Share

رايات العشق
رايات العشق
Author: فاطمة الألفي

الفصل الاول

last update publish date: 2026-04-02 23:50:20

(باريس )

كان يجلس داخل مكتبه رجل فى العقد الخامس من عمره ، فقد كثا الشيب رأسه ولكن ملامحه مازالت لم تتبدل ، فزادته وسامه ..

هاشم الراسي السفير المصري بفرنسا يعمل بالسفاره منذ عشره اعوام .

""""

(السفير هاشم الراسي )فى العقد الخامس من عمره ، جاد الطباع ،ملامح وجهه قاسيه تعكس عن معاناته طوال عمره ولكن داخله قلب رحيم ، كثا الشعر الابيض لحيته واعطى لمظهره سحره الخاص ،وقورا وجذاب ، يعمل لدى السفاره المصريه بفرنساا ، منذ أن غادر وطنه الحبيب وهو بالسلك الدبلوماسي وظل يتنقل من بلد لآخر إلى أن أصبح سفيرا وعمل باكثر من دوله إلى أن استقر بفرنسا منذ ما يقرب من عشره اعوام ، كرث حياته لابنته وعمله فقط ، يحمل الجنسيه الفرنسية وابنته كذلك ، حاول كثيرا أن يجلب لابنته والده لكي تعتني بها وتعوضها عن غياب والدتها ولكن كان دائما يفشل بالاختيار وينفصل عنها بسبب عدم اهتمامها بابنته لذلك فضل أن يكون لها الاب والام معا ولن ينشغل عن ابنته مهما كان عمله ..

تنهد بعمق وهو يرجع بظهره للخلف ويمد يده ليسحب درج مكتبه ويخرج منه صوره تذكاريه جمعت بينه هو وعائلته الصغيره ، فقد مر على تلك الصوره أكثر من عشرون عاما .

ابتسم بحب وهو يضع يده على ملامح زوجته وأطفاله ويخرج تنهيده حارقه بسبب البعد ، فقد كانت اسره سعيده وفجاه انهدم كل شي وتفككت تلك السعاده فهذه اخر ذكرى تجمعهم معا ، احتفظ بتلك الصوره فلم يتبقي من الماضي سواها .

التقطت تلك الصوره بذكرى عيد مولد طفليه الاول ، كانت السعاده مرسومه على وجوههم جميعا ، يحتضن زوجته بحب وهو يضع يده على كتفها والإبتسامة تعلو ثغره ويحمل طفلته وزوجته تحمل الطفل الآخر ..

تنهد هاشم بحزن وشرد بالماضي باخر لقاء جمع بينه هو وحبيبته قبل أن يتفرقا ..

فلاش باك 

كان يعمل بالسلك الدبلوماسي ولديه طموح بأن يصبح سفيرا بيوم من الايام ، ولم يتخلى عن حلمه ، فحاول الاجتهاد بعمله وكان داىم السفر والتنقل من بلد لآخر بحكم عمله ، إلى أن أتت إليه الفرصه ليذهب إلى رحله عمل ولكن هذه المره سوف تستمر لعده سنوات ، فعندما علم بالخبر عاد إلى منزله بفرحه ليخبر زوجته ماهو مقدم عليه ، وان حلمه أصبح على وشك التحقيق وسوف يصطحب عائلته الحبيبه معه ، قرر أن يعود من عمله لتشاركه زوجته تلك الفرحه ويستعدو للسفر ..

دلف من باب منزله وهو يصرخ باسمها والإبتسامة تنير وجهه .

- فريده ، ديدا انتي فين يا حبيبتي

كانت تخرج من غرفه الاطفال وتسير على أطراف اصابعها وتضع ابهامها أمام فمها وتشير إليه بالصمت 

- هشش ،بس يا هاشم ماصدقت الولاد نامو 

اقبل عليها يضمها بحب ويقبل رأسها وهو يهمس بصوت خافت 

- اسف ياقلبي ، تعالي نتكلم بعيد عن اوضتهم عشان فى موضوع مهم جدا 

سارت جانبه بهدوء إلى أن جلسوا بغرفتهم الخاصه .

