حين بدأت أبحث عن أصل شعار الأزهر وجدت نفسي أغوص في تاريخ مؤسساتي معقّد أكثر من مجرد توقيع مصمم واحد.
الأمر الذي أستطيع قوله بثقة هو أن الشعار الحالي الذي نعرفه (صورة واجهة الجامع أو المئذنة مع كتابة باسم 'الأزهر' أو 'الأزهر الشريف') ترسّخ رسمياً في سياق التحديثات المؤسسية التي طالت الأزهر في منتصف القرن العشرين، وبخاصة حول قانون 1961 وإجراءات التنظيم التي أعقبتها. خلال تلك المرحلة أصبحت هوية الأزهر بصرية أكثر انتظامًا عبر المطبوعات واللوحات الرسمية.
ما لا أجده موثقًا بوضوح في المصادر المتاحة للجمهور هو اسم مصمم وحيد يُنسب إليه الشعار؛ على الأرجح أن التصميم خرج من داخل إدارة العلاقات العامة أو المكتب الفني بالأزهر أو عن طريق جهة حكومية للتصميم، وليس توقيعًا لفنان مستقل مشهور. بالنهاية، الشعار هو نتاج مؤسسي أكثر من كونه عملًا فرديًا، وهذا يفسر غياب اسم واضح للمصمم في السجلات العامة.
2026-04-06 21:36:28
6
Bella
ناصح
باحث
انطباعي المباشر هو أن الشعار لم يولد من توقيع فنان منفرد تُسجّل صفحته؛ بل وُلد داخل منظومة إدارية. المصادر المتاحة عادة تذكر أن شكل الشعار صار موحّدًا رسمياً في سياق تحديثات منتصف القرن الماضي، ولا تشير إلى اسم مصمم بعينه.
لو أردت تأكيدًا نهائيًا فسأبحث في أرشيفات الأزهر أو وثائق إدارة العلاقات العامة، لأن مثل هذه التفاصيل غالبًا ما تحفظ داخليًا. حتى ذلك الحين، أتعامل مع المعطى بأن الشعار نتيجة عمل مؤسسي وإجرائي أكثر من كونه علامة مميزة لفنان منفرد، وهذا لا يقلل من أهميته الرمزية بقدر ما يوضح طبيعته المؤسسية.
2026-04-07 14:24:01
17
Ronald
قارئ موثوق
مزارع
لا يمكنني تجاهل كيف أن الشعار أصبح رمزًا مألوفًا في الذاكرة البصرية للناس؛ لذلك حاولت تتبع ظهوره في الصحف والبطاقات الجامعة والكتب المدرسية. تتباين الطبعات، لكن النسخة الموحدة التي نراها اليوم بدأت تُستعمل بشكل منتظم بعد إجراءات التنظيم التي لحقت بالأزهر في خمسينيات وستينيات القرن الماضي.
كشخص تابع حياة الجامعات والدوائر الدينية، أعتقد أن اعتماد الشعار لم يكن حدثًا واحدًا مفاجئًا بقدر ما كان عملية تدريجية: تصميم داخلي أو مسابقة محلية، ثم إصدار رسمي وتوحيد لاحق عبر المطبوعات والإعلانات. لهذا السبب يصعب تحديد يوم اعتماد واحد أو اسم مصمم يظهر في أرشيف عام بسهولة.
من ناحية شخصية، أجد أن هذا الطابع المؤسسي للشعار يمنحه وزنًا وبدلًا من أن يكون توقيع فني فردي؛ هو أيقونة تمثل مؤسسة عمرها قرون، وأرى فيه تلاقي التراث مع المتطلبات الحديثة للهوية البصرية.
2026-04-08 09:29:30
6
Piper
عاشق كتب
سباك
أذكر أني قرأت مرارًا عن تطور رموز الأزهر من أختام خطّية بسيطة إلى شعار بصري واضح، لكني لم أجد اسمًا محددًا لمصمم الشعار.
