خلاصة ما أثبتته قراءتي وتصفحي للمواد المتاحة: لا يوجد تاريخ موثّق وموحّد لبداية عبد العزيز بليلة في السينما في المصادر العامة المتداولة.
السبب بسيط ومألوف؛ قد تكون بدايته متدرجة بين مسرح وتلفزيون وأدوار صغيرة لم تُسجل جيدًا، أو ظهرت في أعمال محلية نادرة التوثيق. أنصح أي مهتم بالرجوع إلى أرشيف الصحف القديمة أو سجلات المهرجانات أو قوائم نقابة الممثلين للحصول على دليل أكثر تحديدًا. بيئتي كمشاهد تجريبية تجعلني أقدّر تلك الأعمال المبكرة مهما بدا التاريخ غير واضح، فهي غالبًا تكشف عن بذرة الموهبة وتُعطيك شعورًا أقرب لشخصية الفنان ونشأته الفنية.
أجد تتبّع بدايات فنان مثل عبد العزيز بليلة أمراً ممتعاً ومنفذًا لفهم تطور المشهد السينمائي المحلي. عادةً، هناك طريقتان لتحديد "بداية" فنان: التاريخ التقني الأول لتصوير عمل، والتاريخ الذي يُحسب فيه كأول ظهور جماهيري مهم. لذلك قد ترى تباينًا في المصادر حين تُنسب البداية لأحد هذين التعريفين.
في حالات كثيرة يعثر الباحثون على دور مبكر مسجل في أفلام قصيرة أو إنتاجات محلية لم تُعرض على نطاق واسع، بينما تُعتبر انطلاقته الحقيقية عند الجمهور بعد عمل روائي طويل أو دور محوري في فيلم رُشح في مهرجان. لهذا السبب، إذا اعتمدت على مواقع مثل قواعد بيانات الأفلام أو مداخل الصحف القديمة، ستجد ملاحظات متباينة. أُفضّل دائمًا البدء بمهرجانات السينما والأرشيف الصحفي، ثم المقابلات التلفزيونية القديمة، لأن الفنانين كثيرًا ما يستذكرون بداياتهم بحنين ووضوح.
بالنهاية، غياب سنة موحدة لا يقلل من قيمة الأعمال الأولى، بل يضيف لصورة الفنان أبعادًا تاريخية تستحق الاستكشاف.
أجيبك من منظور مُتابع شاب للأفلام القديمة والجديدة، ووجهة نظري هنا بسيطة: لا توجد وثيقة موثوقة واحدة أمامي تقول "هذه السنة كانت بداية عبد العزيز بليلة في السينما".
في كثير من الحالات، الفنانون يبدأون تجربتهم بأدوار صغيرة أو أفلام طلابية أو مسرح تُسجل لاحقًا بصورة غير كاملة، لذلك المصادر تختلف. بعض الملفات الشخصية في قواعد بيانات الأفلام تضع تاريخًا مبكرًا بناءً على أول تصوير معروف، بينما مقالات قديمة تنسب البداية إلى أول ظهور بارز أمام الكاميرا. هذا التضارب شائع، ويفتح الباب للفضول أكثر منه للإحباط.
كمشاهد، أجد أن الأمر يمنحك متعة البحث: تفحص مقالات الأرشيف والصحف الثقافية، وابحث عن مقابلات قديمة—هناك فرصة كبيرة أن يذكر هو بنفسه متى شعر أن السينما أصبحت جزءًا من مشواره الفني.
أذكر أني قضيت وقتًا أطالع مراجع وصحفًا ومحفوظات لأعرف تحديدًا متى بدأ عبد العزيز بليلة في السينما، وخلصت إلى أن المعلومات المتاحة للجمهور متفرقة ولا توفّر سنة بدء موثوقة بشكل قاطع.
الجزء الأكبر من السجلات العامة يشير إلى أن بداياته ليست موثقة بنفس وضوح نجوم آخرين؛ أحيانًا يظهر في إعلانات أو أفلام قصيرة أو أدوار ثانوية قبل أن يحصل على ظهور بارز يُذكر في قواعد البيانات. هذا يفسر تباين التواريخ في المقالات القديمة، ففي بعض الأحيان تُنسب الانطلاقة إلى أول دور صريح له، وفي أحيان أخرى إلى أول مشاركة تم تصويرها حتى لو لم تُعرض فورًا.