فريده باهتمام : خير يا هاشم فى ايه 

هاشم بسعاده : خلاص يا ديدا حلمي بدء يتحقق وجالي فرصه سفر لكندا لمده خمس سنين وقربت اوصل لطموحي وابقي سفير ، يااه يا فريده ماتصوريش سعادتي بالخبر ده قد ايه 

نظرت له بحزن : هتسافر وتسبني أنا والولاد

اقترب منها بحب والتقط يدها يقبلها برقه : لا طبعا ياقلبي مااقدرش استغنى عنكم ، انتي روحي والولاد قلبي ازاى ابعد عنكم 

فريده بضيق :امال بتفكر فى ايه 

هاشم بجديه : هنسافر كلنا مع بعض ومن بكره هجهز باسبور للاولاد 

أبعدت عنه بحزن : بس انا مش حابه اسافر يا هاشم ولا عيالي كمان يتبهدلو ويبعدو عن بلدهم ونروح بلد غريبه مانعرفش عنها حاجه عشان نعيش فيها ، أنا رافضه موضوع السفر 

هاشم بصدمه : يعنى ايه يا فريده ، مش فاهم 

نهضت من جانبه وتحدثت بغضب : عايز تسافر سافر لكن أنا وولادى لا مش مستعده اسيب بيتي واهلي وحياتي واروح اعيش فى بلد لا اعرف عادتهم ولا تقاليدهم ولا اعيش فيها واتاقلم على الوضع ده ، اسفه يا هاشم مش هقدر ، انت كل سنه فى بلد شكل وانا مش حمل بهدله قبل الولاد كنت بسافر معاك دلوقتي الوضع اختلف ، عيالي مش حمل تشتت كل شويا من مكان لمكان 

هاشم بصدمه : فريده انتي عارفه انتي كده بتطلبي مني ايه 

فريده بضيق : والله انت حر قرر انت عايز ايه ، شغلك وسفرك ولا أنا وولادك ، القرار ليك 

جحظت عيناه بقوه غير متوقع ردها هذا ،كان يتوقع أنها تشعر بالسعاده لأجله وسوف تظل جانبه كما وعدته بأن تظل جانبا طوال العمر ولن تتخلى عنه ، فماذا حدث بعد أن بدء فى تحقيق أهدافه والسعى ورا تحقيقها تتخلى عنه بهذه البساطه .

تحدث بانفعال : انتي بتخيريني بين شغلي وحياتي معاكم ، إنتي اكيد اتجننتي

تنهدت بضيق : لا ماتجننتش انا فعلا بخيرك ، وانا مش هسيب البلد ولا اسافر معاك فى مكان تاني انا عايزه استقر فى حياتي بقى واعيش بطبيعتي أنا وجوزى واولادي مش كل شويا نغير طريقه حياتنا ، حقي احس بالراحه والأمان والاستقرار يا هاشم ، تقدر تعتذر عن السفر وخليك هنا جنبنا 

هاشم باسي : ماينفعش اعتذر ببساطه كده يا فريده ، أنا لسه فى أول طريقي للنجاح ،وده اختياري من الاول وفضل اسعي عشان اوصل لحلمي ، أنني بنفسك كنت معايا خطوه بخطوه وبتشجعيني ايه جد وايه اتغير ، أنا مش هتخلي عن حلمي ولا هتخلي عن حياتي ، ولادي هم حياتي فاهمه وانا هكمل مشواري عشانهم وعشان حياتهم الجايه تكون احسن وهوفر ليهم الراحه والأمان والاستقرار ، عايزه تسافري معانا براحتك ، عايزه ترفضي بردو براحتك لكن ولادي هيكونو معايا مش هبعد عنهم إنتي فاهمه ، عندك يومين تفكري فيهم وتاخدي القرار اللى يناسبك

هم بمغادره الغرفه بحزن على ما توصلت إليه الأمور بينهم ولكن استوقفته كلمتها التي طعنته بقلبه للمره الثانيه بعد أن خذلته برفضها للوقوف جانبه .