كمنظر بصرّي، أرى أن العناصر المتكررة في الشعار—المئذنة أو قبة الجامع، خط عربي واضح، وأحيانًا كتاب أو هالة—تشير إلى لغة تصميم مؤسسية اعتمدت لتوحيد الظهور الإعلامي للمؤسسة. اعتماد هذا الشعار يعود عمليًا إلى مراحل ما بعد الإصلاحات الإدارية التي مرَّ بها الأزهر، حيث صارت المطبوعات واللافتات الرسمية تحتاج إلى هوية ثابتة.
إذًا بالنهاية: الشعار اعتمد رسمياً ضمن مسار تحديثي مؤسسي في القرن العشرين وليس كتتويج لتصميم فردي معروف، وهذا يفسّر غياب توثيق اسم المصمم في المصادر العامة.
2026-04-08 17:32:19
15
查看全部答案
掃碼下載 APP
相關作品
ميزانُ المَجْد
ذو البصيرة
0
140
ليست كل الحروب تبدأ بطلقة...
بعضها يبدأ بفكرة، وورشةٍ صغيرة، ورجلٍ يعرف المستقبل.
قبل أن تُكتب الهزيمة في كتب التاريخ...
كان هناك رجلٌ حاول أن يغيّر الصفحة كلها.
كان مهندسًا مغربيًا في الخمسين من عمره، مهووسًا بالتاريخ، لا يقرأه ليحفظه، بل ليجادله. كلما أغلق كتابًا سأل نفسه: "ماذا لو كنت مكانهم؟ هل كنت سأغيّر المصير، أم أن التاريخ لا يرحم أحدًا؟"
وفي ليلةٍ عادية، نام كما اعتاد... لكنه استيقظ في جسد فتىً في السادسة عشرة، بمدينة سلا سنة 1830، قبل أن تبدأ الأحداث التي ستقود المغرب إلى واحدة من أصعب مراحله.
الآن لم يعد السؤال نظريًا...
هل يستطيع عقلٌ يعرف المستقبل أن يغيّر تاريخ أمة؟ أم أن بعض الهزائم تُكتب قبل أن يولد من يحاول منعها؟
آني (البطل): قائد شاب في جيش فرعون، يتميز بالذكاء الشديد والشجاعة المفرطة، ينتمي لعائلة عامة لكن كفاءته جعلته مقرباً من العرش.
نفر (البطلة): ابنة كاهن آمون الأكبر. فتاة ذكية، متمردة على قيود الكهنوت، وتتمتع بمعرفة واسعة بالطب والسياسة، وليست مجرد فتاة جميلة تنتظر الإنقاذ.
الفرعون (ميرنبرع): حاكم قوي لكنه محاط بالمؤامرات، يثق في "آني" ويوكله بالمهام الصعبة.
الكاهن الأكبر "حور محب": (والد نفر) رجل سلطة غامض، يرى أن مصلحة المعبد فوق كل شيء، ويرفض تماماً زواج ابنته من جندي عامي مثل آني.
الأمير "كامس": ابن فرعون الأناني، يريد الزواج من "نفر" طمعاً في دعم الكهنة للوصول إلى العرش، وهو العدو اللدود لـ "آني".
ميريت: الصديقة المقربة لنفر، وهي راقصة في البلاط الملكي وتعمل كعيون وآذان لـ "آني" داخل القصر.
خوفو (المحارب): صديق سلاح "آني" المخلص، ضخم الجثة ومرح، ويمثل صمام الأمان له في المعارك.
قائد الهكسوس/الحيثيين "سابا": العدو الخارجي الذي يهدد حدود مصر وينتظر لحظة ضعف الجبهة الداخلية ليقهر طيبة.
فرقهما القدر قديمًا وكان من المستحيل أن يجتمعا سويًا ولكنها أبت الاستسلام فقامت بعمل تلك التعويذة لتجمع بها عاشقين آخرين في زمن آخر علهما ينجحا فيما فشلت فيه.
ترا هل سينجحا في ذلك حقًا أم سيكون للقدر رأي آخر.
في عالمٍ لا يُحكم بالملوك... بل بالخاتم.
تعيش يوفران فتاةً عادية، لا تحمل شيئًا مميزًا سوى قلبٍ مثقلٍ بذاكرة لا تكتمل، وخاتمٍ فضيّ يربطها بقوة لا تفهمها.
لكن حين تُفتح بوابة الجحيم من جديد، يظهر سويان... كيانٌ لا ينتمي لهذا العالم، حاكمٌ في أرضه، وخادمٌ في أرض البشر.
