أحب متابعة كيف تتغير ردود فعل النقاد مع كل عمل جديد للممثلين، وأداء
أدهم صبري في أحدث أعماله لم يمر مرور الكرام لدى النقاد على الأرجح. الكثير من النقاد أشاروا إلى أن أدهم أظهر نضجًا أكبر على الشاشة مقارنة ببعض أدواره السابقة؛ في أسلوبه وفي طريقة اختياره لمشاهد
الصمت و
التعبير الوجهي بدلاً من الاعتماد فقط على الضحك أو الحركة. ما لفت انتباهي شخصياً هو أن النقاد لم يتفقوا على كل شيء: بينما امتدح بعضهم تحوّله النفسي والدقة في نبرة الصوت والحضور، اعتبر آخرون أن
المشاكل الأساسية في النص أو الإخراج حدّت من
فرصة بروز موهبته بشكل ك
امل. هذا النوع من المزيج بين الإشادة و
الانتقاد هو شائع عندما يكون الممثل أمام نص أو
رؤية إخراجية غير متوازنة، فالتقدير يذهب عادة للأداء، واللوم لأشياء خارجة عن سيطرة الممثل.
عديد من التقييمات ركّزت على نقاط محددة أحببت
قراءتها: النقاد الذين أشادوا بالأداء ذكروا أن أدهم امتلك كاريزما طبيعية وسهّل على المشاهد التماهي مع الشخصية، خاصة في المشاهد الرومانسية أو المشاهد التي تتطلب توترًا داخليًا. كما لوحظ تحسّن ملحوظ في التحكم في الأوقات الكوميدية والدرامية معًا؛ وهو ما يجعل البعض يراه الآن أكثر مرونة كممثل. بالمقابل، النقاد الذين لم يقتنعوا بالكامل لم يهاجموا أدائه بعيدًا عن اللياقة، بل كانوا يشيرون إلى أن القرار الإخراجي، وتقطيع المشاهد، وبعض الحوارات السطحية جعلت لحظات القوة في الأداء تبدو أقل تأثيرًا مما تستحق. وفي حالات أخرى، طالت بعض الانتقادات التوسع في الاستعارات السينمائية أو ميل الفيلم إلى تبني قوالب مألوفة طغت على إحساس الشخصيات.
من زاوية الجمهور، رأيت تفاعلات على وسائل التواصل تقاطع تقييمات النقاد؛ فبعض الجماهير منحه شعبية إضافية بسبب الحضور والانسجام مع بطلة العمل، بينما آخرون شعروا بخيبة أمل وإن كان ذلك أقرب لصورة أن الفيلم نفسه لم يستغل قدرته بالكامل. عمليًا، عندما يقول النقاد إن أداء ممثل ما «مميز لكنه محدود بالعمل»، فهذا في العادة إشارة جيدة لل
مستقبل: الممثل قدم شيئًا يستحق الاستكشاف أكثر لو أُعطي مادّة أقوى. شخصيًا أرى أن تقييم النقاد لأدهم في فيلمه الأخير يميل إلى
الإيجابية المشروطة — أي أنهم أثنوا عليه لكن مع تحفّظات على عناصر الفيلم الأخرى — وهذا يجعلني متحمسًا لرؤية اختياراته القادمة، وأتوقع أن يستمر في التطور إذا واصل اختيار أعمال تمنحه مجالًا أوسع للتمثيل.