Share

تعويذة العشق الأبدي
تعويذة العشق الأبدي
Author: Samar Ibrahim

الفصل الأول

last update publish date: 2026-05-13 16:33:21

أحضر توًا يا سيدى يا من ذهبت بعيدًا

أحضر لكى تفعل ما كنت تحبه تحت الأشجار

لقد أخذت قلبى بعيدًا عنى آلاف الأميال

معك أنت فقط أرغب فى فعل ما أحب

إذا كنت قد ذهبت إلى بلد الخلود فسوف أصحبك

فأنا أخشى أن يقتلنى طيفون

(الشيطان ست)

لقد أتيت هنا من أجل حبى لك

فلتحرر جسدى من حبك.

"مقولة فرعونية

بنظرة انبهار لما صنعت يداه يقف في شرفة فندقه، ولا يصدق أنه أخيرًا قد حقق حلمه بإقامة هذا الفندق الرائع في هذه المدينة الساحرة "الأقصر" مدينة السحر والجمال، لطالما حلم بذلك، وحارب لتحقيق ذلك الحلم، لا يعلم السبب ولكن شيئًا غريب كان دوما يجذبه لتلك المدينة وكأن هناك قوى خفية تربطه بها فلا يشعر بالراحة والأمان إلا وهو هنا وكأنه ينتمي إليها ليس لغيرها من المدن.

تنهيدة حارة خرجت من صدره واتكأ على سور الشرفة لينظر للسماء الصافية التي تحارب الغيوم أمام عيناه ثم أخذ نفس عميق محمل برائحة النيل الذي يقع أمامه ليشرد متذكرًا مشاجراته مع والده في محاولات مستميتة منه لإقناعه بافتتاح فرع لفنادقهم في الأقصر ولكن والده أبى أن يستمع إليه فهو مقتنع أن تلك الخطوة ستفشل فشل ذريع؛ فالسياحة في الأقصر تأثرت بشدة ولن ترجع لسابق عهدها سريعًا خاصة بعد ثورة يناير، و جائحة كورونا والأوضاع غير المستقرة، كل الظروف أدت لتدهور السياحة في مصر، كما أن السياحة الأثرية لم تعد تلقى رواجًا مثل سابق عهدها، عكس المدن الساحلية التي تعودوا الاستثمار بها فالفنادق الساحلية تجني أضعاف ما تجنيه فنادق المناطق الأثرية؛ لذلك رفض الانسياق وراء أحلامه الغير مجدية.

غامت عيناه بنظرات يملؤها الظفر، والتحدي، وشعر بنشوة الانتصار عندما تذكر ما حدث فهو لا يعرف المستحيل ولذلك لم ييأس، وسعى لتحقيق حلمه وها هو استطاع الحصول على توكيل من سلسلة الفنادق الشهيرة "الفور سيزون" والتي تعد من كبرى فنادق العالم؛ ليفتتح فندقه باسم علامتهم التجارية، ويرجع الفضل في ذلك لصديقه "مروان" الذي لولا مساعدته له لما استطاع تحقيق ما وصل إليه إلا بعد وقت وجهد كبيرين.

مروان صديقه منذ الصغر، وتوطدت صداقتهما أكثر نظرًا لشراكة والديهما، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن وحدث خلاف بين الشريكان "جلال الأسيوطي" والد يونس و "فؤاد نور الدين" والد مروان، مما أدى الى انفصال شراكتهما، وذهاب كل منهما في طريقه، ولكن الصديقان رفضا أن تتأثر صداقتهما بذلك، وعندما استقل يونس عن والده قام بمشاركة مروان الذي ترك والده بل عائلته كلها هو الآخر بعد خلاف كبير حدث بينهم؛ ليُكمل كل واحد منهما الآخر.

تنبه من شروده على صوت هاتفه معلنا عن اتصال من أحدهم فنظر في ساعة يده ليجدها السادسة صباحا ليجعد ما بين حاجبيه فمن الذي يهاتفه في ذلك الوقت المبكر.

