متكبراً يحاول كسر إرادتها، وهو يراها التحدي الأجمل الذي واجهه في حياته.
تتحول المنافسة المهنية إلى لعبة خطيرة من الإغواء والهروب، حيث تنهار الحواجز وتكشف الستائر عن حب ممنوع يشتعل في الخفاء. هل ستستسلم ليلى لنداء قلبها وجسدها وتخضع لسطوة آدم؟ أم أن كبرياءها سيكون الدرع الذي يحميها من الاحتراق في نيران هذه الرومانسية المظلمة؟
رحلة جريئة في أعماق الرغبة، تكتشف فيها البطلة أن أقوى أنواع الحرية قد تبدأ أحياناً بـ "الاستسلام" لمن نحب.
هل أعجبكِ هذا الوصف؟ إذا كنتِ جاهزة، يمكنني الآن كتابة "المشهد الافتتاحي" للفصل الأول، حيث يحدث اللقاء الأول المتوتر بين ليلى وآدم.
أجدُ أن فهم مكانة المرأة في المجتمع الأندلسي لا يمر دون المرور أولًا بالقواعد الشرعية والفقهية التي كانت تحكم الحياة اليومية.
في قلب النظام القانوني كانت الشريعة الإسلامية، وبشكل عملي المذهب المالكي الذي ساد في الأندلس، يحدد مسائل الإرث، والنكاح، والطلاق، وحضانة الأولاد، وحقوق المهر والمال. هذه النصوص الشرعية منحت المرأة حصصًا محددة في الإرث وحق الاحتفاظ بالممتلكات وإدارتها، كما أتاح لها القانون الظهور أمام المحاكم ورفع الدعاوى.
إلى جانب الشريعة، لعبت الأعراف المحلية ودور القاضي (القاضي) والفتاوى الفقهية دورًا تكميليًا؛ فقرارات القضاة وتطبيقهم للنصوص تأثر بالواقع الاجتماعي والاقتصادي، فكانت الحقوق تتحول إلى ممارسات يومية تختلف من مدينة لأخرى ومن طبقة لأخرى.
في ذهني صورة حسية للمقاهي والأفنية في الأندلس حيث كانت الكلمات والموسيقى تجتمع لتحكي عن النساء وتغير مكانتهن، وأتذكر كيف كانت القصائد تُلقى وتُقام فيها الحفلات الصغيرة التي ترفع من شأن المرأة أمام جمهور من أهل الفن.
أرى أن الموسيقى والشعر منحت المرأة في المجتمع الأندلسي مساحة للتعبير لم تكن متاحة لها في كثير من المجالات الرسمية. بعض النساء كن شاعرات بارزات مثل صاحبات المدائح والغزل، ووجودهن في دواوين الشعر أو حفلات القصور وضع صورتهن في الذاكرة الثقافية، وفتح نقاشات حول الحب والشرف والوجود الاجتماعي. في بعض الأحيان كانت المرأة ممثلةً لصوت الحنين والبيت، وتنجح أبياتُها في الوصول إلى الطبقات العُليا، فتتغيّر أذواق البلاط والناس.
لكن لا يمكنني إنكار التباين؛ فوجود المرأة في الفنون لم يعني دائماً تساويًا في الحقوق أو الوجود السياسي. كثيرات عملن كمغنيات محترفات أو 'قيان' وامتلكن تأثيرًا كبيرًا على الذوق العام، لكنه كان تأثيرًا ثقافيًا أكثر منه سلطة قانونية. تأثري الشخصي هو أن الفن في الأندلس كان بمثابة نافذة؛ عبرها دخلت المرأة إلى عالم الرأي والتذوّق، وتركّت بصمة باقية رغم القيود الاجتماعية.
أجد نفسي أتساءل كثيرًا عن النساء اللواتي غيرّن وجه الأندلس بصوتهنّ وأفعالهنّ، واللواتي تستحق أسماؤهنّ أن تُذكر بصوتٍ أعلى.