بينما يسعى لاستعادة الخاتم الذي يمنحه السيطرة والعبور بين العوالم، يكتشف أن كل محاولة لقتله لها ثمن، وأن الخاتم نفسه يحرق من يحاول كسر مصيره.
ومع كل خطوة يقترب فيها من الحقيقة، يبدأ شيء أعمق في الانكشاف:
الحرب ليست على السلطة... بل على الذكريات، والحب، وما تبقى من إنسانية ضائعة بين عالمين.
لكن في الجحيم... لا شيء يبقى كما هو.
حتى الموت... قد يكون مجرد بداية أخرى
لم تكن زهرة سوى صائغة مجوهرات بسيطة تعيش على هامش مدينة أركان القديمة، حتى دخل حياتها رجل غامض وترك بين يديها خاتمًا أسود يبدو وكأنه ينبض بالحياة.
في لحظة واحدة، ينغلق الخاتم حول إصبعها، لتستيقظ روحٌ أسطورية حُبست داخله منذ قرون... زار، سيد النار الخالدة.
يرتبط مصيرهما بعهدٍ لا يمكن كسره، ويصبح على زهرة أن تتعلم السيطرة على قوة نارية هائلة تتدفق داخلها، بينما تكتشف أن الخاتم ليس مجرد قطعة مجوهرات، بل مفتاح لحرب قديمة بين السحرة والملوك والشياطين، وأن قوىً مظلمة بدأت
تطاردها لاستعادة ما تحمله.
ومع كل سر يُكشف، يزداد الغموض حول حقيقة زار، وتتلاشى الحدود بين العدو والحليف، وبين الثقة والخيانة. فهل تستطيع زهرة التحكم بقوة قد تحرق العالم؟ أم أن النار التي أيقظتها ستلتهم كل شيء... بما في ذلك قلبها؟
حين يختارك خاتمٌ ملعون... لا يعود الهروب خيارًا
🏺 بين مبضع الجراح وعقد الدم
تبدأ الحكاية حين تنطفئ أضواء غرفة العمليات في القرن الواحد والعشرين على وجه الدكتورة كاميليا، لتستيقظ تحت سقفٍ منقوش برموز لا تنتمي لزمنها. لم تسافر كاميليا عبر المكان، بل عبر "القدر"، لتجد نفسها في قلب "طيبة" في زمنٍ عجائبي؛ حيث تُحكم القصور ببروتوكولات فيكتورية صارمة، وتُقدس المعابد آلهةً صامتة، ويُعامل العلم كجريمة تستحق الموت.
⚔️ ثنائية النور والفولاذ
كاميليا ليست وحدها؛ فلديها مراد. هو ليس مجرد أخ، بل هو "السياج" الذي يمنع خناجر الغدر من الوصول لظهرها. مراد الذي يمثل قوة السيف واليقين، وكاميليا التي تمثل نفاذ البصيرة والمشرط. معاً، يشكلان "جبهة التوحيد" السرية في قصرٍ محاط بالأفاعي.
📜 الحب في زمن الانقلاب
وسط دماء الجروح التي تداويها، وكلمات القرآن التي تهمس بها سراً، يشتعل قلب الأمير أمنحوتب. هو لا يحب ابنة الوزير الهواري، بل يحب "السر" الكامن داخلها. تبدأ معركة الأمير الكبرى ليس ضد أعدائه في الخارج، بل ضد الأصنام التي في داخله، ليقرر في النهاية أن يلقي بتاجه خلف ظهره ويتبع "ياقوتته السوداء" نحو نورٍ لم يعرفه أجداده.
🥀 صراع البقاء
بينما تبني كاميليا "بيوت الحكمة" وتداوي الفقراء، تحيك نازلي وصوفيا شباكاً من السحر والسم والمجاعة. الرواية ليست مجرد قصة حب البداية (الصدمة والتأمل):
كاميليا، الطبيبة المسلمة، تجد نفسها في قصر مليء بالتماثيل والكهنة. ستبدأ بممارسة شعائرها سراً (الصلاة، الذكر). سيراقبها أمنحوتب ومراد بدهشة؛ فهذه "الحركات" في صلاتها والسكينة التي تظهر عليها ليست سحراً فرعونياً، بل شيئاً أسمى.