دخل من الشرفة وذهب إلى الطاولة الموضوع عليها الهاتف؛ ليندهش بشدة عندنا ظهر اسم مروان على لوحة هاتفه فأجاب منفعلا دون أن يعطي للآخر فرصة لقول ما عنده:

- فيه إيه يا مروان؟ بتكلمني الصبح بدري كدا ليه؟

ليجد الآخر يتحدث بجدية شديدة:

- معلش لو كنت صحيتك من النوم بس احنا في كارثة الوفد الأجنبي اللي جاي من سلسلة الفنادق الأم علشان الافتتاح هيوصل المطار عندك بعد ساعتين من دلوقتي، والمترجمين ووفد استقبالهم لسة موصلوش، لازم تتصرف وتروح انت تستقبلهم بنفسك دي أول زيارة ليهم وعايزينها تنتهي على خير لازم أول انطباع يبقى كويس يا إما الديل كله هيضيع من إدينا لو ملاقوش اهتمام بيهم.

غضب كثيرا عند استماعه لذلك الحديث فكيف لهؤلاء الأغبياء أن يتأخروا عن ذلك اللقاء الهام فكور قبضته وهدر بصوت مرتفع لدرجة أن نفرت عروقه من شدة غضبه:

- إيه اللي انت بتقوله ده هو لعب عيال ولا إيه إزاي ماجوش لحد دلوقتي حضر لي جوابات رفدهم حالًا معادش ليهم شغل عندنا تاني.

حاول مروان تهدئته فهم لا ذنب لهم في ذلك التأخير:

- اهدى بس يبني هما معذورين الدنيا مقلوبة عندك بيقولوا فيه كشف أثري جديد والصحافة والتليفزيون والدنيا مقلوبة ومفيش تذاكر طيران واضطروا يجيوا بري واللي بوظ الدنيا أكتر إن الوفد الأجنبي طيارته جت على مطار الأقصر علطول مش مطار القاهرة وياريت تبطل رغي وتروح على المطار علشان تلحق الناس.

أغلق الهاتف ليفكر ما الذي يمكن أن يفعله لإنقاذ الموقف، ثم قام بترتيب أفكاره ليعلم ما الذي يمكن أن يحتاجه وهو ذاهب إلى المطار.

هو يحتاج لأكثر من سيارة ليستطيع أن يقل هذا الوفد الذي لا يعلم عددهم بعد، وحقائبهم، كما يريد أن يكون بصحبته أكثر من شخص لحمل تلك الحقائب؛ ولذلك قام بمهاتفة المساعد الخاص به ليحضر معه اثنان على الأقل من عمال الفندق ليأخذهم معه إلى المطار ليحملوا الحقائب، وكذلك هاتف سائقه ليذهب معه هو الآخر واستقلوا ثلاث سيارات وذهبوا في طريقهم للمطار بعد أن أمر مساعده أن يحضر معه تلك اللافتة ويكتب عليها بعض من أسماء ذلك الوفد حتى يتسنى إليه التعرف عليهم في المطار.

❈-❈-❈

استيقظت في السادسة صباحا كما تفعل يوميا لتستعد للذهاب بأبنائها لمدارسهم، تحاول فتح عينيها بصعوبة شديدة، فلقد تملك منها التعب، والإرهاق اليومي، فلا تكل، ولا تستطيع أيضا أن ترتاح.

قامت مرغمة لتنظر لذلك الذي يغط في نوم عميق جوارها ولا يحمل للدنيا همًا لتجد الحسرة تعتصر روحها فهي من تتكفل بكل شيء في تلك الزيجة التي تعد من طرف واحد.

هزت رأسها في استنكار لما آلت إليه حياتها وذهبت إلى الحمام لتغتسل، ثم بدأت في روتينها اليومي، توضأت وصلت فرضها، ثم بدأت في إعداد الإفطار للأطفال، وتحضير الشطائر الخاصة بهم في آلية شديدة وبعد ذلك ذهبت لاإقاظهم.

استيقظ الطفلان "أيسل، وسليم" واستعدا للذهاب للمدرسة، لتقوم بتوصيلهم كالعادة قبل أن تذهب لعملها.

وصلت للعمل في الثامنة صباحًا، فهي تعمل صيدلانية في إحدى المستشفيات الحكومية صباحًا، أما في المساء فتعمل في صيدلية خاصة.