أحب أن أفكر في هذه الحالة كقصة استكشاف: الفنان قد يمر بفترات بناء طويلة خلف الكواليس قبل أن تُسجَّل بدايته الرسمية في سجلات السينما. في النهاية، إن أردت أن تقرّب التاريخ بدقة، أنصح بالبحث في أرشيف الصحف المحلية، قوائم مهرجانات السينما، وسجلات نقابات الممثلين لأنه غالبًا هناك ستجد إشارة أو تفصيل يوضح بدايته، وهذا الأمر دائمًا يترك انطباعًا شخصيًا عن قيمة الأعمال الأولى.
2026-04-05 08:45:04
8
Lihat Semua Jawaban
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Buku Terkait
مذكرات بقال مُحاصر
Sam
0
695
الشاب الوسيم "سليم"، يجد نفسه فجأة مجبراً على إدارة بقالة صغيرة في حي شعبي هادئ، ليتحول المحل من مكان لبيع المواد الغذائية إلى "مسرح للمطاردات العاطفية".
تتميز الرواية بكونها تعكس الآية؛ فبدلاً من المعاكسات التقليدية، يصبح البقال هو "الضحية" المستهدفة من قِبل زبونات الحي من مختلف الأعمار والخلفيات (المهندسة الرومانسية، فتاة الجيم القوية، طالبة الفلسفة المشاكسة، والستات الدراميات). وتعتمد الكوميديا على "الابتزاز العاطفي الطريف" الذي يتعرض له سليم يومياً؛ حيث ترصده النساء بالمواقف والتهديدات الهزلية (مثل البكاء، أو افتعال المشاكل، أو الشراء بالدين) لإجباره على مبادلتهن الإعجاب، بينما يحاول هو بكل الطرق الدبلوماسية والذكاء التجاري الحفاظ على ممتلكات دكانه.. وعلى عزوبيته!
في زحام عائلة لا تشبهها، ترعرعت «شانتيل» على الهامش. ماتت أمها، فاحتضنتها جدتها بحب لا يعرف الانكسار. أمّا أبوها «جيرار»، فسلّمه الموج لامرأة أخرى تدعى «روندا»، جعلت منه ظلًّا تابعًا، ورفعت ابنتها «ميغان» فوق رأسه، أميرة مدللة لا ترى في «شانتيل» سوى غريبة.
تعلّمت «شانتيل» مبكرًا أن الصمت ملاذ، وأن البقاء يحتاج أجنحة لا تراها العيون.
وعندما سقطت جدتها مريضة، ودقّ الطبّ جرس النهاية، وجدت «شانتيل» نفسها وحيدة، لا حائط يسندها، لا مال، لا سند. حينها، أتاها العرض من حيث لا تحتسب: مليون يورو، مقابل مئة ليلة. لا تعرف هوية الرجل، لا ترى وجهه، لا تسمع صوته. فقط قناع أسود، وصمت كثيف، وعطر لا يشبه أي عطر عرفته من قبل.
كان يأتي في الظلام، ويرحل كالسراب، ولا يترك لها إلا الرصيد ينمو في الحساب... والعطر يسكن الذاكرة.
في الليلة الثانية عشرة، لم تكن تعلم أن القدر يخبئ لها صدمة لن تُمحى.
بعد أيام، دعاها أبوها إلى عشاء عائلي، مرغمًا. هناك، على مائدة واحدة، جلست «ميغان» إلى جانب خطيبها. رفعت «شانتيل» رأسها، لترى «كولن ويلكرسون»، الرئيس التنفيذي البارد للمجموعة التي تعمل فيها، الرجل الذي كان يمرّ من أمام مكتبها الصغير كأنها هواء.
لكنها هذه المرة لم ترَ هواء. رأت وجهًا. وشعرت بأنفاسها تتقطع.
لا، ليس لأنه رئيسها، ولا لأنه خطيب أختها.
بل لأن عطره... ذلك العطر.
ذلك العطر الذي ظلّ عالقًا في غرفتها المظلمة طوال اثنتي عشرة ليلة.
رفع عينيه نحوها، لحظة عابرة.
ابتسمت «ميغان»: «هذا أخي كولن... خطيبي.»
ارتجفت «شانتيل». في رأسها صوت واحد:
بقي ثمان وثمانون ليلة.
المقدمة
في الأزمنة التي لا يكتبها المؤرخون… بل يهمس بها الناس في الأزقة القديمة…
وفي مدينة تتغير ملامحها مع كل حرب، وبين القباب العتيقة والبيوت الحجرية في حي السيدة نفيسة، بدأت الحكاية.
