เข้าสู่ระบบ
أسيرة الملياردير
هذا الصباح، استيقظت في شقتنا في الدائرة التاسعة، وأول ما رأيته هو المكان الفارغ بجانبي. الملاءات لا تزال مجعدة، والوسادة تحمل ainda أثر رأسه، لكن توماس قد غادر بالفعل. كالعادة.
مددت يدي نحو جانبه من السرير. دافئ. ليس بارداً، فقط دافئ. هذا تماماً مثل علاقتنا، أدركت فجأة. دافئ. ليس بارداً، ليس محترقاً. فقط... دافئ بشكل مريح.
نهضت، ارتديت رداء حمامي، وجررت قدمي العاريتين على الباركيه الذي يصدر صريراً. المطبخ تفوح منه رائحة القهوة، وكأسه لا تزال على الطاولة، نصف ممتلئة. لمستها. إنها دافئة أيضاً. دافئة، دائماً دافئة.
أربع سنوات ونحن معاً. أربع سنوات استقرت حياتنا في هذا الروتين المريح، كأريكة قديمة تغوص فيها دون حتى أن تفكر. نقول "أحبك" ونحن نمر، آلياً، كما نقول "صباح الخير" أو "شكراً" للخباز. نمارس الحب يوم السبت مساءً لأنه اليوم المحدد، وأحياناً نؤجله لأننا متعبان، ولا بأس في ذلك. نشاهد التلفاز دون أن نتحدث حقاً، كل منا على هاتفه، كل في فقاعته.
هل هذا هو الحب بعد أربع سنوات؟ هل هذا هو أن تكون بالغاً؟ أن تقبل بأن الشغف ينطفئ ببطء، كشمعة نسينا إطفاءها؟
هززت رأسي. لماذا أفكر في هذا، هذا الصباح؟ لماذا اليوم، هذا الفراغ المفاجئ في صدري، هذا الشعور بأن شيئاً ما ينقص؟
لأنني عاطلة عن العمل منذ ستة أشهر، هذا هو السبب. لأنني أقضي أيامي في إرسال سير ذاتية تنتهي في ثقوب سوداء، وأجري مقابلات لا تؤدي إلى شيء، وأنظر إلى حسابي البنكي يذوب كالثلج في الشمس. لأن توماس يدفع كل شيء تقريباً، ولا يقول شيئاً، لكنني أراه ينظر إلى كشوف الحساب، وأراه يشد فكيه.
مساعدة قانونية بدون عمل، بدون أفق، بدون أمل. عمري ثلاثون عاماً تقريباً، كان يجب أن أكون مستقرة، ثابتة، حامل ربما، مثل صديقاتي في الجامعة. بدلاً من ذلك، أنا هنا، في مطبخي، ألمس كوب قهوة دافئ وأتساءل أين أخطأت.
هاتفي يرن. أرد آلياً، دون حتى النظر إلى الشاشة.
— إيلينا دوبوا؟
— بنفسي.
الصوت أنثوي، مهني، بلكنة خفيفة لا أستطيع تحديدها. روسية، ربما.
— هنا إيرينا بيتروفا، مديرة الموارد البشرية في فولكوف إندستريز. هل يمكننا مقابلتك بعد الظهر لوظيفة مساعدة شخصية؟
فولكوف إندستريز.
بقيت متجمدة، الهاتف ملتصق بأذني. فولكوف إندستريز، الإمبراطورية. النوع من الشركات التي تقرأ إنجازاتها في الصحف الاقتصادية دون أن تتخيل وضع قدمك فيها. مليارات، مبانٍ في كل أنحاء العالم، مقالات تتحدث عن أساليب لا ترحم، واستحواذات عدائية، وتدمير للمنافسين.
وعلى رأس كل هذا، أدريانا فولكوف.
رأيتها مرة واحدة، في صورة، في مجلة. امرأة سمراء، جميلة بجمال بارد، ترتدي الأسود، تنظر إلى العدسة وكأنها ترى من خلالها. خمس وثلاثون عاماً، عازبة، بدون أطفال، بدون تاريخ. المليارديرة الأكثر غموضاً في باريس. تلك التي يقال إنها بنت إمبراطوريتها بنفسها بعد وفاة والدها، وأنها لا ترحم، وأنها لا تبتسم أبداً.
لماذا يتسارع قلبي قليلاً عندما أفكر فيها؟
أنظر إلى جينزي البالي، وقميصي المتجعد، وشعري المشدود على عجل. أنا سخيفة. ليس لدي أي فرصة.
— بعد الظهر؟ بالتأكيد، نعم، تماماً.
— ممتاز. الساعة 14:30، في المقر الرئيسي. لا تتأخري. السيدة فولكوف تكره التأخير.
