كيف يمكن للمؤسسات أن تعيد إحياء الخط القيرواني في المدارس؟
2026-03-31 16:08:03
266
Seguir16
Compartir
سمررأي
قارئ نهم
ممثل
Cuestionario de Personalidad ABO
Responde este cuestionario rápido para descubrir si eres Alfa, Beta u Omega.
Esencia
Personalidad
Patrón de amor ideal
Deseo secreto
Tu lado oscuro
Comenzar el test
3 Respuestas
Malcolm
محب روايات
صحفي
رائحة الحبر القديم تعيدني إلى أزقة قيروان وتذكرني أن التراث لا يعود إلا بعمل منسق وصبور.
أرى أن للمدارس دورًا محوريًا لكن يجب أن يكون هذا الدور مدعومًا بسياسات واضحة: إدراج تعلم الخط القيرواني كخيارات نشاط مدرسي مع تخصيص وقت وموارد، وتسهيل زيارات ميدانية للمراكز الأثرية وورش الحرفيين. كما أقترح برامج توأمة بين المدارس في المدن الكبرى ومدارس قيروان لتبادل الخبرات والطلاب.
من منظور تنظيمي، من الضروري إنشاء وحدات دعم داخل وزارة التعليم أو هيئة تراثية تباشر تطوير مناهج مع معايير قابلة للتقييم، وتقدم منحًا صغيرة للمدارس التي تطبق البرامج التجريبية. كذلك يمكن تنظيم مهرجانات إقليمية تعرض أعمال الطلبة وتمنح جوائز لتحفيز الاستمرارية. الشراكات مع الجمعيات الثقافية والمساجد التي تحافظ على النقوش يمكن أن تمنح المشروع طابعًا مجتمعيًا قويًا.
أخيرًا، أؤمن أن استدامة المشروع تعتمد على إشراك الأهل والمجتمع المحلي: إذا رأى الوالدان أن للخط مكانة وفائدة ملموسة، فسيصبح التعليم بُعدًا حقيقيًا في حياة الأولاد لا مجرد مادة مدرسية.
2026-04-03 09:02:39
24
Zane
محب روايات
محرر
أتصور المشهد: حامل طباشير أمام صف مليء بوجوه متحمسة، والخط القيرواني ينساب على اللوح كقصة قديمة تستعد لأن تُروى من جديد.
أقترح بداية عملية يمكن للمؤسسات تبنيها على مستوى ثلاثي: برامج منهجية، تدريب للمعلمين، ومشروعات مجتمعية. على صعيد المنهج، أعمل على تصميم وحدات تعليمية مرنة تدخل ضمن مادتي الفن والتاريخ، مع أنشطة عملية مثل نسخ نماذج من النقوش وتحليل أشكال الحروف وتطبيقها على ملصقات ومشروعات صغيرة. ثم أضغط على ملف تدريب المعلمين—ورش مكثفة مع خطاطين محليين، دليل تدريسي مبسط، ومقاطع فيديو قصيرة قابلة لإعادة الاستخدام في الحصص.
لست متحمسًا لفكرة الحفظ النظري فقط، لذلك أدمج المشروعات التطبيقية: جدران داخل المدرسة مزخرفة بالخط، مسابقات سنوية، ومعارض تربط الطلاب بالحرفيين في المدينة. كمان أنشئ موارد رقمية: خطوط مفتوحة المصدر سهلة الاستخدام، تطبيقات بسيطة تعرض تطور الحرف، وقوالب لأنشطة التصميم. المؤسسات تستطيع تمويل هذه الخطوات عبر شراكات مع متاحف محلية، منح ثقافية، وحتى رعاة محليين يهتمون بالهوية.
أؤمن أن إعادة الحيوية للخط القيرواني ليست مجرد دروس في جماليات الحرف، بل استثمار في هوية جديدة للطلاب تربطهم بماضٍ مرئي وتجعلهم يخلقون أجمل نسخة منه اليوميّة.
