أستطيع القول إن السينما الرومانسية المصرية هذا الموسم جمعت بين وجوه معروفة ووجوه جديدة، والنتيجة كانت خليطًا ممتعًا من كيمياء مألوفة ومحاولات تقديم نغمات حديثة للعلاقات على الشاشة. لاحظت أن الأغلب اتجه إلى ثنائيات تُراعي ذائقة الجمهور: عنصر الطرافة أو الغنى العاطفي، مع ميل إلى الحكايات الواقعية أكثر من ال
فانتازيا. لذلك عندما تسأل عن الأبطال، من الطبيعي أن تذكُر أسماءًا تقود هذه النوعية من الأفلام لأنها ظلت تتكرر على الملصقات والإعلانات وعلى صفحات المراجعات طوال العام.
من
الرجال الذين تصدروا أعمال رومانسية هذا العام تجد تامر حسني الذي عاد بشخصية رومانسية مُتجددة تمزج بين الغناء والحوار المشحون بالعاطفة، وأحمد عز الذي يمثل الجانب الدرامي الأعمق في علاقات معقدة، وأحمد حلمي الذي غالبًا ما يقدم طابعًا كوميديًا دافئًا في
قصص حب يسهل على الجمهور التعاطف معها. على الجانب النسائي، برزت أسماء مثل منى زكي وآمال فكري (اسم شائع بين الأدوار النسائية القوية)، وياسمين صبري ودينا الشربيني كممثلات حملن أدوار النساء المستقلات أو المتأرجحات بين الحب ومسارات الحياة. كما لفت انتباهي وجود أجيال جديدة مثل منة شلبي وهنا الزاهد في أدوار رومانسية أكثر جرأة وتجريبًا.
ما أحببته شخصيًا هو أن كل نجم أو نجمة جلبوا معهم أسلوبًا خاصًا: بعضهم يلعب على نبرة الحنين والطرب، وبعضهم اختار السرد الواقعي المقتبس من قصص شبيهة بالحياة اليومية. هذا العام لم يكن كله أفلامًا تقليدية عن المواعدة؛ كانت هناك محاولات لخلط
الكوميديا بالرومانسية، وأفلام تُركز على أزمات الزواج وال
اختيارات الشخصية. إذا كنت تبحث عن أسماء بعينها لتبدأ بها، ابدأ بالبحث عن أعمال تامر حسني ودينا الشربيني وأحمد عز ومُنى زكي؛ ستجد بينها ما يرضي من يريد رومانسيات كلاسيكية ومن يفضّل شيئًا أكثر حداثة. في النهاية، شعرت أن هذا الموسم أعاد الحياة لشغف متابعة قصص العاطفة المصرية، لكن كل فيلم يحتاج نظرة منفردة لتمييز من كان البطل الحقيقي داخل كل قصة.