لعنة الألفا ....عندما وقعت في حب عدوي

لعنة الألفا ....عندما وقعت في حب عدوي

last updateLast Updated : 2026-04-28
By:  زهرة الاوجان Updated just now
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
Not enough ratings
7Chapters
47views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

في ليلة لم تكن تشبه أي ليلة أخرى، تكتشف إيلارا أن حياتها لم تكن يومًا عادية كما ظنت… وأن هناك عالماً مظلمًا كان يراقبها في صمت، ينتظر اللحظة المناسبة ليظهر. عندما يقتحم كايـلوس حياتها—رجل غامض بعينين ذهبيتين وقوة لا يمكن تفسيرها—ينقلب كل شيء رأسًا على عقب. لا يقدم نفسه كمنقذ… بل كقدر لا يمكن الهروب منه. والأسوأ؟ أنه يدّعي أنها رفيقة الألفا… وأن بينهما رابطًا لا يمكن كسره. بين الخوف والفضول، بين المقاومة والانجذاب، تجد إيلارا نفسها عالقة في لعبة خطيرة، حيث المشاعر ليست تحت سيطرتها، وحيث كل خطوة تقربها أكثر من عالم المستذئبين، السحر، والأسرار التي قد تدمرها… أو تجعلها أقوى مما تخيلت يومًا. لكن الحب هنا ليس بسيطًا… إنه صراع. وكل اقتراب منه… قد يكون هلاكها. ومع ظهور أعداء من الظل، واشتداد الرابط بينها وبين كايـلوس، ستُجبر إيلارا على مواجهة الحقيقة: هل ستقاوم القدر؟ أم ستسقط في حب… كان عدوها منذ البداية؟

View More

Chapter 1

الفصل الاول “حين اختارني الظلام”

الليل كان حالكًا وكأن السماء نفسها رفضت أن تسمح لأي ضوء بالتسرب، الرياح تعصف بالنوافذ وتصدر أصواتًا كأنها همسات غامضة، تصفع وجوه الأشجار في الخارج وتخفي أي حركة في الممرات، كل شيء كان مظلماً، متحركاً بطريقة تشبه كائنات خفية تراقب كل شيء. إيلارا جلست على سريرها، جسدها منكمش بين البطانيات رغم ثقل الهواء البارد الذي يملأ الغرفة، عيناها تحدقان في نافذتها بينما يدها ترتجف قليلاً على حافة الستارة. شعرت مرة أخرى بذلك الشعور الغريب الذي بدأ منذ أسابيع، شعور بأن هناك شيئًا يراقبها، شيئًا ليس من عالم البشر، شيء له وجود ثقيل، شيء يجعل قلبها يتسارع بلا سبب واضح.

تنهدت محاولة أن تقنع نفسها بأن عقلها يبالغ، لكن داخلها كانت تعرف الحقيقة. كانت تعرف أن شيئًا مختلفًا يحدث، وأن حياتها العادية على وشك الانهيار.

ثم… طرق الباب.

طرقت ببطء، ثقيلة، مختلفة عن أي طرق اعتادت سماعها من قبل. انتفضت إيلارا من مكانها، قلبها يخفق بعنف، تحركت خطوات حذرة نحو الباب، تتمنى أن يكون دارين، صديقها الوحيد، شخص يمكن أن يجعل كل هذا يختفي، شخص يعرفها جيدًا، لكنه لم يكن هناك، لم يكن موجودًا هذه المرة.

فتحت الباب ببطء، لكن الممر كان فارغًا. نظرت يمينًا ويسارًا، كل شيء هادئ، لكن الأرض تحمل آثار أقدام ضخمة، غير بشرية، عميقة ومخيفة، تجعل عقلها يرفض الاعتراف بأنها حقيقية. شعرت برعشة تسري في جسدها من رأسها حتى أخمص قدميها، تراجعت خطوة إلى الخلف، عيناها تتسعان، كل جزء من جسدها مشدود، كل شعور بالراحة اختفى، كل شيء حولها أصبح ثقيلًا وغير طبيعي.

ثم شعرت به.

إحساس ثقيل، قريب جدًا، شيء يقف خلفها مباشرة، شيء يراقب كل تحركاتها، شيئًا يجعلها ترغب في الحركة لكنها عاجزة، شيئًا يجعل قلبها يتوقف للحظة قبل أن يعود ليخفق بسرعة أكبر من أي وقت مضى. استدارت ببطء، كل عضلة مشدودة، كل شعور بالخوف واضح، وكل شيء من حولها اختفى فجأة كما لو اختزلت الدنيا كلها في تلك اللحظة.

كان هناك.