2026-04-04 22:52:53
19
Theo
مساهم
مصور
التفكير التقني يحمسني: لماذا لا نحول الخط القيرواني إلى أدوات رقمية يحبها الطلاب؟
أقترح تطوير حزمة موارد رقمية بسيطة: خطوط قابلة للاستخدام في برامج التصميم، قوالب لطباعة أنشطة، وتطبيق تفاعلي يُظهر تركيب الحرف خطوة بخطوة مع أمثلة مرنة للتلوين واللصق. في الصفّ، يمكنني تنظيم ورش قصيرة باستعمال الحاسوب أو التابلت حيث يصمم الطلاب شعارات مدرسية أو ملصقات باستخدام النسق القيرواني، ثم تُطبع وتُعرض في المدرسة.
هذا النهج يربط بين الجيل الشاب والهوية التراثية عبر وسائل مألوفة لديهم، ويجعل التعلّم ممتعًا وقابلًا للمشاركة على منصات التواصل، مما يعمل كدعاية إيجابية للمبادرة. إنني متحمِّس لرؤية مشاريع طلابية صغيرة تتحول إلى عناصر بصرية في محيطهم، لأن ذلك سيجعل الخط القيرواني جزءًا حيًا من حياتهم اليومية.
2026-04-05 18:26:25
16
Leer todas las respuestas
Escanea el código para descargar la App
Related Books
أنا وهو خطان متوازيان
هبه ابو الوفا
10
398
بين الحب والحرب بين القوه والضعف بين خطوط الفقر الي قصور ا
بين قصة حب تنتهي بفاجعه
وبين فتاه كل همها أن تجمع قوت اليوم الي إخوتها
الي جيداء المتعجرفه هل ستنتهي بالحب ؟فتاه تدعي فريده تحب زميل ابن عمها المعجب بها بل وتصل الأمور الي الخطبه وف يوم وليله يتخلي عنها بل يُهينها ليرحل وتعيش هي ف صدمتها هل ستحررر سترى معنا ف احداث الرواية
ماذ سيحدث
اما ف كل طريق موازٍ آخر هناك فتاه تدعي أمنية كل همها ف الحياه أن توفر غداء لها ولأخوتها اليوم لا يهمها الغد بقدر ما يعنيها اليوم ..لا تعلم اي دائن سيطرق عليهم اليوم او الغد ..
اما ف جزء اخرك هناك فتاه القوة والعجرفه جيداء ياترا ماذ سيحدث لها بكل عجرفتها تلك !؟
الحب له مكائد المنتصر دائما هو من يفوز
ساره ابنه عم فريده المريضه ماذا سيكون مصريها هل ستحيا لتعيش في الفن أم سيدفنها الفن!؟
كل شيء تحت السيطره وهل التلقي الخطوط المتوازية
شاهدت أفيري حبيبها رايان وهو يخونها مع أختها غير الشقيقة زارا أمام عينيها مباشرةً في يوم التزاوج، اليوم الذي كان من المفترض أن يطالب فيه رايان بها كرفيقته المختارة. والأدهى من ذلك أنَّ رايان وزارا كانا على حقٍ فيما فعلاه، بعد أن اكتشفا للتو أنهما رفيقان مقدران.
بقلبٍ مُحطم، فرت أفيري إلى الغابة، لتجد نفسها بين ذراعي رجلٍ غريبٍ وخطيرٍ، أثارت رائحته حرارة التزاوج في داخلها.
ظنّته أفيري مجرد مستذئبٍ مارقٍ، لذا لم ترغب سوى في قضاء ليلة واحدة من الشغف المحرَّم في الظلام، ثم هربت في صباح اليوم التالي دون أن تتبيَّن ملامحه بدقة.
إلا أنَّ الذعر اجتاحها بعد عودتها إلى المنزل، إذ اكتشفت أنَّ ذلك الغريب قد وسمها... هدد والد أفيري بقتلها إذا لم تتمكن من العثور على زوجٍ يقبل بها. وحين ظنت أفيري أنها لن تجد من يقبل بفتاة موسومة، اختارها الألفا غيديون لتكون عروسًا له، غير أنَّ هناك شيئًا فيه بدا مألوفًا…
تدور أحداث القصة حول "زين"، الشاب العربي الذي حباه الله بوسامة وجاذبية لا تُقاوم، لكنه يفتقر تماماً للمال والشهادات، مما يدفعه لخوض مغامرة الهجرة غير الشرعية عبر البحر ليصل إلى السواحل الإيطالية.