أول امرأة أذكرها دائمًا هي الشاعرة 'ولادة بنت المستكفي'؛ كانت شخصية جريئة في قرطبة، أسرت الجمهور بقصائدها التي تحدّت الأعراف وفتحت فضاءً لإظهار المرأة كمبدعة مستقلة. حضورها الأدبي والثقافي جعلا من بيتها ملتقى للمثقفين، وهذا النوع من الحضور العام كان سلاحًا ناعماً لرفع مكانة النساء وإظهار أن لهن صوتًا في الحياة العامة.
ثانيًا، لا أستطيع أن أغضّ الطرف عن 'لبنى القرطبية'، التي كانت من أمهر العاملين في ديوان الخلافة والمكتبة الأموية في قرطبة: نسخت مخطوطات وأدارت أعمالًا عقلية ومعرفية، ما جعل النساء يظهرن كفئات قادرة على العمل العلمي والإداري، وليس مجرّد حضور اجتماعي فقط.
وأخيرًا، أسماء مثل 'صُبح' و'زَيْدة' تذكرني بأن النساء أيضًا كنّ يمتلكن نفوذًا سياسياً ودبلوماسياً، سواء كانت أمًا للخليفة أو وسيطة بين بلاطات متخاصمة. تأثيرهنّ كان مؤثراً وعملياً، وغالبًا ما يختبئ خلفه جهد ودهاء لا يُروى في الكتب بسهولة. هذه النماذج تجعلني أؤمن أن المرأة الأندلسية تركت بصمة لا تُمحى في بناء مجتمع مرن ومتنوع.
إليك سرد بسيط أشاركه عن أثر الأدب الأندلسي في تصوير المرأة، لا أكثر من فضول قارئ وقع في اثاره: في شعر ابن زيدون وولادة يظهر امتزاج الحب الشخصي والسياسة الاجتماعية، حيث تحولت علاقة العاشق والمعشوقة إلى مرآة لصراع المكانة والسلطة. أنا أرى في قصائدهم ما يشبه دفتر عيون المجتمع؛ المرأة تُقدَّم أحيانًا كأسطورة متعالية وأحيانًا كفرد له صوت وقصص، و'ديوان ابن زيدون' وذكريات ولادة تبرز التناقضات بين الإعجاب الأدبي والحدود المفروضة اجتماعيًا.
بصفتي محبًا للأشكال الشعرية أتوقف عند 'الموشحات' وخصوصًا الخَرَجَات، التي كثيرًا ما كانت تؤدي بصيغة أنثوية باللهجات المحلية؛ هذه الخَرَجَات تكشف عن حضور لغوي وأنثوي لم يختفِ، بل انتقل إلى الناس في الحياة اليومية. كذلك مطربات القيان وصالونات الأدب أعطين صوتًا لنساء مهنيات، وإن كان حضورهن محاطًا دائمًا بالطبقات الاجتماعية والاقتصادية.
أختم بأن الأدب لم يكن شاهداً واحدًا بسيطًا؛ بل كان مرآة متعددة الوجوه تعكس إمكانيات المرأة في الفن والملكية والتربية، وفي الوقت نفسه تعكس قيود الشرف والسلطة. هذا التوتر بين التمثيل الأدبي والواقع الاجتماعي هو ما يجعل النصوص الأندلسية مثيرة للاطلاع بالنسبة لي.
أؤمن أن التعليم كان المفتاح الذي منح نساء الأندلس صوتًا وموقعًا مرئيًا في مجتمع كان يتغير بسرعة.
في بدايات الحضارة الأندلسية، كانت المساجد والبيوت الراقية مراكز تعليمية فعلية، والنساء النخبوية حصلن على تعليم متقدم في الشعر والفقه والقراءة والكتابة. هذا الأمر لم يقتصر على الترف الفكري فقط؛ بل فتح أبوابًا أمامهن للمشاركة في الحياة الأدبية والفنية والسياسية بطرق عملية، من كتابة الرسائل إلى المشاركة في المجالس الأدبية.