- طلقني 

تسمر مكانه بصدمه ونظر لها بألم يحاول تكذيب أذنيه ، احقا قالتها ،احقا تطلب الطلاق والابتعاد عنه بعد كل هذا الحب ، فهي حبه الاول والاخير ، حب دام لخمس سنوات ، ثلاث سنوات قبل الزواج وعامين وهى زوجته بمملكته الخاصه ، حب أثمر عن ولاده طفليه التؤام .

تحدث بالم : عايزه تطلقي يا فريده وقدرتي تقوليها

فريده بحزن : انت السبب مش قادر تتخلي عن حلمك عشانا أنا والولاد ،لكن بتطلب مني انا أقرر وانا بقولك طلقني وولادي مش هيبعدو عني يا هاشم ، وانت سافر حقق طموحاتك وخليك متغرب من بلد لبلد 

أراد أن يضغط عليها بالأطفال فهو مازال متمسك بها ولا يريد الانفصال عنها لذلك تحدث بقوه وصريخ عالي 

- ولادي هيسافرو معايا يا فريده وهجهز جواز سفرهم وانتي براحتك وورقتك هتوصلك قبل سفري 

اغلق الباب خلفه بعنف وجد طفلته تبكي أمام باب الغرفه وتنكمش على نفسها بخوف ، اهتز قلبه لرؤيه صغيرته بتلك الحاله .

اقترب منها يضمها لصدره بحنان وهو يمسد على خصلاتها الشقراء برفق ويهمس لها بصوت هادى 

- ماتخفيش يا قلب بابي 

تشبثت به الصغيره بقوه فحملها بين يده بحنان 

غادرت الغرفه بعيون باكيه تفاجئت به مازال بالمنزل ويضم صغيرته بقوه ويهمس لها بصوت رقيق لتهدء 

وجد ظلها خلفه فالتفت إليها وجدتها تبكي بصمت فوقف أمامها واعطاها الصغيره ولكن الصغيره لم تقبل الابتعاد عنه 

حاولت فريده ضم ابنتها ولكن ظلت بأحضان والدها ، وجدها فرصه ليحاول تراجع زوجته عن فكره الطلاق 

ابتعد عنها بثبات : ايسل هتفضل معايا وبكره هعدي أخد 

صرخت بعنف قبل أن ينهي كلماته : بنتي مش هتخرج من هنا انت فاهم ولادي هيفضلو فى حضني

تنهد بضيق ونظر لزوجته بعناد : انا والدهم ومش هخطفهم هم هيسافرو معايا وانتي عندك فرصه تتراجعي عن قرارك

فريده بانفعال : انت اناني ومابتفكرش غير فى نفسك 

احتضن طفلته ونظر لها بعتاب : اناني عشان عايز اكبر وابص لقدام ، اناني عشان عايزك معايا انتى وولادي ، اناني عشان بفكر بمستقبل أفضل اولادي ، اناني عشان عايز ولادي يفتخرو بيه ، عشان كل واحد فيهم يتمسك بطموحه ويوصل ابقى اناني يا فريده عشان اتعاهدنا نكمل حياتنا سوا على الحلوه والمره ، وعدتيني هتفضل ايدك فى ايدي ونوصل سوا ، للاسف دلوقتي بتخلي بكل وعودك ، أنا هنفذ طلبك يا فريده بس ايسل هتكون معايا وانتي عشان ماتفضليش لوحدك أسر هيكون معاكي ، واظن ابقى كده مش اناني وخدت الاولاد 

فريده بانفعال : لا مش هسيب بنتي ، ولادي هيفضلو في حضني

هاشم بحده : وانتي كده مش انانيه عايزه تحرميني من حياتي كلها ، أنا ايسل هتخفف عني غياب اخوها 

غادر المنزل وهو يحتضن طفلته التى غفلت باحضانه وانسابت دموعه بصمت على فراق زوجته وطفله وهدم سعادته وتركها خلفه تبكي بالم وتصرخ مناديه باسم طفلتها ..