بمجرد وصوله، يصطدم "زين" بالواقع المرير: فهو لا يملك أوراقاً رسمية، ولا مأوى، ولا يتقن كلمة واحدة من اللغة الإيطالية أو الإنجليزية، مما يوقعه في سلسلة لا تنتهي من المفارقات الكوميدية الصارخة؛
رغم معاناته مع "حاجز اللغة" والاختلافات الثقافية الهائلة، تصبح وسامته الفائقة وطيبته العفوية هما "جواز سفره" السري. يجد زين نفسه محاطاً بفيض من الفتيات الجميلات اللواتي يحاولن مساعدته، والتقرب منه، وتعليمه اللغة
فرقهما القدر قديمًا وكان من المستحيل أن يجتمعا سويًا ولكنها أبت الاستسلام فقامت بعمل تلك التعويذة لتجمع بها عاشقين آخرين في زمن آخر علهما ينجحا فيما فشلت فيه.
ترا هل سينجحا في ذلك حقًا أم سيكون للقدر رأي آخر.
لطالما ظن البشر أن حياتهم تسير وفق اختياراتهم وحدها، وأن الطرق التي يسلكونها ما هي إلا نتائج قرارات اتخذوها بإرادتهم. لكن خلف كل خطوة، وخلف كل لقاء عابر، كانت هناك خيوط خفية تُنسج بصمت، تربط الأرواح بالأحداث، وتجمع بين القلوب والآلام والأحلام في لوحة لا يكتمل معناها إلا حين يحين موعد كشفها.
في مدينةٍ بدت هادئة من الخارج، كانت الأقدار تستعد لتحريك خيوطها من جديد. لم يكن أحد يعلم أن لحظة واحدة قادرة على تغيير مصير سنوات كاملة، ولا أن سرًا دُفن في الماضي سيعود ليطرق الأبواب بقوة. وبين الحب والخسارة، وبين الأمل والخوف، ستتشابك الحكايات لتصنع قصة لم يختر أبطالها بدايتها، لكنهم سيضطرون إلى مواجهة نهايتها.
هذه ليست مجرد حكاية أشخاص التقوا صدفة، بل قصة خيوطٍ نسجها القدر منذ زمن بعيد، وانتظر اللحظة المناسبة ليجمع أطرافها.
في مدينة هادئة، كان ياسر يعمل في مكتبة قديمة يعشق رائحة الكتب، بينما كانت ليان تزور المكتبة كل أسبوع بحثًا عن رواية جديدة. في البداية، لم يتبادلا سوى الابتسامات، ثم تحولت إلى أحاديث قصيرة عن الكتب والأحلام والسفر.
مع مرور الأيام، أصبحت زيارة ليان للمكتبة أجمل لحظات يوم ياسر، وأصبح يختار لها الروايات التي يعتقد أنها ستنال إعجابها. أما هي، فكانت تجد في حديثه راحة لم تشعر بها من قبل.
ذات مساء، انقطعت الكهرباء في المدينة، ولم يبقَ سوى ضوء القمر يتسلل عبر نوافذ المكتبة. جلسا يتحدثان لساعات عن طفولتهما، وعن الأشياء التي يخافان خسارتها، وعن المستقبل الذي يحلمان به.
وقبل أن تغادر، قدم لها ياسر كتابًا قديمًا، وبين صفحاته رسالة كتب فيها: "ربما جمعتنا الكتب في البداية، لكن قلبي هو الذي اختارك ليكمل هذه الحكاية."
حين تتأمل واجهات المساجد والمتاحف في شمال أفريقيا، تلاحظ كيف يتحول خط القيرواني من كتابة إلى عنصر زخرفي مستقل يُحاكي النسبة والإيقاع في اللوحة. أجد نفسي أشرح هذه العملية للمهتمين كأنني أصف رقصة: الخطاط يبدأ ببناء شبكة هندسية دقيقة، يقسم السطح إلى وحدات مربعة أو مستطيلة، ثم يعيد تشكيل الحروف داخل هذه الخلايا بحيث تصبح جزءًا من النمط العام. هكذا يتحول الحرف إلى خط ممتد أو مقطع هندسي يمكن تكراره أو تدويره ليكوّن أشكالًا متكررة أو إطارًا يحيط بآية أو عبارة.