أغلقت دون انتظار رد. بقيت هناك، الهاتف لا يزال ملتصقاً بأذني، أحدق في الجدار الأبيض لمطبخي. الجدار الأبيض، الحوض الممتلئ، النبتة الميتة على حافة النافذة. حياتي.
الساعة 14:30. الساعة 9:00. لدي وقت.
انطلقت إلى الحمام. الماء الساخن أيقظني، أفعمني خيراً. أغمضت عينيّ، ورأيت امرأة سمراء في بذلة سوداء. لماذا أفكر فيها؟ لا أعرفها. لم أقابلها قط. إنها مجرد صورة في مجلة.
تدليكت ببطء، يداي انزلقتا على بشرتي، وفكرت في يديها هي. كيف تبدوان؟ ما الذي تلمسانه؟ فتحت عينيّ فجأة، وأغلقت الماء. أنا سخيفة.
فتشت خزانة ملابسي، ووجدت البذلة اللائقة الوحيدة المتبقية لدي. إنها سوداء، طابعها قديم قليلاً، أكتافها واسعة جداً، وتنورتها طويلة جداً. لكنها نظيفة، ومكوية، وستفي بالغرض. تضعت مكياجاً على عجل، القليل من الماسكارا، القليل من أحمر الشفاه الهادئ. نظرت إلى نفسي في مرآة الحمام.
عيوني بنية، عادية. شعري كستنائي، عادي. وجهي عادي، عادي. لا شيء فيّ يستحق أن تنظر إليّ مليارديرة.
— ليس لديك أي فرصة، همست لانعكاسي.
لكني ذهبت رغم ذلك. لأنه ليس لدي ما أخسره.
---
الفصل 1 - أدريانا
— إيرينا.
ضغطت على زر الاتصال الداخلي دون أن أرفع عينيّ عن الملف الذي أقرأه. تقرير مالي، آخر، دائماً آخر. الأرقام ترقص أمامي، مألوفة، مطمئنة. الأرقام لا تكذب، هي. الأرقام تطيع.
— سيدة فولكوف؟
— المرشحة لوظيفة المساعدة. أين وصلنا؟
دخلت إيرينا دون أن تطرق. إنها تعرف أنه بإمكانها ذلك. عشرون عاماً وهي تعمل لعائلتي، عشرون عاماً تعرف عاداتي، وأمزجتي، وصمتي. هي الشخص الوحيد الذي أسمح له بهذه الألفة.
— استدعيت إيلينا دوبوا لهذا الظهر. الساعة 14:30.
— دوبوا. فرنسية؟
— نعم. مساعدة قانونية، ثمانية وعشرون عاماً، عاطلة عن العمل منذ ستة أشهر. في علاقة مع توماس موريل، مسؤول مبيعات في شركة ناشئة. لا أطفال. لا ديون. لا ماضٍ إشكالي.
أومأت برأسي. إيرينا قامت بكل العمل بالفعل، كالعادة. مدتني بصورة. امرأة سمراء بعيون فاتحة، تبتسم بخجل أمام نصب لا أعرفه. ملامح ناعمة، شبه هشة. لا شيء استثنائي.
ومع ذلك، نظرت إلى الصورة لفترة أطول من اللازم.
— لماذا هي؟
هزت إيرينا كتفيها.
— ملفها الشخصي جيد. إنها بحاجة إلى هذه الوظيفة، لذا ستكون متحمسة. ليس لديها أطفال، لذا متاحة. ليس لديها طموحات مفرطة، لذا مخلصة.
— الطموحون أسهل في التلاعب بهم.
— اليائسون أيضاً. لكنهم أقل قابلية للتنبؤ.
أعدت الصورة. عينا إيلينا دوبوا واصلتا التحديق فيّ من الورق. لماذا لا أستطيع تحويل نظري؟
— أحضريها. سأرى بنفسي.
خرجت إيرينا. بقيت وحدي في مكتبي، مقابل النافذة الكبيرة المطلة على باريس. المدينة ممتدة عند قدميّ، صغيرة، مطيعة. أتحكم في آلاف الأرواح دون حتى أن أعرفها. موظفون، عملاء، منافسون. بيادق على رقعة شطرنج.
لماذا لا أزال أفكر في تلك المرأة في الصورة؟
هززت رأسي وعدت إلى أرقامي. الأرقام لا تطرح أسئلة. الأرقام لا تنظر إليّ بعيون فاتحة جداً. الأرقام آمنة.
