LOGINفي ليلة لم تكن تشبه أي ليلة أخرى، تكتشف إيلارا أن حياتها لم تكن يومًا عادية كما ظنت… وأن هناك عالماً مظلمًا كان يراقبها في صمت، ينتظر اللحظة المناسبة ليظهر. عندما يقتحم كايـلوس حياتها—رجل غامض بعينين ذهبيتين وقوة لا يمكن تفسيرها—ينقلب كل شيء رأسًا على عقب. لا يقدم نفسه كمنقذ… بل كقدر لا يمكن الهروب منه. والأسوأ؟ أنه يدّعي أنها رفيقة الألفا… وأن بينهما رابطًا لا يمكن كسره. بين الخوف والفضول، بين المقاومة والانجذاب، تجد إيلارا نفسها عالقة في لعبة خطيرة، حيث المشاعر ليست تحت سيطرتها، وحيث كل خطوة تقربها أكثر من عالم المستذئبين، السحر، والأسرار التي قد تدمرها… أو تجعلها أقوى مما تخيلت يومًا. لكن الحب هنا ليس بسيطًا… إنه صراع. وكل اقتراب منه… قد يكون هلاكها. ومع ظهور أعداء من الظل، واشتداد الرابط بينها وبين كايـلوس، ستُجبر إيلارا على مواجهة الحقيقة: هل ستقاوم القدر؟ أم ستسقط في حب… كان عدوها منذ البداية؟
View Moreلم يعد الصمت في الخارج صمتًا حقيقيًا.كان شيئًا آخر…كأن الهواء نفسه توقف عن التنفس، وكأن الليل صار ينتظر حدثًا لم يأتِ بعد، لكنه قريب جدًا لدرجة أن إيلارا شعرت به على جلدها قبل أن تراه أو تسمعه.وقفت خلف كايـلوس مباشرة.ليس لأنها اختارت ذلك… بل لأن جسدها فعلها وحده.“أنتِ ترتجفين…” قال بصوت منخفض دون أن يلتفت.“أنا لا…” بدأت، ثم توقفت، لأن كذبها كان واضحًا حتى لها.اقترب صوت من الخارج.ليس صوتًا واحدًا.بل عدة أصوات تتحرك معًا، كأن شيئًا كبيرًا يزحف في الظلام خارج المنزل، يقترب ببطء، بثقة، وكأنه يعرف تمامًا أين يقف.إيلارا أمسكت طرف قميصها دون وعي.“كم عددهم؟” همست.لم يجب فورًا.كايـلوس كان ينظر للنافذة المحطمة بعينين ثابتتين، كأنه يرى ما لا تراه هي.“ثلاثة…” قال أخيرًا.توقف.“…لا، أربعة.”ابتلعت ريقها بصعوبة.“أربعة ماذا؟”التفت إليها أخيرًا، لكن نظرته هذه المرة لم تكن غامضة فقط… بل صارمة.“أربعة ذئاب.”شعرت بشيء يسقط داخل صدرها.“أنت تمزح…”“لو كنت أمزح…” قال بهدوء، “لكنتُ تركتكِ تفكرين أنكِ بأمان.”لم تجد ردًا.لأن لا شيء في صوته كان يسمح بالمزاح أصلًا.اهتز الهواء مرة أخرى خارج
لم تدم تلك اللحظة.تلك اللحظة التي شعرت فيها إيلارا أن شيئًا داخلها بدأ يتغير فعلاً، لحظة الإدراك الغريب، لحظة الاعتراف الصامت بأنها لم تعد تسيطر بالكامل على إحساسها تجاه كايـلوس… انتهت فجأة.بشكل عنيف.كأن الهواء نفسه انقطع.الضوء الخافت في الغرفة اهتز لثانية، ثم انطفأ جزء منه، وبقيت الظلال فقط تملأ الزوايا، وكأن شيئًا دخل المكان دون إذن، شيئًا لم يكن بشريًا بالكامل، شيئًا يحمل معه ثِقلاً مختلفًا عن كل ما عرفته من قبل.إيلارا تراجعت خطوة لا إراديًا.“هل… شعرت بذلك؟” همست بصوت منخفض، عيناها تتحركان بسرعة في الغرفة، تبحثان عن مصدر هذا التغير المفاجئ.لكن كايـلوس لم يتحرك في البداية.