العلم كبوابة للإيمان:
عندما يبدأ أمنحوتب بسؤالها: "كيف تعالجين الجروح بهذه الدقة؟"، ستجيبه كاميليا: "هناك خالق واحد صوّر هذا الجسد في أحسن تقويم، وما أنا إلا أداة وضع فيها علماً لخدمة خلقه". سيبدأ أمنحوتب، الرجل العقلاني، بالتشكيك في أصنام الكهنة أمام منطق كاميليا الطبي والإيماني.
مشهد المواجهة (كاميليا وأمنحوتب):
في ليلة مقمرة أمام النيل، سيسألها أمنحوتب: "بمن تستغيثين في خلوتك يا كاميليا؟".
لا شيء يلامس فيّ شعور الانتماء مثل رؤية شكل مسجد يتربع في شعار مؤسسة عريقة، وشعار الأزهر يحتوي على عدة رموز لها جذور تاريخية ومعنوية عميقة.
أول ما ألاحظه دائمًا هو المئذنة والقبّة: هاتان علامتان معماريتان تعيدانني إلى صورة الجامع الأزهر نفسه، وبالتالي ترمزان إلى السلطة الدينية والطقسيّة للمكان، وإلى استمرار العبادة والنداء إلى الصلاة عبر الأجيال. بعدها يأتي الكتاب المفتوح أو اللوحة التي تمثل القرآن والعلم، وهي تذكير صريح بأن الأزهر مؤسسة تعليمية دينية تُعنى بالفقه والتفسير واللغة العربية.
أحيانًا يظهر في التصميم أشعة ضوء أو هالة حول الكتاب أو القبة، وهذه تقرأ عندي على أنها رمز للهداية والنور المعرفي، بينما قد تتضمن الألوان مثل الأخضر والذهبي دلالات إسلامية تقليدية على النماء والكرامة. كما أن الاستخدام المتكرر للخط العربي الجميل في الشعار يؤكد ارتباط المؤسسة بالتراث الثقافي واللغوي للعالم الإسلامي. النهاية بالنسبة لي أن الشعار ليس مجرد شكل؛ بل ملحمة بصرية تربط التاريخ بالعلم والروحانية، وهذا ما يجعله مؤثرًا ومؤثراً في ذهني.
سؤال بسيط لكنه مهم بالنسبة لأي مشروع تجاري يستخدم رموز دينية أو مؤسسية؛ من تجربتي كصانع محتوى، أحاول دائمًا ألا أفترض أن أي شعار ملكي للاستخدام العام. بشكل عام، لوجو الأزهر ينتمي لمؤسسة رسمية ومعروفة، ولذلك استخدامه في مشاريع تجارية يستلزم موافقة صريحة من إدارة المؤسسة.
من وجهة نظري العملية، الخطوات الواقعية التي أتبعها هي: التواصل أولاً مع مكتب العلاقات العامة أو الشئون القانونية في الأزهر، تقديم وصف واضح للمشروع، نماذج للتصميمات، وطريقة العرض والتوزيع، وهل في ربح مادي أم لا. احفظ كل المراسلات واطلب موافقة مكتوبة أو عقد ترخيص يحدد حقوق الاستخدام والمدة والقيود. بدون هذه الموافقة قد تواجه مشكلات قانونية أو ردود فعل اجتماعية سلبية، لأن الشعار مرتبط بصبغة دينية وثقافية حساسة.
إذا كنت تود استخدام الشعار لأغراض تعليمية غير تجارية، فهناك فرصة أكبر للحصول على إذن بعد شرح الهدف، لكن تظل الموافقة الرسمية مطلوبة. انتهيت من تجربتي المختصرة، ونصيحتي أن تعامل المسألة بجدية واحترام للمؤسسة وللجمهور.
أجد أن الجدل حول معنى شعار الأزهر أعمق مما تراه العين، خاصة لو تعاملنا معه كموروث بصري مرتبط بمؤسسة لها وزن ديني وتاريخي وسياسي. أقرأ لشهود ومؤرخين كثيرين، وهؤلاء يختلفون في مصادرهم: البعض يستند إلى الأرشيف الإداري والقرارات الرسمية التي توضح متى وكيف اعتمد الشعار، بينما آخرون يعتمدون على تحليل بصري لرموز مثل المئذنة والكتاب أو الخط العربي، وربطها بمفاهيم السلطة العلمية والروحية.