لم تكن مصر يومها كما يعرفها الناس الآن.
كانت الأرض تموج بالجنود والقوافل والرايات، والحدود تتبدل كل موسم، والرجال يعودون من الحروب إما أبطالًا… أو أسماء تُنسى.
لكن وسط ذلك كله…
ولد شاب لم يعرف الاستسلام.
اسمه ليث.
لم يكن أميرًا، ولا ابن قائد جيش، ولا صاحب مال.
كان ابن رجل بسيط رحل مبكرًا، وترك له سيفًا قديمًا وكلمات لم يفهمها إلا بعد سنوات:
«القوة ليست أن تهزم الناس… القوة أن تبقى إنسانًا حين تصبح قادرًا على سحقهم.»
كبر ليث في حارات السيدة نفيسة.
تعلم الركض بين الأزقة، وحمل الماء، وإصلاح السروج، لكن شيئًا داخله كان مختلفًا…
كان يشعر أن حياته تنتظره خلف الأفق.
وفي يوم لم يشبه الأيام…
دخلت الحي فتاة على صهوة فرس سوداء.
درعها خفيف… وعيناها ثابتتان كأنهما لا تخافان شيئًا.
اسمها…
خولة.
فارسة جاءت مع سرية عسكرية عابرة.
لم تكن تبحث عن حب.
وليث لم يكن يبحث عن بطولة.
لكن بعض القصص لا تبدأ لأن أصحابها أرادوا ذلك…
بل لأن القدر قرر أن يشعلها.
وسيأتي يوم…
يُؤسر فيه ليث.
فتقود خولة جيشًا لينقذه.
ثم يأتي يوم آخر…
تختفي خولة وراء حدود لا يعرفها أحد.
وحينها…
لن يقف ليث أمام مدينة…
ولا أمام جيش…
ولا أمام العالم كله.
لأن الرجل الذي يُنتزع منه نصف قلبه…
إما أن ينكسر.
أو يصبح أسطورة.
وهذه…
حكاية الأسطورة.
"في عتمة غابة 'بريسيد'، ليس كل ما يلمع فضة.. بعضه أنيابٌ تتوق للدم."
تجد إيفا، الفتاة البشرية الهادئة، نفسها مجبرة على الفرار نحو كوخ مهجور وسط غابة معزولة وضبابية، تنفيذاً لوصية والدها الغامضة قبل اختفائه. لم تكن تعلم أن خطوتها الأولى داخل هذه الأحراش هي بمثابة إعلان دخولها إلى أرض محرمة يحكمها قانون القطيع والدم.
هناك، تلتقي بـ ألكسندر؛ الألفا المهيب والقاسي لقطيع "الهلال الأسود". في عالم المستذئبين، الغريزة لا تخطئ، وألكسندر يرى في إيفا شيئاً واحداً فقط: رفيقته المقدرة (Mate) التي انتظرها طويلاً. ينشأ بينهما صراع إرادات حاد؛ هي ترفض عالمه المتوحش وقيد السيطرة الذي فرضه عليها، وهو يعاملها بهوس مميت محاولاً إخضاعها لحمايتها من أعداء يتربصون بها في الظلام.
تأخذنا الرواية إلى عوالم يختلط فيها كبرياء الرجال برقة النساء، حيث تدور الأحداث خلف أسوار قصر "الشاذلي" العريق ذلك المكان الذي يشهد ولادة عشق استثنائي لم يكن في الحسبان.
تولين.. الزهرة الرقيقة في مهب القدر
بطلة الحكاية هي "تولين"، تلك الفتاة التي كانت ترى العالم من خلال عينيها الفيروزيتين الحالمتين. عاشت سنوات عمرها وهي تخبئ في صدرها عشقًا طفوليًا لـ "حمزة" الشاب العابث الذي لا يعترف بالحب. كانت تظن أن قصتها معه هي "المستقبل"، ولم تكن تدرك أن القدر يخبئ لها وطناً حقيقياً تحت مسمى آخر.
جاسر.. الجبل الذي انحنى أمام العشق
على الجانب الآخر، يبرز "جاسر الشاذلي" هو الرجل الصارم، قوي الشخصية، الذي يهابه الجميع. جاسر لم يكن مجرد ابن عم، بل كان "الظل" الذي يحمي تولين دون أن تشعر. كان يحبها بصمت موجع، يراقبها وهي تتألم من أجل أخيه، ويحترق هو من أجلها. حب جاسر لم يكن كلمات، بل كان "أفعالاً" ومواقف، وجبروتاً ينهار فقط أمام دمعة من عينيها.