ما أحب مشاهدته كثيرًا هو طريقة التلاعب بالمسافات السلبية؛ فالمساحة الفارغة بين الحروف تُعامل كعنصر زخرفي بحد ذاتها، تُستخدم لخلق قوس أو موجة أو عقدة هندسية. الخطاط قد يطيل حروفًا بعينها، أو يقرص الفواصل لتكوين شبكة متصلة تشبه السجاد أو النقش الحجر. المواد تلعب دورًا هنا: على الخشب، ينحني الخط ليصبح نقشًا بارزًا، وعلى البلاط تُقص الحروف ثم تُملأ بمينا لون ساحر؛ وعلى المخطوط تظهر الحروف بمداد أسود مع لمسات ذهب.
الصياغة التقليدية تُكملها أفكار حديثة؛ ستجد أعمالًا معاصرة تدمج 'خط القيرواني' مع أشكال نباتية وألوان معاصرة في شعارات أو ملصقات أو حتى تصميمات أقمشة. بالنسبة لي، السحر يكمن في القدرة على تحويل لغة مفهومة إلى زخرفةٍ تُقرأ بصريًا قبل أن تُقرأ نصيًا، وهذا هو ما يجعل هذا الاستخدام في الزخرفة دائمًا مثيرًا ومتنوعًا.
تخيلتُ ذات صباح ضوء الشمس يتسلل عبر شبابيك حجرية ويضيء أوراقًا متهالكة كتبت عليها حروف من طراز قيرواني قديم — هذا التصور يجيب على سؤال من أين أُخرجت هذه المخطوطات وكيف حُفظت. في الأصل كانت مخطوطات الخط القيرواني تُحتفظ داخل مكتبات المساجد والمدارس والزوايا؛ جامع القيروان الكبير في القيروان نفسه كان من أهم الأماكن، كذلك مكتبات ومساجد المدن المجاورة ومؤسسات الوقف التي أُنشيء فيها صناديق وخزائن مخصصة لحفظ المصاحف والكتب العلمية. الكتابات الظاهرة على الأغلفة والحوامل وختم الوقف كانت تُشير لمنع إخراجها أو لتقييد تسليمها، ما أعطى إحساسًا بالاستمرارية والملكية المجتمعية.
مع مرور القرون، خاصة في القرنين التاسع عشر والعشرين، انتقل كثير من هذه المخطوطات لأسباب عملية وقانونية وأحيانًا قسرية: نقل للحفظ والترميم أو بسبب بيع أو مصادرات في فترات أو عندما سحب أصحابها إلى مراكز تعليمية أكبر. نتيجته أن جزءًا بارزًا من المخطوطات استقر في مكتبات وطنية ومجموعات خاصة ومتاحف في تونس مثل المكتبة الوطنية ومكتبة الزيتونة، بينما انتقلت مقتطفات ومخطوطات كاملة إلى مكتبات ومتاحف أوروبية وفرنسية وبريطانية ضمن مجموعات متخصصة بالمخطوطات الإسلامية. الوثائق الأرشيفية أظهرت أن بعضها تم ترميمه، وبعض الصفحات اختفت أو تشتتت بين مجموعات مختلفة.
اليوم، وأنا أتصفح فهارس رقمية ومقالات حديثة، أجد قيمة كبيرة في مشاريع الرقمنة التي تسمح بربط هذه القطع المبعثرة وإعادتها افتراضيًا إلى سياقها القيرواني؛ هذا لا يعوض الحضور المادي للأوراق، لكنه يمنح فرصة للجمهور والباحثين لرؤية الخط القيرواني في مكانه التاريخي، ورؤية كيف انتقلت هذه الكنوز عبر الزمن والحواجز الجغرافية.
من أول نظرة أحب أميز بين الحرفين بعين قارئ نصوص مخطوطة: الخط القيرواني يعطي إحساسًا أوسع وانسيابًا أشبه بدورة أمواج، بينما خط النسخ يبدو أكثر احتواءً وانتظامًا.
ألاحظ في الخط القيرواني أن الحروف تميل إلى الاتساع والالتواء، والمسافات بين الحروف أحيانًا أكبر، مع مرور أقواس وسواكِن ممتدة تعطي الصفحة طابعًا زخرفيًا. نقاط الحروف وتوزيع العلامات الصغيرة كالكسرة والفتحة تكون أحيانًا على شكل نقاط أو علامات أكبر وأكثر وضوحًا، وتختلف طريقة رسم حروف معينة مثل 'ق' و'ف' عن النسخ الشرقي التقليدي؛ ففي القيرواني قد ترى نقاطًا موضوعة بشكل مختلف أو أحجامًا مغايرة تجعل الحروف تبدو كلوحات صغيرة.