من خلال مناصب رعاية المكتبات والكتابة والنسخ والعمل كوسيطات ثقافيات أو واعظات أو حتى طبيبات، سمحت المعرفة لعدد من النساء بتحقيق استقلالية أكبر في قراراتهن الاقتصادية والاجتماعية. بالطبع كان هناك قيود طبقية ودينية واجتماعية، لكن التعليم خلق شبكة من النساء المثقفات اللواتي أثرن في محيطهن، وجعلن التراث الأندلسي أكثر تنوعًا وغنى.
هذا الانطباع يحمسني لأن أتصور كيف أن الكتب والمكتبات والمجالس العلمية كانت بوابة لتمكين حقيقي، حتى وإن كان محدودًا في نطاقه التاريخي.
أنا أجد أن تطور سمات ودور المرأة في الفضاء الإسلامي موضوع متشعب يجمع بين نصوص دينية، أعراف اجتماعية، وتبدلات تاريخية.
في البداية قرأ العلماء التقليديون 'القرآن' و'الحديث' مع تركيز على الأحكام العملية والنصوص الظاهرة، فاستنبطوا فقهًا واجتماعًا يعكس زمنهم وثقافتهم. هذا الفهم أنتج رموزًا ودورًا محددًا للمرأة في الأسرة والمجتمع، وأحيانًا اختلط فيه الدين بالعادات المحلية حتى بدا الأمر نصًا واحدًا.
مع مرور الزمن دخلت تقنيات جديدة للقراءة: الاهتمام بمقاصد الشريعة، وسياق النزول، وإمكانية الاجتهاد. علماء معاصرون أعادوا قراءة النصوص مع مراعاة الظروف الاجتماعية والاقتصادية، ما أتاح تفسيرات أكثر مرونة لموضوع التعليم والعمل والحقوق السياسية. هناك أيضًا مفكرات ومفكرون يشددون على أن كثيرًا من التصورات التقليدية ليست نصية بحتة بل تراكمات تاريخية.
أحترم التنوع في الاجتهادات، وأميل إلى قراءة تجعل المرأة فاعلة ومُعتَبرَة، دون تجاهل النصوص أو التاريخ؛ التوازن هذا يحمينا من الإفراط والتقليل في آن واحد.
أحتفظ بصورة ذهنية واضحة عن المرأة في العصر الجاهلي: كانت متعددة الوجوه، قوية في بعض السياقات ومكبوتة في أخرى.
أرى أولاً أن دورها الأساسي كان داخل البيت والأسرة، حيث أدارت الشؤون اليومية وتولّت تربية الأطفال وتنظيم الموارد، لكن هذا لا يعني أنها محصورة بالكامل في الداخل. في القرى والأسواق كانت النساء يديرن حرفًا صغيرة مثل الغزل والنسيج وبيع الأطعمة أو الأدوية الشعبية، وفي بعض الأحيان كنّ جزءًا من تجارة القوافل أو مرافقات للتجّار، خاصة في المراكز التجارية مثل مكة والطائف.
ثانيًا، كانت للمرأة مساحة ثقافية مهمة: شاعرات مثل 'الخنساء' كنّ أصواتًا قوية تُحفظ أشعارهن في الذاكرة الجماعية وتُستخدم في المناسبات والصلح والحروب. كما وجدت وظائف دينية وشعبية مثل العرافات والقابلات والمعالجات الشعبية، وقد كنّ محطات لا تقل أهمية عن دور الرجل في نقل المعرفة والعلاج.
ثالثًا، لا بد من القول إن الوضع يختلف كثيرًا بين قبيلة وأخرى، ومنطقة وأخرى؛ ففي بعض المجتمعات الجنوبية القديمة كان للنساء مناصب عامة أكثر وضوحًا، بينما في بعض البيئات البدوية كانت القيود الاجتماعية أشد. تبقى خلاصة نظرتي أن المرأة الجاهلية لم تكن كتلة واحدة، بل كيان متنوع في الحقوق والواجبات، وهذا التنوع يثير لديّ اهتمامًا دائمًا بتفاصيل الحياة آنذاك.