رجل… طويل، عريض الكتفين، جسده متين، ملامحه حادة، عيناه تلمعان باللون الذهبي المخيف، شيء يجعل عقلها يرفض الاعتراف بأنه حي، شعرت بشيء غير طبيعي يسري في الهواء، شعور يضغط على صدرها وكأن الغرفة كلها أصبحت صغيرة جدًا، لا هواء، لا مكان للاختباء.

تجمدت، كلماتها اختفت، كل ما استطاعت قوله كان همسًا ضعيفًا: “أ… من أنت؟” ابتسم، ابتسامة مظلمة، باردة، خالية من أي دفء، ابتسامة تشعرها بأنها أمام قوة لا يمكن مقاومتها، ابتسامة تجعل الدم يتجمد في عروقها.

“استغرقت وقتًا طويلاً لأجدك.”

صوت منخفض، عميق، يلمس أعماقها، يطرق أبواب شيء لم تعرف أنه موجود فيها.

تراجعت خطوة، “لا تقترب…” قالت بصوت مرتجف، محاولة أن تبدو قوية، لكنها تعرف أنها تكذب.

اقترب خطوة، ثم أخرى، جسده يملأ الغرفة، قريب جدًا، قريب لدرجة أن حرارته وأنفاسه أثرت على بشرتها مباشرة.

“خائفة؟” سألها بصوت هادئ، لم تجب، فقط هزّت رأسها بخفة، عيناها تكشفان خوفها الحقيقي، خوف لم تعرف أنه موجود من قبل.

ضحك بخفوت، ضحكة ثقيلة، مملوءة بالتهديد، “جيد… هذا يعني أنك تشعرين بي.”

رفعت حاجبيها، “أشعر بك؟ ماذا تعني؟ أنا لا أعرفك أصلاً!”

اقترب أكثر، حتى لم تعد هناك مسافة بينهما، “تعرفينني… جسدك يعرفني حتى لو عقلك يرفض.”

ارتجفت، لم تعرف ماذا تقول، “توقف عن قول أشياء غريبة!”

مد يده فجأة، أمسك بذقنها، رفع وجهها نحوه، “انظري إليّ.”

قاومت، لكن شيء في داخلها أجبرها على الطاعة، نظرت في عينيه، وحدث شيء غريب، قلبها خفق بطريقة لم تعرفها، أنفاسها أصبحت أثقل، شعور غامض داخلها استيقظ.

“هل تشعرين به الآن؟” همس، “هذا… الرابط.”

هزّت رأسها بسرعة، “لا! هذا مستحيل! أنا مجرد إنسانة عادية!”

ابتسم، ابتسامة تجعل الدم يتجمد، “عادية؟ لو كنتِ كذلك…” اقترب أكثر، حتى كادت شفاههما تلتقي.

حبست أنفاسها، “من… أنت؟”

نظر إليها بثبات، ثم قال: “كايـلوس… ألفا قطيع الظل.”

لم تفهم، الاسم وحده جعل قلبها يرتجف، شعرت بأن حياتها ستتغير إلى الأبد.

“أنا لا أفهم…” قالت بصوت مهزوز، “وأنا لا أحتاجك أن تفهمي الآن.”

رد بهدوء، شدّها نحوه فجأة، شهقت، “اتركني!” حاولت دفعه، لكن قوته كانت رهيبة.

“اهدئي… أو سأجعلك تهدئين بطريقتي.”

تجمدت، نظرت إليه بخوف، “ماذا تريد مني؟”

صمت للحظة، ثم قال ببطء: “أنتِ.”

توسعت عيناها، “ماذا؟!”

اقترب من أذنها وهمس: “أنتِ لي.”

ارتجف جسدها بالكامل، “مستحيل! أنت مجنون!”

ابتسم، “قدرك تقرر منذ زمن، وأنا لا أناقش القدر.”

حاولت التراجع، لكنه أوقفها، ظهرها اصطدم بالحائط، محاصرة، “أنا لن أذهب معك…” قالت بعناد رغم خوفها.

“لا يهم… لأنك ستأتين بنفسك.”

“مستحيل!”

ابتسم، “سنرى.”

ثم فجأة، انحنى قليلًا، واستنشق رائحتها بعمق، “هذه الرائحة… ستصبح نهايتي.”

تجمدت، لم تفهم، لكن قلبها خفق بقوة، رفع رأسه، ونظر إليها نظرة مختلفة… أخطر، أعمق، “من الآن… أنتِ رفيقة الألفا.”