على النقيض، خط النسخ يعتمد على قوام متوازن؛ الحروف متقاربة أكثر، والأشكال مستديرة ومنتقاة لسهولة القراءة السريعة والطباعة. الحروف الرأسية والارتفاعات بين الحروف الضامة والمفتوحة في النسخ واضحة ومنسجمة، لذلك يُستخدم عادةً للطباعة والكتابة التعليمية. بالنسبة إليّ، التمييز بينهما أصبح سهلاً بعد أن أمضيت وقتًا أتصفح مخطوطات قديمة وصحفًا حديثة: القيرواني يهمس بالتاريخ والزخرفة، والنسخ يهمس بالوضوح والوضوح وحده.
ذكريات مسجد القيروان تطاردني كلما فكرت في حروفه المنقوشة، وهي نفس الحروف التي ندعوها اليوم بـ'القيرواني'.
أول شيء أود قوله إنّ كثيرًا من النقوش التي نراها في المعالم القديمة كانت عمل حرفيين محليين مجهولي الأسماء، وليس هناك لائحة طويلة بأسماء واضحة مثلما يحدث في مدارس الخط الأخرى. هؤلاء الحِرَفيون نقشوا الحجر والخشب والمعدن، وصنعوا شكلًا محليًا مميّزًا للكتابة استوحى الكثير منه من الخط الكوفي المبكِّر ومن طرائق الكتابة المحلية في شمال أفريقيا.
من جهة أخرى، لا يمكن تجاهل أثر علماء الخط الكلاسيكيين على تطوير القواعد النسبية لكتابة الحروف، وبالتالي على أشكال الكتابة التي وصلت إلى القيروان؛ أسماء مثل ابن مقلة وابن البواب ويعقوب المستعصمي تُذكر دائمًا في كتب تاريخ الخط لتأسيسها قواعد النسب وزخرفة الحروف، وحتى لو لم يأتوا بنفسهم لنقش المساجد في القيروان، فقد أثّر تراثهم على الورّاقين والكتّاب لاحقًا.
أخيرًا، أحب أن أؤكد أن البحث الحديث في المتاحف ومخطوطات المكتبات التونسية يكشف تدريجيًا عن قرائن ومقارنات تساعد على فهم من نقش الخط في قرون مختلفة، لكن كثيرًا من الفضل يبقى للحرفيين المحليين المجهولين الذين تركوا بصمة دائمة على جدران المدينة وذاكرة التراث. هذه الفكرة تجعلني أشعر بالإعجاب والحنين معًا.
لا أستطيع أن أتجاهل الانطباع الأولي عندما أرى شعارًا مكتوبًا بخط 'القيرواني'؛ هناك شيء يهمس بالأصالة والوضوح في آنٍ واحد.
أشعر أن جمال هذا الخط يأتي من توازنه بين الطابع الخطّي التقليدي والبنية الهندسية الحديثة؛ الحروف ليست متعرّجة بلا هدف ولا جامدة للغاية، بل تقدم أشكالًا واضحة وقابلة للتميّز حتى عند تصغيرها على شاشات الهواتف أو على طباعة صغيرة. كوني أميل إلى التفاصيل، ألاحظ أن نهايات الحروف والمسافات بين الأحرف في هذا النمط تساعد على خلق كلمة كشعار يمكن قراءتها بسرعة وتعلق في الذاكرة.
تقنيًا، أقدر قابلية التعديل التي يمنحها الخط للمصمم: يمكن تبسيط الحروف لتحويلها إلى أيقونة، أو اللعب بالوصلات والـligatures لصنع علامة فريدة، كما أنه يتجاوب جيدًا مع الأبيض والأسود مما يجعله عمليًا لشعارات تحتاج إلى تطبيقات متعددة. في النهاية، أجد أن 'القيرواني' يعطي انطباعًا متوازنًا بين التراث والحداثة، وهذا ما تبحث عنه معظم العلامات التجارية التي تريد الثقة والتميّز دون التضحية بالوضوح.
