Beranda / الرومانسية / الصياد الاخير / الفصل الاول -لا يعرفه احد

Share

الصياد الاخير
الصياد الاخير
Penulis: الصياد

الفصل الاول -لا يعرفه احد

Penulis: الصياد
last update Tanggal publikasi: 2026-06-11 02:49:40

في أقصى الشمال، حيث تنتهي حدود الخرائط وتبدأ الجبال التي لا يجرؤ المسافرون على ذكرها، كانت هناك قرية صغيرة محاصرة بالغابات والثلوج طوال العام.

قرية لا تصلها رسائل الممالك، ولا تمر بها الجيوش، وكأنها خارج حسابات العالم تمامًا.

لكن رغم صغرها، كانت هذه القرية تعيش على شيء واحد فقط… الصيد.

وفي وسطها، كان هناك شاب لا يعرف أحد اسمه الحقيقي.

الجميع كانوا ينادونه بلقب واحد فقط:

الصياد.

لم يكن أحد يتذكر متى جاء، أو كيف نشأ، أو من أين أتى. كأنه وُجد فجأة داخل هذه القرية ثم أصبح جزءًا منها دون تفسير.

لكن ما كان واضحًا للجميع هو شيء واحد فقط:

هذا الشاب مختلف.

منذ طفولته وهو يدخل الغابة وحده، في أماكن لا يجرؤ حتى الرجال الكبار على الاقتراب منها. ومع ذلك، كان يعود دائمًا محمّلًا بالفرائس، حتى في أصعب فصول الشتاء.

كان يستطيع قراءة الأرض بطريقة غريبة.

كسر بسيط في غصن شجرة يعني أن هناك حيوانًا مر من هنا منذ دقائق.

علامة صغيرة على الثلج تعني أن الفريسة غيرت اتجاهها فجأة.

صمت غير طبيعي في الغابة يعني أن هناك شيئًا يراقب الجميع.

لم يكن يعتمد على القوة.

بل على الفهم.

في صباح بارد، خرج الصياد كعادته قبل شروق الشمس. الهواء كان قاسيًا، والثلج يغطي الأرض بالكامل، والسماء رمادية كأنها بلا نهاية.

كان يرتدي معطفًا بسيطًا من الفرو، ويحمل قوسًا خشبيًا قديمًا لا يبدو مميزًا على الإطلاق، لكنه كان دقيقًا بشكل غير مفهوم.

وقف لحظة عند حافة القرية، ينظر نحو الغابة.

ثم دخل.

الغابة كانت مختلفة في هذا الصباح.

صامتة أكثر من المعتاد.

لا طيور.

لا حركة.

حتى الرياح كانت ضعيفة بشكل غريب.

توقف الصياد فجأة، ثم انحنى ولمس الثلج بأصابعه.

أثر واضح.

“غزال… كبير.”

نهض بهدوء وبدأ يتبع الأثر دون تردد.

كانت خطواته ثابتة، هادئة، كأنه يعرف كل شجرة في هذا المكان، رغم أن الغابة تتغير دائمًا مع الفصول.

بعد وقت قصير، وصل إلى منطقة مفتوحة بين الأشجار.

هناك رآه.

غزال أبيض.

لم يكن كأي غزال رآه من قبل.

فراؤه أبيض ناصع بطريقة غير طبيعية، كأنه يعكس الضوء رغم غياب الشمس. عيناه كانتا هادئتين بشكل غريب، كأنهما لا تنتميان لعالم الصيد والخوف.

رفع الصياد قوسه ببطء.

شد الوتر.

ركّز.

كان يمكنه إنهاء الأمر بسهولة.

لكن الغزال لم يهرب.

بل رفع رأسه ونظر إليه مباشرة.

تجمد الصياد.

لم يفهم السبب، لكنه شعر أن هناك شيئًا خاطئًا في هذا المشهد.

“لماذا لا تركض؟”

همس لنفسه.

لكن في تلك اللحظة حدث شيء غير طبيعي.

الهواء توقف.

الثلج في السماء لم يعد يتحرك.

الصوت اختفى تمامًا.

حتى نبض قلبه شعر أنه أصبح أبطأ.

ثم…

اختفى الغزال.

ليس قفزًا.

ليس ركضًا.

بل اختفاء كامل، كأنه مُحي من الوجود.

تراجع الصياد خطوة للخلف بسرعة.

“ما هذا…؟”

ثم سمع الصوت.

زئير.

لكن ليس من جهة واحدة.

بل من كل الجهات في نفس الوقت.

تجمد في مكانه.

استدار بسرعة.

لا شيء.

لكن الأرض أمامه بدأت تتغير.