توقفت أنفاسها، العالم اختفى، كل شيء تغير، وفي تلك اللحظة لم تكن تعرف أن هذه الليلة لن تكون مجرد بداية قصة حب، بل بداية حرب، بداية صراع بين الظلام والنور، بين قلبها وبين مشاعر لم تفهمها بعد، بين إنسانيتها وبين العالم الجديد الذي سيكتشفه معها، عالم مليء بالغموض، بالسحر، بالمستذئبين، وبالقدرات التي لم تعرف أنها تمتلكها، وربما لن تعرف مدى خطورتها إلا مع كايـلوس، الألفا الذي اختارها، والذي لن يتركها أبدًا، والذي سيجعل حياتها ليست كما كانت أبدًا.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
7 Chapters
الفصل الاول “حين اختارني الظلام”
الليل كان حالكًا وكأن السماء نفسها رفضت أن تسمح لأي ضوء بالتسرب، الرياح تعصف بالنوافذ وتصدر أصواتًا كأنها همسات غامضة، تصفع وجوه الأشجار في الخارج وتخفي أي حركة في الممرات، كل شيء كان مظلماً، متحركاً بطريقة تشبه كائنات خفية تراقب كل شيء. إيلارا جلست على سريرها، جسدها منكمش بين البطانيات رغم ثقل الهواء البارد الذي يملأ الغرفة، عيناها تحدقان في نافذتها بينما يدها ترتجف قليلاً على حافة الستارة. شعرت مرة أخرى بذلك الشعور الغريب الذي بدأ منذ أسابيع، شعور بأن هناك شيئًا يراقبها، شيئًا ليس من عالم البشر، شيء له وجود ثقيل، شيء يجعل قلبها يتسارع بلا سبب واضح.تنهدت محاولة أن تقنع نفسها بأن عقلها يبالغ، لكن داخلها كانت تعرف الحقيقة. كانت تعرف أن شيئًا مختلفًا يحدث، وأن حياتها العادية على وشك الانهيار.ثم… طرق الباب.طرقت ببطء، ثقيلة، مختلفة عن أي طرق اعتادت سماعها من قبل. انتفضت إيلارا من مكانها، قلبها يخفق بعنف، تحركت خطوات حذرة نحو الباب، تتمنى أن يكون دارين، صديقها الوحيد، شخص يمكن أن يجعل كل هذا يختفي، شخص يعرفها جيدًا، لكنه لم يكن هناك، لم يكن موجودًا هذه المرة.فتحت الباب ببطء، لكن الممر
last updateLast Updated : 2026-04-25
Read more
الفصل الثاني : “الليلة التي أصبح فيها الظلام رفيقي”
لم تمر لحظات قبل أن تشعر إيلارا بيديه الثقيلة على كتفيها، يقف قريبًا جدًا، يقيس كل شعور، كل ارتجاف، كل خفقة قلبها التي لم تستطع السيطرة عليها، وكل ثانية تمر تبدو وكأنها تمتد لساعات. لم تستطع الحراك، لم تستطع الكلام، كانت تقف محاصرة بين قوة جسده وضوء عينيه الذهبيتين اللتين تكشفان كل خفاياها الداخلية، كل خوفها، كل ارتباكها، وكل شيء لم تصدقه في نفسها بعد.“ألا تشعرين بالرابط؟” سألها، صوته منخفض لكن ثقيل، يملأ الغرفة كلها، يلامس كل جزء في جسدها، حتى أن الهواء بدا مشحونًا بما يشبه نبضه الخاص.“الرابط… ماذا تقصد؟” ارتجفت، محاولة أن تبدو قوية، لكن جسدها كله ينطق بخلاف ذلك، كل خلية فيه تقول له “ابتعد… لا تقترب”، لكن شيئًا أعمق داخلها يصرخ بالعكس، يصرخ أن شيئًا ما يحدث، شيء خارج عن إرادتها، شيء لا تعرفه بعد.ابتسم ابتسامة باردة، لم تكن ودية، لكنها لم تكن عدائية تمامًا أيضًا، ابتسامة تجعلك تشعر بأنك أمام شيء أكبر منك، شيء يعرف كل شيء عنك، شيء يمكنه أن يختبرك، شيء يمكنه أن يأخذ كل شيء منك في أي لحظة، لكنه اختار أن يكون بجانبك، بهذه الطريقة الغريبة.اقترب خطوة، ثم أخرى، حتى أصبح قريبًا جدًا، حتى
last updateLast Updated : 2026-04-25
Read more