دخلت حجرة المعمل، وألقت السلام على زملائها بابتسامتها البشوشة التي تتميز بها، ثم توجهت لصفاء زميلتها لتسألها باهتمام داعية ربها أن تكون وجدت عمل لزوجها:

- صباح الخير يا صفاء طمنيني عملتي إيه في الموضوع اللي كلمتك عليه؟

لتجيبها الأخرى بابتسامة ودودة:

- صباح الورد يا دودو كله تمام كلمت له ابن خالتي بيشتغل HR في شركة مقاولات كبيرة ومحتاجين مهندسين، هيكون مستنيه هناك الساعة ١١ الضهر إن شاء الله، يروح بس ومالوش دعوة.

ثم أخرجت من حقيبتها بطاقة تحمل المعلومات الخاصة بهذه الشركة لتعطيها لها:

- وادي يا ستي عنوان الشركة، أهم حاجة ميتأخرش عن الميعاد علشان يعرفوا إنه ملتزم.

تهللت أساريرها لا تصدق أنها أخيرًا قد استطاعت أن تجد له عملًا جيد فمنذ أن ترك عمله وهو يرفض العمل في مكان أقل منه وكلما جائت لو بفرصة عمل يتحجج بأنها أقل من امكانياته ويرفض الذهاب لعمل لقاء ولكنها متفائلة هذه المرة فتلك الشركة معروفة ولها سمعة جيدة ولا تعتقد أنه يستطيع الرفض.

استأنفت عملها بنشاط بعد سماع هذا الخبر الجيد وفي تمام العاشرة قامت بمهاتفته لتخبره بذلك الخبر السعيد.

هاتفته أكثر من مرة ولكنه لم يجب لتعض خدها من الداخل من كثرة الغيظ لتأكدها أنه لازال نائمًا وقبل أن أن يتملكها اليأس وتغلق الهاتف وجدته يرد عليها بصوت أجش يحمل آثار النعاس:

- إيه يا ضحى في إيه؟ الدنيا اتهدت نازلة رن رن زي ما تكون حصلت كارثة عايزة إيه الصبح بدري أوي كده؟

يتبع

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • تعويذة العشق الأبدي    الفصل السابع

    يا ابنةَ النيلِ،منذُ أبصرتُ عينيكِ تحتَ ظلالِ المعبد،اضطربَ قلبي كزورقٍ تاهَ في موسم الفيضان،وصارَ اسمُكِ ترنيمةً مقدسةيرددها صدري مع كلِّ شروقٍ للشمسِ فوق طيبة. ❈-❈-❈انتهى حفل الافتتاح الذي كان على النحو الذي يريده وأكثر وبعد انتهاؤه قرر الذهاب إلى المشفى للإطمئنان عليها فبالرغم من شعور الإرهاق الذي يطغى عليه إلا أنه لم يستطع النوم دون أن يرى حالتها بنفسه فشعوره بالذنب تجاهها يقتله فصوت ارتطام جسدها بالسيارة لا يفارق أذنيه لحظة؛ يطارده في كل لحظة مرت عليه من وقت الحادث، لا يستطيع أن ينسى نظرة الذعر الأخيرة المرتسمة على وجهها، فيشعر وكأن ذنبه يلتف حول عنقه ببطء، يخنقه بندمٍ لا يهدأ. وصل إلى المشفى في وقت متأخر من الليل وكان مساعده في انتظاره حتى يوصله لمكانها، كانت راقدة في غرفة العناية الفائقة ولم يسمح له طبيبها المعالج بالدخول ولكنه استطاع أن يراها من خلف الزجاج. كانت ترقد على ذلك الفراش الجلدي وجسدها موصول بالأجهزة الطبية كما كانت توجد جبيرة حول ذراعها الأيمن وقدمها اليسرى وذلك الشاش الطبي يلتف فوق رأسها وجبهتها ليخفي الكثير من ملامحها. وقف أمامها لا يعلم ماذا يفعل فال