الثلج بدأ يذوب في دائرة واسعة، وكأن حرارة غير مرئية تقترب.

ثم ظهر الأثر.

ضخم جدًا.

أكبر من أي حيوان يعرفه.

لكن الغريب أن أطراف الأثر كانت تتوهج بخطوط زرقاء خفيفة.

شد الصياد القوس فورًا.

“أظهر نفسك!”

الصمت.

ثم تحركت الأشجار.

خرج من بينها مخلوق.

لم يكن ذئبًا.

ولا دبًا.

بل شيء بينهما… ومختلف عنهما تمامًا.

جسد أسود كأنه مصنوع من صخور محترقة، يتخلله شقوق يخرج منها ضوء أحمر متوهج. عيناه كانتا مثل جمرتين داخل الليل.

كان أكبر من أي وحش واجهه من قبل.

تراجع خطوة.

“هذا ليس من الغابة…”

في لحظة واحدة، اندفع المخلوق نحوه بسرعة غير طبيعية.

أطلق الصياد سهمه فورًا.

أصاب الكتف.

لكن الوحش لم يتأثر.

لم يبطئ حتى.

بل ازداد سرعة.

قفز الصياد جانبًا في اللحظة الأخيرة.

وانفجرت الأرض خلفه تحت المخالب.

جذع شجرة ضخم انشق إلى نصفين بسهولة مرعبة.

“مستحيل…”

أطلق سهمًا ثانيًا.

ثم ثالثًا.

لكن كل شيء بلا فائدة.

الوحش كان يقترب أكثر.

لا يتألم.

لا يتوقف.

كأنه ليس حيًا بالشكل الذي يفهمه البشر.

اصطدم به.

سقط الصياد بقوة، وارتطم ظهره بالأرض المغطاة بالثلج.

شعر بألم حاد في صدره.

لأول مرة.

نهض بسرعة وهو يلهث.

عيناه تغيرتا.

لم يعد الأمر صيدًا.

بل نجاة.

شد القوس بكل قوته.

وفي تلك اللحظة…

القوس نفسه تغيّر.

ظهرت عليه خطوط سوداء خفيفة، تتحرك كأنها تعيش داخله.

نبض.

ليس في قلبه فقط… بل في القوس أيضًا.

ثم سمع الصوت.

داخل رأسه.

“أخيرًا…”

تجمد.

“من أنت؟!”

لكن لا رد.

الوحش اندفع مرة أخرى.

وهنا، لم يفكر الصياد.

أطلق سهمه الثالث.

لكن هذا السهم لم يكن كسابقيه.

كان مزيجًا بين الضوء والظلام.

شق الهواء بسرعة غير طبيعية.

واصطدم بالمخلوق مباشرة في صدره.

توقف الوحش فجأة.

ثم بدأ جسده يتشقق من الداخل.

كأن شيئًا يمزقه من داخل وجوده.

وفي ثوانٍ…

تحول إلى رماد أسود تلاشى مع الرياح.

سقط الصياد على ركبتيه.

يتنفس بصعوبة.

ينظر إلى القوس بذهول.

“ما… هذا الشيء؟”

لكن القوس لم يعد مجرد خشب.

كان ينبض.

كأنه حي.

وفوق الجبال البعيدة…

في مكان لا يصل إليه الضوء…

فتحت عين قديمة جدًا.

وتحرك شيء كان نائمًا منذ زمن.

نهاية الفصل الأول

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Komen (10)
goodnovel comment avatar
ايمان وليد
جميله جدااااااااااا
goodnovel comment avatar
For You
جميله جدااااا
goodnovel comment avatar
Acc
ممتع جدااا ...............
LIHAT SEMUA KOMENTAR