الفصل الثالث “إغراء الظلام”
الليل لم يكن مجرد ظلام عابر، بل شعور حقيقي، كأنه كائن حي يلتف حول الغرفة ويغلف كل شيء بصمت ثقيل، يختبئ في الزوايا، يراقب كل حركة، كل خفقة قلب، كل نفس تتسارع بلا إرادة. إيلارا جلست على حافة سريرها، جسدها مشدود، قلبها يخفق بسرعة، كل جزء منها يصرخ بالخوف والفضول في نفس الوقت، وكل شيء حولها يبدو أكثر حدة وأكثر وضوحًا منذ الليلة الماضية، منذ اللقاء الأول مع كايـلوس.لم تكن تعرف ماذا يحدث لها، لكنها شعرت بأنها لم تعد تملك القدرة على مقاومة تأثيره، تأثير شخصيته، حضوره، طريقة كلماته، حتى صمته أحيانًا كان يسيطر على عقلها ويجعل كل شعورها متشابكًا بطريقة لم تعرفها من قبل.اقترب منها مرة أخرى، ببطء، بوزن ثقيل، بثقة لم تعرف أنها موجودة في شخص واحد فقط، اقترب حتى أصبح قريبًا جدًا، حتى شعرت بحرارة جسده تتسرب إليها، حتى شعرت بأن كل الهواء حولها أصبح ملكًا له.“أشعر بك…” قالها بصوت منخفض، عميق، يلامس عقلها مباشرة، “أشعر بكل خفقة قلب، بكل ارتجاف، بكل خوف، بكل رغبة… حتى تلك التي تحاولين إنكارها.”ارتجفت، شعرت بخوف مختلط بالفضول، شعرت بالغضب مختلط بالانجذاب، شعرت بأن شيء ما يجذبها إليه رغم إرادتها، شعرت
last updateLast Updated : 2026-04-25
Read more
الفصل الرابع “تحت وطأة الليل”
لم تكن إيلارا تعرف من أين تبدأ، كل شيء أصبح مزدوجًا في عقلها: الرغبة في المقاومة، الرغبة في الهروب، الفضول، الانجذاب، كل هذه المشاعر متشابكة بطريقة تجعلها عاجزة عن التفكير بوضوح. وقفت في منتصف الغرفة، قلبها ينبض بعنف، جسدها يرتجف، وكل شيء حولها يبدو أكثر قتامة وأكثر وضوحًا منذ اللحظة التي اقترب فيها كايـلوس منها الليلة الماضية.جلس على المقعد المقابل لها، جسده مستقيم، حضوره ثقيل، كأنه يسيطر على الغرفة كلها بدون أن يحرك أي شيء سوى الهواء بينهما. نظراته كانت تحفر داخل عقلها، كل شعور، كل خوف، كل رغبة، كل فكرة لم تستطع الاعتراف بها بعد، كل شيء بدا وكأنه مكشوف بالكامل أمامه.“أرى كل شيء في داخلك…” قالها بصوت هادئ، عميق، لكنه يضغط على عقلها قبل قلبها. “كل شعور، كل خوف، كل رغبة… حتى تلك التي تحاولين إنكارها.”ارتجفت، شعرت بالغضب والفضول في نفس الوقت، شعرت بالخوف والفضول يتصارعان في صدرها. “كيف… كيف تعرف كل هذا؟” همست بصوت منخفض، عاجزة عن رفعه أكثر، عاجزة عن مقاومته.ابتسم ابتسامة غامضة، لم تكن ودية بالكامل، لكنها لم تكن عدائية أيضًا. “لأننا مرتبطان… الرابط بيننا بدأ منذ اللحظة الأولى، وهو يت
last updateLast Updated : 2026-04-25
Read more
الفصل الخامس “حين يبدأ القلب بالخيانة”
لم تستطع إيلارا النوم.لم يكن الأمر مجرد أرق عابر، بل كان استحالة حقيقية للراحة، كأن جسدها كله يرفض فكرة أن يغلق عينيه، كأن عقلها يصر على إعادة كل لحظة، كل كلمة، كل نظرة، كل اقتراب حدث بينها وبين كايـلوس، وكأن شيئًا داخلها بدأ يتغير… ببطء… لكن بشكل لا يمكن إيقافه.جلست على حافة سريرها، أصابعها متشابكة بقوة، أنفاسها غير منتظمة، وعيناها ثابتتان في الفراغ، لكنها لم تكن ترى الغرفة… كانت تراه هو.صوته.نظراته.قربه منها.“توقفي…” همست لنفسها فجأة، وكأنها تحاول إيقاف أفكارها بالقوة، “هذا ليس طبيعيًا… أنا لا أعرفه… لا يجب أن أشعر بهذا…”لكن جسدها خانها.