يمكن أن تكون تفسيرات المؤرخين دقيقة جداً عندما يستندون إلى وثائق أصلية أو شهادات معاصرة، لكن أحياناً تظهر قراءة تأويلية تميل لتأكيد سرد رسمي أو لتوضيح تأثير تحولات سياسية على الصورة الرمزية للمؤسسة. لذلك أراها مزيجاً من الحقائق الوثائقية والتأويلات التي يحتاج كل واحد منا لتمييز مصادرها.
في النهاية أعتقد أن أفضل قراءة ستكون تلك التي تجمع بين الأدلة الأرشيفية والمعرفة البصرية وسرد الناس الذين عاشوا التحولات؛ هكذا تحصل على فهم أقرب إلى الدقة دون الوقوع في تبسيط معيب.
أول ما أنصح به أي مصمم يبحث عن شعار الأزهر بجودة عالية هو التوجه للمصدر الرسمي مباشرةً. أزور موقع الأزهر الرسمي أو صفحة مركز الإعلام التابع له لأنهم غالباً يوفرون ملفات الصحافة والميديا بصيغ عالية مثل PDF أو EPS أو حتى SVG، وهذه الصيغ أفضل للطباعة واللافتات. إذا كان المشروع رسمي أو تجاري فأنا دائماً أكتب إلى بريد مكتب الإعلام أو العلاقات العامة لطلب الملف الأصلي وما يصاحبه من دليل استخدام الألوان والمسافات (brand guidelines).
لو لم أجد الملف على الموقع، أبحث في أرشيفات الصور والملفات الرسمية للدولة أو في صفحات الأخبار الحكومية لأن المؤسسات الرسمية أحياناً تضع شعاراتها في صفحات البيانات الصحفية. وفي حالة الضرورة القصوى ألجأ إلى مواقع المستودعات مثل 'Wikimedia Commons' للحصول على ملفات SVG، لكنني أتحقق جيداً من موثوقية النسخة قبل استخدامها تجارياً.
نصيحتي الأخيرة أن تحفظ دائماً نسخ الفكتور (SVG/EPS/AI) ولا تعتمد على PNG منخفض الدقة، وأن تحصل على إذن كتابي عند الاستخدام التجاري لتجنب المشاكل. القيام بهذه الخطوات أنقذني مرات كثيرة في مشاريع مطبوعة ورقمياتية، ويعطي ثقة للمخرج النهائي.
الاحترام للشعار الرسمي يجب أن يكون النقطة الأولى قبل أي تعديل، وهذا واضح لي كلما صادفت شعارات مؤسسات مهمة. أول شيء أفكر فيه هو أن الشعارات غالبًا ما تكون محمية بعلامة تجارية وحقوق نشر، وما يعتبر تغييرًا بسيطًا عند البعض قد يُعدّ تحويلًا جوهريًا عند الجهة المالكة. لذلك أتعامل دائمًا بخطوات عملية:
أبدأ بالبحث عن إرشادات العلامة التجارية الخاصة بـ'الأزهر' إن كانت متاحة: الكثير من المؤسسات تنشر كتيبات استخدام للشعار توضّح الألوان المسموح بها، نسخ الشعار الرسمية، والمسافات الآمنة حوله. إن وُجدت نسخة أحادية اللون أو بدائل رسمية فهذا حل ممتاز لأنه يتيح التناسق دون التعدي.
ثانيًا، إذا لم تكن الإرشادات متاحة فأفضل مسار هو طلب إذن خطّي. أرسل نموذجًا للصفحة أو التصميم الذي أريد استخدامه، أوضح السبب والسياق (تعليمي، خبري، مؤسسي) وأطلب نسخة رسمية أو تصريحًا لتعديل اللون. وأخيرًا، أتجنب أي تغييرات تشوّه الشعار أو تجعله يبدو كأنه يصدر تصريحًا رسمياً من الجهة، لأن ذلك يسبب مشكلات قانونية وإشكالات ثقة لدى المستخدمين. في تجربتي، التواصل الواضح مع صاحب الشعار يوفر الكثير من الراحة القانونية والعملية.