Bab terbaru

  • الصياد الاخير   الفصل ٣٠٠ - الحكاية التي لا تنتهي

    لم يكن هناك صوت. ⸻ ولا ضوء. ⸻ ولا باب يُفتح. ⸻ ولا ختم ينتظر من يكسره. ⸻ لأول مرة… ⸻ كان العالم هادئًا تمامًا. ⸻ الهدوء الذي بحث عنه الجميع. ⸻ والذي ظنوا في يوم من الأيام… ⸻ أنه مستحيل. ⸻ البداية الجديدة مرت سنوات. ⸻ لم تعد أسماء الحراس تُذكر في الكتب. ⸻ ولم يعد الأطفال يخافون من قصص الأبواب القديمة. ⸻ لم يعد أحد يبحث عن الختم الأخير. ⸻ لأن الختم الحقيقي… ⸻ لم يكن شيئًا يمكن العثور عليه. ⸻ كان قرارًا يعيشه كل إنسان. ⸻ الطفل لم يعد طفلًا. ⸻ كبر. ⸻ لكن الكتاب بقي معه. ⸻ لم يفتحه كل يوم. ⸻ ولم يبحث داخله عن أسرار. ⸻ بل كان يفتحه فقط… ⸻ عندما يحتاج إلى تذكر شيء مهم. ⸻ في يوم هادئ جلس أمام مجموعة من الأطفال. ⸻ وسأله أحدهم: “هل كانت قصص الأبواب حقيقية؟” ⸻ ابتسم. ⸻ نظر إلى الكتاب القديم. ⸻ ثم قال: “نعم.” ⸻ الطفل الصغير اتسعت عيناه. ⸻ “وهل كان هناك أبطال؟” ⸻ فكر قليلًا. ⸻ ثم قال: “كان هناك أشخاص…” ⸻ “خافوا.” ⸻ “وفشلوا.” ⸻ “وأخطأوا.” ⸻ “لكنهم اختاروا أن يحاولوا مرة أخرى.” ⸻ السؤال سأله طفل آخر: “ومن كان أقواهم؟”

  • الصياد الاخير   الفصل ٢٩٩ - قبل الصفحة الأخيرة

    لم يعد هناك باب. ⸻ ولا ختم. ⸻ ولا عهد ينتظر من يحمله. ⸻ لأول مرة… ⸻ كان الطريق أمامهم طويلًا. ⸻ لكن بلا نهاية محددة. ⸻ الطفل كان يسير والكتاب بين يديه. ⸻ الغريب أن الكتاب أصبح أخف. ⸻ ليس لأن صفحاته اختفت. ⸻ بل لأن الأسرار التي كانت بداخله… ⸻ لم تعد عبئًا. ⸻ الطفل نظر إلى سليم. ⸻ وقال: “هل تشعر بالفراغ؟” ⸻ توقف سليم قليلًا. ⸻ ثم ابتسم. ⸻ “نعم.” ⸻ تفاجأ الطفل. ⸻ “بعد كل ما حدث؟” ⸻ أجاب سليم: “الفراغ ليس دائمًا شيئًا سيئًا.” ⸻ “أحيانًا…” ⸻ “هو المكان الذي تبدأ فيه الأشياء الجديدة.” ⸻ آدم كان يمشي بجانبهم. ⸻ قال: “كنت أظن أن النهاية ستكون معركة كبيرة.” ⸻ ضحك ليث. ⸻ “كلنا ظننا ذلك.” ⸻ “لكن أصعب المعارك…” ⸻ “كانت داخلنا.” ⸻ شاهين كان آخر من يسير. ⸻ لم يعد الرجل الذي يحمل آلاف السنين فوق كتفيه. ⸻ كان مجرد إنسان. ⸻ وهذا وحده كان انتصارًا. ⸻ الطفل اقترب منه. ⸻ “هل أنت سعيد؟” ⸻ صمت شاهين. ⸻ ثم نظر إلى السماء. ⸻ وقال: “لأول مرة…” ⸻ “لا أبحث عن إجابة.” ⸻ الذكريات في الليل… ⸻ جلسوا حول نار صغيرة. ⸻ لم يتحدثوا

  • الصياد الاخير   الفصل ٢٩٨ - رحيل الأبواب

    لم تكن الأبواب تنفتح. ⸻ بل كانت تختفي. ⸻ واحدًا بعد الآخر. ⸻ كأنها لم تُخلق لتبقى إلى الأبد… ⸻ بل لتصل إلى هذه اللحظة فقط. ⸻ الطفل نظر إلى السماء. ⸻ حيث كانت آثار الأبواب الأربعة… ⸻ والباب الخامس… ⸻ تتحول إلى خيوط من الضوء. ⸻ قال: “هل انتهت؟” ⸻ سليم لم يجب مباشرة. ⸻ كان ينظر إلى المكان الذي قضى فيه جزءًا كبيرًا من حياته. ⸻ المكان الذي حمل الخوف. ⸻ والأمل. ⸻ والأسئلة. ⸻ ثم قال: “لا.” ⸻ “لقد أدت مهمتها.” ⸻ آدم اقترب. ⸻ “وما الفرق؟” ⸻ ابتسم سليم. ⸻ “الشيء الذي يؤدي مهمته…” ⸻ “لا يجب أن يبقى سجنًا لمن يأتي بعده.” ⸻ شاهين كان صامتًا. ⸻ ينظر إلى الباب الخامس. ⸻ آخر ما بقي. ⸻ الباب الذي لم يُفتح. ⸻ والذي أخفى أسرارًا أكثر من كل الأبواب الأخرى. ⸻ الطفل سأله: “هل ندمت لأنك لم تفتحه؟” ⸻ ابتسم شاهين. ⸻ “كنت أظن أن الندم…” ⸻ “هو ألا تعرف.” ⸻ ثم نظر إلى الباب الذي يختفي. ⸻ “لكنني اكتشفت…” ⸻ “أن بعض الأبواب رحمة لأنها تبقى مغلقة.” ⸻ القاضي الأول اقترب من سليم. ⸻ وقال: “لقد انتهى دور الحراس.” ⸻ نظر إليه سليم. ⸻ “وما