عندما يخطئ القلب في الظلام
تصل الرومانسية إلى ذروتها في تلك اللحظة الفارقة، حين يمتزج الخوف بالاعتراف. في عتمة الليل، وبصوت مرتعش بالحب، تهمس تولين بكلمات العشق لمن ظنته حبيبها (حمزة)، لتكتشف أن من يستمع لنبضاتها هو (جاسر). في تلك اللحظة، توقف الزمن، وتكلم الحب بصدق لم تكن تتخيله، لتبدأ رحلة اكتشاف أن "الحب الأول ليس دائمًا هو الحب الحقيقي"، وأن القدر قد يسلبنا ما نتمنى ليعطينا ما نحتاج.
مزيج من الوجع والأمل
بين طيات الرواية، ستشعرون بدفء نظرات جاسر القاسية التي تفيض حناناً، وبحيرة تولين وهي تمزق قيود الماضي لتستسلم لحب جاسر الجارف. هي رواية عن العشق الذي يرمم القلوب المحطمة، وعن الرجل الذي يكون للمرأة "الأب والوطن والملجأ".
"أنتِ البداية التي تمنيت اختيارها، والنهاية التي لا أريدها أن تأتي.. الحب ليس مجرد شعور، بل هو وطن أسكنه؛ حيث لا يوجد وطن آخر سواك يمكن أن يكون فيه قلبي."
كنت قد انغمست في تتبع مسيرة عبد العزيز بليلة لوقت طويل قبل أن أكتب هذا، ووجدت أن الأرقام الرسمية تتفاوت بحسب المصدر. بعد تفحص مقابلات صحفية، صفحات مهنية، وقوائم عروض مسرحية وبرامج تلفزيونية، أستطيع أن أقول بثقة أن العدد المؤكد من الأعمال المسجلة لدى المصادر الموثوقة يقع في نطاق متحفظ: حوالي 35 إلى 45 عملًا. هذا يشمل مشاركاته في المسلسلات التلفزيونية والسينما والمسرح، بالإضافة إلى بعض الأعمال الإذاعية والقراءات أو المشاركات الخاصة.
سبب التفاوت هو أن بعض العروض المسرحية المحلية أو المشاريع القصيرة لا تُسجل دائمًا في قواعد البيانات العامة، وأحيانًا تُدرج مشاركات ضيوف أو ظهورات قصيرة ضمن تلفزيونه أو أفلامه مما يرفع العدد إذا احتسبناها. عمليًا، إذا أردت رقمًا تقريبيًا موجزًا فأنا أميل إلى القول: نحو 40 عملًا حتى الآن، مع احتمال أن يرتفع هذا الرقم عند احتساب كل العروض الثانوية وغير المعلن عنها.
أحب متابعة أخبار المشهد الفني المحلي وألاحظ أن أسماء كثيرة تحظى بالاهتمام، واسم عبد العزيز بليلة دائمًا يلفتني بسيرته العملية.
من جهة الحقائق: لا أجد تسجيلًا واسع الانتشار يفيد بأن عبد العزيز بليلة فاز بجوائز تمثيلية كبرى على مستوى دولي أو قومي معروف مثل جوائز الأوسكار العربية أو مهرجانات سينمائية كبرى. المصادر العامة والعريضة تميل إلى توثيق تلك الجوائز بشكل واضح، وغالبًا لو كان هناك فوز بارز لكان ظهرت أخبار عنه بسهولة.
مع ذلك لا أستبعد أن يكون قد حاز على تكريمات محلية أو جوائز من مهرجانات صغيرة أو جوائز نقابات في بلده لم تحظَ بتغطية واسعة. أؤمن أن القيمة الحقيقية لأداء الممثل لا تُقاس دائمًا بالجوائز الرسمية، لكن سأبقى متابعًا وأرحب برؤية أي تكريم يعكس موهبته وتأثيره.
أحببت دائمًا ملاحظة كيف أن عبد العزيز بليلة يتحوّل على الشاشة إلى شخصيات مختلفة رغم أنه لا يحتل دائمًا مركز الاهتمام؛ في دراما رمضان عادةً ما تجده يؤدي أدوارًا داعمة لكنها محورية لبناء الأحداث. أراه كثيرًا كرجل جار أو صديق مقرب يملك خبرة الحياة، شخصية تُعطي النص لمسة واقعية وتُظهِر جوانب من البطل أو البطلة عبر تفاعلات يومية بسيطة لكنها معبّرة.