  • تعويذة العشق الأبدي    الفصل السادس

    تفاجئت من حديثه وعدم اكتراثه الذي اعتاد عليه لتقضم شفتيها بغيظ من تلك الطريقة التي يتحدث بها ثم حدثته قائلة: - يعني أنا طالع عيني من الصبح ما بين شغل وبيت وأولاد وانت مقضيها كافيهات وخروج مع اصحابك يرضي مين دا بس يا ربي. قلب عينيه بملل من حديثها المتكرر التي لا تكف عنه أبدًا ثم تحدث ينفاذ صبر: - اخلصي يا ضحى انا مش فايق لك كنتي عايزة حاجة ولا بتتصلي علشان تقولي الكلمتين اللي مالهومش لازمة دول. تحدثت بأسى على ما آلت إليه حياتها: - كنت بكلمك من ساعة فاتت علشان تروح تجيب الولاد من عند ماما أنا هتأخر في الشغل شوية والجو برد وخايفة الولاد لو خرجوا في الجو ده يتعبوا وانا كمان مجهدة جدا ومش هقدر أفوت آخدهم. نفخ خديه وتحدث من بين أسنانه غير مكترثًا لكل ما قالته. - بقولك إيه أنا ماليش دعوة بالحوار ده انتي حرة تجبيهم متجبيهومش ميلزمنيش دي مسؤوليتك يا هانم مش مسؤوليتي ولو شايفة انك مش قد المسؤولية دي اقعدي من الشغل واتفرغي لبيتك وأولادك ولو مش قادرة تروحي تجبيهم خليهم بايتين عند مامتك كدا كدا بكرة الجمعة ومفيش مدارس وياريت تروحي تباتي معاهم انتي كمان وتريحيني من زنك شوية. قال ذلك

  • تعويذة العشق الأبدي    الفصل الخامس

    في نفس اليوم مساءً يجلسان في إحدى المقاهي الراقية ممسكان بأيدي بعضهما البعض يستخدم كافة أسلحته للإيقاع بها فإنه على ثقة أنه لم تخلق بعد من تستطيع مقاومته. نظر إلى عينيها نظرة يشع منها الحب المزيف وأخذ يحرك أصابعه على كفها ببطئ شديد ليثير بداخلها مشاعر تكتشفها للمرة الأولى في حياتها ثم نظف حلقه وتحدث إليها ببحة صوته الجذابة والمميزة: - متتخيليش فرحتي كانت عاملة إزاي لما وافقتي تقابليني أخيرًا، يعني لازم أفضل أتحايل عليكي علشان ترضي عني وتخليني أشوفك. رأى علامات الخجل بادية على وجهها ليعلم أن حديثه قد بدأ يؤتي بثماره ليقرر أن يضرب على الحديد وهو ساخن فأكمل حديثه قائلًا: - "وعد" أنا عايز أحس إني حاجه أساسية فى حياتك مش مجرد حد عرفتيه من على الفيسبوك وخلاص. صمت قليلًا وظل ينظر إليها تلك النظرة التي لا تفشل أبدا في الإيقاع بالفتيات خاصة عديمي الخبرة أمثالها ثم حمحم قائلًا: - بصي أنا عارف إن دى أول مقابلة بينا وطبعا مش هتثقى فيا بسرعة كدا لأن الثقه دي شعور مكتسب بس كل اللى اقدر أقولهولك انك هتلاقينى جمبك فى أى تفصيلة في حياتك فى كل حاجه ، أنا عايزك تبقى مرتاحه دي أهم حاجة بالنسبالي.

  • تعويذة العشق الأبدي    الفصل الرابع

    أنظر!، أنا كالبستان الذي زرعته زهورًا، بكل أنواع العشب العطر الرقيق، جميل هو المكان الذي أتنزه فيه عندما تكون يدك في يدي، جسدي في غاية الراحة، وقلبي مبتهج لأننا نمشي معا، أنا أحيا بسماع صوتك، وإذا نظرت إليك، فكل نظرة بالنسبة لي أطيب من المأكل والمشرب" "مقولة فرعونية" ❈-❈-❈ أحست بقبضة تعصر قلبها عندما تذكرت ما حدث، وكيف قُتل "حابي" أمام عينيها، ولم تستطع إنقاذه، وهنا تذكرت ما جائت من أجله لتقف فجأة، وحدثته بتصميم لا يقبل التراجع: - أنا أريد مساعدتك في استعادته مرة أخرى. صدم الكاهن من حديثها وأخبرها بقلة حيلة: - عذرًا مولاتي ولكني غير قادر على إحياء الموتى فذلك شيء خارج عن مقدرتي. ولكنها دخلت في نوبة بكاء هستيري مرة أخرى لتهذي، وتتحدث من بين شهقاتها بكلمات متقطعة: - أعلم هذا ولكنني لا أستطيع العيش بدونه. وهنا لمعت في رأسها فكرة فإن كانا لم يستطيعا العيش معا في تلك الحياة فمن الممكن أن يعيشها آخرون في زمان آخر فإن فشلت هي الآن من الممكن أن تنجح أخرى في زمان آخر وعند هذه النقطة وقفت وهي مليئة بالإصرار وقالت للكاهن: - إذا لم تكن لديك القدرة على إحياء الموتى فأنت بال