  • الصياد الاخير   الفصل ٢٩٧ - الحارس الأخير

    لم يكن السؤال مجرد كلمات. ⸻ كان اختبارًا جديدًا. ⸻ لكن هذه المرة… 🔥 🔥 🔥 ⸻ لم يكن هناك باب يُفتح. ⸻ ولا ختم يُكسر. ⸻ ولا عدو يُهزم. ⸻ كان السؤال موجّهًا إلى شيء أصعب. ⸻ إلى الإنسان نفسه. ⸻ “إذا انتهت كل الحواجز…” ⸻ “فمن سيحرس الإنسان من نفسه؟” ⸻ الطفل ظل ينظر إلى الكلمات. ⸻ ثم قال: “ربما…” ⸻ “لا أحد.” ⸻ نظر إليه الجميع. ⸻ القاضي الأول ابتسم. ⸻ “أكمل.” ⸻ قال الطفل: “لأن الإنسان…” ⸻ “يجب أن يتعلم كيف يختار.” ⸻ الصمت كانت الإجابة بسيطة. ⸻ لكنها حملت معنى لم يستطع أحد الوصول إليه طوال آلاف السنين. ⸻ شاهين نظر إلى الأرض. ⸻ وقال: “قضينا عمرًا كاملًا نبني الحواجز.” ⸻ “ونغلق الأبواب.” ⸻ “ونخفي المعرفة.” ⸻ رفع عينيه. ⸻ “لكننا نسينا أن نعلّم الإنسان.” ⸻ سليم اقترب من الختم المحطم. ⸻ وقال: “لهذا لم يكن الحارس الأخير شخصًا.” ⸻ نظر إليه آدم. ⸻ “إذن من هو؟” ⸻ أجاب سليم: “الوعي.” ⸻ ظهور الحارس فجأة… ⸻ تحرك الضوء المتبقي من الختم. ⸻ وتجمع في منتصف الطريق. ⸻ ظهر شكل إنسان. ⸻ لكن بلا وجه. ⸻ وبلا اسم. ⸻ الطفل “من ه

  • الصياد الاخير   الفصل ٢٩٦ - الختم الأخير

    لم يكن الختم يشبه أي ختم عرفوه من قبل. ⸻ لم يكن على باب. ⸻ ولا على كتاب. ⸻ ولا على حجر قديم. ⸻ كان محفورًا في مكان لم يتوقع أحد وجوده. ⸻ في قلب الطريق. ⸻ الطفل نظر إلى العلامة التي ظهرت أمامهم. ⸻ دائرة ناقصة. ⸻ وفي منتصفها نقطة واحدة. ⸻ قال: “هذا هو الختم الأخير؟” ⸻ شاهين اقترب ببطء. ⸻ وكان وجهه يحمل دهشة حقيقية. ⸻ “لا…” ⸻ “ليس هذا ما توقعته.” ⸻ سليم نظر إليه. ⸻ “أنت تعرفه؟” ⸻ أجاب شاهين: “عرفت كل الأختام التي ظهرت عبر العصور.” ⸻ “لكن هذا…” ⸻ توقف. ⸻ “لم يكن موجودًا في أي سجل.” ⸻ القاضي الأول كان صامتًا. ⸻ وهذا الصمت وحده كان كافيًا. ⸻ لأن الجميع أدرك… ⸻ أن حتى القاضي لم يكن يعرف كل شيء. ⸻ الطفل اقترب من الختم. ⸻ لكن قبل أن يلمسه… ⸻ ظهر صوت. ⸻ ليس صوتًا غاضبًا. ⸻ ولا مخيفًا. ⸻ بل صوتًا هادئًا. ⸻ “توقف.” ⸻ تجمد الجميع. ⸻ سليم نظر حوله. ⸻ “من هناك؟” ⸻ جاء الصوت من الختم نفسه. ⸻ “منذ البداية…” ⸻ “كان هناك من يراقب.” ⸻ الصدمة ظهر ضوء خفيف. ⸻ وتشكلت صورة رجل. ⸻ ليس قديمًا. ⸻ ولا يحمل عباءة. ⸻ ولا سل