قلبها خانها.ذلك النبض…ذلك الشعور الثقيل في صدرها…ذلك التوتر الذي يتحول تدريجيًا إلى شيء آخر… شيء أخطر…أغمضت عينيها بقوة، وكأنها تحاول الهروب من نفسها، لكن—“الهروب لن ينفع.”تجمدت.فتحت عينيها ببطء… ولم تحتج أن تلتفت.كانت تعرف.كان هناك.“كيف…؟” خرج صوتها ضعيفًا، بالكاد مسموعًا، “كيف تدخل دون أن… دون أن أراك؟”لم يجب فورًا.بل تحرك ببطء داخل الغرفة، خطواته هادئة، لكن وقعها داخل قلبها كان أقوى من أي صوت، حتى توقف خلفها مباشرة، قريبًا بما
last updateLast Updated : 2026-04-28
Read more
الفصل السادس “حين يقترب الخطر من الرابط”
لم تدم تلك اللحظة.تلك اللحظة التي شعرت فيها إيلارا أن شيئًا داخلها بدأ يتغير فعلاً، لحظة الإدراك الغريب، لحظة الاعتراف الصامت بأنها لم تعد تسيطر بالكامل على إحساسها تجاه كايـلوس… انتهت فجأة.بشكل عنيف.كأن الهواء نفسه انقطع.الضوء الخافت في الغرفة اهتز لثانية، ثم انطفأ جزء منه، وبقيت الظلال فقط تملأ الزوايا، وكأن شيئًا دخل المكان دون إذن، شيئًا لم يكن بشريًا بالكامل، شيئًا يحمل معه ثِقلاً مختلفًا عن كل ما عرفته من قبل.إيلارا تراجعت خطوة لا إراديًا.“هل… شعرت بذلك؟” همست بصوت منخفض، عيناها تتحركان بسرعة في الغرفة، تبحثان عن مصدر هذا التغير المفاجئ.لكن كايـلوس لم يتحرك في البداية.بقي ثابتًا.وجهه تغير فقط… قليلًا.لم يعد ذلك الهدوء الغامض وحده موجودًا، بل ظهر شيء آخر تحته… شيء حاد، يقظ، وكأنه استشعر خطرًا قبل أن يصل حتى إليهم.“ليس هو…” قال بهدوء منخفض، لكن نبرته أصبحت أكثر ثقلًا، “لقد اقتربوا.”“من؟”سؤالها خرج سريعًا، مملوءًا بالقلق.لم يجب فورًا.بل التفت نحو النافذة ببطء.الهواء بالخارج أصبح أثقل، المطر لم يعد عاديًا، كان كأنه يتغير في الاتجاه، كأن شيئًا كبيرًا يتحرك في الخارج د
last updateLast Updated : 2026-04-28
Read more
الفصل السابع “أصوات في العتمة”
لم يعد الصمت في الخارج صمتًا حقيقيًا.كان شيئًا آخر…كأن الهواء نفسه توقف عن التنفس، وكأن الليل صار ينتظر حدثًا لم يأتِ بعد، لكنه قريب جدًا لدرجة أن إيلارا شعرت به على جلدها قبل أن تراه أو تسمعه.وقفت خلف كايـلوس مباشرة.ليس لأنها اختارت ذلك… بل لأن جسدها فعلها وحده.“أنتِ ترتجفين…” قال بصوت منخفض دون أن يلتفت.“أنا لا…” بدأت، ثم توقفت، لأن كذبها كان واضحًا حتى لها.اقترب صوت من الخارج.ليس صوتًا واحدًا.بل عدة أصوات تتحرك معًا، كأن شيئًا كبيرًا يزحف في الظلام خارج المنزل، يقترب ببطء، بثقة، وكأنه يعرف تمامًا أين يقف.إيلارا أمسكت طرف قميصها دون وعي.“كم عددهم؟” همست.لم يجب فورًا.كايـلوس كان ينظر للنافذة المحطمة بعينين ثابتتين، كأنه يرى ما لا تراه هي.“ثلاثة…” قال أخيرًا.توقف.“…لا، أربعة.”ابتلعت ريقها بصعوبة.“أربعة ماذا؟”التفت إليها أخيرًا، لكن نظرته هذه المرة لم تكن غامضة فقط… بل صارمة.“أربعة ذئاب.”شعرت بشيء يسقط داخل صدرها.“أنت تمزح…”“لو كنت أمزح…” قال بهدوء، “لكنتُ تركتكِ تفكرين أنكِ بأمان.”لم تجد ردًا.لأن لا شيء في صوته كان يسمح بالمزاح أصلًا.اهتز الهواء مرة أخرى خارج
last updateLast Updated : 2026-04-28
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status