أحيانًا يتقمّص أدوار الأب العابس أو الحاكم للتقاليد، حيث يلعب دور الضمير أو العقبة أمام رغبة الشاب في التحرر. في أدوار أخرى يتحول إلى عدو خفي أو خصم ذكي — ليس الشرير الكاريكاتيري، بل شخص مع دوافع معقّدة تجعلك تتفهمه حتى لو عارضت أفعاله. قدرته على تعبير الصمت والنظرات تجعل هذه النوعية من الأدوار فعّالة.
وهناك جانب كوميدي يُظهره أحيانًا؛ ليس كوميديا صاخبة بل لمسات خفيفة تضيء المشهد وتخفف التوتر. باختصار، في رمضان غالبًا أعجبني أن وجوده يكمّل القصة بدلًا من أن يطغى عليها، ويترك أثرًا لا يُنسى ببساطة الأداء الطبيعي والتفاصيل الصغيرة.
المقابلات التي شاهدتها لبليلة أعطتني صورة واضحة عن شخص يهتم بالاختيار الفني باعتباره مرايا لذاته، وليس مجرد وسيلة للشهرة.
في أكثر من لقاء بدا أنه يركز على الصدق في الاختيارات: يختار ما يشعر أنه يعبر عنه بصدق، حتى لو كان الطريق أصعب أو أقل ربحية. ذكر بطريقة غير مباشرة أن المشاريع التي تتحمل مخاطرة فنية تجعله متحمسًا للعمل، لأن فيها مساحة للتجريب والتعلم.
أيضًا لاحظت تكرار فكرة التوازن؛ لا ينكر أهمية الجانب التجاري لكنه يرفض أن يكون مقياسًا وحيدًا. يفضل التعاون مع أشخاص يشاركونه رؤية أو يفتحون أمامه آفاقًا جديدة. النهاية بالنسبة له ليست مجرد منتج جاهز، بل أثر يبقى لدى المشاهد أو المتلقي، وهذا الهاجس ينعكس في اختياراته الفنية.
أحتفظ بصورة ذهنية واضحة لمشهدٍ التُقط لعبد العزيز بليلة خارج المسرح، وهذا جعلني أبحث عنه مرات عديدة.
أبدأ عادةً بحساباته على منصات التواصل الاجتماعي؛ إنستغرام وتويتر (أو إكس الآن) غالبًا ما تحوي صورًا خلف الكواليس أو لقطات من مناسبات عامة. بعد ذلك أتحول إلى أرشيفات الصحف الإلكترونية: مواقع الصحف المحلية والمجلات الثقافية التي غطّت عروضًا أو معارضًا، لأن الصحفيين ينشرون في كثير من الأحيان صورًا التُقطت في أماكن خارج الخشبة مثل الاستقبالات والندوات والمهرجانات.
لا أنسى قواعد البيانات التجارية للصور مثل Getty Images أو Shutterstock أحيانًا، خصوصًا إذا كانت الصورة مراسلة لمناسبة عامة. وأحيانًا يكون لدى المصورين المستقلين صفحات شخصية أو معارض على فيسبوك وفليكر تتضمن لقطات لم تُنشر في وسائل الإعلام. نصيحتي العملية: جرّب تركيبات بحث مختلفة (اسم اللاعب مع كلمات مثل "خارج المسرح"، "خلف الكواليس"، اسم المناسبة أو السنة) وستظهر لك صور مفيدة. في النهاية، أحب أن أتأمل الفروق بين الصور الرسمية والصور العفوية لأنها تكشف عن جانب إنساني لا يُرى على الخشبة.
أحتاج أن أوضح نقطة مهمة قبل أن أجاوب: لا أستطيع تحديد تاريخ الإعلان بدقة من دون معرفة أي فيلم تقصده وما إذا كانت 'بيلا' اسم الممثلة أو الشخصية. ومع ذلك، أستطيع أن أشرح لك كيف عادةً تُعلن مثل هذه الأخبار ومتى تظهر عادةً في دورة حياة الفيلم.
أنا أتابع أخبار الإنتاجات منذ سنين، فغالبًا الإعلان عن اختيار البطلة يتم في مرحلة ما قبل التصوير المباشر، وغالبًا يكون عبر بيان صحفي صادر عن شركة الإنتاج أو عن طريق حسابات المخرج أو الممثلة الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي. هذا الإعلان قد يصدر قبل أسابيع إلى أشهر من بدء التصوير، لكنه قد يحدث أيضاً كتفصيل ضمن تغطية مهرجان سينمائي إذا كانت البداية مرتبطة بعرض أولي.