أذكر أن أول ما شدّني في شعار 'Orange' هو بساطته القاطعة، اللي تخلّيه يعلق في الذهن من ثاني نظرة. الشعار صممته وكالة Wolff Olins (وكالة معروف عنها أعمال إعادة العلامات التجارية الكبرى) كجزء من هوية برند لشركة الهاتف المتنقل البريطانية الأصل اللي حملت اسم 'Orange' في أواخر التسعينات، وبعدها اعتمدته شركة France Télécom لما قررت توحيد علامتها تحت اسم واحد. الفكرة الأساسية كانت بسيطة: مربع برتقالي بسيط يحوي كلمة 'orange' بحروف صغيرة، تصميم يوصل دفء، وألفة، وبساطة في التواصل.
القصة ورا التصميم ليست معقّدة — كانوا يريدون شعار يقف على منصات متعددة بسهولة: إعلانات، لافتات، واجهات تطبيقات، وحتى منتجات. المربع أصبح أشبه بصندوق للرسالة؛ تقدر تغيّر محتواه أو تخليه مجرد لون، يشتغل كوحدة مرنة للتصميم. اللون البرتقالي اختير لأنه يعطي إحساس بالطاقة والإيجابية، والحروف الصغيرة تعطي طابع ودي وغير رسمي.
على المستوى الشخصي، أحب كيف أن شعار بسيط بهذا الشكل قادر يحوّل شركة خدمات تقنية إلى علامة تجارية أقرب للناس، ولأنه عملي وصريح، تلاقيه بسهولة على واجهات التطبيقات وعلى لوحات الإعلانات ويظل واضحًا حتى لو تغيرت الاتجاهات التصميمية بمرور الزمن.
صحيح أنني توقعت ردود فعل، لكن دهشت لما قرأت تقارير الصحف عن تفاصيل الأخطاء في 'اللوجو العالمية'.
كنت أتابع الموضوع بعين مصمم يحب يلاحِظ الحروف، واللي كشفت عنه الصحف هو أن الخطأ لم يكن مصادفة بسيطة؛ يبدو أن النسخة النهائية جُمِعت من ملفات متعددة بعد تعديل سريع قبل الإطلاق، وما أخذوا وقتهم لمراجعة الألوان والدقة. الصحف ربطت البداية بلحظة تصدير الملفات النهائية قبل الإطلاق الدولي مباشرة، حيث ظهرت مشاكل في تباين الألوان ووجود علامات شفافة لم تُحذف.
الزمن حسب التقارير؟ الأخطاء ظهرت عند نشر النسخة التي وُزعت على الشركاء، وتمت ملاحظتها على وسائل التواصل في الساعات الأولى من اليوم نفسه، ثم بدأت فرق الطوارئ بالتدخل وصدر تحديث مصحح خلال 24 إلى 72 ساعة. بصراحة، مثل هالقصص تذكرني أن الهدوء قبل الإطلاق مهم جدا، وأن الضغط على الجدول الزمني يكلف كثير">
لدي فضول دائم تجاه تفاصيل الشارات والشعارات، وموضوع شعار 'جامعة القاهرة' من الأشياء اللي شغلتني مدة.
أنا لاحظت أن المعلومات المتاحة للعامة لا تذكر اسم مصمم محدد للشعار الرسمي. كثير من المؤسسات الأكاديمية العريقة كان عندها ختم أو شعار تم اعتماده رسميًا عبر لجان التأسيس أو مجلس الجامعة، بدلًا من أن يُنسب العمل لفنان واحد. هذا منطقي لأن الشعار يُعامل كرمز مؤسسي ويُصمم غالبًا بتفاهم بين إداريين وخبراء في هوية الجامعة.
بالنسبة ل'جامعة القاهرة' تحديدًا، يبدو أن التصميم مرّ بتعديلات عبر السنين—إصدارات قديمة للختم، وإصدارات أحدث أكثر تبسيطًا ليتناسب مع الاستخدام الرقمي. لذلك حتى لو وُجد اسم فنان ممن شارك في تعديل حديث، فالنسخة التاريخية الرسمية قد تكون نتاج عمل جماعي لمؤسسي الجامعة.