أعترف أنني أجد نفسي أبحث عن تلك الأغاني القديمة التي كنا نسمعها في الإذاعة المدرسية كل صباح. كان هناك نشيد صباحي محدد، لا أتذكر كلماته بالضبط، لكن بمجرد أن تبدأ أولى نغماته، أشعر وكأنني أعود إلى مقعدي الخشبي في الصف الثالث متوسط.
في الأسبوع الماضي، صادفت أغنية 'وينتهي المشوار' لماجد المهندس، وهي نفس الأغنية التي كنا نغنيها في حفلة التخرج. لم أستطع إيقاف الدموع، لأنها أعادت لي صورة زملائي وهم يصفقون، ورائحة القاعة المدرسية الممزوجة بالعطور الرخيصة والجلوس الطويل. الموسيقى قادرة على إعادة تلك التفاصيل الصغيرة التي نعتقد أننا نسيناها، مثل صوت حذاء المعلم على البلاط، أو رنة الجرس في نهاية الحصة.
بالنسبة لي، السر يكمن في أن الموسيقى تخزن في الدماغ بطريقة مختلفة عن الذكريات العادية. إنها مثل مفتاح سحري يفتح باباً مغلقاً من الزمن. عندما أسمع أغنية 'يا طيبة' لأصالة، أتذكر رحلات المدرسة إلى المدينة المنورة، ونحن نغني بصوت مرتفع في الحافلة. إنها لحظات لا تقدر بثمن، والموسيقى هي الوسيلة الوحيدة التي تجعلني أعيشها من جديد.
أجد أن شرح مميزات الخط العربي لتلاميذ المدارس ليس مجرد درس تقني، بل فرصة لزرع تقدير للهوية والجمال.
أبدأ دائمًا بسرد قصصي بسيط عن أصل الحرف وكيف تطور من النقوش إلى القلم، فهذا يربط الطفل بتاريخ لغته ويشعل فضوله. ثم أنتقل إلى العناصر المرئية: شكل الحروف، نسبها، اتجاه السطر، وصل الحروف، ومكان النقاط والحركات. أشرح بأمثلة عملية كيف يختلف الانسياب بين 'نَسْخ' و'رُقعة' و'ثُلُث'، مع إبراز أن لكل نمط قواعده الجمالية التي تؤثر في وضوح القراءة وإحساس القارئ.
أحب أن أستخدم عروضًا توضيحية بسيطة: قلم من القصب أو قلم حبر رفيع، ورقة مسطرة، ونماذج للكتابة، حتى يلمس التلاميذ الفارق بين الضغط وزاوية القلم. أضيف نشاطات قصيرة: تمرين نسخ حرف واحد عشر مرات، ومسابقات ودية لتشجيع الصقل. في النهاية أؤكد عليهم أن الهدف ليس الكمال منذ البداية، بل التدرج والصبر، لأن الخط مهارة تُبنى بالتمرين وحب العمل اليدوي.
في تجربتي الطويلة مع ورش الفنون والمجتمعات الثقافية، عادةً ما أرى أن تعليم أنواع الخط العربي في المدارس الفنية يحدث داخل ورشتين متكاملتين: القاعة النظرية وورشة التطبيق العملي.
في القاعة النظرية يتعرف الطلاب على تاريخ الخطوط، قواعد النسبة والمقاييس، وأنواع الأقلام والحبر. هذه المحاضرات قد تُعطى ضمن مادة «التصميم الفني» أو «تاريخ الفن الإسلامي»، وتستخدم عروضًا مرئية ومخطوطات أصلية أو صورًا عالية الدقة لتوضيح الفروق بين 'الكوفي'، 'النسخ'، 'الثلث'، و'الديواني'.
في ورشة التطبيق العملي يجلس الطلاب أمام طاولات ضوء، يتعلمون إمساك القلم القصب، كيفية قطع القلم، وضبط الميل والزوايا. المعلمون يفرضون تمارين نسخ حرفية، تمارين النسبة، ومشاريع صغيرة مثل كتابة لوحة أو بطاقة دعوة. كثيرًا ما تتضمن المدرسة معارض داخلية أو تعاون مع مكتبات ومتاحف لعرض أعمال الطلاب، وهذا يساعد على ربط الحرفة بالواقع المهني. أنا أؤمن أن المزج بين التاريخ والورشة العملية هو ما يجعل تعليم الخط العربي فعّالًا ومستمرًا.