باك ..

محى دموعه المتساقطه وتنهد بحزن وقبل أن يضع الصوره مكانها قبل وجه طفله الذي لم يرا منذ أكثر من عشرون عاما .

دقت برقه باب مكتبه ودلفت بابتسامتها الرقيقه لتخرجه من حاله حزنه على الماضي ، دثر بعجاله الصوره ورسم ابتسامته ليستقبل طفلته باحضانه.

- داد 

هاشم بابتسامه : قلب داد 

اقتربت منه بفرحه تقبل وجنته وتجلس أعلى مكتبه تنظر له بسعاده ..

ايسل الراسي 23(تعني ضوء القمراو وجه القمر وهى حقا كالقمر بوجه مستدير وبشره بيضاء كالثلج ، ذات عيون واسعه باللون الفيروزي وأنف مستقيم وثغر رقيق وتمتلك شعر ذهبي يصل لأعلى كتفيها...

تقطن مع والدها بالعاصمة الفرنسيه(باريس)

شعر هو بفرحتها فتسال عن سبب سعادتها 

- حبيبه بأبي فرحيني معاكي 

ايسل بفرحه تتحدث الفرنسيه : اليوم استاذي جان هانري اختارني ضمن فريقه سوف اكون مساعده له داخل غرفه العمليات وانا سعيده للغايه 

هز رأسه بفخر من أجل نجاحها بالطب وتحقيق اول أهدافها وان تصبح جراحه 

هاشم بابتسامه نهض من مجلسه واقترب من ابنته طبع قبله حانيه أعلى جبينها : سعادتي لا توصف وفخور جدا بطفلتي الطبيبه الناجحه ،وفقك الله يا قطعه من روحي

ايسل بقلق: سوف اشارك استاذي عمليه جراحيه غدا ، ولذلك أشعر بالقلق 

هز رأسه بالنفي : طفلتي قويه ولديه ثقه من نجاحها فلا تقلقي حبيبتي ، سوف تفعلي لا تهتمي الا بعملك داخل غرفه العمليات واياكي أن تهتز يدك ، فابنتي لا تعرف الفشل .

زفرت أنفاسها بقوه وهى تهز راسها بالموافقه وتتحدث بثقه : إذن انتظر الجراحه القادمه ايسل الراسي ، سوف تفتخر بها حقا 

التقطها من أعلى المكتبه لتقف على اقدامها ويمسك بيدها لتسير جانبه وهو يحتضن كتفها : والدكِ دائما يفتخر بكِ

نظرت له بابتسامه : وانا افتخر كونك ابي ، افتخر بانني ابنته رجل مثلك 

تنهد بحب : هل أحضرت أجين الطعام 

هزت راسها بالايجاب : أجل 

هاشم : إذا إلى الطعام يا محبوبتي فإني جائع 

سارو سويا إلى حيث المائده وجلبت لهم الخادمه أجين الطعام وبدءو في تناول طعامهم بهدوء ..

************

 على الجانب الآخر وبالتحديد بالقاهره ..

استيقظ من نومه بنشاط وابدل ثيابه ثم غادر غرفته ليلتقي بوالدته تعد وجبه الافطار ..