  • تعويذة العشق الأبدي    الفصل الثالث

    أفاقت من تلك الحالة على نداء أحدهم عليها من الخارج: - آنسة عهد ياريت تخرجي من المقبرة بسرعة. لم تلتفت للصوت في بادئ الأمر فلقد كانت في حالة من النشوة تتخيل اسمها وهو يذكر في المحافل العالمية مقترن بذلك الاكتشاف العظيم. أخذت تفحص المقبرة والنقوش التي بها ليزداد يقينها أنها تخص كاهن ما كما لم تأخذ تلك الوخزات التي شعرت بها بعين الاعتبار فهذه المقبرة مغلقة منذ آلاف السنين ومن المحتمل أن يكون سبب هذه الوخزات حشرات لا ترى بالعين المجردة أو شيء من هذا القبيل. تكرر النداء عليها من خارج المقبرة فارتدت قفزاتها وخرجت مسرعة لتجد حركة غير طبيعية في المكان وكأنهم يتركون الموقع لترفع حاجبيها ونظرت لما يحدث بغير فهم فكيف يمكن أن يقوموا بإخلاء الموقع في هذا الوقت المبكر فلايزال العمل في بدايته فأذاحت القناع عن وجهها قليلا ثم وجهت حديثها لزميلها مستفسرة عما يحدث: - خير يا طارق إيه اللي حصل؟ رد عليها وعلى وجهه علامات الأسف: - مفيش بس مضطرين نوقف شغل النهاردة علشان البروفيسور ويليام تعب جدًا ولازم يروح المستشفى. أحست وكأن دلوًا من الماء المثلج قد صب فوق رأسها واحتقن وجهها لما سمعته، فكيف يمكنهم

  • تعويذة العشق الأبدي    الفصل الثاني

    تملكها الغضب الشديد من طريقة كلامه فعن أي صباح يتحدث ولقد قارب النهار أن ينتصف فكادت أن توبخه ولكنها حاولت ضبط أعصابها بكل الطرق الممكنة حتى لا يعلو صوتها أو تقول كلام يأخذه ذريعة ولا يذهب للمقابلة فتحدثت بأهدى نبرة صوت استطاعت أن تنطق بها: - معلش يا حبيبي بس لو مكانتش حاجة مهمة مكنتش كلمتك. قلب عيناه وأجابها بكثير من الملل: - ويا ترى بقى إيه الحاجة المهمة اللي متستناش على ما تيجي من الشغل. فتحت عينيها عندما استمعت لما قاله لا تصدق طريقة حديثه المستفز فلكم ودت لو كان أمامها الآن فتلكمه في وجهه الوسيم حتى ينزف الدماء من كل مكان فردت عليه وهي تتحدث من بين أسنانها: - فيه interview (مقابلة عمل) في شركة مقاولات كبيرة ال HR هناك قريب صفاء زميلتي في الشغل وهو مستنيك هناك الساعة ١١ بالظبط يعني يا دوب تلحق تاخد شاور وتنزل أنا هبهتلك العنوان وكل التفاصيل واتساب. لم يمهلها لتكمل حديثها فقاطعها محبطًا كل أمل بداخلها في أن يعمل كباقي الرجال. - قولتلك قبل كدا متشغليش بالك بشغلي انا عارف هشتغل فين كويس أوي وعلى فكرة انا عندي interview تاني بالليل بطلي تعملي نفسك وصية عليا. قال ذلك وأغلق الها

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status