  • الصياد الاخير   الفصل ٢٩٥ - بداية العهد الأخير

    لم تكن الصورة في الكتاب مجرد رسم. ⸻ كانت بابًا للذكرى. ⸻ لكنها لم تُظهر الماضي… ⸻ بل أظهرت شيئًا لم يحدث بعد. ⸻ الطفل ظل ينظر إلى الشخص المرسوم. ⸻ كان واقفًا بين طريقين. ⸻ طريق مضيء. ⸻ وطريق مظلم. ⸻ لكن الغريب… ⸻ أن وجهه لم يكن واضحًا. ⸻ الطفل “من هذا؟” ⸻ ساد الصمت. ⸻ نظر سليم إلى الصورة طويلًا. ⸻ ثم قال: “لا أعرف.” ⸻ آدم اقترب. ⸻ “أنت لا تعرف؟” ⸻ ابتسم سليم. ⸻ “لأول مرة منذ زمن…” ⸻ “لا أملك إجابة.” ⸻ شاهين كان أكثرهم هدوءًا. ⸻ وهذا ما جعل الجميع يقلق. ⸻ قال: “لأننا وصلنا إلى المكان…” ⸻ “الذي لا تنفع فيه المعرفة.” ⸻ الطفل نظر إليه. ⸻ “إذن ماذا ينفع؟” ⸻ أجاب شاهين: “الاختيار.” ⸻ الطريقان بدأ الرسم يتحرك. ⸻ خرج منه ضوء خافت. ⸻ ثم ظهر الطريقان أمامهم. ⸻ حقيقيان. ⸻ ليس داخل الكتاب. ⸻ بل أمامهم. ⸻ سليم تقدم خطوة. ⸻ لكنه توقف. ⸻ لم يكن هناك إحساس بالخطر. ⸻ ولا تحذير. ⸻ فقط… ⸻ سؤال. ⸻ القاضي الأول ظهر للمرة الأخيرة. ⸻ لكن هذه المرة لم يكن يحمل ميزانه. ⸻ قال: “وصلتم.” ⸻ نظر إليه الطفل. ⸻ “أين؟” ⸻

  • الصياد الاخير   الفصل العاشر - تدريب تحت السماء المكسورة

    لم يعد الليل والنهار يعنيان الكثير في هذه المرحلة. الشق في السماء كان ثابتًا هناك، كجرح لا يلتئم، يغيّر إحساس الزمن نفسه. الصياد كان واقفًا خارج القرية منذ ساعات. لم يعد يعود إلى الكوخ كثيرًا. أرين كانت تأتي وتذهب، لكنها أصبحت تدرك أن هناك شيئًا داخله بدأ يأخذ شكلًا جديدًا… شيء لا يمكن إي

  • الصياد الاخير   الفصل التاسع - الشق في السماء

    لم يكن أحد في القرية يتحدث. لم يكن هناك حاجة للكلام أصلًا. لأن الجميع كان ينظر إلى السماء. ذلك الشق الذي ظهر فجأة فوق الغابة لم يكن مثل أي شيء رأوه من قبل. لم يكن سحابة ممزقة، ولا ظاهرة طبيعية، بل كان كأنه جرح في السماء نفسها، يظهر خلفه ظلام لا ينتمي لهذا العالم. الصياد وقف في منتصف الساح

  • الصياد الاخير   الفصل الثامن - الاسم الذي يوقظ البوابة

    لم يعد الصمت في المكان صمتًا. كان شيئًا آخر. كأن العالم نفسه توقف عن التنفس لثوانٍ طويلة، يراقب ما حدث بعد أن نطق القوس بالاسم الذي لم يُفهم بالكامل. الصياد وقف في مكانه. عيناه ثابتتان على الفراغ أمامه حيث كان الشق مفتوحًا قبل لحظات. لكن الشق لم يعد موجودًا. اختفى. ليس كما يختفي الض

  • الصياد الاخير   الفصل السابع - اسم لم يُنسَ… بل مُحِي

    كانت الأرض ما تزال مفتوحة. ذلك الشق في الواقع لم يُغلق بعد، لكنه لم يكن يزداد اتساعًا أيضًا. كأنه جرح في العالم توقف الزمن عنده للحظة، ينتظر قرارًا لا يعرفه أحد. الصياد وقف في المنتصف. القوس في يده ينبض بقوة غير مسبوقة. أرين كانت قريبة منه، لكن خطواتها كانت مترددة، كأنها تخشى أن يبتلعها ش

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status