اقترب منها يقبل جينها : صباح الخير يا ماما 

- صباح الفل يا حبيبي 

نظر حوله بتسأل : امال على وعمر فين 

- عندهم امتحان فى المجموعه وعشان كده خرجو بدري 

اؤم برأسه بتفهم : ربنا معاهم ، وبابا فين 

- لا لسه نايم ، راجع من المستشفي الفجر كان عنده عمليه 

، اقعد انت أفطر يا حبيبي وانا هحضرلك النسكافيه 

ابتسم لوالدته : لا يا ديدا مش هقدر يا حبيبتي ، انهارده لازم اكون موجود بدري فى المستشفي عشان دكتور راؤوف هيعلن عن تخصصنا انهارده ، سلام بقى 

تنهدت براحه : طب خلى بالك من نفسك وابقى كل اي حاجه 

نظر لها قبل أن يغادر المنزل : حاضر ، بس دعواتك يا جميل 

رفعت يدها للسماء وهى تنظر لابنها بابتسامه 

يارب يوفقك يا أسر يا بني وتحقق كل احلامك يا رب .

اغلق الباب خلفه ووقف قليلا يزفر أنفاسه بهدوء ثم سار فى طريقه إلى حيث سيارته استقلها ليتوجه بها إلى المشفى الذي يعمل به منذ تخرجه ،، واليوم سوف يحدد مصيره المهني أما أن يصبح جراحا مختص أو يختص بالجراحه العامه كما هو يرغب ....

أسرالراسي ذات الثلاث وعشرون عاما يمتلك عينان بندقيتين ورثهما عن والدته ،بشره بيضاء وملامح وجهه هادئه

، لديه غمازه تزيد من وسامته عندما يبتسم فهو بشوش الوجه ، يعمل طبيب بمشفى( نبض الحياه ) ..

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • رايات العشق    الخاتمة

    كان الجميع ملتف حول مائده الطعام فهذا اليوم الاول من شهر رمضان الكريم ، قد تجمعت العائله بمنزل زيدان الراسي ويلتف حول المائده شقيقه هاشم وزوجته ، وابنه ماجد وزوجته حياه ومعتز وزوجته سما وعلى الجانب الآخر تجلس رؤي وبجانبها اسر زوجها الحبيب الذي تم عقد قرانهم واقامه الزفاف بعد عوده من الحجر الصحي مباشره ..وايسل تجلس بجانب شقيقها وعاصي يليها بالمقعد المجاور لها .صدح مكبر الصوت معلنا عن آذان المغرب ، ليلتقط الجميع كوب العصير وقبل ان يرتشف يهمس كل منهما بدعاء الإفطار ." اللهم لك صومت وعلى رزقك افطرت ، ذهب الظما وابتلت العروق وثبت الاجر ان شاء الله " وبدءو فى تناول افطارهم بجو اسري سعيد ....""""""اما على جانب اخر بداخل منزل حاتم خطاب .انسابت دموعها شوقا لابنائها قبل ان تتناول الطعام ، ليربت زوجها على كفها بحنان - صلي على النبي كده يا فريده وافطري يا حبيبتي ، الولاد بكره هيفطروا عندك وانهارده مع عيلتهم مافيهاش حاجه يا قلبي همس عمر بمشاكسه : هو أنا وعلى مش كفايه يا ماما ولا ايه ضحك على وهو ينظر لوالدته : ماما عندها حق احنا شكلنا يسد النفس لتبتسم له بحنان : لا ياقلبي أنتو نور عنيه و

