حين أتفكر في الكتب التي شكلت خيالي، أجد نفسي أعود دائماً إلى أسماء لا يمكن تجاهلها. هوميروس أبداً لا يزول؛ مؤلفان قديمان مثل هوميروس يواصلان التأثير بملحمتيه '
الإلياذة' و'الأوديسة' اللتين تمثلان عمق الحكاية الإنسانية والبدايات الأولى للسرد الروائي. ويليهم
شكسبير، الذي لا يختفي من أي قائمة مهمة: سواء عبر 'هاملت' أو '
عطيل'، فطرحه للصراع الداخلي واللغة يجعلان منه مرجعاً لا ينفد.
ثم هناك عمالقة الرواية الروسية والغربية التي غيّرت قواعد السرد:
ليو تولستوي مع 'الحرب والسلام' و'آنا كارينينا' يمنحانك إحساساً بعالم شاسع الشخصيات والتفاصيل التاريخية، في حين
فيودور دوستويفسكي في '
الجريمة والعقاب' يقدم دراسة نفسية تكاد تكون مرآة للضمير. ومن جانب آخر،
جين أوستن بأناقتها في '
كبرياء وتحامل' تعلمك كيف تجسد الكوميديا الاجتماعية برفق ولطف. كل واحد منهم يعكس زاوية مختلفة من الحياة البشرية، وأحب قراءة كيف تتقاطع هذه الزوايا.
أضيف إليهم غابرييل غارسيا ماركيز و'مائة عام من
العزلة' كتحفة السحر الواقعي التي تنساب كالأسطورة، و
جورج أورويل مع '1984' كصرخة تحذير من قوى السيطرة، وهاروكو
موراكامي الذي يحمل نبرة حالمة عصرية في 'نورويجن وود' و'كافكا على
الشاطئ'، بينما تشينوا أتشيبي عبر 'الأشياء تنهار' يجعلني أرى أثر الاستعمار والتحول الثقافي بوضوح مؤلم. أخيراً، توني موريسون في 'محنونة' أو 'Beloved' (التي تُعرف بترجمتها 'المحبوبة') تقدم لغة وألم وذاكرة لا تُنسى. هؤلاء العشرة ليسوا فقط أسماء؛ هم أبواب تقودني لأنواع مختلفة من الفهم والتعاطف والغضب والدهشة، وكل واحد منهم يجعلني أعود إلى الكتب لأعيد قراءة المشاهد التي طبعت فيّ شيئاً لا أستطيع وصفه بالكلمات وحدها.