أحب فكرة أن الشعار يعبر عن امتداد مؤسسة تاريخية، ويفتح الباب أمام بحث ممتع في الأرشيف لو أردت الغوص أعمق في أصل كل نسخة من الشعارات.
أتذكر تمامًا الفترة التي بدأت ألاحق فيها قمصان كرة القدم القديمة حتى أعرف من كان الأول في ارتداء شعار أديداس عليها. القصة ليست بسيطة لأن العلامة التجارية بدأت بالخطوط الثلاثة على الأحذية والملابس الرياضية قبل أن تضع شعارها بشكل واضح على القمصان، لكن الأسماء الأولى المرتبطة بهذا الانتشار جاءت من ألمانيا. في الستينيات والسبعينيات، كانت الفرق الألمانية والمنتخب الغربي يأخذان الكثير من معداتهم من مصنع أديداس المحلي، فشاهدت الفرق مثل إينتراخت براونشفايغ وبايرن ميونخ يظهر عليها أثر الثلاث شرائط واللوغو تدريجيًا.
التحول الأكثر وضوحًا حدث بعد إطلاق شعار التريفويل (الورقة الثلاثية) عام 1972، حين صار الشعار جزءًا من الهوية الظاهرة على الملابس. على المستوى الدولي، أعطت المشاركة والنجاح في بطولات مثل كأس العالم منصة كبيرة لأديداس لعرض شعارها على قمصان المنتخبات، ولا سيما منتخب ألمانيا الغربية الذي كان قويًا في تلك الحقبة. أما على مستوى الأندية، فالتعاقدات بدأت محليًا ثم انتشرت في أوروبا خلال السبعينيات والثمانينيات.
أشعر دائمًا بأن أثر هذه البدايات لا يزال ظاهرًا عندما أرى قميصًا كلاسيكيًا بأشرطة أديداس؛ هو تعبير عن زمن كانت فيه العلامات تصنع هوية الفرق بوضوح، ومع كل قميص قديم أجد أثرًا لمصنع ألماني صغير أصبح رمزًا عالميًا.
صوتي الداخلي لا يتوقف عن التفكير متى ظهرت فعلاً العلامة التي نُطلق عليها اليوم 'لوجو العالمية' وكيف تحمل في خطوطها حكايات أكثر مما نرى على الشاشة.
أول شيء لاحظته عند تتبعي لأصل 'لوجو العالمية' هو أن جذورها ليست مجرد رسم؛ بل هي مزيج من رغبة المؤسسة في الظهور كجسر بين المحلي والعالمي، وتجهز للمشهد البصري في عصر البث. من ناحية الشكل، يظهر في كثير من الإصدارات اعتماد على رمز كروي أو أشكال تشير إلى الحركة والدورة، وهذا يتماشى مع لغة شعارات القنوات والمؤسسات الإعلامية التي ظهرت منذ ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، عندما صار الـ globes والشرائط الدائرية شائعة للدلالة على الانتشار.
من الناحية التقنية، تلاحظ تغييراً في التقنية بين الإصدارات: مسودات مطبوعة وبسيطة في البداية ثم تحولت إلى رسوم متجهة (vector) مناسبة للتلفزيون والويب، ثم حركات انيميشن قصيرة للشعارات في البث. أيضاً ألوان الشعار تدريجياً اتخذت اتجاهات تحترم وضوح الشاشة والهوية اللونية، فالأزرق الداكن أو الذهبي يرمزان إلى الموثوقية والاحترافية، أما الأحمر فيستخدم أحياناً للتأكيد والجرأة.
أخيراً، ما يجعلني مفتوناً أن لكل تغيير في الشعار قصة متعلقة بإعادة التموضع الاستراتيجي: توسع إلى جمهور جديد، رغبة بتحديث الصورة، أو حتى رد فعل على أحداث سياسية أو تجارية. والنظر إلى تطور 'لوجو العالمية' يشبه قراءة أطوار المؤسسة نفسها، وهو ما يجذبني ويدفعني لمتابعة كل تفصيلة صغيرة في التصميم.