---
ليناالحفل فخم. أفخم من كل ما رأيته حتى الآن. الكاتدرائية تحت الأرض ممتلئة عن آخرها – أقنعة، أجساد، أزياء باهظة. رجال بملابس رسمية، نساء بكورسيهات جلدية، مخلوقات مخنثة مغطاة باللمعان والريش. الهواء مشبع بالبخور والرغبة، وفي وسط القاعة، نُصبت منصة، تشرف عليها داميانا.ترتدي ثوب حفل يبدو خارجًا من طقس وثني. ثوب أسود، مشقوق من الأمام، يكشف جسدها العاري تحته. ثدياها مطليان بنقوش ذهبية، وركاها محزمان بسلاسل فضية، وعيناها محددتان بكحل كثيف حتى أنهما تبدوان متوهجتين في الظلمة. إنها الإلهة، الكاهنة، أم كل الرغبات. وعندما تتكلم، تصمت القاعة كلها.— الليلة، نستقبل روحًا جديدة بيننا. امرأة اختارت مغادرة العالم الأعلى لتتذوق أسرارنا. امرأة قبلت حمل الطوق، ثني الركبة، فتح جسدها وروحها. لينا. اقتربي.قلبي يتسارع. إنها أنا. تتحدث عني. أمام ثلاثمئة شخص ملثم، في كاتدرائية الفجور هذه، تناديني باسمي. ماركوس، بجانبي، يضع يده على كتفي.— اذهبي. لا تخافي. أنا أتبعك.أعبر الحشد، الذي ينفرج في طريقي كبحر من المخمل والجلد. تخترقني النظرات، تقيم
ليناكان النهار طويلاً، مرهقًا. جعلتني داميانا أتدرب على الوضعية لساعات، راكعة على الرخام البارد، الذراعان ممدودتان، أثقال حجرية في كل يد. كتفيّ تحترقان، فخذاي ترتجفان، وذهني خليط من التعب والإثارة. عندما حررتني أخيرًا، انهرت على سريري من الوسائد، عاجزة عن الحركة.لكن الراحة لم تدم. ينفتح باب زنزانتي، وليس داميانا من يدخل. إنه ماركوس.يرتدي بنطاله الأسود المعتاد وقميصًا أبيض، لكن قدميه حافيتان على الحجر، وأكمامه مرفوعة حتى المرفقين. يحمل في يده قارورة زيت معطر وإسفنجة طبيعية.— السيدة أرسلتني لأجهزك، يقول بصوته العميق والهادئ. الليلة، هناك حفل مهم. ضيوف مرموقون. يجب أن تكوني مثالية.أنتصب بصعوبة، العضلات متألمة. يمد لي يده ليساعدني، وهذا الاتصال البسيط – راحته الدافئة على راحتي – يجعلني أرتعش.— اتبعيني.يقودني عبر الممرات إلى قاعة لم أرها من قبل. إنه حمام تحت الأرض، محفور في الصخر، تغذيه ينبوع ساخن طبيعي يدخن بهدوء في الظلمة. شموع تطفو على الماء، بتلات ورد وياسمين، والهواء مشبع ببخار معطر يلتصق بالبشرة.
لينامرت ثلاثة أيام. ثلاثة أيام من التدريب، الطقوس، التعلم. أعرف كيف أبقى راكعة، الراحتان مفتوحتان، دون حراك لساعات. أعرف كيف أتلقى أمرًا دون جفل، أنفذه دون تقاعس. أعرف كيف أنظر في عيني داميانا دون خفض نظري. وأعرف أنني أقع في حبها.إنها بديهية ما زلت أرفض الاعتراف بها، لكنها هناك، كل صباح عند الاستيقاظ، كل مساء عند النوم. الحب أم السيطرة، لا أعرف بعد الفرق. ما أعرفه، هو أن حياتي السابقة – استوديوهي، جريدتي، تحقيقاتي – تبدو لي وكأنها تخص شخصًا آخر، حياة أخرى، عالمًا آخر.هذه الليلة، الدائرة مغلقة. لا أعضاء، لا مبتدئين، لا طقوس علنية. فقط المقيمون: داميانا، ماركوس، بعض الخدم، وأنا. يجب أن أكون في زنزانتي، أستريح. لكنني لا أستطيع النوم. إذن أتيه في الممرات، حافية القدمين على الحجر البارد، روبي الحريري مشدود حولي.وهناك أراهما.باب أجنحة داميانا نصف مفتوح. ضوء مرتعش يتسلل من الفتحة – شموع، على الأرجح. وأصوات. صوتها هي، العميق والأجش. وصوته هو، العميق أيضًا، لكنه أحلى، أكثر حميمية.يجب أن أرحل. أعرف أنه يجب أن أرحل. لكن شيئًا ما يمسكني. شيء ملتوٍ، غيور، مازوخي. أقترب، ألصق عيني بالفتحة، وأ