إذا أردت تاريخًا محددًا فعليًا، فسأبحث عن منشور المخرج على تويتر أو إنستغرام، أو عن مقال إخباري على مواقع مثل 'هوليوود ريبورتر' أو النسخ المحلية من الصحافة الفنية، أو صفحة المشروع على IMDb التي تسجل تواريخ الأخبار. بهذه الخطوات عادةً أتوصل للتاريخ الدقيق، وكنتيجة شخصية أجد أن طريقة الإعلان تكشف كثيرًا عن توجه الفيلم وميزانيته—فالإعلانات الرسمية تعطي إحساسًا بالثقل، أما الإعلانات عبر ستوري بسيطة فتعطي طابعًا حميميًا ومباشرًا.
أتذكر أولما سمعت اسمه في محادثات أهل الفن المحليين؛ كان الحديث عن إبراهيم الوائلي مرتبطًا دومًا بوجوده المتعدد الوجوه في المشهد السينمائي. لاحقًا فهمت أنه لم يقتصر على أداء دور واحد فقط، بل شارك كممثل في أفلام حملت لهجة وتفاصيل المجتمع الذي ينتمي إليه، مما أعطاها طابعًا واقعيًا ومقاربًا للمشاهد.
كما أني لاحظت أنه ضمّ صوتًا أو حسًا موسيقيًا في بعض الأعمال — سواء من خلال اختيار موسيقى تصويرية ملائمة أو عبر خلفيته الفنية التي أضافت طبقة عاطفية للمشاهد. هذا التداخل بين الأداء والذائقة السمعية جعل أعماله تترك أثرًا أبعد من مجرد مشهد على الشاشة.
في النهاية أرى إرثه في السينما كأنه جسر بين الحكاية المحلية والطابع السينمائي المعاصر: ترك بصمات في التمثيل، وساهم في نقل لهجات وقصص الناس على الشاشة بطريقة صادقة وقريبة من القلب. بالنسبة لي هذا النوع من الإسهامات له قيمة كبيرة رغم أنها قد لا تظهر دائمًا في لائحة الجوائز.
كانت من تلك اللحظات السينمائية الصغيرة التي تلتصق بالذاكرة عندما لاحظت اسم أنسيل إلغورت يتكرر في قوائم الممثلين الصاعدة — ومن هناك بدأت أتابع تطوره بشغف. مسيرته في التمثيل السينمائي تأخذ جذورها في أوائل العقد 2010، عندما بدأ يظهر في أدوار صغيرة على الشاشة قبل أن يحظى بأدوار أكبر تضعه تحت الأضواء.
بالتحديد، أول ظهور سينمائي بارز لأنسيل كان عام 2013 عندما شارك في نسخة إعادة إنتاج الفيلم 'Carrie' بدور شاب ثانوي ساهم في تعرّيف الجمهور به على مستوى أوسع. هذا الظهور لم يكن بالطبع القفزة الكبيرة لكنه وضعه على خريطة الممثلين الشباب في هوليوود، وفتَح له الباب نحو أدوار أكثر أهمية في السنوات التالية.
التحول الحقيقي في مسيرته جاء في 2014، سنة انفجار شهرته، عندما لعب دور 'كاليب برايور' في 'Divergent' وخصوصاً دوره الذي لفت الأنظار بشدة في 'The Fault in Our Stars' بدور 'أوغسطس ووترز'. هذين العملين جعلاه اسماً مألوفاً لدى جمهور السينما الشبابية والرومانسية، وركّزا اهتمام النقاد والجمهور على مدى قدرته على حمل أدوار درامية ورومانسية معاً. قبل ذلك كان لديه تجارب تمثيل ومشاريع صغيرة وربما أعمال تلفزيونية أو مسرحية شبابية، لكن الفترة بين 2013 و2014 هي التي تُعتبر انطلاقة فعليّة لمساره السينمائي على نطاق أوسع.
كمشاهد ومتابع، من الممتع رؤية كيف تطور من أدوار صغيرة إلى أدوار رئيسية بسرعة نسبية، وكيف استفاد من تلك الفرص لبناء تنوع في اختياراته الفنية لاحقاً. تابعته لأنه جمع بين ملامح شابة قابلة للتعاطف وقدرة على التمثيل أمام كاميرا السينما بطريقة جعلتني مهتماً بكل مشروع جديد يختار المشاركة فيه.