  • رايات العشق    43

    منعه عاصي من الاقتراب ولكن اسر حاول افلات نفسه ليصرخ عاصي مناديا بباسل صديقه ليمنعه هو الاخر من الاقتراب .- ايه اللى أنتو بتعملو ده ، أنا عايز اطمن على اختي ' أنتو فاهمين ابعدو عني ..تحدث عاصي وهو مازال محاوطه : ايسل هنا هتكون تحت عنينه وهتطمن عليها ، بس لازم تكون فى حجر صحي وأنا هكون جنبها ماتقلقش - وانت ليه أنا روحت فين ابتسم عاصي لاسر وهو يتركه بعد أن تاكد من ابتعاد ايسل ووضعها بغرفه خاصه لتلقى العلاج اللازم ..- عشان انا كنت معاها ومخالط حالات ، يعنى انا كمان هاخد نفس العلاج وابعدو عني بقى لانقلكم الكورونا تحدث جاسر من خلفه : ابعدو عن الفيروس ده عقموه ضحك عاصي بقوه ونظر لهم بجديه : أنا لازم اتابع حاله ايسل مش فاضيلكم وقف اسر امامه بقلق : ايسل هتخف مش كده هز راسه بالايجاب : ان شاء الله ، ايسل قويه وهتقاوم- لسه مافيش مصل للفيروس وخايف عليها بجد تنهد بحزن وهو يبتعد عن اسر : من امتى بنفقد الامل يا دكتور.ابتعد عنه متوجها الى غرفه ايسل وقبل ان يدلف لداخل وجد والده يعطيه الملابس الواقيه لكي يرتديها قبل ان يرافق محبوبته بغرفتها .."''''''''داخل منزل اسامه كان يجلس بالصالون برف

  • رايات العشق    42

    بعدما عُقد قرآنهم وسط فرحة العائله ودعو الجميع من اجل العوده الى النجع لاتمام عملهم الذي بدءو منذ ايام ...استقلو الطائره المتوجهه الى نجع حمادي ثانيا ونكث الجميع بالفندق الخاص باكرم الفقي .."""""عندما اشرقت شمس الصباح نهضت من فراشها ثم ابدلت ثيابها وتركت اشقائها مازالو نائمين ثم غادرت الغرفه بهدوء وهى تسير بخطواتها الثابته لتغادر الفندق وتسير الى حيث الشاطئ لتشاهد منظر الشروق التى تعشقه ، لتتفاجئ بوجود رامي والصغيرتين يلهو ويلعبو على الرمال ، ظلت مكانها تشاهدهم ولابتسامه تعلو ثغرها كلما استمعت لضحكاتهم التى تصدح بالمكان."""""كان رامي مغمض العينين ويدور حول نفسه وهو يلوح بذراعيه يبحث عن الصغيرتين وينادي باسم كل منهما .- حوره انتي فين ... نهال اين أنتم يا فتايات لتاتي اصوات ضحكتهم الرنانه وتقذف حور بمرح وهى تضع يديها بخصرها - أنا هنا. أنا هنا سار رامي يتبع صوتها الى ان صرخت نهال هى الأخرى من الخلف - وأنا هنا جنبكزفرا بضيق ولوي ثغره وهو يجلس ارضا اعلى الرمال ويضع كفه اسفل ذقنه وفتح عيناه لينظر لهم - لا أنا زهقت من اللعبه دي شوفو حاجه تانيه نلعبها ركضت حور خلفه تحاوط عنقه من

  • رايات العشق    41

    طال النظرات بينهم فى صمت ولكن قراء ما تبوح به فيروزيتها البريئه التى اسرته بنظراتها الساحره ، غمرته السعاده بسبب تلك النظره المحببه لقلبه .توردت وجنتيها خجلا وقبل ان تبعد مقلتيها من حصار عيناه ، سبقها عاصي واحتضن وجنتيها بين راحه يديه وهمس امام عيناها :- ماتخبيش عيونك عني ، خلاص عينيكي قالتها ، بس أنا طماع وعايز اسمعها من بين شفايفك .ابتلعت ريقها بتوتر وهي تهمس بصوتها الرقيق : موافقه نهض من مكانه وهو محتضن وجنتها بين يديه ونظر لها بحب : طيب اتجنن واحضنك ولا أعمل ايه دلوقتي على احلي موافقه سمعتها ابتعدت عنه بخجل وفرت من امامه ركضا الى غرفتها ، لتعلو أصوات ضحكته الرنانه بسبب هروبها المتوقع منه بسبب خجلها الزائد ..فاق من ضحكته على اتصال هاتفه ليلتقطه بسعادة عندما وجد المتصل والده ، يريد ان يخبره بفرحته بانه حصل أخيرا على موافقه محبوبته بالارتباط به ولكن تفاجئ بمفاجاه اكبر تنتظره ..""""""""عاد اسر من عمله ليجد والده بانتظاره يرد التحدث معه بأمر زواجه من اجين ، بعدما استمع اسر لوالده بانصات ، اقترب منه بابتسامته الهادئه ينحنى امام اقدام والده يلتقط يده يقبلها - حبيبي حضرتك مش محت