لينا يحل المساء على الدائرة. حسنًا، أفترض أنه المساء. هنا، تحت الأرض، الزمن خيال. تحترق الشموع ليل نهار، وضجيج المدينة لا يصل إلينا. قضيت بعد الظهر أستريح، ممددة على سرير الوسائد، أعيد التفكير في يدي داميانا على بشرتي، في ثديها تحت راحتي، في "لا" التي تركتني لاهثة ومحبطة. جاءت خادمة لتأخذني – امرأة في الثلاثينات، عارية تحت مئزر دانتيل بسيط، طوق فضي على عنقها. قادتني إلى غرفة ماء حيث استطعت الاغتسال، التعطر، الاستعداد. ثم مدت لي زيًا. إذا كان يمكن تسمية ذلك زيًا. بدلة دانتيل شفافة لا تخفي شيئًا من ثدييّ ولا من كسي. جوارب سوداء بخط. حذاء بكعب مذهل. لا سروال داخلي، بالطبع. طوق الجلد، دائمًا. هكذا مرتدية – أو بالأحرى هكذا معرّاة – أتبع الخادمة عبر الممرات، حتى قاعة لا أعرفها بعد. إنها مكتبة. مكتبة حقيقية تحت الأرض، بجدران مغطاة بكتب قديمة، سلالم من خشب الماهوجني، مقاعد جلدية، ومكتب ضخم يجلس خلفه ماركوس. لم يعد الخادم عاري الصدر من ليلتي الأولى. يرتدي بنطالاً أسود، قميصًا أبيض بأكمام مرفوعة تكشف ساعديه العضليين، ونظارات بإطار صدف تمنحه مظهر أستاذ جامعي أكثر من مظهر عبد. يقرأ، مركزًا،
ليناأستيقظ في زنزانة. ليس سجنًا – لا علاقة له بأقفاص الأرانب الرمادية النتنة التي يتخيلها المرء. إنها زنزانة مذهبة، محفورة في الحجر، بسرير منخفض مغطى بوسائد حرير، منضدة سرير تشتعل عليها شمعة معطرة، ووعاء رخامي مملوء بماء صافٍ. الجدران مكسوة بمخمل رماني، الأرضية مغطاة بسجاد ناعم. قفص فاخر، لطائر ثمين. قفصي.عادت إليّ الليلة الماضية على موجات، على شظايا. الطقس، التلقينان، الحزام بالقضيب الاصطناعي حول وركيّ، تلك المرأة التي كانت تصرخ متعة تحت دفعاتي المرتبكة، وداميانا خلفي، يدها على رقبتي، صوتها يرشدني: "أبطأ... انظري إليها... اشعري بها... أعطيها ما تريد، لا تفكري في نفسك بعد الآن." كنت قد أطعت. مارست الجنس مع تلك الغريبة حتى انهارت باكية، وعندما قذفت، كدت أقذف أنا أيضًا، دون أن يلمسني أحد، فقط بالوكالة.بعدها، أخذتني داميانا من يدي وقادتني إلى هنا. مدتني على هذا السرير، وضعت غطاءً عليّ، وهمست في أذني: "عملت جيدًا، أيتها الصغيرة. غدًا، سنبدأ حقًا." ثم غادرت، تاركة إياي وحدي مع رغبتي غير المشبعة وأسئلتي بلا أجوبة.الآن، أنتصب، وأول ما أراه هو جسدي. جسدي الذي لم يعد هو نفسه. معصمي الأيسر
ليناتنطلق الليموزين في شوارع باريس المهجورة. جالسة في الخلف، ملفوفة في روب الحرير الأبيض الواسع جدًا عليّ، أراقب الواجهات الهوسمانية تمر دون أن أراها. سروالي الداخلي بقي هناك، في صندوق خشبي، مع فستاني، كاميراي، ميكروفوني، كل ما كان يجعل مني صحفية في مهمة. لم يبق لي سوى طوق الجلد هذا حول عنقي، الذي ترن حلقته الفضية مع كل مطب في السيارة، مذكرًا إياي بأنني لم أعد حرة تمامًا.أمامي، ماركوس لا يقول شيئًا. يراقبني. عيناه السوداوان، الغائرتان في ذلك الوجه المنحوت بفأس، تحدقان فيّ بكثافة يجب أن تزعجني. لكن بغرابة، ليس هذا ما يحدث. نظرته ليست نظرة رجل يتأمل فريسة. إنها نظرة شخص يعرف. يفهم. مر من هنا قبلي.أعود للتفكير فيما قالته داميانا. صحفي سابق. تسلل قبل ثلاث سنوات. لم يعد أبدًا. لدي ألف سؤال لأطرحها عليه، لكن الكلمات تبقى عالقة في حلقي. أنا منهكة جدًا، مثارة جدًا، ضائعة جدًا لأصيغ جملة متماسكة.هو من يكسر الصمت.— هل أنت خائفة؟صوته عميق، هادئ، بلا حكم. أستغرق بضع ثوانٍ للرد.— لا. أعني، نعم. لا أعرف. إنه غريب. أشعر وكأنني مرعوبة وهادئة تمامًا في نفس الوقت. كأنني كنت أنتظر هذا منذ الأبد د