بقي ثابتًا.وجهه تغير فقط… قليلًا.لم يعد ذلك الهدوء الغامض وحده موجودًا، بل ظهر شيء آخر تحته… شيء حاد، يقظ، وكأنه استشعر خطرًا قبل أن يصل حتى إليهم.“ليس هو…” قال بهدوء منخفض، لكن نبرته أصبحت أكثر ثقلًا، “لقد اقتربوا.”“من؟”سؤالها خرج سريعًا، مملوءًا بالقلق.لم يجب فورًا.بل التفت نحو النافذة ببطء.الهواء بالخارج أصبح أثقل، المطر لم يعد عاديًا، كان كأنه يتغير في الاتجاه، كأن شيئًا كبيرًا يتحرك في الخارج د
لم تستطع إيلارا النوم.لم يكن الأمر مجرد أرق عابر، بل كان استحالة حقيقية للراحة، كأن جسدها كله يرفض فكرة أن يغلق عينيه، كأن عقلها يصر على إعادة كل لحظة، كل كلمة، كل نظرة، كل اقتراب حدث بينها وبين كايـلوس، وكأن شيئًا داخلها بدأ يتغير… ببطء… لكن بشكل لا يمكن إيقافه.جلست على حافة سريرها، أصابعها متشابكة بقوة، أنفاسها غير منتظمة، وعيناها ثابتتان في الفراغ، لكنها لم تكن ترى الغرفة… كانت تراه هو.صوته.نظراته.قربه منها.“توقفي…” همست لنفسها فجأة، وكأنها تحاول إيقاف أفكارها بالقوة، “هذا ليس طبيعيًا… أنا لا أعرفه… لا يجب أن أشعر بهذا…”لكن جسدها خانها.قلبها خانها.ذلك النبض…ذلك الشعور الثقيل في صدرها…ذلك التوتر الذي يتحول تدريجيًا إلى شيء آخر… شيء أخطر…أغمضت عينيها بقوة، وكأنها تحاول الهروب من نفسها، لكن—“الهروب لن ينفع.”تجمدت.فتحت عينيها ببطء… ولم تحتج أن تلتفت.كانت تعرف.كان هناك.“كيف…؟” خرج صوتها ضعيفًا، بالكاد مسموعًا، “كيف تدخل دون أن… دون أن أراك؟”لم يجب فورًا.بل تحرك ببطء داخل الغرفة، خطواته هادئة، لكن وقعها داخل قلبها كان أقوى من أي صوت، حتى توقف خلفها مباشرة، قريبًا بما
لم تكن إيلارا تعرف من أين تبدأ، كل شيء أصبح مزدوجًا في عقلها: الرغبة في المقاومة، الرغبة في الهروب، الفضول، الانجذاب، كل هذه المشاعر متشابكة بطريقة تجعلها عاجزة عن التفكير بوضوح. وقفت في منتصف الغرفة، قلبها ينبض بعنف، جسدها يرتجف، وكل شيء حولها يبدو أكثر قتامة وأكثر وضوحًا منذ اللحظة التي اقترب فيها كايـلوس منها الليلة الماضية.جلس على المقعد المقابل لها، جسده مستقيم، حضوره ثقيل، كأنه يسيطر على الغرفة كلها بدون أن يحرك أي شيء سوى الهواء بينهما. نظراته كانت تحفر داخل عقلها، كل شعور، كل خوف، كل رغبة، كل فكرة لم تستطع الاعتراف بها بعد، كل شيء بدا وكأنه مكشوف بالكامل أمامه.“أرى كل شيء في داخلك…” قالها بصوت هادئ، عميق، لكنه يضغط على عقلها قبل قلبها. “كل شعور، كل خوف، كل رغبة… حتى تلك التي تحاولين إنكارها.”ارتجفت، شعرت بالغضب والفضول في نفس الوقت، شعرت بالخوف والفضول يتصارعان في صدرها. “كيف… كيف تعرف كل هذا؟” همست بصوت منخفض، عاجزة عن رفعه أكثر، عاجزة عن مقاومته.ابتسم ابتسامة غامضة، لم تكن ودية بالكامل، لكنها لم تكن عدائية أيضًا. “لأننا مرتبطان… الرابط بيننا بدأ منذ اللحظة الأولى، وهو يت