  • رايات العشق    40

    قرارات جديده يتاخذها الانسان بعد تفكير طويل لتغير مصير حياته منهم القرار الصائب الذي يولد عن اقتناع ، وقرار غير صائب ينتج عنه هدم علاقه .قرارات مصيريه بحياه كل منهما وهذه القرارات تأخذ بعد صراع طويل من التفكير ...ظل طوال الليل شاردا يحاول اتخاذ قرار مصيرا فى علاقتهم بعد ما اخبره باسل بالمخاوف التى تهدد الارتباط بابنة عمه ، صله القرابه بينهم تؤاثر لاحقا على صحه اطفالهم ، لذلك طلب منه ان يتحدث معها عن تأجيل خطوه الانجاب مثلما فعل هو وابنة خالته فهم أطباء ويعلموا بتلك المخاطر ولذلك يحاولون اتخاذ الاحتياطات التى تواجهم فيما بعد ، ولكن اسر مازال يخشى بمصارحه رؤى يخشي اجراحها وعدم تقبلها لهذا القرار .لم يجد الا ان يهاتف شقيقته لتدعمه على الخطوه القادمه ، فهو بحاجه لرأيا اخر ويريد ان تشاركه ايسل باتخاذ القرار الذي سوف يقبل عليه ..استيقظت مبكرا بسبب رنين هاتفها المتواصل لتنهض من فراشها وتلتقط هاتفها لتجد اسر المتصل فيديو ، اقلقها أمر الاتصال بهذا الوقت المبكر لتجيب عليه بقلق وهى تنظر لوجهه عبر شاشه الهاتف - آسر انت كويس ؟ داد كويس ؟- آسف يا حبيبتي قلقت كده على الصبح ، بس أنا اصلا مانمتش

  • رايات العشق    39

    تسمر مكانه عندما وجد كمال امامه يستنجد به - كمال خير فى حاجه حصلت؟- الحقنا يا دكتور بت اخوي قاطعه النفس ومابتنطقش تعى شوفها هى فى الوحده الصحيه سار عاصي بخطوات سريعه ولحقت به ايسل مهروله من اجل انقاذ تلك البريئه فقد دب الرعب باوصالها عندما علمت بان والدتها نفذت ما اخبرتها به .وقفف عاصي امام الفراش الطبي ينظر لجسدها الضئيل بصدمه ، لتقترب ايسل وتضع يدها على صدر الصغير تحاول انعاش قلبها ، ولكن تلك البريئه فارقت الحياه ، كانت جثه هامده بجسد شاحب مثلج فارقت الحياه ببراءتها ونقائها وتركت خلفها قلوب تأني من اثر الفقدان ، قلوب ممزقه ووجوه منكثه من شده خجلهم بما فعلوا مع تلك البريئه فقد سلبو براءتها قسرا وهى مازالت زهره بمقتبل عمرها ، زهره نضره افقدتها نضارتها ورونقها وقطفتها بقوه خارج بستانها بسبب عادتهم القديمه هى التي تسببت بموت تلك الزهره التى قطفت اوراقها بعمر البكور ..نظر لهم بحزن وتحدث بغضب : مين اللى عمل فى البنت كده ، البنت نزفت لم دمها اتصفا وماتت ..كانت مازالت ايسل تحاول جاهدا بان تضغط على صدرها بقوه لكي تسترجع نبضاتها ليمسك عاصي بيدها - ايسل خلاص مافيش داعي ، البنت متوفيه من

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status